ultracheck
سياسة

الشراكة الجزائرية-الألمانية.. من التقارب التاريخي إلى الرهان الجيوسياسي

16 يوليو 2026
الجزائر ألمانيا
عمار لشموت
عمار لشموت كاتب من الجزائر

في خطوة تعكس رغبة الجزائر في ترسيخ حضورها ضمن دائرة الشراكات الاقتصادية الكبرى، شرع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بوم الأربعاء في زيارة دولة إلى ألمانيا الاتحادية، تأتي الزيارة في سياق تاريخي يجمع بين البلدين منذ عقود، لكنها تحمل هذه المرة أبعادًا اقتصادية أكثر عمقًا واستراتيجية.

فبينما تسعى الجزائر إلى تنويع شراكاتها الدولية بعيدًا عن دائرة الحلفاء التقليديين، تبرز ألمانيا كوجهة محورية بما تمتلكه من ثقل صناعي وتكنولوجي ورأس مال قادر على دعم مشاريع التحول الطاقوي التي تراهن عليها الجزائر

فبينما تسعى الجزائر إلى تنويع شراكاتها الدولية بعيدًا عن دائرة الحلفاء التقليديين، تبرز ألمانيا كوجهة محورية بما تمتلكه من ثقل صناعي وتكنولوجي ورأس مال قادر على دعم مشاريع التحول الطاقوي التي تراهن عليها الجزائر، خاصة في ملفي الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في استراتيجية ما بعد النفط.

وتفتح هذه الزيارة الباب أمام تساؤلات حول قدرة الطرفين على تحويل الخطاب الدبلوماسي التقليدي إلى شراكة اقتصادية ملموسة، في ظل تنافس دولي متزايد على أسواق الطاقة والاستثمار في شمال إفريقيا.

أبعاد الزيارة

وفي تقييم لأبعاد الزيارة، اعتبر المحلل السياسي أيوب عرفي، في تصريح لـ"الترا جزائر"، أن الزيارة الرسمية التي أشرف على أدائها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا الاتحادية تمثل علامة فارقة في العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين، مشيرًا إلى توقيتها ومستوى التمثيل الرسمي فيها، إضافة إلى الملفات الإقليمية والدولية المدرجة في جدول أعمالها،

موضحا أن الزيارة تتجاوز بعدها الاقتصادي والتجاري لتنطوي على ابعاد سياسية واستراتيجية تعبّر عن رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما نحو شراكة شاملة، في ظل بيئة دولية تشهد تحولات متسارعة على الصعد الأمنية والطاقوية والجيوسياسية.

المكانة الدبلوماسية للجزائر

ويرى عرفي أن هذه الزيارة تؤكد المكانة المتنامية التي أصبحت الجزائر تتبوأها على الساحة العالمية، خاصة بعد استعادة الجزائر دورها الدبلوماسي إقليميًا ودوليًا خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن الجزائر عززت حضورها كدولة تعتمد سياسة خارجية مستقلة، ترتكز على مبدأ عدم الانحياز، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مع جعل الحوار السبيل الأساسي لتسوية الأزمات والنزاعات.

عرفي لـ"التراجزائر": الزيارة تتجاوز بعدها الاقتصادي والتجاري لتنطوي على ابعاد سياسية واستراتيجية تعبّر عن رغبة البلدين في الارتقاء بعلاقاتهما نحو شراكة شاملة

وأضاف أن ألمانيا، باعتبارها إحدى أبرز القوى الأوروبية، تنظر إلى الجزائر بوصفها شريكًا محوريًا في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والفضاء المتوسطي، الأمر الذي يضفي على هذه الزيارة أبعادًا سياسية واستراتيجية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، لتشمل قضايا الأمن الإقليمي والاستقرار الدولي.

الطاقة كمدخل سياسي

ويشير عرفي إلى أن ملف الطاقة، وإن بدا في ظاهره اقتصاديًا، فإنه ينطوي على أبعاد سياسية واستراتيجية متزايدة، خاصة في أعقاب التحولات التي شهدتها سوق الطاقة العالمية منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية. وأوضح أن الجزائر أصبحت شريكًا أساسيًا بالنسبة لأوروبا في جهودها الرامية إلى تعزيز أمنها الطاقوي وتنويع مصادر الإمداد. وأضاف أن توسيع التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة لا يقتصر على تحقيق مكاسب اقتصادية، بل يسهم أيضًا في دعم الاستقرار الأوروبي من خلال الحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. ويرى أن الاتفاقيات في هذا المجال تتجاوز بعدها الاقتصادي، لتشكل رافعة لتعزيز الشراكة السياسية وترسيخ الثقة الاستراتيجية بين الجزائر وألمانيا.

الملفات الإقليمية والدولية

ويرى عرفي أن اللقاءات بين الرئيس عبد المجيد تبون وكبار المسؤولين الألمان ستتجاوز القضايا الثنائية، لتشمل حزمة من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأوضح أن المشاورات تداولات تطورات القضية الفلسطينية، وسبل وقف الحرب وحماية المدنيين، إلى جانب مستجدات الأزمة الليبية، والأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلًا عن قضايا إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز احترام القانون الدولي. وأضاف أن تشابك هذه الملفات في ظل المتغيرات الدولية يجعل التنسيق السياسي بين الجزائر وألمانيا أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ملف الساحل

وفي السياق ذاته، يؤكد عرفي أن الجزائر تمثل فاعلًا محوريًا في معادلة أمن الساحل، بالنظر إلى خبرتها الطويلة في مكافحة الإرهاب وتسوية النزاعات، فضلًا عن موقعها الجغرافي وحدودها الممتدة مع دول المنطقة. ويرى أن برلين تنظر إلى الجزائر كشريك موثوق في مواجهة التحديات الأمنية والإقليمية، سواء ما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو التصدي لشبكات الاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود. وخلص إلى أن التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على الجوانب الأمنية، بل يعكس تقاربًا في الرؤى بشأن معالجة جذور الأزمات عبر الحلول السياسية والتنموية، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

يؤكد عرفي أن الجزائر تمثل فاعلًا محوريًا في معادلة أمن الساحل، بالنظر إلى خبرتها الطويلة في مكافحة الإرهاب وتسوية النزاعات، فضلًا عن موقعها الجغرافي وحدودها الممتدة مع دول المنطقة

يخلص المحلل إلى أن مخرجات الزيارة تؤشر إلى انتقال العلاقات الجزائرية-الألمانية إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تقوم على شراكة استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدي نحو تنسيق سياسي أوسع، وتكامل اقتصادي، وتعاون في مجالات الأمن والطاقة والتكنولوجيا. وأضاف أن الزيارة تعكس تقاربًا متزايدًا في الرؤى بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتؤكد المكانة المتنامية للجزائر كشريك موثوق لأوروبا وفاعل إقليمي مؤثر في الفضاءين المتوسطي والإفريقي.

شراكة اقتصادية برؤية جيوسياسية

بدوره، قال البروفيسور عبد القادر بريش، الخبير الاقتصادي والمهتم بالقضايا الجيوسياسية والجيواقتصادية، إن زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا تمثل محطة استراتيجية تعكس تحولات عميقة في طبيعة العلاقات بين البلدين، التي تتجه نحو شراكة من الجيل الجديد تتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي إلى تعاون يقوم على المصالح الجيوسياسية والجيواقتصادية المشتركة.

وأضاف محدث "التر جزائر" أن هذه الزيارة تأتي في سياق التحولات التي يشهدها النظام الدولي، وإعادة ترتيب أولويات أوروبا في مجالات أمن الطاقة والصناعة وسلاسل الإمداد، ما يمنح الجزائر موقعًا متقدمًا كشريك موثوق بفضل استقرارها السياسي وموقعها الجغرافي وإمكاناتها الطاقوية.

وأشار بريش إلى أن العلاقات الجزائرية-الألمانية لم تعد تقتصر على المبادلات التجارية، بل تتجه نحو بناء شراكة إنتاجية قائمة على نقل التكنولوجيا، والتكامل الصناعي، وتوطين الاستثمارات ذات القيمة المضافة، بما يساعد الجزائر على الانتقال من اقتصاد يعتمد على تصدير المواد الخام إلى اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسية.

وأفاد محدثنا أن ملف الطاقة يشكل محورًا رئيسيًا في هذه الشراكة، غير أنه لم يعد مقتصرًا على الغاز الطبيعي، بل امتد إلى الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، في ظل سعي ألمانيا وأوروبا إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز أمنهما الطاقوي، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الجزائر تمتلك مؤهلات تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والطاقة، بالنظر إلى موقعها الرابط بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما يتماشى مع توجه الشركات الألمانية للبحث عن وجهات إنتاج قريبة وأكثر استقرارًا في إطار إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية.

بريش لـ"التراجزائر": المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على استقطاب الاستثمارات الألمانية في الصناعات الميكانيكية، وصناعة السيارات ومكوناتها، والتجهيزات الكهربائية، والرقمنة، والبتروكيماويات

واعتبر بريش أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على استقطاب الاستثمارات الألمانية في الصناعات الميكانيكية، وصناعة السيارات ومكوناتها، والتجهيزات الكهربائية، والرقمنة، والبتروكيماويات، إلى جانب تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من الخبرة الألمانية في بناء قاعدة صناعية قوية.

كما شدد على أن نجاح الشراكة لن يقاس فقط بحجم الاتفاقيات الموقعة، وإنما بمدى قدرتها على نقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، عبر بناء منظومة معرفية وصناعية مشتركة تخدم مصالح البلدين.

البعد السياسي

وفي الجانب الجيوسياسي، أفاد بريش بأن ألمانيا تنظر إلى الجزائر كشريك محوري في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، بالنظر إلى دورها في دعم الاستقرار الإقليمي، ومكانتها السياسية، وقدرتها على الربط بين أوروبا والعمق الإفريقي، وهو ما يمنح هذه الشراكة أبعادًا تتجاوز الاقتصاد إلى مجالات الأمن والاستقرار والتنمية.

واختتم البروفيسور عبد القادر بريش تصريحه بالتأكيد على أن زيارة الرئيس تبون تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية-الألمانية، تقوم على شراكة استراتيجية بعيدة المدى في مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا ورأس المال البشري، بما يعزز مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي وجيوسياسي مؤثر في الفضاءين الأوروبي والإفريقي.

شراكة استراتيجية عميقة

هذا وأسفرت زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا عن اعتماد إعلان مشترك لأجندة استراتيجية للشراكة الثنائية بين البلدين، يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني. واتفق الطرفان على تعزيز الحوار السياسي المنتظم والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما أكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية للتعاون الطاقوي، خاصة في مجالات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، مع دعم مشروع "ممر الهيدروجين الجنوبي" وتفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة واستحداث مجلس أعمال جزائري-ألماني.

وأسفرت زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا عن اعتماد إعلان مشترك لأجندة استراتيجية للشراكة الثنائية بين البلدين، يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.

وشمل الإعلان تعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة، والبيئة، والبحث العلمي والابتكار، والتكنولوجيا والصناعة، إلى جانب توسيع الشراكات الأكاديمية والثقافية. كما جدد الطرفان التزامهما بتعزيز التعاون في قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والهجرة والتعاون الدفاعي، بما يعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الجزائرية-الألمانية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة وطويلة المدى.

https://whatsapp.com/channel/0029VaBBP2J5Ejxz0gwcXJ1t

الكلمات المفتاحية

الحكومة

حزب "جيل جديد": إقصاء الأحزاب من الحكومة يُفرغ الانتخابات من معناها السياسي

عاد النقاش بشأن طبيعة الحكومة المقبلة إلى الواجهة مع انطلاق العهدة التشريعية الجديدة، بين من يدعو إلى تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات التشريعية، ومن يتمسك بأولوية الكفاءة في اختيار أعضاء الجهاز التنفيذي.


خليدة بوفدش

كرسي رئيس الغرفة الثانية للبرلمان.. نقاش يتجاوز حدود المنصب

بالتوازي مع الخطاب السياسي بالجزائر الداعم لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع المسؤولية؛ انتُخبت النائب خليدة بوفدش  رئيسة للمجلس الشعبي الوطني لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان منذ الاستقلال. 


الحكومة

وزراء بلا عطلة في عز الصيف.. هل اقترب التعديل الحكومي في الجزائر؟

ويأتي هذا النشاط المتواصل للوزراء في وقت تتصاعد فيه التكهنات داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن احتمال إجراء تعديل حكومي، لا سيما بعد استكمال المسار المؤسساتي المرتبط بالانتخابات التشريعية وتنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد


الحكومة الجزائرية الجديدة

الجزائر تتجه نحو "حكومة تكنوقراطية" جديدة وحوار سياسي مع الأحزاب مع الدخول الاجتماعي

تتجه الجزائر إلى فتح مرحلة سياسية جديدة عنوانها تشكيل حكومة تقوم على معيار الكفاءة وإطلاق حوار سياسي مع مختلف الأحزاب خلال الدخول الاجتماعي المقبل، في وقت تتزايد فيه الدعوات السياسية إلى إعادة تشكيل السلطة التنفيذية بما ينسجم مع نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وسط ترقب لطبيعة الخيارات التي ستطبع المرحلة المقبلة.

انحراف قطار الحراش
أخبار

انحراف قطار بين جسر قسنطينة والحراش.. تعديل مؤقت في الرحلات

أكدت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية أنها ستُعلم المسافرين بكل المستجدات المتعلقة بموعد استئناف الحركة والعودة إلى البرنامج العادي

حرارة
أخبار

طقس الجزائر.. حرارة قياسية تصل إلى 45 درجة وأمطار رعدية في عشرات الولايات

حذّر الديوان الوطني للأرصاد الجوية، في نشرية خاصة حول حالة الطقس ليوم السبت، من موجة حر شديدة وأخرى قياسية، بالتزامن مع تساقط أمطار رعدية على عدد من ولايات الوطن.


عبد الله مايغا
أخبار

عبد الله مايغا: لا قطيعة دبلوماسية بين مالي والجزائر والعلاقات تتجه نحو التهدئة

أكد رئيس الوزراء المالي، عبد الله مايغا، عدم وجود أي قطيعة دبلوماسية بين مالي والجزائر، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين تشهد تقاربًا في الرؤى بين قيادتيهما، رغم التوترات التي طبعت المشهد خلال الأشهر الماضية.

إصابة لوكا زيدان كأس العالم 2026
رياضة

لوكا زيدان يغيّر ناديه.. تجربة جديدة لحارس "الخضر" في إسبانيا

فتح الحارس الدولي الجزائري لوكا زيدان صفحة جديدة في مسيرته الكروية، بعد مغادرة غرناطة والانتقال إلى نادي ليغانيس، في خطوة ينتظر أن تُحسم خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.

الأكثر قراءة

1
أخبار

مأساة حافلة بومرداس.. ندوة صحفية للنائب العام لكشف نتائج التحقيق


2
رياضة

خاص الترا جزائر | محلّلون يقيّمون رهان "الفاف" على مدرب إسباني لقيادة "الخضر"


3
مجتمع

خطاب العشرية السوداء في ثوب جديد.. لماذا يعود الجدل؟


4
منوعات

وادي الزهور في سكيكدة.. من معقل لأمراء الإرهاب إلى "أمازون الجزائر"


5
أخبار

توقيف 8 جزائريين.. تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين بين الجزائر وإيطاليا وفرنسا