ultracheck
ثقافة وفنون

الشّيخ محمد "قدّور" درسوني.. ذاكرة فنّ المالوف القسنطيني وحارسه السّريّ

4 أكتوبر 2025
الشّيخ محمد "قدّور" درسوني.. ذاكرة فنّ المالوف القسنطيني
الشّيخ محمد "قدّور" درسوني.. ذاكرة فنّ المالوف القسنطيني (تركيب: الترا جزائر)
سلمى قويدر
سلمى قويدر كاتبة من الجزائر

في قسنطينة شرق الجزائر، مدينة الهوى التي ما تزال تُخفي بين صخورها تاريخًا طويلًا من بهاء الفنّ والمقام، لم يكن الشّيخ محمّد قدّور درسوني مجرّد حارسٍ حريصٍ ومُخلِصٍ لتُراث المالوف القسنطينيّ، بل كان أحد وجوهه التّي لم تَقوَ السّنوات على طمس ملامحها وأثرها الفنّي، حيث قدّم طيلة حياته صورة رجلٍ، فنّان، ومعلّمٍ اتّسم بالصّبر، بالدّراية وبالحدس الفنيّ.

تميّز رصيده الفنّي بِثراء استثنائيّ، فكان يُجيد أداء مختلف الأشكال الكبرى للموسيقى الأندلسية الجزائرية؛ مثل النّوبات، الموشّحات، الزّجل، الحوزي، المحجوز، وحتى الزّندالي

لم يكن الشّيخ درسوني مجرّد موسيقيٍّ قادم من مدينة الثّقافة والحضارة، بل كان نَفَسَ فنّها الدّفين، وواحدًا من أولئك الرّجال الّذين يشبهون الفنّ الّذي يدافعون عنه؛ نادر، معقّد، وصامد في وجه الزّوال.

لهذا، لا يعدّ قدّور درسوني وريثًا عاديا لتقاليد المالوف الموسيقية، بل كان من مُعيدي تشكيلها بعين الخبير وبضمير الفنّان العاشق لفنّه، فلم يصنع مجده تحت أضواء المسارح الكاشفة، ولكن من قلب الورشات والدّروس، التّسجيلات والتّوثيق وعبر العمل المتواصل على صون هذا الإرث الّذي لا يتقن تفاصيله الدّقيقة سوى من امتلك الرّوح الحيّة، فلم يُعلّم درسوني المالوف، بل كان يُورِّثُه كما يُورَّثُ السّر، وكما تُورّث الملامح الدّقيقة بين أفراد العائلة الواحدة.

 من هذا المنطلق، مثّل درسوني بصوته الرّزين وصرامته المنهجية، وبأسلوبه التّأليفي المُصفّى، بوصلةً عرفت وجهتها جيدا، وقيادة حكيمة للمُشتَغلين على المالوف، وعلى ذاكرة تجاوزت الأفراد لتلامس بنية الذّوق القسنطينيّ برمّته.

الشيخ كحكد قدور درسوني

 

هنا، لا نسرد سيرة فنّية بقدر ما نستحضر تجربة ثقافية متكاملة كانت على وشك التّلاشي، لولا رجال قسنطينيّين جزائريّين من طينة قدّور درسوني؛ أولئك الّذين لم يرفعوا شعارات الحداثة تجاه الفنّ الأصيل، بل نسجوا من التّراث ثوبهم الخاصّ القادر على الصّمود في وجه الزّمن.

السّيرة والبدايات الفنية

وُلد الشّيخ محمد درسوني الشّهير باسم "قدّور"  في الثّامن من جانفي سنة 1927 بمدينة قسنطينة، شرق الجزائر، في المدينة الفريدة الّتي كانت وما تزال مهدًا للمالوف وملتقى للثّقافات وسط شمال أفريقيا.

 نشأ الفنّان وسط عائلة اتّسمت بالتّقاليد الموسيقية العتيقة، حيث تشرّب منذ نعومة أظفاره تلك الأجواء الصّوتية الّتي ميّزت الفنّ الأندلسيّ، فكان من بين أقربائه المؤثّرين، الخال  سي الطّاهر بن كرتوسة، أحد شيوخ المالوف الّذين زرعوا فيه البذور الأولى لشغف شكّل لاحقًا جوهر حياته كلها.

لم يكن الشّيخ درسوني مجرّد موسيقيٍّ قادم من مدينة الثّقافة والحضارة، بل كان نَفَسَ فنّها الدّفين، وواحدًا من أولئك الرّجال الّذين يشبهون الفنّ الّذي يدافعون عنه؛ نادر، معقّد، وصامد في وجه الزّوال

بدأ درسوني تكوينه الموسيقيّ في سنّ مُبكرة، في سياقٍ كانت فيه "التّلقينية الشّفوية" والمرافقة الطّويلة للمشايخ تمثّلان حجر الأساس في مسار التعلّم الفنّي لطبع المالوف، وفي عام 1933، حيث لم يتجاوز السّادسة من عمره، أودعه والده ليتعلّم على يد سي ابراهيم بن عمّوشي ، أحد أعلام التّكوين الموسيقيّ آنذاك، ومسؤول قسم الموسيقى جمعية محبّي الفنّ

تحت إشراف بن عمّوشي، انفتح قدّور درسوني على أصول المالوف، وتدرّج شيئا فشيئا في استيعاب هذا الفنّ البديع الموروث من أزمنة الأندلس الوسطى.

تابع هذا الفنّان في شبابه مشواره التّكوينيّ ضمن جمعية "الشّباب الفنّي" الّتي كانت آنذاك من أنشط الهيئات في نشر الموسيقى التّراثية في المدينة. 

الشّيخ محمد "قدّور" درسوني مع الجوقة الغنائية

 

هناك، عمّق فهمه للأبعاد الفنّية للموسيقى الأندلسية، إلى أن جاءت الحرب العالمية الثّانية لتجمّد الأنشطة الثقافية، فشكّلت هذه المرحلة فراغًا في المشهد الفنّي، لكنّها لم تؤثّر في عزيمته، حيث زاد إصراره على خدمة فنّ مهدّد بالاندثار في ظلّ الاضطرابات التّاريخية الحاصلة.

انطلاقة فنّان أصيل وداعم للوطن

خلال سنة 1947، دخل درسوني مَرحلة مفصلية من حياته، حين عزف لأوّل مرّة عبر أثير الإذاعة كمُنشد عازف على العود، وقد رافقه في هذه الانطلاقة عدد من أعلام الموسيقى حينها، مثل  عبد الرّحمن قارة بغلي  (المعروف بـ "بابا عبيد")، معمّر بن راشي و عبد القادر بن تومي، وسرعان ما أسر صوته الدّافئ وعزفه المُتقَنُ على العود قلوب جمهور متعطّش للأصالة والجمال.

لم يبقَ التزامه محصورًا في المجال الفنّي فقط؛ فخلال ثورة التّحرير، انحاز درسوني بوضوح إلى صفّ حرية الجزائر وشعبها، ما أدّى إلى اعتقاله سنة 1957 بساحة "رحبة الجمال"، حيث تعرّض للتّعذيب والسَّجن على مدار عام كامل

 انضمّ قدور درسوني بعد ذلك إلى نخبة التّشكيلات الموسيقية الّتي كان يُشرف عليها أعلام المالوف القسنطينيّ، أمثال معمّر بن راشي و زواوي فرقاني فكان امتدادًا طبيعيًا لأجيال من كبار المؤدّين لهذا الفنّ العريق. 

هناك، لم يكتف هذا الرّجل باكتساب الدّقة والصّرامة في الأداء، بل تشكّلت لديه أيضًا رؤية بيداغوجية واضحة، غدت لاحقًا جوهر التزامه مع الأجيال الصّاعدة.

مع ذلك، لم يبقَ التزامه محصورًا في المجال الفنّي فقط؛ فخلال ثورة التّحرير، انحاز درسوني بوضوح إلى صفّ حرية الجزائر وشعبها، ما أدّى إلى اعتقاله سنة 1957 بساحة "رحبة الجمال"، حيث تعرّض للتّعذيب والسَّجن على مدار عام كامل، لكنّ هذه المحنة لم تؤثّر عليه، بل عمّقت قناعته بأنّ الفنّ شكلٌ من أشكال الكفاح والبقاء.

بداية العمل على تراث المالوف

بعد الاستقلال، شارك درسوني سنة 1964 في أوّل ندوة وطنية حول الموسيقى الجزائرية، حيث كان عضوا في لجنة كُلّفت بتقييم وضعية التّراث الموسيقيّ ووضع أسسٍ لحمايته. 

في هذا السّياق، التحق بجمعية "المستقبل الفنّي القسنطينيّ" الّتي أُسِّسَت رسميًا سنة 1966، وكانت أوّل إطار مؤسساتيّ يهتم بإعادة بعث المالوف بعد الاستقلال في قسنطينة، وقد لعبت هذه الجمعية دورًا محوريًا في إعادة الحياة إلى هذا الفنّ الّذي كاد أن يُطمر وسط زحمة التّحولات الوطنية، وهكذا، جسّد قدّور درسوني الصّلة الحيّة بين الذّاكرة والتّكوين والالتزام الفنّي.

المَسيرةُ الفنية والدّور الإبداعيّ

اندرجتِ المسيرةُ الفنّية للشّيخ قدّور درسوني في سياق تقليد موسيقيّ تلازمت فيه الكفاءة التّقنية، والصّرامة والانخراط الثقافيّ، وقد حظي منذ سنواته الفنية الأولى باعتراف واسع بموهبته، ففرض نفسه كموسيقيّ مُتكامل جمع بين براعة الأداء وقُدرةٍ نادرةٍ على نقل التّراث الموسيقيّ الأندلسيّ، كما كان أستاذًا في عزف العود والنّاي (الجواق)، ومنشّدًا استثنائيًا تعبر في صوته "مُتعدّد النّبرات" أكثرُ الأشكال الشّعرية تعقيدًا.

لم تقتصر إسهامات درسوني على الأداء الحيّ أو التّسجيلات، بل امتدّت إلى المجال البيداغوجيّ، حيث كان له دور فاعل في إعداد النّصوص المرجعية المعتمدة في تدريس المالوف

تميّز رصيده الفنّي بِغِنَى استثنائيّ، فكان يُجيد أداء مختلف الأشكال الكبرى للموسيقى الأندلسية الجزائرية؛ مثل النّوبات، الموشّحات، الزّجل، الحوزي، المحجوز، وحتى الزّندالي الّذي كان يعدّ نمطًا شعبيا إيقاعيا همّشه المحافظون.

 دلّت قدرة درسوني على التنقّل بين هذه الأساليب على سعة معارفه الموسيقية، كما عكست رغبته العميقة في وصل التّراث النّخبوي بالتّعبيرات الشّعبية، في روح من الانفتاح والاستمرارية، وقد قادته سمعته الموسيقية إلى التّعاون مع كبار أعلام المالوف القسنطينيّ، حيث كان يُستدعى بانتظام كعازف ناي في جوقي الشّيخ حمّو فرڨاني والشّيخ ريمون لايريس الّذين كانا من أعمدة المدرسة القسنطينية. 

من هنا، اعتُبِرت هذه الشّراكات دليلاً على مكانته الرّفيعة، لأنّ المشاركة في مثل هذه التّشكيلات الفنية كانت حكرًا على النّخبة من أهل الصّنعة، ولم يكن درسوني يُقدَّم فيها بسبب براعته الآلية فقط، بل من أجل حضوره الهادئ والفعّال، في خدمة ذلك الجمال الموسيقي.

التّسجيل الموسيقيّ وتوثيق التّراث

في ذات السّياق، انخرط درسوني أيضًا في مجال الإنتاج الموسيقيّ المُسجّل إدراكًا منه لأهمّية الحفاظ على التّراث خارج حدود العروض الحيّة، فأسّس دار نشره الخاصّة تحت اسم دارسوفون حيث أصدر من خلالها عدّة تسجيلات على أقراص 45 دورة. 

من أبرز مشاريعه في هذا الإطار، إصدار أنطولوجيا مخصّصة لفنّ الزّندالي، حيث كانت خطوة نادرة جدا، ابتغى الفنّان من خلالها إعادة الاعتبار لهذا النّمط الموسيقيّ المهمّش، والّذي اعتبره مكوّنًا أصيلًا في الهوية الموسيقية القسنطينية، ومن خلال هذه الرّؤية، عبّر هذا الفنّان عن فهم شامل للموسيقى الأندلسية، رافضًا الحدود الصّارمة بين "النُّخبوي" و"الشّعبي".

خلال عام 1998، لعب الشّيخ قدّور درسوني دور منسّق وطني رفيع المستوى في إنجاز مشروع طموح تمثّل في تسجيل (عشر نوبات) كاملة من "ريبرتوار" المالوف، تحت إشراف الدّيوان الوطنيّ لحقوق المؤلّف (ONDA) ووزارة الثّقافة الجزائرية، وقد أوكلت له مهمّة تنفيذ هذه الأعمال الكبرى إلى جانب أسماء بارزة وموثوقة مثل الشّيخ محمد الطّاهر فرقاني  و عبد المومن بن طوبال  وحمدي بنّاني ما ضمن تحقيق توازن دقيق بين الوفاء للأسلوب التّقليدي وجودة الأداء الفنّي.

واعتُبر هذا المشروع من بين أهم المبادرات التّوثيقية في تاريخ المالوف، وكان الهدف منه إرساء ذاكرة سمعية دائمة تُمكّن الأجيال القادمة من التّعرّف على المالوف في صيغته الأكاديمية الأصيلة.

قدور درسوني، عبد الحميد فرقاني، معمر بن راشي، زواوي فرقاني،سي عبد القادر بن جبار وعبد الحق بن عبّاس
الفنانين: قدور درسوني، عبد الحميد فرقاني، معمر بن راشي، زواوي فرقاني،سي عبد القادر بن جبار وعبد الحق بن عبّاس

 

 

كما نُفّذ هذا المشروع  لتثبيت نماذج مرجعية للأداء، تكون وفية للأصالة من جهة، وقابلة للتّداول والاستماع من قبل جمهور واسع من جهة أخرى، إذ تحوّلت هذه التّسجيلات إلى وثائق أرشيفية لا يُستغنى عنها، وساهمت في نشر المالوف بين عشّاق الموسيقى والباحثين، كما كانت وما تزال مرجعًا بيداغوجيًا للمتعلّمين الّذين يبحثون عن نماذج أداء دقيقة ورفيعة. 

بيداغوجية درسوني وإسهاماته الموسيقية 

لم تقتصر إسهامات درسوني على الأداء الحيّ أو التّسجيلات، بل امتدّت إلى المجال البيداغوجيّ، حيث كان له دور فاعل في إعداد النّصوص المرجعية المعتمدة في تدريس المالوف، فكان عضوًا في اللّجنة الدّائمة للمدرسة القسنطينية المكلّفة بجمع وتحرير وتوحيد نصوص "الرّيبرتوار" الغنائيّ، من خلال مشروع توحيد المتن الشّعري للمالوف، وهو جهد جوهريّ ضمن استمرارية هذا التّراث وانسجامه عبر الأجيال. 

بعد الاستقلال، التحق درسوني باللّجنة التّربوية لمدرسة قسنطينة إلى جانب شيوخ كبار مثل الشّيخ حسّونة علي خوجة ، وعبد القادر تومي، ومعمر بن راشي.

الشّيخ محمد "قدّور" درسوني

 

 

وقد أفضى هذا العمل الجماعي إلى إصدار مراجع أساسية جمعت ورتّبت أهمّ القصائد المعتمدة في المالوف من نصوص وقصائد، حيث كان الهدف الأوّل والأساسيّ حماية النّصوص من التّحريف الّذي قد تسبّبه الرواية الشّفوية غير الدّقيقة، إضافةً إلى توحيد استعمالها في مجالي التّعليم والعروض الموسيقية. 

وبالتّعاون مع الشّخصيات الموسيقية سالفة الذّكر ساهم في إنجاز ثلاثة مجلّدات محورية صدرت بعنوان "الموشّحات والزّجل"، أصبحت لاحقًا مرجعًا أساسًا في تكوين الموسيقيّين الشّباب وضمان استمرارية هذا التّراث الشّفهي في قالب مكتوب ومنهجي، وبفضل هذا الجهد، أُعيد إحياء العديد من النّصوص الشِّعرية النّادرة أو النّاقصة، وأُدرجت ضمن المَتن القسنطينيّ الرّسمي، لتُقدَّم للأجيال الصّاعدة مادّة حيّة حملت ذاكرة فنّية وثقافية عريقة.

رحيل هادئ  وأثرٌ موسيقيّ أزليّ

في العشرين من أفريل سنة 2020، طوى الشّيخ قدّور درسوني آخر صفحات مسيرته الكبيرة، منسحبًا في هدوء من مشهد ظلّ أحد أبرز صُنّاعه لعقود، في مدينة قسنطينة الّتي أحبّها وأحبّته، بعد صراع طويل مع المرض.

 لم تكن وفاته مجرّد خبر عابر في جزئية من نشرات الثّقافة، بل جاءت بمثابة هزّة عاطفية قوية أصابت أوساط المالوف وأهله ومحبّيه بما حملته من رمزية الرّحيل، في غياب أحد آخر الحلقات الحيّة في سلسلة الشّيوخ المؤسّسين المالوف القسنطينيّ، وأحد القلائل الّذين حملوا الذّاكرة على عاتقهم دون انحناء أو تعب.

بعد وفاة الشيخ درسوني، طُويت صفحة أخرى من كتاب زمن المالوف، زمن الشّيوخ الّذين كانوا مدارس بشرية لم تنقل المعلومة فحسب، بل هذّبت الذّوق وصاغت الحسّ الفنّي

كانت رسائل الرّثاء، رسميّة وشعبية، كثيرة ومتعدّدة النّبرات، لكنها ظلّت في عمقها عاجزةً عن تقدير حجم الفراغ الّذي خلّفه هذا الرجل، فلم يكن الشّيخ درسوني موسيقيا مؤثّرا أو معلّما صبورا، بل كان ذاكرة تمشي على قدمين، وصوتًا حمل إرث قرون من التّراث الموسيقيّ المحلّي، وضميرًا جماليًّا وازن بين الحرف والنوتات.

بعد وفاة الشيخ درسوني، طُويت صفحة أخرى من كتاب زمن المالوف، زمن الشّيوخ الّذين كانوا مدارس بشرية لم تنقل المعلومة فحسب، بل هذّبت الذّوق وصاغت الحسّ الفنّي. مع ذلك، يبقى الأثر الّذي خلّفه الشّيخ بمثابة أوكسجين فنّي يعيش عليه ورثة هذا الفنّ؛ في الجمعية الّتي أنشأها ونسج روحها، وفي المدينة الّتي  ضمّته بحبّ وحتّى خارجها، حيث ما زلنا نرى ظلّه خلف تلاميذه الّذين تحوّلوا مع مرور الزّمن إلى معلّمين، وعبر التّسجيلات الّتي توثّق صوته وتوقيعه الفنّي، وفي تراثٍ كان فيه من بين من أعادوا التّوازن بين الموسيقى والنّص والأسلوب الفنّي الموروث.

 

 

 

 

الكلمات المفتاحية

علي جبارة

الممثل علي جبارة: المشاهد الجزائري وجد نفسه في شخصيات “الرباعة” ولهجاتها

صراحة لا أملك تفسيرات دقيقة عن احتجابي، رغم استعدادي للعمل. لنقل إن قلة الإنتاج والعروض المقدمة هي سبب ذلك، ولا يعني هذا أنني مختفٍ تمامًا، فأنا أتنفس المسرح والسينما منذ بداياتي الأولى قبل أربعين عامًا، ولا أزال على تلك الطريقة


aldrama.png

الأكثر مشاهدة.. كيف تحولت الدراما الرمضانية إلى سباق أرقام؟

حذرت السلطة من "تداول القوائم والتصنيفات التي تروج لترتيب القنوات التلفزيونية أو الأعمال الفنية تحت مسمى " الأكثر مشاهدة"، دون الاستناد إلى أي أدوات قياس معتمدة.


فريمهدي

حوار | محمد فريمهدي: حين تُصبح التقنية والصورة أقوى من الإنسان.. نفقد جوهر الدراما

يختارُ بعض المُمثّلين في المشهد الفنّي الجزائريّ تشييد مسارهم الفنيّ بعيدًا عن ضجيج الانتشار السّريع، مُعتمدين على تراكم التّجربة وصرامة العمل. من هنا، يأتي محمد فريمهدي (1964) ضمن هذا الصّنف من الفنّانين الّذين شقّوا طريقهم بهدوء، متنقّلين بين المسرح والتّلفزيون والسّينما، مع الاحتفاظ بجذورٍ مسرحيّةٍ تُغذّي حضورهم على الشّاشة.


معطوب

معطوب لوناس يعود في رمضان.. كيف أحيا "الرباعة" إرثه؟

أحيا مسلسل "الرباعة" لحظة استثنائية بين الأعمال الرمضانية هذا الموسم، باستذكار أيقونة الأغنية القبائلية الفنان الراحل معطوب لوناس، حيث أدى الممثلان نبيل عسلي ونسيم حدوش، رفقة عديلة بن ديمراد، في مشهد من الحلقة الخامسة عشرة إحدى أغاني الراحل الشهيرة بعنوان "سرحاس أياضو".

ميناء سكيكدة نفايات حديدية
أخبار

نفاياتٌ حديدية تُثير جدلًا في ميناء سكيكدة.. ما القصة؟

خرجت المؤسسة المينائية لسكيكدة عن صمتها، على خلفية ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود نفايات حديدية بمنطقة الفسحة، وما أُثير بشأن تأثيرها على نشاط المتعاملين الاقتصاديين، مؤكدة أن الأمر لا يعدو كونه مخلفات عادية ناتجة عن عمليات تفريغ يومية.

نقل المسافرين عيد الفطر
أخبار

350 ألف مسافر يوميًا.. سوڤرال تطلق برنامجًا استثنائيًا بـ2300 رحلة إضافية تحسبًا لعيد الفطر

سطّرت الشركة الوطنية لاستغلال وتسيير المحطات البرية لنقل المسافرين (سوڤرال) برنامجًا استثنائيًا لتعزيز النقل البري عبر مختلف محطات الوطن، تحسبًا للضغط الكبير المرتقب خلال عطلة عيد الفطر، في مشهد يتكرر كل عام لكن بأرقام تتصاعد كنبض المدن عشية العيد.


رياح قوية
أخبار

طقس الجزائر.. رياح عاتية وأمطار رعدية في عدة ولايات

تشهد عدة ولايات من الوطن، اليوم الثلاثاء، تقلبات جوية، مع هبوب رياح قوية وأمطار رعدية معتبرة، وفق ما أفادت به مصالح الأرصاد الجوية في نشرية خاصة.

البابا ليون الرابع عشر
أخبار

سيٌقيم قداسًا دينيًا في عنابة.. هذا البرنامج الكامل للبابا ليون الرابع عشر في الجزائر

كشف الفاتيكان، الاثنين، عن البرنامج التفصيلي للزيارة التي سيقوم بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر ما بين 13 و15 أفريل المقبل، وهي زيارة تحمل أبعاداً دينية وثقافية وتاريخية، وتشمل محطات بارزة في الجزائر العاصمة وعنابة.

الأكثر قراءة

1
أخبار

أُدين بـ 5 سنوات سجنًا.. المحكمة العليا تقبل طعن الوزير السابق نسيم ضيافات


2
مجتمع

من مطاعم الرحمة إلى القوافل التضامنية.. رائحة رمضان التي لا تزول في الجزائر


3
مجتمع

مدن الجزائر بعد الإفطار.. كيف تستعيد النساء الشارع في ليالي رمضان؟


4
أخبار

جمعية الشعرى تكشف موعد عيد الفطر بالجزائر


5
أخبار

بعد زيارة نونيز.. مكالمة بين عطاف وبارو تمهد لانفراج العلاقات الجزائرية-الفرنسية