ultracheck
ثقافة وفنون

آخر الطواحين المائية في الجزائر.. ذاكرة طحنتها الكهرباء وتراث مهدد بالاختفاء

3 مايو 2026
الطواحين المائية بالجزائر
طاهر حليسي
طاهر حليسي الجزائر

في أعماق جبال الأوراس الجنوبية والغربية، حيث كانت المياه يومًا ما تدور لتصنع الكسرة والخبز، تقف الطواحين المائية اليوم كأجساد صامتة فقدت نبضها. بين منطقتي الرحاوات وبوزينة، يمتد خيطٌ رفيع من الذاكرة يربط الإنسان بالماء والحجر والرحى، قبل أن تقطع الكهرباء والحداثة هذا الخيط، وتحوّل أحد أقدم أشكال الإنتاج المحلي إلى أطلال.

الباحث رشيد حماتو، مؤلف كتاب "أحكِ لي عن الأوراس": الطاحونة المائية كانت عنصرًا أساسيًا في الهندسة الريفية للأوراس، حيث كان السكان يقيمونها عند نقاط التدفق القوي للمياه،

في بلدة الرحاوات، الواقعة على بعد 25 كيلومترًا غرب باتنة، شرقي الجزائر، لا تزال الذاكرة الجماعية تقاوم النسيان، رغم صمت الطواحين التي كانت يومًا ما قلب الحياة النابض. اسم البلدة ذاته، المشتق من "الرحى"، ليس مجرد تسمية عابرة، بل شاهد حيّ على زمنٍ كانت فيه المياه تُدير عجلة الاقتصاد والحياة.

شواهد طوبونيمية

تقع الرحاوات ضمن نطاق بلدية حيدوسة التابعة لدائرة مروانة، المنطقة التي عُرفت في العهد الروماني باسم "لاماصبا"، وقد اشتهرت قديمًا بوفرة طواحينها المائية. يروي الدكتور إسماعيل معاش، وهو من أبناء المنطقة، أن البلدة كانت تضم قبل عقود أربعًا وثلاثين طاحونة مائية، اثنتان منها تعودان لعائلته، مضيفًا أن القوافل القادمة من لوطاية وبسكرة كانت تصطف لأيام، بل لأسابيع، في انتظار دورها لطحن القمح والشعير.

عند مدخل نافلة – حيدوسة – بالطريق الوطني السابع والسبعين، لا تزال لوحة إشهارية تحمل صورة طاحونة تقليدية، كأنها الأثر الأخير لذاكرةٍ جماعية آيلة، أو آلت فعلا، للاندثار.

يؤكد الصحفي الباحث رشيد حماتو، مؤلف كتاب "أحكِ لي عن الأوراس"، أن الطاحونة المائية كانت عنصرًا أساسيًا في الهندسة الريفية للأوراس، حيث كان السكان يقيمونها عند نقاط التدفق القوي للمياه، بزوايا مدروسة بعناية، لتحويل الطاقة الهيدروليكية إلى حركة ميكانيكية تدير الرحى. ورغم بساطة المواد، إذ تُصنع الأجزاء من الخشب الصلب كـالعرعار والتاقة والزيتون والبلوط، وتُشكّل الأحجار من صخور صلدة، فإن الدقة التقنية كانت لافتة".

تُعرف الطاحونة محليًا باسم "تاسيرت"، فيما تُسمّى مكوناتها بـ"إيسغْدان نْ وَمَانْ". ويشرح المتحدث أن هذه المنظومة تتكوّن من أربعة عشر جزءًا، لكل منها تسمية دقيقة تعكس معرفة تقنية متجذّرة في الثقافة المحلية.

يسترجع الشيخ زاوي من تينباوين، قرب نقاوس، غرب الأوراس، بخطاه الثقيلة وذاكرته المتوقدة، تلك الأيام بحنينٍ ممزوج بالأسى، حين كان يراقب قريبه وهو يدير رحاه الأخيرة: "كان يفتح مجرى الماء" أمززر نْ وامان" تدريجيًا، فيندفع التيار نحو الشفرات "تيشاف"، فتدور، ناقلة الحركة عبر المحور "أسغار" إلى الحجر الدوّار "إيغرف"، بينما يظل الحجر السفلي “تامنغوت” ثابتًا. ويضبط تدفّق الماء بواسطة الذراع “تاغدا”، مستعينًا بنظام كبحٍ دقيق، حتى يستقرّ دوران الرحى".

منذ الأزل، يستعير الشاوية هذه اللفظة الأمازيغية للتعبير الفلسفي عن تبدل الحال، فيشبهون الحياة المتقلبة بالرحى الحجرية التي تطحن كل ما تصادفه بين حجرها الدوار

ويواصل: "ثم يسكب الحبوب في القمع "إيسكل"، لتنساب عبر القناة "تارزانت" نحو الفتحة “تافراوت”، حيث تدخل بين الحجرين لتتحول، بفعل الاحتكاك، إلى دقيق. كان الحرفي يراقب العملية عبر "لميزان"، ويصغي لصوت الرحى، كأنه جهاز قياسٍ حيّ لجودة الطحن".

ويتابع متنهدا: "عند نهاية الدورة، يُخفَّف تدفّق الماء، فتتباطأ الحركة حتى التوقف، ويُجمع الدقيق، بينما يواصل الماء رحلته لسقي بساتين المشمش الممتدة"

لكن، برحيل الرجل، توقفت الرحى. وتحوّلت الطاحونة إلى ظلِ صامت، وغابت الحركة التي كانت تمنح المكان روحه. لم يبقَ سوى أسماء الأجزاء، تحفظ ذاكرة حرفةٍ اندثرت، كما اندثرت الطواحين تحت صرير ماكينات الكهرباء. 

ويختم الشيخ زاوي حديثه متأسفا على زمن مضى: "توقفت الرحى، وهُجرت الطاحونة، وبقيت أحفظ مسميات الآلة التي لقنني إياها منذ عقود طويلة، وحدها اللغة نجت من " تاسيرت نْ وُسان"، أي طاحونة الأيام".

منذ الأزل، يستعير الشاوية هذه اللفظة الأمازيغية للتعبير الفلسفي عن تبدل الحال، فيشبهون الحياة المتقلبة بالرحى الحجرية التي تطحن كل ما تصادفه بين حجرها الدوار، حتى تحيله إلى نثار تذروه الرياح، كما لو أنه لم يكن.

حظيرة مهملة

يقول حواس زيدو، الدليل السياحي والباحث في الموروث الأوراسي، وصاحب مداخلة بحثية عن الطواحين، قدمت في ملتقى، عقد قبل أعوام، بالقلعة 23 بالعاصمة، في حديثه لـ"الترا جزائر"، إن هذه الطواحين لا يُعرف تاريخ دقيق لبداياتها، غير أن الثابت أنها تعود إلى قرون سابقة للاحتلال الفرنسي. ولم تقتصر على الأوراس وحده، بل انتشرت أيضًا في منطقتي القبائل والشمال القسنطيني، على غرار جيجل وسكيكدة، وكانت تعد بالمئات في هذه المناطق الثلاث حيث تنتشر الوديان وزراعة الحبوب والزيتون، بينها 300 مائة رحى في منطقة القبائل وحدها، وهي تقع ضمن نظام تقني تقليدي يعكس براعة الإنسان المحلي في استثمار الطبيعة، فأينما وجد الزيتون والشعير والماء وجدت الطواحين".

زيدو: الرحى التقليدية تختلف بوضوح عن نظيرتها الأوروبية التي أدخلها الإيطالي جون باتيست كاباليتي، إذ تعتمد المحلية على حجرتين أفقيتين، إحداهما ثابتة، وتقوم الأوروبية على عجلة عمودية.

ويضيف أن الرحى التقليدية تختلف بوضوح عن نظيرتها الأوروبية التي أدخلها الإيطالي جون باتيست كاباليتي، إذ تعتمد المحلية على حجرتين أفقيتين، إحداهما ثابتة، مزوّدة بتقسيمات دقيقة لفرز المواد المطحونة بين خشن وناعم، بينما تقوم الأوروبية على عجلة عمودية.

باتيس الإيطالي

وفي مطلع القرن العشرين، بين عامي 1900 و1930، شهدت ضفاف وادي برباقة تجربة مغايرة، بمنطقة إيغز نتاقة الواقعة في مجال واد عبدي شرق الأوراس، حيث أنشأ جون باتيست كاباليتي، المكنى " باتيس" ثلاث مطاحن مائية متطورة. وتورد الباحثة السوسولوجية و الأنثروبولوجية، فاني كولونا أن الرجل، وهو إيطالي من أصول بيومنتية وصقلية، استقر في الجزائر عام 1844، ونشأ في ظروف قاسية، إذ اضطر إلى ترك الدراسة مبكرًا والعمل راعيًا وعامل نظافة.

طاحونة نانا مسعودة

غير أن تحوّل حياته جاء من اكتشاف غير متوقع، حين عثر أثناء رعيه على مغارة غنية بمخلفات الخفافيش (الغوانو) في مرتفعات خنقة سيدي محمد الطاهر. وقد شكّلت هذه المادة، التي تُعد من أجود الأسمدة، مصدر ثروة له بعد بيعها لمزارعي واحات بسكرة، ما مكّنه لاحقًا من الاستثمار في بناء مطاحن مائية حديثة.

تميّزت مطاحن كاباليتي بإدخال نظام جديد، الذي استبدل العجلة التقليدية بتوربين صغير أكثر كفاءة، يحتاج إلى كمية أقل من المياه ويوفّر سرعة أعلى في الطحن، ما شكّل نقلة تقنية مقارنة بالرحى التقليدية، رغم اشتراكهما في الاعتماد على الطاقة المائية.

وفي الجانب الحرفي، يوضح زيدو أن الصناع المحليين كانوا يختارون موادهم بعناية، حيث يُصنع عمود الريشة من خشب شجرة الكمثرى أو المشمش لمرونتهما ومقاومتهما للكسر، بينما تُستخدم أخشاب الزيتون والكروش لشدّ محور الطاحونة، نظرًا لصلابتها وقدرتها على تحمّل الضغط.

نانا مسعودة: الحارسة الأخيرة

لكن هذا التراث لم يصمد طويلًا أمام التحولات الحديثة. فقد توقفت آخر طاحونة مائية في الرحاوات عام 1997، لتلتحق بسابقاتها التي اندثرت بفعل عوامل متعددة. ويوجز الباحث رشيد حماتو أسباب هذا التراجع، مشيرًا إلى أن الطواحين كانت جزءًا من دورة اقتصادية متكاملة، قبل أن تقضي عليها المطاحن الكهربائية، إلى جانب جفاف الوديان وتناقص الموارد المائية، فيعلق لـ "الترا جزائر":" تلك الطواحين التي لم تكن مجرد آلات، بل كانت اقتصادًا وذاكرةً ونمط حياة، قبل أن يطحنها الزمن كما كانت تطحن القمح والشعير".

 الطواحين كانت جزءًا من دورة اقتصادية متكاملة، قبل أن تقضي عليها المطاحن الكهربائية، إلى جانب جفاف الوديان وتناقص الموارد المائية

في منعة، تلك البلدة التي تُوصف بـ"الجنة في بطن الجحيم"، كانت الحياة تدور حول قناتي واد تاسريفت، حيث انتشرت الطواحين واستُثمرت حيوية الماء في خدمة الإنسان، عبر طحن الحبوب وتنشيط المبادلات التجارية.

ويذكر عادل خالدي، الناشط في جمعية تيفسوين بمنعة، أن البلدة كانت تضم أكثر من ثلاث عشرة طاحونة مائية، لم يبق منها سوى أطلال قائمة وأخرى متناثرة، مثل طاحونة بلعباس وفاتح. غير أن طاحونة واحدة صمدت نسبيًا، المعروفة بطاحونة العجوز مسعودة البيضي.

رغم محاصرتها بالإسمنت وتغيّر نمط الحياة، حافظت هذه الطاحونة على شكلها التقليدي، قبل أن تضطر إلى التحول نحو الكهرباء. وتواصل نانا مسعودة، التسعينية، الإشراف عليها وفاءً لذكرى زوجها، رافضةً التخلّي عن هذه الحرفة، التي قومت به صلب أبنائها التسعة بعد وفاة والدهم، بل وترفض اليوم رغم حرصهم على صحتها التوقف عن العمل. وتفضل أن تقضي، رغم سنها المتقدم، يومها بين فترات لطحن الحبوب، وساعات بين سقي بساتين المشمش.

هكذا، تقف الطاحونة الأخيرة شاهدة على زمنٍ كان فيه الماء يطحن القمح، ويُدير حياة كاملة، قبل أن تُسكتها ضوضاء الآلات الحديثة، ويختزلها النسيان في أطلالٍ تهمس بما تبقّى من ذاكرة.

مسارات سياحية

يؤكد زيدو الذي يقوم بجهد توثيقي للمطاحن المتبقية بالربوع، من خلال الصور التي خلدتها تيريز ريفيير، أو التنقل إليها، لـ "الترا جزائر": "طاحونة نانا مسعودة حافظت على هيكلها القديم ومقتنياتها التقليدية، رغم أنها تخلت عن الماء لصالح الكهرباء تماشيا مع تطورات العصر والاقتصاد والسرعة، لذا فهي أشبه بمتحف يؤرخ لعالم الطواحين المنقرض، وهي واحدة من آخر الطواحين القديمة، فيما تبدو العجوز، لا كدونكيشوت حالم يصارع المراوح الهزوائية، بل كما حارسة أخيرة لتلك الذاكرة، ليس بدافع الحاجة بل بمبرر العادة التي عاشت معها منذ خمسينيات القرن الماضي".

ولكي لا تنطفأ تلك الذاكرة يضيف: "من الجديّ التفكير في ضرورة إعادة الاعتبار لهذا الإرث، من خلال ترميم بعض الطواحين وإدماجها ضمن المسارات السياحية، باعتبارها شواهد مادية على مرحلة تاريخية. وفيما يخصني فإني أفكر عن مشروع لإدراج طاحونة “نانا مسعودة” في منعة ضمن المسارات السياحية والثقافية المتخصصة في السياحة التراثية لفائدة الزوار المحليين والأجانب الذين يقصدون المنطقة، للتعرف على هذا الإرث المهدد بالاختفاء، لا من حيث الوظيفة، بل حتى من حيث الشواهد المادية، فكثير منها جرفته الوديان وتحول لحجارة متناثرة بلا معنى، كما أن أغلب مكوناته خربت أو أتلفت من قبل من لا يعرفون رمزيتها التاريخية، باعتبارها أداة اقتصادية تستعمل طاقة نظيفة وصديقة للبيئة تدور الماء للطحن و ري المحاصيل في آن واحد".

الكلمات المفتاحية

مونديال 82

ذاكرة المونديال.. 6 أغاني كتبت تاريخ "محاربي الصحراء"

ارتبطت الأغنية الرياضية في الجزائر بتاريخ طويل من التعبير عن الانتماء والهوية، حيث تعود جذورها الأولى إلى فترة الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، من خلال أهازيج فريق جبهة التحرير الوطني التي حملت رسائل نضالية ووطنية في الملاعب.


بالت

في قلب مدينة وهران.. مكتبة على أربع عجلات وابن يحرس ذكريات والده

في زقاق ضيق بحي كافينياك، الواقع يسار نهج الأمير عبد القادر، وعلى مسافة خطوات من ديسكو مغرب، وسط وهران، غربي الجزائر، تستقر حكاية مختلفة.


الراب الجزائري

إيقاعات التمرد والغضب.. قصة الراب الجزائري

أضحى الراب الجزائري خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أكثر الظواهر الفنية حضورًا وتأثيرًا في أوساط الشباب، بعدما انتقل من هامش المشهد الموسيقي إلى صدارة الاهتمام الجماهيري والرقمي.


معارض

الجزائر.. دار "الكتاب" تفجّر جدلًا حول اختيار الناشرين للمعارض الدولية

وأشارت دار الكاتبللنشر إلى وجود "تمييز في إبلاغ الناشرين" بخصوص هذه التظاهرات الثقافية، حيث – بحسب البيان – لم يتم إعلام سوى عدد محدود من الناشرين المقربين

الخضر
رياضة

دوليون سابقون يعلقون على خسارة "الخضر" أمام الأرجنتين.. ماذا قالوا لـ"الترا جزائر"؟

خيّمت أجواء من الهدوء والتركيز على الحصة التدريبية الأولى عقب لقاء الأرجنتين، حيث بدا واضحًا تأثر بعض اللاعبين بنتيجة المباراة الثقيلة، في وقت فضّل فيه الطاقم الفني إبعاد المجموعة عن الضغط الإعلامي والتركيز على الجانب النفسي والبدني تحضيرًا للمواجهة المقبلة أمام منتخب الأردن التي تُعدّ مفصلية في حسابات التأهل.

تشريعيات 2026
أخبار

السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحذر المترشحين.. ما القصة؟

وشددت السلطة المستقلة على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، وأخلاقيات وآداب الممارسات الانتخابية، وحسن سير العملية الانتخابية، داعية المترشحين إلى تفادي كل أشكال التأثير على إرادة الناخبين.


ميسي الجزائر جوان 2026
رياضة

ميسي يكشف سرّ دموعه بعد ثلاثية الجزائر: الأمر لا علاقة له بكرة القدم

كشف الأسطورة ليونيل ميسي عن الأسباب التي دفعته إلى الانهيار بالبكاء عقب قيادته المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز بثلاثية نظيفة أمام المنتخب الجزائري لكرة القدم، في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات كأس العالم 2026.

المخطوطات في الجزائر
أخبار

استقبلتهم وزيرة الثقافة.. ماذا تعرف عن "خزّاني المخطوطات" في الجزائر؟

استقبلت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة ممثلي خمسين خزانة ومؤسسة حافظة للمخطوطات، المشاركين في أشغال الملتقى الدولي للتراث المخطوط، في لقاء أعاد تسليط الضوء على فئة تُعرف باسم "خزّاني المخطوطات".

الأكثر قراءة

1
رياضة

حارس الأرجنتين يفاجئ الجميع.. ماذا قال عن المنتخب الجزائري؟


2
مجتمع

كأس العالم 2026.. كيف أصبح المونديال ظاهرة اجتماعية في الجزائر؟


3
رياضة

طرد ميسي وهدف الجزائر الملغى.. ماذا قال خبراء التحكيم؟


4
راصد

بعد السقوط أمام الأرجنتين.. موجة غضب تطال بيتكوفيتش و"الخضر"


5
رياضة

ليلة خارج العادة في الجزائر.. كيف شاهد الجمهور مباراة "الخضر" أمام الأرجنتين؟