"الصف الأول" لمرزاق علواش.. حين يصبحُ الشاطئ شاشةً للحياة اليومية
28 مايو 2025
عُرض فيلم "الصف الأول" للمخرج الجزائري مرزاق علواش أمس الثلاثاء، ضمن فعاليات مهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة، بمدينة بحضور المخرج وفريق العمل.
في صباح صيفي وعلى شاطئ شعبي، يفتح علواش عدسة كاميراه كما لو كانت نافذة تطلّ على بيت كلّ جزائري، عائلة بسيطة تحاول أن تضع مظلتها في "الصف الأول" على البحر
في صباح صيفي وعلى شاطئ شعبي، يفتح علواش عدسة كاميراه كما لو كانت نافذة تطلّ على بيت كلّ جزائري، عائلة بسيطة تحاول أن تضع مظلتها في "الصف الأول" على البحر. ولكن خلف هذه المحاولة، تتكشّف البلاد كلها.

بهذا العمل الجديد، يضيف علواش حجرًا آخر في بنائه السينمائي الذي بدأه منذ أكثر من نصف قرن، أين كان علواش يسائل الواقع الجزائري بعيونٍ قلقة وضمير متحفز. لكن "الصف الأول" يبدو مختلفًا: إنه أقرب إلى ابتسامة ساخرة في وجه العبث، إلى سخرية ناعمة تحفر عميقًا دون أن تصرخ.
وأثّث علواش الفيلم، بأسماء وازنة في المسرح والتمثيل والسينما كنبيل عسلي، هشام مصباح، فتيحة وارد، عايدة قشود، هناء منصور، إيدير بتعيبوش وأسماء أخرى.
الشاطئ... مجتمع صغير
يدور الفيلم كاملًا في يوم واحد، داخل فضاء مكاني ضيق، شاطئ في إحدى ضواحي العاصمة، أسرة "بودربالة"، وهي أسرة جزائرية تقليدية من الطبقة المتوسطة، تقود رحلتها الصيفية منذ الفجر لتضمن مكانًا قريبًا من الماء. صفوف المظلات تملأ الشاطئ، والعائلات تتسابق على بقعة تحت الشمس، ولكن الطموح الأكبر هو الفوز بـ"الصف الأول"؛ ذاك الخط الأول المواجه تمامًا للبحر.
يستخدم علواش في هذا الفيلم أدوات الكوميديا الساخرة، وهو ما يُعد خروجا عن نبرته الجدية المعهودة
قد يبدو الأمر تافهًا أو حتى عاديًا، لكن من خلال هذه التفاصيل الصغيرة، يرسم علواش خريطة كاملة للمجتمع الجزائري: من يسابق من؟ من يصرخ؟ من يُقصى؟ ومن يحتكر الفضاء العام؟ وكأن الصف الأول على الشاطئ هو استعارة للصف الأول في كل شيء: في المدرسة، في الوظيفة، في الحقوق، في الوطن.
كوميديا الحياة اليومية
يستخدم علواش في هذا الفيلم أدوات الكوميديا الساخرة، وهو ما يُعد خروجا عن نبرته الجدية المعهودة. لا يعني ذلك أن الفيلم سطحي، بل على العكس، فالسخرية هنا هي وسيلة لتفكيك البديهيات، ولرؤية الألم من زاوية غير مألوفة. في أحد المشاهد، تنشب مشاجرة بين عائلتين على قطعة أرض رملية لا تتجاوز مترين، كأنما هي قطعة من الوطن يجري الصراع عليها بالوراثة أو بالندية.

تتخلل الفيلم مواقف طريفة تتقاطع فيها شخصيات متنوعة: موظفون بسطاء، شباب عاطلون، بائعون متجولون، أطفال فضوليون، وآباء غاضبون. هذا الخليط يعكس نسيج المجتمع بكل تناقضاته: الطبقي، واللغوي، والديني، وحتى الجيلي. وفي الخلفية، يمرّ الزمن ببطء، كأن البحر نفسه يراقب المشهد ويبتسم.
الكلمات المفتاحية
ذاكرة المونديال.. 6 أغاني كتبت تاريخ "محاربي الصحراء"
ارتبطت الأغنية الرياضية في الجزائر بتاريخ طويل من التعبير عن الانتماء والهوية، حيث تعود جذورها الأولى إلى فترة الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، من خلال أهازيج فريق جبهة التحرير الوطني التي حملت رسائل نضالية ووطنية في الملاعب.
في قلب مدينة وهران.. مكتبة على أربع عجلات وابن يحرس ذكريات والده
في زقاق ضيق بحي كافينياك، الواقع يسار نهج الأمير عبد القادر، وعلى مسافة خطوات من ديسكو مغرب، وسط وهران، غربي الجزائر، تستقر حكاية مختلفة.
إيقاعات التمرد والغضب.. قصة الراب الجزائري
أضحى الراب الجزائري خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أكثر الظواهر الفنية حضورًا وتأثيرًا في أوساط الشباب، بعدما انتقل من هامش المشهد الموسيقي إلى صدارة الاهتمام الجماهيري والرقمي.
دفاعها استأنف الحكم.. هذا جديد قضية المحامية لطيفة ديب
نفت لطيفة ديب خلال جلسة المحاكمة التهم المنسوبة إليها، مؤكدة أن ما نشرته جاء في سياق ردود على أطراف قالت إنها استهدفتها بالتشهير والتهديد، وليس بهدف الإساءة إلى مؤسسات الدولة
طقس الجزائر.. موجة حر شديدة وأمطار رعدية عبر عدة ولايات
حذّر الديوان الوطني للأرصاد الجوية في نشرية خاصة حول حالة الطقس ليوم الخميس من تسجيل موجة حر شديدة مست عدداً من الولايات الساحلية والشرقية، بالتزامن مع اضطرابات جوية وأمطار رعدية غزيرة تشمل مناطق واسعة من البلاد.
دوليون سابقون يعلقون على خسارة "الخضر" أمام الأرجنتين.. ماذا قالوا لـ"الترا جزائر"؟
خيّمت أجواء من الهدوء والتركيز على الحصة التدريبية الأولى عقب لقاء الأرجنتين، حيث بدا واضحًا تأثر بعض اللاعبين بنتيجة المباراة الثقيلة، في وقت فضّل فيه الطاقم الفني إبعاد المجموعة عن الضغط الإعلامي والتركيز على الجانب النفسي والبدني تحضيرًا للمواجهة المقبلة أمام منتخب الأردن التي تُعدّ مفصلية في حسابات التأهل.
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحذر المترشحين.. ما القصة؟
وشددت السلطة المستقلة على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، وأخلاقيات وآداب الممارسات الانتخابية، وحسن سير العملية الانتخابية، داعية المترشحين إلى تفادي كل أشكال التأثير على إرادة الناخبين.