"الفلاحيّة".. مجلّة متخصّصة في قطاعٍ يعاني

من واجهة العدد الأول لمجلة "الفلاحية" المتخصّصة (فيسبوك/الترا جزائر)

ظلّ الإعلام الموضوعاتيّ المتخصّص في حقول معيّنة يعاني فراغًا صارخًا، في المشهد الجزائريّ. سواء في الصّحافة السمعيّة البصريّة أو المكتوبة أو الالكترونيّة؛ بما خلق كثيرًا من الجهل بهذه الحقول والغموض فيها؛ خاصّة تلك المتعلّقة بالمصالح المباشرة للمواطنين.

ليلى بوزيدي: تعيش الجزائر على وقع أزمة اقتصاديّة زادت من حدّتها مخلّفات الوباء وأسعار النّفط 

ويأتي قطاع الفلاحة، الذّي يحظى باهتمام شعبيّ وحكوميّ معًا، بالنّظر إلى صلته بالأمن الغذائي للبلاد، حيث حظي بمبلغ 224 مليار دينار في إطار ميزانية عام 2021، ضمن القطاعات التّي لا تتوفّر على منابر إعلاميّة متخصّصة. فما عدا حصصًا قليلة في الإذاعة والتّلفزيون هي أقرب إلى الإرشادات الموجّهة للفلّاحين، لا نكاد نعثر على منبر يجيب على الأسئلة ويواكب الهواجس الخاصّة بهذا القطاع.

اقرأ/ي أيضًا: بولنوار: أزيد من 50 ألف تاجر وحرفي أوقفوا نشاطهم منذ بداية جائحة كورونا

في ظلّ هذا الوضع، أصدرت نخبة من الإعلاميّين مجلّةً أسمتها "الفلاحيّة"، ومنحتها شعارًا يدلّ على توجّهها هو "كلّ ما يجب أن تعرفه عن الفلاحة". وستكون المجلّة مشفوعةً بموقع إلكترونيّ يحمل العنوان نفسه.

وعن الدّاعي إلى هذا المشروع الإعلاميّ، تقول مسؤولة نشر مجلّة "الفلاحيّة" الإعلاميّة ليلى بوزيدي، إنّه على غرار كثير من دول العالم، تعيش الجزائر على وقع أزمة اقتصاديّة زادت من حدّتها مخلّفات الوباء وأسعار النّفط التي بدأت بالتّهاوي منذ سنوات، "وهو وضع سرّع من خطوات البحث عن بديل اقتصاديّ بعيدًا عن سياسة الرّيع وفشل الحكومات المتعاقبة في تنويع مداخيل الاقتصاد".

وتضيف بوزيدي: "هناك استراتيجيّة تشجيع التّصدير وإعادة تحويل الكثير من الموادّ الفلاحيّة التّي تحقّق فائضًا في الإنتاج بإنشاء مصانع للتّحويل، على أمل أن نرى النّتائج في حدود سنة 2024. وهي الخطوات التّي تحتاج إلى مرافقة إعلاميّة احترافيّة تبرز قيمة هذا القطاع في النّهوض باقتصاد البلاد ومرافقة الفلّاح والدّولة بمؤسساتها المتخصّصة لإبراز ضرورة الاهتمام بهذا القطاع أكثر من أيّ وقت مضى".

من هنا، تقول محدّثة "الترا جزائر" إنّ المجلّة والموقع التّابع لها يستهدفان الفلّاح والمستثمر والسّياسيّ؛ "لأنّ الغذاء هو شطر مهمّ من الأمن القوميّ العامّ. لذلك سنركّز على الصّناعة التّحويليّة والتّصدير والاستيراد و المستهلك الذّي هو المواطن المهموم بوفرة الغذاء وأسعاره، بالموازاة مع محاورة ومسائلة المسؤولين على القطاع الفلاحيّ".

في السّياق، حاور العدد الأوّل من المجلّة وزير الفلاحة والتّنمية الرّيفيّة عبد الحميد حمداني الذّي شجّع الفلّاحين على الانتظام في تعاونيات فلاحيّة تساهم في النّهوض بالقطاع الفلاحيّ. "وهو ما يدفعنا إلى ابتكار قوانين وخلق إجراءات جديدة ستقضي على كلّ ما يعيق إنشاء التّعاونيات".

عبد الحميد حمداني: أنّ أكبر التّحديات هو تقليص فاتورة استراد الموادّ الغذائيّة الأساسيّة

ويرى عبد الحميد حمداني، أنّ أكبر التّحديات هو تقليص فاتورة استراد الموادّ الغذائيّة الأساسيّة، مثل السّكّر والزّيت والحليب والقمح في آفاق عام 2024؛ "فمراجعة ملفّ الدّعم تسمح بتقليص 400 مليون دولار من فاتورة الاستيراد". وبشّر حمداني في الحوار الذّي خصّ به مجلّة "الفلاحيّة" بقرب إطلاق قناة فضائيّة متخصّصة في شؤون الفلاحة والفلّاحين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

فيروس كورونا.. وزارة التجارة تنصب لجنة لمتابعة التموين بالمواد واسعة الاستهلاك

"الأفامي" يتوقّع ارتفاع نسب البطالة في الجزائر سنة 2020