الحكومة الفرنسية تستعين بمستشار حول الجزائر يتبنى أفكار زمور

الحكومة الفرنسية تستعين بمستشار حول الجزائر يتبنى أفكار زمور

جون كاستكس، الوزير الأوّل الفرنسي (الصورة: فرانس 24)

فريق التحرير - الترا جزائر 

جاء في مجلة "لو بوان" الفرنسية، أنّه  قبل يوم من زيارة الوزير الأول الفرنسي جون كاستكس إلى الجزائر يوم 8 نيسان/أفريل، والتي أعلن عن إلغائها بعد ذلك، تسلّمت الحكومة الفرنسية وثيقة عمل تخصّ الجزائر تتبنى أطروحات اليمين المتطرف.

مجلة "لوبوان" الفرنسية نشرت وثيقة عمل تخصّ الجزائر تتبنى أطروحات اليمين المتطرف تسلمتها الحكومة الفرنسية

وذكرت المجلة التي نشرت مقتطفات منها، أن هذه الوثيقة تلفت الانتباه بجهلها بموضوع الجزائر والخلاصات الكاريكاتورية التي توصل إليها المستشار الذي أعدّها لصالح جون كاستكس.

وأبرزت المجلة، أن المقربين من الوزير الأول الفرنسي، أكدّوا أن كاستكس لم يطلع على الوثيقة ولم تحوّل أصلًا إلى ديوانه، إلا أن محتوها رغم ذلك مثير للاستغراب.

وتشير هذه الوثيقة، مثلًا، إلى أن أبناء الأقدم السوداء (الأوربيون الذين استوطنوا الجزائر) يختلفون عن أقرانهم من الفرنسيين ذوي الأصول الجزائرية، فالأخيرون، حسبها، "يمتازون بالكراهية ولعب دور الضحية والغضب والقطيعة، وهي مشاعر تفاقمت بفعل الراديكالية الإسلامية والانغلاق الهوياتي"، بينما الأوائل، "هم مندمجون تمامًا في المجتمع الفرنسي، تجدهم يبحثون ويفكرون، ويريدون الفهم ونسج علاقات مع بلد آبائهم".

وتذكر أيضًا أنه بعد 15 سنة من تأسيس منظمة "أس أو أس" العنصرية، فازت فرنسا بكأس العالم (1998)، وتكرس شعار أسود أبيض أسمر، وتحول زين الدين زيدان إلى الفرنسي الأكثر شهر في العالم والشخص الذي يحتفى به على ضفتي البحر المتوسط، لكن بعد  ثلاث سنوات من ذلك فقط، تضيف، صعد جون ماري لوبان إلى الدور الثاني من الانتخابات الفرنسية (2002)، ما يبين حسبها، أن البروز المتزايد للجزائريين في فرنسا ليس دون تأثير على ميكانيكا الانتخابات.

وحول الجزائر، تقول الوثيقة إنه بـ "فعل أسلمة الجامعة و نقص المرافق الثقافية المستقلة، أحدثت هجرة الأدمغة فراغَا أيديولوجيا يصعب على نشطاء وصحفيي مواقع التواصل الاجتماعي ملؤه"، وهو ما سخرت منه مجلة "لوبوان" بالقول إن الفنانين الجزائريين والأساتذة الذين يناضلون يوميًا من أجل الحريات سيعجبون به كثيرًا.

الملفت في هذه الوثيقة، اقتراب كاتبها حدّ التطابق مع أفكار إيريك زمور اليميني المتطرف الذي يستعد للترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية، فهو من يتحدث باستمرار عن فشل المهاجرين في الاندماج داخل المجتمع الفرنسي، ويوجه انتقادات لاذعة لجمعية مكافحة العنصرية في فرنسا التي بحسبه ساهمت في تسهيل دخول ملايين المسلمين إلى فرنسا وحصولهم على الجنسية الفرنسية.

 

اقرأ/ي أيضًا

حملة مسعورة ضد الجزائر بمناسبة الرئاسيات الفرنسية

جزائري يتصدّى لخطاب زمور العنصري ضدّ مسلمي فرنسا