الجزائر توسّع حضورها البنكي في إفريقيا.. كيف يُمكن تدارك سنوات الغياب؟
17 مايو 2026
تعمل الجزائر على توسيع استثماراتها البنكية في القارة الأفريقية لتدارك غياب طويل عن هذا المجال على المستوى الخارجي، وكذا لمرافقة توجه المؤسسات الاقتصادية لولوج السوق الأفريقية في مختلف المجالات وعلى رأسها النفط والكهرباء، وبالخصوص بعد توقيع سوناطراك وسونلغاز عدة اتفاقيات مع عديد البلدان، فما هي الجوانب الذي يجب أن تعمل عليها الحكومة لتسريع هذا التوسع وجعله ناجعا؟.
وشكل الغياب المصرفي للجزائر في القارة السمراء أحد العوائق التي كانت تصعّب دخول المنتجات الجزائرية إلى أفريقيا، إلا أن هذا الأمر أصبح أحد الملفات التي تعمل الحكومة على تذليله.
وشكل الغياب المصرفي للجزائر في القارة السمراء أحد العوائق التي كانت تصعّب دخول المنتجات الجزائرية إلى أفريقيا، إلا أن هذا الأمر أصبح أحد الملفات التي تعمل الحكومة على تذليله ضمن خططها لرفع الصادرات خارج المحروقات، وذلك بفتح بنكين في موريتانيا والسنغال في 2023، والسعي لتوسيع العملية إلى دول أخرى.
تدارك
في نهاية 2023، أعلنت الجزائر لأول مرة دخول بنكين لها حيز الخدمة خارج ترابها الإقليمي، ويتعلق الأمر ببنك الاتحاد الجزائري في موريتانيا برأس مال يقدر بـ50 مليون دولار، والبنك الجزائري بالسنغال (أ.بي.أس) الذي تأسس برأسمال قدره 100 مليون دولار، بشراكة بين البنك الوطني الجزائري (40 بالمائة في رأس المال)، والقرض الشعبي الجزائري (20 بالمائة)، بنك الجزائر الخارجي (20 بالمائة) وبنك الفلاحة والتنمية الريفية (20 بالمائة).
وجاء إنشاء البنكين الجزائريين في الخارج بهدف تدارك الغياب الجزائري في هذا المجال عن السوق المصرفية الأفريقية، حيث لا تستفيد بالشكل اللازم من الأموال المتداولة في هذه السوق التي بلغت إيراداتها في 2025 عتبة 107 مليارات دولار.
ولا تصنف البنوك الجزائرية ضمن قائمة الدول المستفيدة من هذه السوق رغم امتلاكها مصارف قادرة على المنافسة كالبنك الخارجي والقرض الشعبي الجزائري.
وقال البروفيسور العيد دحماني المختص في الدراسات الأفريقية والدولية لـ"الترا جزائر" إنه "برغم الغياب المصرفي لسنوات عن أفريقيا، إلا أن الجزائر تستفيد اليوم مما يسمى في الاقتصاد بميزة المتأخر ، بدلاً من الدخول بنماذج تقليدية، تدخل الجزائر الأسواق الأفريقية بعقيدة السيادة والندية والشراكة التنموية، وليس بعقيدة الاستغلال النيوكولونيالي".
دحماني لـ"التراجزائر":تستطيع الجزائر تدارك ما فاتها عبر ربط التوسع المصرفي بمقاربة الربط الثلاثي "الطاقة - منشآت قاعدية – بنوك"
وأضاف دحماني أن "هذا النموذج يلقى ترحيباً واسعاً في دول الساحل وغرب أفريقيا التي تبحث عن شركاء يساهمون في توطين الثروة وتطوير البنية التحتية المحلية، وبذلك تستطيع الجزائر تدارك ما فاتها عبر ربط التوسع المصرفي بمقاربة الربط الثلاثي "الطاقة - منشآت قاعدية – بنوك" فبينما تشق سكة الحديد طريقها نحو تمنراست وتتأهب مناطق التبادل الحر لاستقبال السلع، تأتي البنوك لتكون المحرك المالي والضامن لهذا النظام المتكامل".
توسيع الاستثمار البنكي
وتسعى الجزائر إلى الاستفادة من السوق المصرفية الإفريقية بتوسيع استثماراتها في المجال البنكي، حيث أعلن قبل أيام المدير العام للبنك الجزائري بالسنغال عبد الحفيظ حاند عن افتتاح فرع له بالعاصمة النيجرية نيامي قريبا، وآخر في ساحل العاج في وقت لاحق.
وقال حاند لوكالة الأنباء الجزائرية إنه "قد تم إيداع، منذ حوالي 10 أيام فقط من الآن، طلب اعتماد فرع جديد للبنك بالنيجر لدى الجهات النقدية المختصة، والذي يرتقب أن يفتتح أبوابه نهاية السنة الجارية أو بداية 2027، وهذا في إطار الرؤية الجزائرية لتعزيز الحضور البنكي في إفريقيا قصد مرافقة الشركات الجزائرية والمتعاملين في القارة".
وأشار حاند إلى أن فتح فرعين بكل من النيجر وكوت ديفوار من شأنه تحويل البنك الجزائري بالسنغال إلى "قطب بنكي إقليمي" في غرب إفريقيا، بما يسرع الاندماج القاري ويدفع بالعلاقات الاقتصادية والمالية بين الجزائر ودول القارة إلى مستوى متقدم من التعاون.
وقال الخبير الاقتصادي البروفيسور لعلى رمضاني لـ"الترا جزائر" إن "قرار فتح فروع للبنوك الجزائرية في الخارج، وتوسيع استثمار البنك الجزائري في السنغال إلى النيجر وساحل لعاج يدخل ضمن الإستراتيجية الاقتصادية التي تبنتها الجزائر في 2023، من خلال تنويع الاقتصاد عبر خلق مناخ استثماري مناسب والاندماج ضمن المنظومة الاقتصادية الافريقية".
حاند: تم إيداع، منذ حوالي 10 أيام فقط، طلب اعتماد فرع جديد للبنك بالنيجر لدى الجهات النقدية المختصة، والذي يرتقب أن يفتتح أبوابه نهاية السنة الجارية أو بداية 2027
ويري دحماني أن التوسع البنكي يعكس في أبعاده انتقالاً جيوسياسياً من مربع الانتظار إلى مربع المبادرة، حيث لا يعد فتح فرع بنكي في نيامي خطوة تجارية معزولة، بل هو عملية تأمين مالي للمشاريع الجيوسياسية العملاقة التي تعمل الجزائر على تنفيذها هناك في إطار الشراكة الثنائية؛ فالنيجر تمثل حجر الزاوية في مشروع "الطريق العابر للصحراء" وأنبوب الغاز العابر للصحراء، لذلك فإن وجود بنك جزائري هناك يمنح الدولة القدرة على تمويل الاستثمارات المشتركة بمرونة عالية.
وأضاف "أما بالنسبة لفتح فرع في كوت ديفوار، فيمثل الحضور في أبيدجان خطوة إستراتيجية نحو منطقة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، حيث تعد كوت ديفوار المحرك الاقتصادي لهذه المنطقة".
وذكّر دحماني بأن هذه الإستراتيجية انطلقت بإعادة النظر كليا في النظام البنكي الجزائري بإصدار قانون النقد والصرف في 2023 وقانون الاستثمار في العام نفسه، وهي المنظومة التشريعية التي جاءت بإجراءات جديدة تهدف إلى عادة النظر كليا في النظام المصرفي الجزائري من أجل المساهمة في تمويل الاقتصاد الوطني ومرافقة التجارة الخارجية، وأهمها توسيع نطاق النظام البنكي الجزائري بفتح فروع في الخارج وتعزيز الاندماج داخل إفريقيا، بفتح مصرفين في موريتانيا والسنغال، وآخر في فرنسا.
نتائج مشجعة
لا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن أداء البنك الجزائري بالسنغال وبنك الاتحاد في موريتانيا، إلا أن سعي الحكومة لتوسيع وجودها المصرفي في أفريقيا يشي بأن هذه التجربة الفتية تسير في الطريق الصحيح.
ووقع "أ. بي. آس" قبل أيام اتفاقية شراكة مع نقابة الصيادلة الخواص في السنغال بهدف تمويل مخصص للصيدليات وتطوير هذا النشاط هناك.
وتضاف هذه الاتفاقية لنتائج مثمرة أخرى حققها البنك سابقا، حيث قال مديره عبد الحفيظ حاند قبل عام "من حيث العائد على الاستثمار، يمكنني القول إن السنة الأولى (2024)، كانت مرضية من حيث النتائج وبدء العلاقة مع الزبائن وفتح الحسابات. أما الهدف لسنة 2025 , فهو إطلاق خدمات النقد على نطاق واسع وزيادة رقم الأعمال بشكل ملحوظ".
ويظهر الموقع الرسمي للبنك وحساباته المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي أنه قد أطلق فعلا مختلف الخدمات النقدية والبنكية في 2025، والتي تتواصل هذا العام، وذلك بالمزج بين الجانب الخدماتي البنكي والمشاركة الاجتماعية في التظاهرات والحملات لتحسيسية في السنغال.
يظهر الموقع الرسمي للبنك وحساباته المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي أنه قد أطلق فعلا مختلف الخدمات النقدية والبنكية في 2025
وأضاف حاند أن "النتائج التجارية والمالية المحققة إلى حد الآن "تتماشى مع الأهداف المسطرة من طرف المساهمين"، إضافة إلى عمله على توفير حلول مرافقة للمتعاملين الاقتصاديين، لا سيما الجزائريين الذي يرغبون في تجسيد مشاريع في السنغال أو التصدير نحو هذا البلد الذي يعد بوابة فعلية لسوق غرب افريقيا.
ولفت حاند إلى الاستثمار المصرفي الجزائري الفتي استطاع أن يجذب اهتمام المتعاملين الاقتصاديين في السنغال، وبات يضم في محفظة زبائنه شركات سنغالية هامة تنشط في قطاعات اقتصادية حيوية، مثل الصناعة والطاقة.
ولا يختلف الأمر أيضا بالنسبة لبنك الاتحاد في موريتانيا، إذ أصبح شريك أساسي في فعاليات معرض المنتجات والخدمات الجزائرية في نواكشوط، وذلك بهدف تعزيز دعم تطوير المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا.
ووقع بنك الاتحاد الجزائري على هامش فعاليات الدورة الثالثة من معرض "إكسبو موريتانيا" المنعقد في نواكشوط من 23 إلى 26 أبريل، على اتفاقية تهدف إلى تمويل المشاريع التي يقودها الشباب، وهو المعرض الذي شهد فيه جناح البنك زيارة من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويقول البنك على موقعه الرسمي إن نسبة رضا الزبائن عن أداء هذه المؤسسة المصرفية الجزائرية بلغت 97 بالمئة، وذلك "بفضل خدمة العملاء الاستثنائية التي نقدمها"، عبر وكالتين موجودتين في العاصمة نواكشط.
يقول بنك الاتحاد الجزائري بموريتانيا على موقعه الرسمي إن نسبة رضا الزبائن عن أداء هذه المؤسسة المصرفية الجزائرية بلغت 97 بالمئة،
وكان البنك قد أطلق في أيار ماي 2024 نافذة خدماته الإسلامية، وذلك من خلال التسويق لأربع منتجات بنكية جديدة في السوق الموريتاني تتمثل في المرابحة، والمضاربة، والسلم و القرض الحسن، تماشيا مع خصوصية الزبون في موريتانيا.
وأشار الخبير الاقتصادي لعلى رمضاني إلى أن الوجود البنكي الجزائري في افريقيا والسعي لتوسيعه يساهم في اندماج الاقتصاد الجزائري قارية وتعزيز دخوله إلى السوق الإفريقية التي تشهد منافسة يتطلب كسبها مرافقة التجارة الخارجية الجزائرية، والبحث والعمل على حجز مكانة في النظام المالي الإفريقي بتعزيز وجود البنوك الجزائرية قاريا.
أهداف عديدة
يعتقد البروفيسور العيد دحماني أن هذا التوسع البنكي يعكس أساسا تحولا جذريا في فلسفة تعامل الجزائر مع الفضاء الأفريقي، حيث انتقلت من دبلوماسية المبادئ الصرفة إلى الواقعية النفعية التي تجعل من الاقتصاد قاطرة للسياسة، لذلك يأتي قرار توسيع الشبكة المصرفية الجزائرية في النيجر وكوت ديفوار، كخطوة لتعزيز النظرة التنموية الجزائرية لأفريقيا والتي تحمي في الوقت ذاته المصالح الإستراتيجية الكبرى للبلاد.
وبالنسبة للبروفيسور لعلى رمضاني، فإن الهدف من فتح فروع للبنوك الجزائرية في غرب أفريقيا هو تمويل التجارة الخارجية سواء الصادرات أو الواردات، خاصة مع السعي إلى الدخول للأسواق الأفريقية بترويح أو بيع المنتوج الجزائري قاريا، أو الاستثمار إفريقيا في موريتانيا وتشاد والسنغال والنيجر وغيرها، عبر شركات كبرى كسوناطراك وسونلغاز وكوندور.
رمضاني: الهدف من فتح فروع للبنوك الجزائرية في غرب أفريقيا هو تمويل التجارة الخارجية سواء الصادرات أو الواردات، خاصة مع السعي إلى الدخول للأسواق الأفريقية
وأوضح رمضاني بأن المتعامل الاقتصادي الجزائري يحتاج إلى هذه الفروع البنكية في إفريقيا لتنفيذ الاتفاقات المتعددة المبرمة بين الجزائر وعدة دول افريقية، بفتح آفاق التعاون المالي مع هذه الدول وتعزيز العلاقات الاقتصادية، ومرافقة للمؤسسات الاقتصادية في عملية التحويل والتمويل والإشراف والترويج، حيث تعد هذه البنوك منصة ميدانية لتمويل الاستثمارات وتكوين الثقة لتصدير المنتوجات الجزائرية إلى هذه الدول.
ويرى رمضاني أن الحضور المصرفي يساهم في تسريع المعاملات التجارية ومكافحة أي فساد في تحويل الأموال، إضافة إلى تعزيز دور الجزائر كمحور اقتصادي داخل القارة، خاصة وأنها خصصت مبلغ مليار دولار لدعم التنمية الإفريقية.
ولفت البروفيسور العيد دحماني إلى أن وجود نشاط للبنوك الجزائرية في أفريقيا يمكن من توفير ضمانات سيادية للمصدرين الجزائريين لاستعادة أموالهم بالعملة الصعبة، مما يشجع على رفع حجم الصادرات خارج المحروقات إلى مستويات قياسية، إضافة إلى المرافقة في دراسة مخاطر الأسواق الأفريقية، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع الميدانية، سواء في قطاع البناء، أو الأشغال العمومية، أو الخدمات.

الكلمات المفتاحية
الجزائر في صدارة مورّدي الغاز إلى هذه الدولة الأوروبية
وسجّلت صادرات الجزائر نحو 13.37 تيراواط/ساعة خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ8.14 تيراواط/ساعة في الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في الإمدادات بعد تراجع استمر أربعة أشهر متتالية.
صادرات الغاز المسال.. الجزائر تسجل انتعاشاً لافتاً في مايو
وتشير البيانات إلى أن إجمالي صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 سجل تراجعاً بنسبة 5%، حيث بلغ 3.78 مليون طن، مقابل 3.97 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2025.
الجزائر تجمّد صفقة إماراتية كبرى في قطاع المياه.. ما التفاصيل؟
بحسب المصدر ذاته، فقد أبلغت الجزائر رسمياً اعتراضها على إدراج محطتي تحلية المياه في مستغانم وكاب جنات ضمن الصفقة، بالنظر إلى حساسية القطاع وارتباطه بالأمن المائي للبلاد. وتُقدّر قيمة المحطتين بنحو 350 مليون يورو.
وزارة المالية ترسم ملامح ميزانية 2027.. تقليص للنفقات وتسيير صارم للمال العام
أصدرت وزارة المالية مذكرة تأطير خاصة بتحضير مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، دعت فيها مختلف الآمرين بالصرف إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على ترشيد النفقات وإعادة ترتيب الأولويات وفق منطق الأداء والفعالية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ظرف اقتصادي وجيوسياسي عالمي وصفته بالمتقلّب.
دوليون سابقون يعلقون على خسارة "الخضر" أمام الأرجنتين.. ماذا قالوا لـ"الترا جزائر"؟
خيّمت أجواء من الهدوء والتركيز على الحصة التدريبية الأولى عقب لقاء الأرجنتين، حيث بدا واضحًا تأثر بعض اللاعبين بنتيجة المباراة الثقيلة، في وقت فضّل فيه الطاقم الفني إبعاد المجموعة عن الضغط الإعلامي والتركيز على الجانب النفسي والبدني تحضيرًا للمواجهة المقبلة أمام منتخب الأردن التي تُعدّ مفصلية في حسابات التأهل.
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحذر المترشحين.. ما القصة؟
وشددت السلطة المستقلة على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، وأخلاقيات وآداب الممارسات الانتخابية، وحسن سير العملية الانتخابية، داعية المترشحين إلى تفادي كل أشكال التأثير على إرادة الناخبين.
ميسي يكشف سرّ دموعه بعد ثلاثية الجزائر: الأمر لا علاقة له بكرة القدم
كشف الأسطورة ليونيل ميسي عن الأسباب التي دفعته إلى الانهيار بالبكاء عقب قيادته المنتخب الأرجنتيني إلى الفوز بثلاثية نظيفة أمام المنتخب الجزائري لكرة القدم، في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات كأس العالم 2026.
استقبلتهم وزيرة الثقافة.. ماذا تعرف عن "خزّاني المخطوطات" في الجزائر؟
استقبلت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة ممثلي خمسين خزانة ومؤسسة حافظة للمخطوطات، المشاركين في أشغال الملتقى الدولي للتراث المخطوط، في لقاء أعاد تسليط الضوء على فئة تُعرف باسم "خزّاني المخطوطات".