استقالة محامية من عضوية مجلس حقوق الإنسان بعد ساعات من موقفه في قضية طابو

استقالة محامية من عضوية مجلس حقوق الإنسان بعد ساعات من موقفه في قضية طابو

المجلس الوطني لحقوق الإنسان انحاز لقرارالقضاء في حقّ كريم طابو (الصورة: قناة العالم)

فريق التحرير - الترا جزائر

قدّمت المحامية عائشة زيناي، استقالتها من عضوية المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع لرئاسة الجمهورية، مع توجيه انتقادات لاذعة لأدائه في الدفاع عن حقوق الإنسان.

جاءت استقالة عائشة زيناي، ساعات بعد انتقادات لاذعة تلقاها المجلس الوطني لحقوق الإنسان

وجاءت استقالة عائشة زيناي، ساعات بعد انتقادات لاذعة تلقاها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إثر دعمه للسلطات القضائية في محاكمتها المثيرة للجدل للمناضل السياسي كريم طابو بمجلس قضاء العاصمة.

وأعطت استقالة زيناي انطباعًا، بأنّها رفضت مساندة موقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الداعم لمحاكمة رأتها نقابة المحامين في العاصمة وعلى المستوى الوطني، مخالفة تمامًا لمبادئ المحاكمة العادلة.

وجاء في رسالة استقالة زيناي التي نشرت منها جريدة الخبر بعض المقتطفات، أنها وصلت لقناعة بأن هذه المؤسّسة لن تتمكن من الاضطلاع بصلاحياتها ومهامها المنوطة به من طرف الدستور والقانون، المسير على الشاكلة التي هي عليها لآن.

وأبرزت المحامية، أن المؤسسة الحقوقية "ظلت منذ سنوات ولا تزال تحت طوق الإدارة التي من المفروض أن لا تتجاوز مهامها الأساسية في الإشراف على التسيير الإداري والمالي لها".

وقالت زيناي، إن هذا الوضع يحدث في ظلّ الحراك الشعبي الذي تعرفه البلاد ضدّ الممارسات المنافية لدولة الحق والقانون، مشيرة إلى أسفها من حصول ذلك في عهد الرئيس تبون، الذي ما فتئ يؤكّد في كل خطاباته وتوجهاته الاستراتيجية للدولة على احترام حقوق الإنسان".

وكانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قد اعتبرت في بيان لها، أن موقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من قضية كريم طابو،  جاء صادمًا وحاملًا لتساؤلات عديدة تضرب في العمق مصداقية هذه الهيئة.

وأوضحت أبرز المنظمات الحقوقية المستقلة في الجزائر، أن موقف المجلس اعتمد أساسًا على بيانات الإدارة دون سواها، وهو ما يتنافى مع مبادئ باريس المتعلقة باستقلالية المؤسّسات الوطنية لحقوق الإنسان التي تنص على الحياد والاستقلالية.

كما استغربت الرابطة، تجاهل المجلس لظروف جدولة قضية المناضل السياسي كريم طابو، والتي جاءت دون إخطار المعني بالأمر ودفاعه بتاريخ الجلسة إلا في يوم انعقادها، وكذلك برمجة جلسة الاستئناف قبل تحرير الحكم الابتدائي محل الاستئناف، بالإضافة إلى عدم مراعاة هذا الإجراء لتعليمات وزارة العدل المتعلقة بتدابير الحماية و الوقاية من فيروس كورونا الصادرة يوم 16 آذار/مارس.

وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التابع دستوريًا لرئاسة الجمهورية، قد ذكر في بيانه الأخير، أنّ الأطباء أجمعوا على أن كريم طابو لا يعاني من أية أمراض من شأنها إعاقة مثوله للمحاكمة، وخاصّة أعراض السكتة الدماغية". وتابع المجلس أن الجهاز القضائي، وفي هذه الظروف الاستثنائية المتميزة بجائحة كوفيد 19، "قرّر عدم تأجيل محاكمة المتهمين المحبوسين المجدولين وهذا لتجنب تعريض حياتهم للخطر".

 

اقرأ/ي أيضًا:

انتخاب حقوقي مقرّب من السلطة عضوًا في هيئة حقوق الإنسان بجنيف

صحافيون يطالبون بتعجيل محاكمة مراكشي وجير بعد دخولهما في إضراب عن الطعام