أسرار اتفاقية 1968 بين الجزائر وفرنسا وقرار بومدين المفاجئ
23 أبريل 2025
سلّطت مجلة "لوبوان" الفرنسية الضوء على خلفيات توقيع اتفاقيات الجزائر لسنة 1968، مشيرة إلى أنها لا تزال تحيط بها الكثير من الأسئلة، رغم الجدل الذي لا يتوقف حولها في فرنسا.
الاتفاقية ضمنت تدفق 35 ألف مهاجرا جزائريا لفرنسا سنويا
ولمعرفة أسرار توقيعها، قامت المجلة بالنبش في الأرشيف الدبلوماسي الفرنسي، حيث تحتفظ باريس بسجلات المفاوضات الثنائية مع الجزائر، والتي تحتوي على تحليلات ومواقف كبار المسؤولين الفرنسيين آنذاك.
تسيير مرحلة ما بعد الاستقلال
جذور هذه الاتفاقيات تعود إلى ما بعد استقلال الجزائر، حيث سمحت اتفاقيات إيفيان لعام 1962 بحرية تنقل الأشخاص من الجزائر إلى فرنسا، وهو بند استغلّه آلاف الجزائريين لدخول الأراضي الفرنسية، إذ بلغ عدد الوافدين أكثر من 50 ألفًا في السنة نفسها، في ظل ظروف اقتصادية صعبة بالجزائر ورغبة قوية في الهجرة نحو الضفة الأخرى من المتوسط.
هذا التدفق الكثيف دفع فرنسا إلى محاولة ضبط الوضع من خلال اتفاقيات نيسان/أبريل 1964 التي اشترطت حصول المهاجر على شهادة سكن، لكنها لم تنجح في الحد من الهجرة، إذ دخل 38 ألف جزائري إلى فرنسا سنة 1964، ليتجاوز عدد الجالية الجزائرية هناك 400 ألف، بينهم 60 ألف عاطل عن العمل من أصل 200 ألف عاطل فرنسي.
وقد خلّفت هذه الديناميكية توترا متزايدًا، خاصة مع تسلم هواري بومدين الحكم في الجزائر، الذي لم يكن راضيًا عن الاتفاقيات السابقة لحاجته إلى اليد العاملة داخل البلاد. وردّت فرنسا بتشديد شروط دخول الجزائريين في 1966، واقتصرت على استقبال السياح بحدود 10 آلاف سنويًا، يتم التعامل معهم عبر طوابير منفصلة.
لكن الأمور زادت توتراً بعد أن قام بومدين سنة 1967 بتأميم عدد من الشركات الفرنسية العاملة في الجزائر، ما دفع باريس للرد بفرض ضرائب على النبيذ الجزائري، الذي كان آنذاك أحد المصادر الأساسية للدخل إلى جانب تحويلات العمال المهاجرين.
التفاوض على الاتفاقية
وفي هذه الأجواء المشحونة، عقد مجلس الشؤون الخارجية الفرنسي اجتماعًا حاسمًا في 1 أيار/ماي 1968، بحضور الرئيس شارل ديغول ونائبه جورج بومبيدو، وخصص لمناقشة ملفات حساسة في العلاقة مع الجزائر، منها ملف المحروقات، والنبيذ، والديون، وأوضاع العمال الجزائريين، حيث تم التأكيد على ضرورة أن تكون الهجرة منسجمة مع حاجات سوق العمل في فرنسا.
غير أن أزمة أيار/مايو 1968 الفرنسية الداخلية أربكت الخطط، لتحيي زيارة وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لباريس في تموز/جويلية من العام نفسه المحادثات، والتي بدأت رسميًا في 21 تشرين الأول/أكتوبر في العاصمة الجزائرية.
في غضون ذلك، مارست الجزائر ضغوطًا دبلوماسية من خلال تصريحات نارية من قايد أحمد، أحد قادة جبهة التحرير الوطني، الذي ألقى باللوم على الاستعمار في الوضع القائم، مما أثار شعورًا بالذنب لدى الطرف الفرنسي، ودفعه لاقتراح حصة أولية من 30 ألف مهاجر سنويًا.
تشير الوثائق التاريخية، إلى أن المفاوضات قادها من الجانب الفرنسي جيلبير دو شامبرون، مدير الشؤون القنصلية، ومن الطرف الجزائري جمال حوحو، مدير الشؤون الفرنسية، وركز الطرف الفرنسي على انتزاع موافقة جزائرية بشأن استحداث "شهادة إقامة" كوسيلة لضبط وتنظيم تدفق المهاجرين.
وقد أصر الجانب الجزائري في المقابل على ربط الاتفاق بعدة مطالب، أبرزها الاعتراف بمنظمة "الصداقة الجزائرية في فرنسا"، وهي واجهة سياسية أرادت جبهة التحرير من خلالها التأثير في الجالية الجزائرية.
نجح الطرفان في التوصل إلى اتفاق يمنح الجزائر حصة 35 ألف عامل سنويًا، قابلة للتقليص إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك، مقابل موافقة الجزائر على نظام شهادة الإقامة، التي يتم إصدارها بعد تسعة أشهر من العثور على عمل وتكون صالحة لمدة خمس سنوات.
تدخل بومدين
وكان الهدف الفرنسي الرئيسي، كما صرّح الوزير المستشار ستيفان هيسيل، هو "التحكم في تدفقات الهجرة"، وهي العبارة التي عكست جوهر السياسة الفرنسية تجاه الهجرة الجزائرية آنذاك، بينما رأت الجزائر في الاتفاق نهاية للإجراءات المهينة مثل الطوابير المزدوجة والمعاملة الخاصة في المعابر.
وبعد توقيع السفير الفرنسي الجديد في الجزائر جان باسديفان إلى جانب عبد العزيز بوتفليقة على الاتفاق في كانون الأول/ديسمبر 1968، بدا أن صفحة جديدة بدأت في العلاقة بين البلدين.
غير أن بومدين قرر بعد أربع سنوات فقط وقف هجرة اليد العاملة نحو فرنسا، دون أن يلغي الاتفاقيات التي تم تعديلها لاحقًا على مراحل متعددة، وفق المجلة.
الكلمات المفتاحية
طقس الجزائر.. أمطار ورعود مرتقبة بعدة ولايات
وأشار البيان إلى أن المناطق الشمالية ستشهد أجواء صافية إلى مغشاة جزئيًا، مع تطور سحب رعدية على المناطق الداخلية والهضاب العليا ومنطقة الأوراس خلال فترتي الظهيرة والمساء، قد تتسبب في تساقط زخات مطرية تمتد محليًا نحو بعض السواحل الغربية.
حمس تستنكر إقصاء قائمتها بسطيف بعد الطعن.. ما التفاصيل؟
وأوضحت الحركة في بيان، اليوم الاثنين، أن مفوض القائمة تم تبليغه برفض ملف أحد المترشحين خارج الآجال القانونية التي حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مذكراتها التنظيمية، قبل أن يتم لاحقًا إبلاغه بقرار إسقاط القائمة كاملة، رغم انقضاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات والتعويضات.
الأغنام الأمريكية تدخل السوق الجزائرية قريباً.. إليك التفاصيل
كشفت، سفارة الولايات المتحدة الـمريكية في الجزائر، اليوم الاثنين، عن اتفاق بين وزارة الزراعة الأمريكية ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائرية يقضي بفتح السوق الجزائرية أمام صادرات الأغنام الأمريكية المخصصة للذبح.
أكد مشاركة ميسي.. ماذا قال سكالوني عن المنتخب الجزائري؟
وخلال مؤتمر صحفي حضره إلى جانب المدافع نيكولاس أوتامندي، تحدث سكالوني عن استعدادات حامل اللقب للدفاع عن تتويجه العالمي، مؤكدًا أن البداية أمام الجزائر تتطلب تركيزًا كبيرًا بالنظر لقوة المنافس.
طقس الجزائر.. أمطار ورعود مرتقبة بعدة ولايات
وأشار البيان إلى أن المناطق الشمالية ستشهد أجواء صافية إلى مغشاة جزئيًا، مع تطور سحب رعدية على المناطق الداخلية والهضاب العليا ومنطقة الأوراس خلال فترتي الظهيرة والمساء، قد تتسبب في تساقط زخات مطرية تمتد محليًا نحو بعض السواحل الغربية.
تصريحات مثيرة لبيتكوفيتش حول مواجهة الأرجنتين.. ماذا قال عن بن سبعيني؟
أكد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش أن المنتخب الوطني استكمل تحضيراته النفسية والفنية تحسبًا للمواجهة القوية التي ستجمعه بمنتخب الأرجنتين، في افتتاح مشواره بدور المجموعات لكأس العالم، مشيرًا إلى جاهزية اللاعبين لخوض هذا التحدي.
حمس تستنكر إقصاء قائمتها بسطيف بعد الطعن.. ما التفاصيل؟
وأوضحت الحركة في بيان، اليوم الاثنين، أن مفوض القائمة تم تبليغه برفض ملف أحد المترشحين خارج الآجال القانونية التي حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مذكراتها التنظيمية، قبل أن يتم لاحقًا إبلاغه بقرار إسقاط القائمة كاملة، رغم انقضاء الآجال القانونية لإيداع الترشيحات والتعويضات.