أكبر محاكمة لسجناء الرأي في الجزائر.. 31 معتقلًا ينتظرون الإفراج

أكبر محاكمة لسجناء الرأي في الجزائر.. 31 معتقلًا ينتظرون الإفراج

رفع الراية الأمازيغية هي أبرز تهم معتقلي الرأي (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم الإثنين، محاكمة 31 معتقلًا، المعروفين بـ "سجناء الرأي" في الجزائر، بتهمٍ تتعلّق بنشاطهم في مظاهرات الحراك الشعبي، أبرزها رفع الراية الأمازيغية والمساس بالوحدة الوطنية.

يُنتظر أن تشهد محكمة سيدي امحمد بالعاصمة حضورًا كبيرًا للمتضامنين مع سجناء الرأي

ويُنتظر أن تشهد محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، حضورًا كبيرًا للمتضامنين مع السجناء، قياسًا إلى الحملة التي نظّمها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتحسيس بهذه القضيّة.

وتأخذ التهم التي سيُواجه بها النشطاء طابعًا سياسيًا، حيث يدور أغلبها حول المساس بالوحدة الوطنية أو إضعاف معنويات الجيش أو نشر منشورات تهدّد سلامة الوطن.

ويوجد من بين النشطاء، حالات إنسانية، مثل الشاب معاطي صالح الموجود بالمستشفى، والذي يُعاني حسب مقرّبين منه من إعاقة ذهنية بنسبة 100 في المائة، ومع ذلك تمّ اعتقاله وإيداعه الحبس المؤقّت.

ومن أجل الضّغط باتجاه الإفراج عن المعتقلين، دعا ائتلاف عائلات "سجناء الرأي"، إلى وقفة تضامنية أمام مقرّ المحكمة، تعبيرًا عن رفض استمرار سجن النشطاء.

وجاء في بيان الائتلاف، وجوب حضور الوقفة، من أجل تقديم الدعم للسجناء ومواساة أهاليهم واشتراط الإفراج الفوري عنهم، والإعلان الصريح عن رفض استمرار الاعتقالات والسجن التعسفي.

ودعا الائتلاف إلى عدم استصغار القضية، "فالمعتقل غدًا قد يكون فردًا من عائلة أيّ جزائري، ولذلك وجب الوقوف من اليوم يدًا واحدة لمنع تكرار هذا المسلسل".

وتوقّع سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن يتمّ الحكم ببراءة المتّهمين بالنظر إلى محاكمات شبيهة جرت في محافظات أخرى من الجزائر نال أصحابها حرّيتهم.

وأبرز صالحي في تصريح لـ "الترا جزائر"، أن محاكم الجزائر العاصمة لا يجب أن تكون محاكم استثنائية، مشدّدًا على موقف الرابطة الداعي بقوّة إلى إطلاق سراح المُعتقلين وإسقاط كل التهم، والكفّ عن عملية توقيف واعتقال حاملي الرايات التي مازالت متواصلة لحدّ الآن كلّ جمعة، بالرغم من تبرئة حامليها من طرف العدالة.

يُشار إلى أن رفع الراية الأمازيغية، لم يكن ممنوعًا سابقًا في المسيرات الشعبية، إلا أنّ خطاب رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي أمر فيه بعدم السماح بحملها كان إيذانًا ببدء الاعتقالات.

وبرّر رئيس أركان الجيش، منع حمل الراية الأمازيغية، بأن الجزائر تملك راية واحدة فقط، في حين يحتج النشطاء الأمازيغيون على ذلك ويقولون إنّ الراية التي يحملونها هي رمزٌ ثقافي لا يُنازع مكانة العلم الوطني.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عنفٌ أمني في مواجهة الحراك.. عودة لخطابات التخويف

"العصابة" أم الجيش.. من هو صاحب القرار في الجزائر الآن؟