التدريس الليلي يعيق العودة الجامعية في الجزائر
15 سبتمبر 2015
لم يمر قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري، طاهر حجار، باللجوء إلى تمديد التوقيت البيداغوجي في الجامعات والتدريس في الفترة الليلية، دون أن يخلف الكثير من الانتقادات واستياء في أوساط النقابات والأساتذة الجامعيين وأولياء الطلبة.
ويعتبر هذا القرار سابقة في تاريخ الجزائر المستقلة، إذ يفترض القرار أن تقوم الجامعات بالتدريس في الفترة المسائية، وإن اقتضى الأمر حتى الساعة السابعة ليلًا، على غرار الجامعة الليلية التي يؤمها في الغالب الإطارات والموظفون لإتمام دراساتهم العليا أو تدارك بعض النقائص في تكوينهم.
وبررت الوزارة قرارها بظاهرة الاكتظاظ وقلة المرافق الجامعية التي يمكنها أن تستوعب الأعداد المتزايدة للناجحين في شهادة الباكالوريا/الثانوية العامة، من سنة إلى أخرى. وأكد وزير التعليم العالي، في تصريحات محلية، أن "وزارته اتخذت جملة من الإجراءات لمنع حدوث أي ضغط على مستوى الجامعات ومن ذلك مراجعة توقيت التدريس".
ووصف الطلبة وأولياؤهم قرار التدريس ليلًا ب"القرار المفاجئ" ويرى كثيرون أنه لا ينسجم مع الطابع المحافظ لعدد كبير من العائلات الجزائرية الرافضين لخروج بناتهن ليلًا خوفًا من الاعتداءات الجسدية. وتمثل الفتيات حوالي 62 في المئة من مجموع طلاب الجامعات الجزائرية.
قرار وزير التعليم العالي الجزائري التدريس ليلًا بالجامعات جاء أحاديًا دون استشارة الأساتذة والطلبة
تقول سلمى، وهي طالبة جديدة مسجلة بجامعة الجزائر العاصمة وكانت تعيش في إحدى المحافظات الداخلية، لـ"ألترا صوت": "طالع والدي قرار الوزارة في الصحف وأقسم أن يمنعني من مواصلة الدراسة الجامعية إذا ما تم تطبيق القرار وهذا سيكون مدمرًا لكل مستقبلي العلمي والمهني".
ومن جانبها، عبرت عائشة، وهي طالبة في السنة الثانية بكلية الحقوق بجامعة قسنطينة، عن تفاجئها من قرار وزير التعليم العالي وأضافت: "وجدت مشاكل كبيرة العام الماضي عندما كنا ننهي الدراسة على الساعة الخامسة مساء، وأصل بذلك إلى البيت في حدود الثامنة ليلًا بسبب الازدحام المروري الذي تعرفه الفترة المسائية، خاصة في فصل الشتاء، فمتى سأصل المنزل إن تواصلت الدراسة إلى الثامنة ليلًا مثلًا؟". وتشتكي زميلة عائشة، عفاف، من مشكل الاعتداءات والمعاكسات ليلًا خاصة وهي لا تملك سيارة وتقطن بعيدًا عن موقف الحافلات مما سيضطرها للمشي وحيدة فترة طويلة أثناء العودة ليلًا إلى منزلها.
من جهتها، نفت النقابات الجامعية استشارتها في الموضوع كما نفت أن يكون لأساتذة الجامعات أي إطلاع على قرار التدريس ليلًا رغم ارتباطهم المباشر بالعملية التعليمية وخضوعهم لقوانين الوظيفة الحكومية، التي تسيرها قوانين واضحة منذ سنوات وهي لا تتضمن إمكانية العمل ليلًا. وهو ما ينبئ، حسب البعض، بموجة احتجاجات من الطلبة والأساتذة مع مستهل العام الدراسي في الجامعات.
وفي سياق متصل، يوضح عبد المالك رحماني، رئيس نقابة الأساتذة الجامعيين بالجزائر، لـ"ألترا صوت": "القرار من صلاحيات وزير التعليم العالي إلا أنه كان يجب استشارة كل المعنيين بالأمر، خاصة الأساتذة وكان الأولى أن تكون هذه الفكرة مدروسة بإحكام من طرف الجميع".
ويرجح المتابعون لوضع الجامعات في الجزائر، أن فكرة التدريس في ساعات متأخرة من المساء أو ليلًا لا يمكن أن تنجح إلا بتوفير الإمكانات اللازمة التي تضمن إيصال الطلبة إلى منازلهم آمنين وتُحضر المجتمع الجزائري وخاصة العائلات المحافظة في الجهات الداخلية أساسًا لتقبل ذلك.
الكلمات المفتاحية
حملات أكتوبر الوردي في الجزائر.. إعادة قراءة في واقع صحة المرأة
يكتسي شهر أكتوبر اللّون الورديّ كلّ عام عبر مختلف أنحاء العالم. وفي الجزائر، تجتاح حملات التوعية وسائل الإعلام والعيادات والمساحات العمومية، كما تنتشر المنتجات الغذائية والتّجميلية الّتي يتسابق أصحابها على وسمها بحملات التّوعية والوقاية من سرطان الثّدي لدى النّساء.
معهد الحياة بالقرارة.. مدرسة صانت الهوية في زمن الاستعمار وخرّجت نوابغ الجزائر
يكفي أن تدخل إلى معهد الحياة، هذه الثانوية المهيبة، حتى تشعر أن المكان يحمل أكثر من عمر بناياته. هنا مرت أجيال من الطلبة، وتعاقبت أسماء المعلمين، وتبدلت المناهج والظروف السياسية، لكن فكرة واحدة ظلت تعود في كل مرحلة: التعليم بوصفه مشروعا لبناء الإنسان، بشعار يجمع بين التربية للفرد، والتعليم للجميع، وكلاهما في خدمة: الوطن والمجتمع.
الجامعة الجزائرية حتى التاسعة ليلًا.. من يؤطر الطلبة ومن يضمن عودتهم؟
أكدت الوزارة وفق الوثيقة أن الهدف من هذا الإجراء هو "ترشيد استغلال الهياكل البيداغوجية والعلمية وتنشيط الحركة البيداغوجية والعلمية والحياة الثقافية في الوسط الجامعي"
مراكز العناية الجسدية في الجزائر.. طب بديل أم احتيال على المرضى؟
في مركز للعناية الجسدية بمدينة القليعة في ولاية تيبازة، ينتظر عدد من الزبائن دورهم للاستفادة من بعض العلاجات التقليدية التي يقدمها هذا المركز والتي تتمثل غاليا في الحجامة والتدليك والإبر الصينية، في مشهد يمكن ملاحظته في عدة ولايات من البلاد التي أصبحت تغص بهذه المراكز التي تثير التساؤل إن كانت تقدم علاجا بديلا حقيقيا أم أنها مجرد احتيال صحي يستثمر في معاناة المرضى؟.
الجزائر.. أمطار رعدية ورياح تصل إلى 50 كلم/سا بهذه المناطق
تُرتقب أجواء غائمة مع تساقط أمطار على شكل زخات رعدية بعدد من المناطق الداخلية والهضاب العليا، تكون معتبرة بالهضاب العليا الغربية، فيما يُنتظر تسجيل تشكّل خلايا رعدية مصحوبة بأمطار في عدة مناطق جنوبية، حسب توقعات الحالة الجوية.
حرائق جيجل.. 40 مليون سنتيم لكل عائلة لاستئجار مسكن مؤقت
تستفيد العائلات المتضررة من حرائق جيجل، التي صُنفت سكناتها ضمن الخانة الحمراء، من إعانة مالية بقيمة 40 مليون سنتيم لكل عائلة، للمساعدة على استئجار مسكن مؤقت إلى غاية إعادة بناء منازلها، بالتزامن مع إبرام اتفاقية لتمويل إعادة بناء 627 سكنًا متضررًا.
محمد غراينية.. كيف صار أسير حرب جزائري بطلًا قوميًا في رومانيا؟
في مقبرة الأبطال بمدينة سلوبوزيا، عاصمة مقاطعة يالوميتسا جنوب رومانيا، يرقد 214 جزائريًا ممن قضوا خلال الحرب العالمية الأولى، إلى جانب أسرى ومقاتلين من جنسيات مختلفة، وجدوا أنفسهم في هذه البقعة من أوروبا بعدما اقتلعتهم الحرب من بلدانهم البعيدة.
أنيس حاج موسى يتوج بجائزة لاعب شهر سبتمبر في الدوري الهولندي
تُوّج الدولي الجزائري أنيس حاج موسى بجائزة أفضل لاعب لشهر سبتمبر في الدوري الهولندي، وفق ما أعلنته رابطة الدوري، الجمعة، بعد عروض قوية قدمها مع ناديه فينورد روتردام.