26-فبراير-2024
وزير الدولة عميد مسجد الجزائر

الشيخ القاسمي (صورة: فيسبوك)

قال الشيخ مأمون القاسمي وزير الدولة عميد مسجد الجزائر، إن العالم يعيش اليوم أزمة ضمير وانهيارًا في القيم، وهو ما يظهر في حرب الإبادة الجارية في فلسطين.

القاسمي: الجزائريون اليوم كما كانوا بالأمس مع قيم والوسطية والاعتدال

وأوضح القاسمي في كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح الجامع أن الجزائريين طيلة التاريخ، كانوا مشاركين في الدفاع عن قضايا العدالة، والذود عن الشرف والكرامة، مبرزا أنهم اليوم كما كانوا بالأمس، مع فضائل التسامح والإحسان، وقيم والوسطية والاعتدال. 

وذكر أنه "كذلك كانت ومازالت مواقف الجزائر المبدئية من قضية فلسطين، وحق شعب فلسطين في تحرير أرضه، واسترجاع وطنه السليب، وفي قيام دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف".

ويرى العميد أن العالم اليوم يعيش أزمة ضمير، وانهيارًا في القيم، وقد بينت –حسبه- أوضاع وأحداث في مناطق من العالم اختلال الموازين وآخرها حرب الإبادة الدائرة على أرض فلسطين التي كشفت عن الازدواجية في المعايير.

 وفي ظل هذه الوضع المتردي، أبرز القاسمي أن المواجهة تفاقمت مع الغرب، وتزايدت ظاهرة الإسلاموفوبيا، والإساءة إلى الرموز والمقدسات الدينية، وانتشار الأصولية الغربية، وتنفيذ مخططات الصهيونية العالمية، وإعادة تنشيط نزعة الهيمنة الغربية، والترويج لنظرية صدام الحضارات.

 وأشار العميد إلى أن "هذا يقتضي إعادة بناء ثقافة الحوار على أسس صحيحة، وتنمية الوعي بحق الاختلاف".

وعبّر عن أمله في أن "يكون جامع الجزائر مركزا عالميًا، روحيًا وثقافيًا وسياحيًا؛ يسهم مع مراكز العالم الإشعاعية في نشر قيم الحوار، وتقديم الصورة السليمة للإسلام، والرد على الذين يسيئون إلى الدين الحنيف".

وأكّد أنّ جامع الجزائر يحمل رمزية الحوار والسّلم والتعايش؛ باعتبار الحوار أصلا قرآنيا، قاعدته هي المشترك الإنساني؛ ويعدّ من مقاصد الاستخلاف في الأرض.

وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد أشرف أمس على تدشين جامع الجزائر بحضور نخبة من الشخصيات الفقهية والفكرية في العالم الإسلامي