ultracheck
ثقافة وفنون

أيام هادئة في الجزائر.. يوميات وطن

29 يوليو 2016
13516201_1654114288246762_747183817449055660_n.jpg
الجزائر ليست من الشرق وليست من الغرب الجزائر (الترا صوت)
 بلقاسم بوبكر
بلقاسم بوبكر صحفي من الجزائر

"أيام هادئة في الجزائر"، هو العنوان الذي اختاره الصّحفي الجزائري عدلان مدّي والصّحفية الفرنسية "ميلاني ماتاريس" لكتابهما الجديد، الصادر حديثًا عن "منشورات ريفياف" بالعاصمة الفرنسية باريس، الكتاب قام بتوطئته الصحفي والروائي الجزائري كمال داود.

يروي الصّحفيان يوميات الجزائر والجزائري في ظل التّحولات والتّحديات التي يعيشها البلد، وتجدر الإشارة إلى أن عدلان وميلاني يتشاركان أيضًا رئاسة تحرير أسبوعية "الوطن ويكاند" وهي الملحق الأسبوعي ليومية الوطن، أكبر صحف الجزائر الناطقة بالفرنسية، تم إطلاق الأسبوعية منذ عام 2009، وكان هدفها إعداد ونشر تقارير قادمة من الجزائر العميقة، نفس المبدأ نجده في الكتاب، تحليل عميق ليوميات جزائر الأمس، وراهنها اليوم وما ينتظرها غدًا.

يروي "أيام هادئة في الجزائر" يوميات الجزائر والجزائري في ظل التّحولات والتّحديات التي يعيشها البلد هذه الأيام

مرة أخرى، تجد الجزائر نفسها في مواجهة مصيرها، على البلد أن يستعدّ لمواجهة عديد التّحديات التي تنتظره في المستقبل القريب، على الجزائر أن تسعى لإنجاح عملية الانتقال السياسي في هذه الوضعية الحرجة، وضعية تتّسم بوجود مسؤولين سياسيين وعسكريين يمتنعون عن ترك أماكنهم بهدوء، وعلى الجزائر أيضًا التفكير في إيجاد بديل لاقتصاد دمّره الاعتماد المفرط على عائدات النفط، كما على الجزائر التفكير في تسيير مجتمع يعيش تحت ضغط النمو الدّيمغرافي، ويأمل في حياة أفضل.

اقرأ/ي أيضًا: بنو مزاب.. ملائكة التجارة في الجزائر

تمتلك الجزائر مقومات تسمح لها بذلك، بل ويمكنها لعب دور الوسيط والضّامن لأمن منطقة يتهددها الإرهاب من كل جانب، لكن قبل ذلك على الجزائر أن تبني دولة قانون، هكذا ورد في غلاف الكتاب، الذي يحمل نصوصًا بمثابة شهادات حية لصحفيين عن الجزائر في حقبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. تناول الصّحفيان الجزائر من الدّاخل، بطريقتهما المعروفة، بكشفهما للحقائق، بالنّقد القاسي تارة وبكل الحب الذي يكنّانه للجزائر تارة أخرى، ينشر عدلان وميلاني لقاءاتهما ومغامراتهما خاصة لميلاني التي اختارت الاستقرار في الجزائر منذ عام 2006.

"أيام هادئة في الجزائر"، يضعنا أمام صورة الجزائر بمنظور رجل وامرأة من جهة، ومن جهة أخرى يضعنا أمام بلد كما يراه جزائري بالولادة وجزائرية بالقلب، هذه ميزة الكتاب، السحر الذي فيه يتأتى من هذا التزاوج بين العقل والعاطفة. الجزائر العاصمة اليوم ليست "الجزائر البيضاء" التي كنا نتغنى بها، لكنها ليست "الجزائر السوداء" التي أرادها الظلاميون، إنها بين هذا وذاك، عاصمة غير معروفة جدًا مقارنة بباقي العواصم، تشهد حاضرًا متقلبًا، مربوطًا بماض أسود ومستقبل غير مضمون، بل إن الخوف كله من المستقبل والتّحديات التي سيحملها معه، لقد أصبحت "مزغنة البيضاء" محض حنين وفقط.

الجزائر العاصمة اليوم ليست "الجزائر البيضاء" التي كنا نتغنى بها، لكنها ليست "الجزائر السوداء" التي أرادها الظلاميون، إنها بين هذا وذاك

اقرأ/ي أيضًا: تلمسان.. للمغرب العربي والأمازيغي لؤلؤته

النّصوص التي يحملها الكتاب بدأ الصّحفيان عدلان مدّي وميلاني متاريس كتابتها منذ عام 2007، ويحمل كل نص منها عنوانًا مستقلًا، طريقة كتابة تلك النصوص كانت مزيجًا بين المقالات الصّحفية والنصوص الأدبية، خاصة وأن عدلان مدّي اشتهر قبل هذا بروايته البوليسية "صلاة الموريسكي"، فكانت طريقة الكتابة جميلة جدًا، مما جعل الصّحفيين بمثابة دليلين سياحيين يأخذان القارئ في جولة بين يوميات المواطن العاصمي والجزائري عامة، متنقلين بين تناقضاته وسلوكاته، ففي أحد النّصوص وصفا الجزائر "بأنها جميلة ككوكب آخر غير كوكب الأرض"، فيما أتى في توطئة كمال داود "أن الجزائر ليست من الشرق وليست من الغرب، الجزائر رواية".

 

عند قراءة النّصوص، تحس أنك تقرأ رواية تأخذ بيدك للشارع الجزائري، تقودنا تلك النّصوص لرؤية ما لم نتمكن من رؤيته بالعين المجردة، تأخذنا في رحلة داخل متاهة، وتظهر لنا أن الكثير من الحقائق تختبئ في الظل، الكتاب يأخذنا أيضًا في رحلة عبر الزمان والمكان بتوالي السّنوات والأحداث والمدن، تيكجدة، وهران، عنّابة، غرداية، برج باجي مختار وصولًا لتمنراست في أقصى الجزائر.

يقول كمال داود في توطئة الكتاب "الجزائر هي هذه الرواية التي تأتي على شكل نصوص وحوارات ووصف للحال العام، السّؤال الذي نطرحه "من قتل هذا البلد"، نمتلك الجثة، المتهمين، الشهود، الفعل والشّك، تحت الشّمس، ما بين البحر والصّحراء"، يطرح الكتاب العديد من التّساؤلات، ويحمل في طيّاته الكثير من الإجابات أيضًا، "أيام هادئة في الجزائر"، لم يكتبه عدلان وميلاني فقط، بل كتبه كل جزائري التقاهما أو مرّ أمامهما، إنه باختصار يوميات وطن.

عدلان مدّي وميلاني ماتاريس(الترا صوت)

 

اقرأ/ي أيضًا:

عنابة.. هدية التاريخ للجغرافيا

السياحة الصحراوية في الجزائر.. إهمال متواصل

الكلمات المفتاحية

مونديال 82

ذاكرة المونديال.. 6 أغاني كتبت تاريخ "محاربي الصحراء"

ارتبطت الأغنية الرياضية في الجزائر بتاريخ طويل من التعبير عن الانتماء والهوية، حيث تعود جذورها الأولى إلى فترة الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، من خلال أهازيج فريق جبهة التحرير الوطني التي حملت رسائل نضالية ووطنية في الملاعب.


بالت

في قلب مدينة وهران.. مكتبة على أربع عجلات وابن يحرس ذكريات والده

في زقاق ضيق بحي كافينياك، الواقع يسار نهج الأمير عبد القادر، وعلى مسافة خطوات من ديسكو مغرب، وسط وهران، غربي الجزائر، تستقر حكاية مختلفة.


الراب الجزائري

إيقاعات التمرد والغضب.. قصة الراب الجزائري

أضحى الراب الجزائري خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أكثر الظواهر الفنية حضورًا وتأثيرًا في أوساط الشباب، بعدما انتقل من هامش المشهد الموسيقي إلى صدارة الاهتمام الجماهيري والرقمي.


معارض

الجزائر.. دار "الكتاب" تفجّر جدلًا حول اختيار الناشرين للمعارض الدولية

وأشارت دار الكاتبللنشر إلى وجود "تمييز في إبلاغ الناشرين" بخصوص هذه التظاهرات الثقافية، حيث – بحسب البيان – لم يتم إعلام سوى عدد محدود من الناشرين المقربين

الجزائر والأرجنتين القنوات الناقلة
رياضة

الجزائر والأرجنتين .. هذه القنوات الناقلة للمواجهة وسليماني محللًا لأول مرّة

تتجه أنظار الجماهير الجزائرية، فجر الأربعاء، إلى ملعب أروهيد بمدينة كانساس سيتي، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني الجزائري ومنتخب الأرجنتين بطل العالم، في افتتاح مشوار "الخضر" ضمن نهائيات كأس العالم 2026، بداية من الساعة الثانية صباحًا بتوقيت الجزائر.

مخطوط جزائري نادر فرنسا
أخبار

بعد عرضه في مزاد علني بباريس.. الجزائر تسترجع مخطوطًا نادرًا يعود إلى مطلع القرن السابع عشر

استرجعت الجزائر مخطوطًا جزائريًا نادرًا يحمل عنوان "مفيد المحتاج في شرح السراج"، يعود تاريخ نسخه إلى الفترة الممتدة بين سنتي 1609 و1610، بعد أن كان معروضا للبيع ضمن مزاد علني بالعاصمة الفرنسية باريس.


المناصرون الجزائريون فرنسا
أخبار

قبل مواجهة الأرجنتين في مونديال 2026.. اليمين المتطرف الفرنسي يضغط لتقييد جماهير الجزائر

قبيل الظهور الأول للمنتخب الجزائري في كأس العالم 2026 أمام المنتخب الأرجنتيني، عاد ملف الجماهير الجزائرية في فرنسا إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي، بعدما أطلق اليمين المتطرف الفرنسي حملة جديدة تدعو إلى تشديد الإجراءات الأمنية والحد من التحركات الجماهيرية المرتبطة بمباريات "الخضر"، تحت مبرر التخوف من اضطرابات محتملة في الفضاءات العامة.

لوكا زيدان
رياضة

لوكا زيدان يكشف: ثقل الاسم العائلي كان عبئًا يلاحقني

قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، فتح حارس المنتخب الجزائري لوكا زيدان قلبه للحديث عن واحد من أكثر الجوانب حساسية في مسيرته الكروية، ثقل الاسم العائلي الذي يرافقه منذ بداياته، باعتباره نجل أسطورة كرة القدم زين الدين زيدان.

الأكثر قراءة

1
رياضة

بعد 44 سنة من المجد... هل يكرّر المحاربون ملحمة خيخون أمام الأرجنتين؟


2
سياسة

تشريعيات 2026.. لماذا تراهن الأحزاب على النقابيين والجمعويين؟


3
رياضة

تصريحات مثيرة لبيتكوفيتش حول مواجهة الأرجنتين.. ماذا قال عن بن سبعيني؟


4
أخبار

الجزائر ترحب باتفاق وقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران


5
أخبار

قصة أب وابنته تثير الجدل في الجزائر.. سلطة السمعي البصري تتدخل وتمنع بث الحلقة