الجزائر مطلوبةٌ للوساطة في ملف سدّ النهضة

الجزائر مطلوبةٌ للوساطة في ملف سدّ النهضة

وزير الخارجية رمطان لعمامرة في لقاء مع نظيره الإثيوبي بأديسا بابا (الصورة: فيسبوك)

فريق التحرير - الترا جزائر 

دعت السلطات الإثيوبية، الجزائر، إلى لعب دور وساطة في الأزمة الحالية التي تواجهها مع دولتي مصب نهر النيل مصر والسودان، على خلفية عدم الاتفاق حول ملئ سد النهضة.

المحلل السياسي ربيج: الجزائر ستقدّم مساعٍ حميدة في إقناع الأطراف المتنازعة وتخفيف التوتر

والتمست وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية، في بيان لها من الجزائر لعب دور بناء في "تصحيح التصورات الخاطئة" لجامعة الدول العربية، حول موضوع سد النهضة التي انتهت به قبل أيام عملية الملئ الثاني.

وأكد وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين خلال لقائه مع نظيره الجزائري رمطان العمامرة، أن إثيوبيا أجرت عملية التعبئة الثانية وفقا لإعلان المبادئ، الذي تم توقيعه من قبل الأطراف الثلاثة في عام 2015.

وأوضح المسؤول الإثيوبي أن بلاده ملتزمة باستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي.

كما دعا وزير الخارجية الإثيوبي لعمامرة إلى إقناع السودان بحل مشكلته الحدودية مع إثيوبيا سلميا وفق الآليات المشتركة القائمة والامتناع عن استخدام القوة لأنه لن يحل المسألة وديا.

وفي تعليقه على إمكانية قيام الجزائر بوساطة بين إثيوبيا والسودان ومصر، قال علي ربيج أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، إنه "من الناحية المبدئية قد لا ترفض الجزائر ولكن تعقيدات الملف قد تجعل من هذه الوساطة تأخذ أشكالا أخرى".

وأوضح ربيج في تصريح لـ "الترا الجزائر"، أن "خصوصية ملف سد النهضة بأبعاده القانونية والتقنية المعقدة، قد يجعل من الأفضل ترك حله للهيئات الدولية المختصة في مثل هذه النزاعات".

أما بخصوص الجزائر، فيمكن حسب الخبير في العلاقات الدولية، أن "تلعب مساعي حميدة في إقناع الأطراف المتنازعة في تخفيف التوتر من خلال عقد جلسات تشاورية واحتضان لقاءات تجمع كل الأطراف من أجل تسهيل عملية التفاوض".

واعتبر ربيج أن ملف سد النهضة يخضع للتفاهمات والتنازلات بين الأطراف المتنازعة، وفق المرجعية القانونية والدولية، مستبعدا أن تكون هناك وساطة مباشرة من أي طرف كان في إيجاد حل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الجزائر تبحث مع السودان أزمة سدّ النهضة

لعمامرة يلتقي رئيسة إثيوبيا في ثاني محطة أفريقية له