البرلمان يناقش مشروع قانون تجريم الاستعمار في الجزائر.. وزير المجاهدين: لا عدالة دون اعتراف
20 ديسمبر 2025
قدّم إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، اليوم أمام نواب المجلس، اقتراح القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، في جلسة وصفها بـ"التاريخية والرمزية"، مؤكّدًا أن هذا المشروع يتجاوز البعد التشريعي ليشكّل لحظة وعي ووفاء مع ضمير التاريخ والذاكرة الوطنية الجزائرية.
أكّد وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت أن ما تعرضت له الجزائر من جرائم استعمارية بشعة لا يسقط بالتقادم وفق كل المبادئ والمواثيق الدولية
وأكد بوغالي أن مشروع القانون يعكس موقف الجزائر السيادي والأخلاقي، ويعبّر عن تمسك الدولة بحقها غير القابل للتصرف ووفاءها لتضحيات الشعب الجزائري وشهدائه. وأضاف أن القانون، بما يتضمنه من تعداد لجرائم الاستعمار الفرنسي وتحديد مسؤولية الدولة الفرنسية، ووضع آليات للمطالبة بالاعتراف والاعتذار، وإقرار تدابير جزائية تُجرّم تمجيد الاستعمار أو الترويج له، ليس موجّهًا ضد أي شعب، بل ينبع من مبدأ أن الجرائم ضد الإنسانية لا تُمحى بالتقادم ولا تُبرَّر بالقوة.
من جانبه، أكّد وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت أن ما تعرضت له الجزائر من جرائم استعمارية بشعة لا يسقط بالتقادم وفق كل المبادئ والمواثيق الدولية، ولا يمكن طيه بالتناسي، مشيرًا إلى أن المبادرة البرلمانية لتعزيز صون الذاكرة الوطنية تعكس وعيًا تاريخيًا عميقًا ومسؤولية تجاه الأمة الجزائرية. وأضاف أن هذه الخطوة النوعية من شأنها تعزيز المنظومة التشريعية الوطنية، وتؤكد أن الدولة متمسكة بحقها السيادي في حماية تاريخها وذاكرتها الوطنية بكل الوسائل القانونية والمؤسسية.
وأشار تاشريفت إلى أن التذكير بجرائم الاستعمار الفرنسي ليس مجرد استحضار للماضي، بل واجب أخلاقي وتاريخي، فالمستعمر ارتكب جرائم شنيعة شملت النفي والتهجير والتقتيل والتعذيب الممنهج، ومصادرة الأراضي، ومحاولات طمس معالم الهوية الوطنية، مستخدمًا كل الوسائل القانونية والإدارية والعسكرية لشرعنة الاحتلال على مدار أكثر من 132 سنة، بهدف إخضاع الشعب الجزائري وتجريده من حقوقه وإخماد جذوة المقاومة التي لم تنطفئ بل ازدادت اشتعالًا حتى انتصار ثورة نوفمبر المجيدة.
وأكد الوزير أن معالجة هذه الجرائم تكون عبر الاعتراف الرسمي بها، فـ"لا عدالة إنسانية بدون اعتراف، ولا مستقبل كريم بدون إنصاف"، مضيفًا أن استعادة الذاكرة الوطنية بقيادة رئيس الجمهورية تمثل منبعًا للقيم والمبادئ ومدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة، ورسالة واضحة للعالم بأن الجزائر تطالب بالاعتراف بالمسؤولية ومساءلة الدول عن الانتهاكات وفق مواثيق الأمم المتحدة وحقوق الشعوب في عدم طمس ذاكرتها الجماعية.
اقرأ أيضًا: مشروع قانون تجريم الاستعمار في الجزائر يصل مرحلته النهائية.. نحو مساءلة تاريخية كاملة
وأوضح تاشريفت أن مشروع قانون تجريم الاستعمار في الجزائر يجسد إدانة لنظام استعماري بائد قائم على القهر والظلم، ويؤكد أن الجزائر المنتصرة لا تساوم على ذاكرتها الوطنية، ولا تقبل المساس بحقائق تاريخها أو التنازل عنها. وأضاف أن القانون ليس مجرد نص تشريعي، بل هو وفاء لتضحيات الشهداء، وحماية للذاكرة الوطنية، وترسيخ لقيم العدالة التاريخية التي ستظل منارة للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وأشاد كل من بوغالي وتاشريفت بالجهود التي بذلها نواب المجلس الشعبي الوطني في العهدة الحالية والسابقة، ولا سيما اللجنة المكلفة بصياغة القانون التي ضمّت ممثلين عن كل المجموعات البرلمانية والتكتلات، مؤكدين أن هذه المبادرات تعكس نضجًا سياسيًا وإدراكًا عميقًا لدور المؤسسة التشريعية كضمير الأمة وسدينة لذاكرتها.
وختمت الجلسة بالتأكيد على أن مشروع القانون ليس موجّهًا إلى الماضي فحسب، بل هو التزام تجاه المستقبل وعهد للأجيال القادمة بأن تبقى الجزائر وفية لتاريخها، ثابتة على مبادئها، مدافعة عن كرامة شعبها، وساعية إلى عالم يسوده العدل والسلام، مع التشديد على أن المصالحة الحقيقية لا تُبنى إلا على الاعتراف والاعتذار والإنصاف.
الكلمات المفتاحية
الكبش المستورد أرخص من المحلي.. طبيب بيطري يوضّح الأسباب
مع اقتراب عيد الأضحى، عاد ملف أسعار الأضاحي في الجزائر إلى الواجهة، خاصة مع طرح كباش مستوردة في الأسواق بأسعار تقل أحيانًا بشكل لافت عن أسعار الأغنام المحلية، ما أثار تساؤلات واسعة حول واقع شعبة تربية المواشي وأسباب هذا الفارق السعري.
ستيفان روماتي: "لا وقت لإضاعته" لإعادة بناء العلاقات بين الجزائر وفرنسا
أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتي، أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا تحتاج اليوم إلى جهود مشتركة لإعادة ترميم الثقة واستئناف الحوار، مشددًا على أن الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع الشعبين تجعل من التقارب بين البلدين ضرورة لا يمكن تجاوزها، رغم ما شهدته العلاقات الثنائية من توترات خلال الأشهر الماضية.
مسجد باريس يرد على اليمين المتطرف بعد جدل "لحم الخنزير".. ما القصة؟
أوضح المسجد في البيان أن النص، المنشور بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي، لم يتناول المطبخ الفرنسي أو العادات الشعبية أو استهلاك لحم الخنزير،
ستيفان روماتي: "لا وقت لإضاعته" لإعادة بناء العلاقات بين الجزائر وفرنسا
أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتي، أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا تحتاج اليوم إلى جهود مشتركة لإعادة ترميم الثقة واستئناف الحوار، مشددًا على أن الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع الشعبين تجعل من التقارب بين البلدين ضرورة لا يمكن تجاوزها، رغم ما شهدته العلاقات الثنائية من توترات خلال الأشهر الماضية.
مسجد باريس يرد على اليمين المتطرف بعد جدل "لحم الخنزير".. ما القصة؟
أوضح المسجد في البيان أن النص، المنشور بتاريخ 29 أبريل/نيسان الماضي، لم يتناول المطبخ الفرنسي أو العادات الشعبية أو استهلاك لحم الخنزير،
فيروس "هانتا".. ماذا كشف الهلال الأحمر الجزائري عن الأعراض والوقاية؟
أوضح الهلال الأحمر أن هذا الفيروس ينتقل إلى الإنسان غالبًا عبر استنشاق جزيئات ملوثة في بيئات غير نظيفة، مرتبطة بوجود القوارض، مشيرًا إلى أنه قد يسبب أمراضًا خطيرة تمسّ الجهازين التنفسي والكلى.
الجزائر ثاني أكبر مورّد للغاز إلى إسبانيا.. ماذا تكشف الأرقام؟
وبلغت صادرات الغاز الجزائري إلى إسبانيا نحو 9.79 تيراواط/ساعة خلال أبريل/نيسان الماضي، ما يمثل 34.1 بالمائة من إجمالي واردات مدريد من الغاز، مقابل 11.37 تيراواط/ساعة في مارس 2026 و9.87 تيراواط/ساعة في أبريل 2025.