"الأفافاس" يحذّر من مؤامرة سياسية وإعلامية لتمرير الرئاسيات

مقرّ حزب جبهة القوى الاشتراكية (الصورة: جريدة الخبر)

حذّر حزب جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، من وجود مؤامرة سياسية وإعلامية حقيقيّة لتمرير الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في 12 كانون الأول/ديسمبر، رغم صوت الشارع الرافض لها على حدّ قوله.

حزب جبهة القوى الاشتراكية أشار  إلى وجود رقابة مفروضة على وسائل الإعلام

ولم تُعط جبهة القوى الاشتراكية المعروفة اختصارًا بـ"الأفافاس"، في بيان لها اليوم، تفاصيل عن هذه المؤامرة في شقّها الإعلامي، إلا أن كلامها يُشير إلى حالة الرقابة المفروضة على كل الأصوات الرافضة لإجراء الانتخابات الرئاسية.

اقرأ/ي أيضًا: ندوة المعارضة.. حلول في الوقت بدل الضائع

وباتت القنوات العمومية والخاصّة، تمتنع عن تغطية الحراك الشعبي في الأشهر الأخيرة، بسبب الانتقادات الحادّة التي يوجّهها متظاهرون لقيادة المؤسّسة العسكرية، وكذلك رفضهم الانخراط في العملية الانتخابية.

أمّا في الجانب السياسي للمؤامرة، وفق "القوى الاشتراكية"، فيتمثّل في "حملة الاعتقالات التعسّفية والحبس الاحتياطي اللاقانوني، لزعماء الحراك والثورة السلمية، بهدف خلق مناخ من الخوف والتخاذل".

وكانت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد أعربت عن قلقها من عملية القمع التي تستهدف النشطاء والمناضلين في الحراك الشعبي والجمعيات والأوساط السياسية، لمجرّد إبدائهم آراءهم السياسية.

وأبرزت الرابطة، أنّ عدد المعتقلين تجاوز المائة وهو رقم يُشير، حسبها، إلى وجود تصعيدٍ من السلطات يتنافى مع الدستور والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها الجزائر.

وأدان الحزب الذي أسّسه الزعيم الثوري الراحل حسين آيت أحمد، بشدّة هذه الممارسات، ودعا الجزائريين إلى الالتزام باليقظة والتعبئة السلمية في جميع الظروف، لإحباط أي محاولات ومناورات لتحريف أهدافهم الرامية إلى تغيير النظام.

وشدّد الحزب الذي تعتبر منطقة القبائل إحدى أهمّ معاقله، في إطار تحذيره من المناورات، على أن "ثمّة أصوات تريد زعزعة تماسك ووحدة البلد، التي يعتبرها الحزب خطًا أحمر، في إشارة إلى حملات التخوين التي يتمّ توجيهها ضد مناطق معينة".

وتُرافع جبهة القوى الاشتراكية، منذ بداية الحراك الشعبي، من أجل الذهاب إلى مرحلة انتقالية، تتمّ إدارتها عبر مجلس تأسيسي يقوم بإعداد دستور جديد للبلاد.

تُرافع جبهة القوى الاشتراكية، منذ بداية الحراك الشعبي، من أجل الذهاب إلى مرحلة انتقالية

ويُناضل هذا الحزب، القائم منذ سنوات طويلة على مبدأ المعارضة الراديكالية ضدّ النظام، ضمن تكتّل "قوى البديل الديمقراطي" الذي يجمع أحزب اليسار المعتدل وأقصى اليسار، وشخصيات مستقلّة.

 

اقرأ/ي أيضًا:  

الجزائر..المعارضة تتخوف من انغلاق سياسي

فشل المعارضة في تحديد مرشّح توافقي يحرك الشارع الجزائري