الكنوز المنهوبة.. معركة الجزائر لاستعادة الأرشيف من فرنسا
5 أبريل 2025
مع كل جولة جديدة من المباحثات حول ملف الذاكرة خلال فترة الاستعمار، تتجدد الآمال والتطلعات في محاولة طي صفحة الماضي المؤلم بين الجزائر وفرنسا، فهل ستكون الجولات السابقة قاعدة تؤسّس لبناء جولة الحسم السادسة، خاصة عقب تحقيق اعتراف علمي موثّق بالجرائم الاستعمارية؟ وما هو دور الفاعل السياسي حول هذا الملف الشائك في ظلّ التوتر في العلاقات بين البلدين؟
المؤرخ لحسن زغيدي: استعادة الأرشيف والاعتراف بالجرائم هدفنا من باريس
ودعا المؤرخ لحسن زغيدي، في حوار بثه التلفزيون العمومي، الجانب الفرنسي إلى تنفيذ بنود الاجتماع الخامس للجنة الجزائرية الفرنسية للذاكرة.
وكشف الرئيس المشترك للجنة الجزائرية الفرنسية للذاكرة أنّ "الجانب الجزائري أكد للطرف الفرنسي، خلال لقاء حاسم على هامش الجولة الرابعة، على ضرورة تذليل العقبات القانونية التي تجعل من المقتنيات المسلوبة من المستعمرات ملكًا للدولة الفرنسية".
وقال المؤرخ إنّ الطرف الفرنسي مطالب بـ"وضع جدول زمني مُلزم لتطبيق ما تمّ الاتفاق عليه بشأن استعادة الأرشيف والممتلكات التي نُهبت بوحشية خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر، بما في ذلك كنوز تعود إلى الحقبة العثمانية."
وأشار إلى "إصرارهم القوي على إصدار قرار رئاسي ينهي هذا الإجحاف، وهو ما أثار حفيظة بعض الأصوات الفرنسية التي تستميت في معارضة إعادة الأرشيف المنهوب".
وأضاف زغيدي أنّ "الوفد الجزائري سيشدّ الرحال إلى باريس للمشاركة في الجولة السادسة، التي جاءت ثمرة لاتصال رفيع المستوى بين رئيسي البلدين، بهدف وضع الاتفاقيات التاريخية للجولة الخامسة موضع التنفيذ الفعلي".
كما شدّد على أنّ "مهمتهم في باريس محددة بوضوح تتمثّل في استرجاع الأرشيف كاملاً غير منقوص، وليس الدخول في جولات جديدة من الحوارات العقيمة، بالإضافة إلى إتمام مهمة حيوية لمسح دقيق لمناطق في جنوب فرنسا لم يتم التدقيق في مواقع حفظ الأرشيف فيها بعد".
وفي السياق كشف عن نتائج الجولة الأخيرة، قائلاً إنّه "تمّ فحص دقيق لمحتويات متحف اللوفر الفرنسي الشهير التي نُهبت من الجزائر في غفلة من التاريخ. "
وأوضح أنّ "الوفد الجزائري أصيب بالذهول أمام حجم الكنوز الجزائرية الخاصة التي اكتشفوها محفوظة في 19 مؤسسة وهيئة فرنسية مرموقة (من المكتبة الوطنية إلى أعرق المتاحف)، والتي تم تفحصها بدقة خلال مهمة اللجنة الأخيرة في فرنسا التي استمرت عشرة أيام".
وشدّد زغيدي على أنّ "المطالب الجزائرية ليست مجرد ادعاءات، بل حقائق دامغة مدعومة بالوثائق والأدلة القاطعة، حيث تم تقديم بيانات مفصلة وشاملة بكل ما نهبه الفرنسيون".
بعد سنوات من الجهود بخصوص ملف الأرشيف، هل ستُسفر هذه الجولة عن نتائج ملموسة تُنهي حالة الجمود وتُمهد الطريق نحو طي صفحة الماضي؟
أكد زغيدي على أنّ "الطرف الفرنسي أمام مسؤولياته التاريخية دون أي مجال للإنكار أو المراوغة، وأن الطرف الفرنسي أبدى تجاوبه أخيرًا أمام الإلحاح الشديد من الجانب الجزائري".
وذكّر المؤرخ بالاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بشأن "إعادة أكثر من مليوني وثيقة أرشيفية (في نسخ رقمية) وجميع الممتلكات والنفائس التي تعود إلى الحقبة الزاهية ما قبل الغزو الفرنسي الغاشم عام 1830، مثل الأسلحة الأثرية (المدافع)، والمخطوطات الأرشيفية النادرة، والممتلكات ذات القيمة الرمزية المقدسة للشعب الجزائري والتي سُلبت عنوة من قصر الداي".
وشدّد على التمسّك المطلق للجانب الجزائري باستعادة كل قطعة من مقتنيات الداي، مؤكدًا على أنهم أبلغوا الجانب الفرنسي بأنهم لن يفرطوا في أي شيء مهما صغر، حتى لو كان قلمًا، بالإضافة إلى استعادة مقتنيات الأمير عبد القادر الرمزية (برنوسه المبارك، مصحفه الشريف، سيوفه الباترة، ومدافعه الصامدة)، مشيرًا إلى أنهم عاينوا مدافع تحمل نقوشًا عربية أصيلة وختم الجزائر العريق."
وكشف زغيدي عن اعتماد الجانب الجزائري على تقرير تاريخي هام للقنصل الأميركي لحظة سقوط مدينة الجزائر، والذي قدمه المؤرخ القدير الدكتور علي تابليت".
وأشاد في هذا السياق بـ" الدعم اللامحدود الذي قدمه مؤرخون جزائريون أفذاذ لمهمتهم النبيلة، حيث شارك ما لا يقلّ عن 300 مؤرخ وعالم وخبير جزائري في تقديم الدعم العلمي والمعرفي لوفد لجنة الذاكرة."
وأضاف:" تلقينا كمّ مهمّ من المعلومات والبيانات الدقيقة من مؤرخين وعلماء وخبراء جزائريين في الداخل والخارج، مما عزز بشكل كبير الحجة الجزائرية القوية في مواجهة الطرف الفرنسي وكشف عن حقائق تاريخية كانت طي الكتمان".
وأشار إلى أنّ "الجولة الرابعة من أعمال اللجنة، والتي كانت الأطول والأكثر تعمقًا، مكنت الجانب الجزائري من فحص دقيق لمحتويات ثمينة محفوظة لدى مراكز الأرشيف الفرنسية، بما في ذلك تلك الموجودة في أرشيف وزارة الدفاع الحساس".
وقد تُوجت هذه الجولة باتفاق هام على إنشاء بوابة إلكترونية تفاعلية وتبادل النخب البحثية (15 باحثًا من كل بلد) لإجراء بحوث معمقة لدى الطرف الآخر.
وفيما يخص مطلب الاعتراف والتعويض، لفت المؤرخ الجزائري إلى تسريع العمل للتحضير لهذه المرحلة الحاسمة، وشدّد على النجاح في تحقيق اعتراف علمي راسخ بالجرائم الاستعمارية، وهو ما سيُلزم الجانب السياسي الفرنسي بالإقرار الكامل بهذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
سيناتور فرنسي: الحوار بين باريس والجزائر ضرورة لتجاوز الأزمة
وأضاف ملولي أنّ "الحل يكمن في الحوار المتوازن والاعتراف المتبادل بالمصالح بين الجزائر وباريس، داعيا في معرض حديثه إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الشعبين الجزائري والفرنسي
طقس الجزائر.. أجواء مستقرة عبر أغلب الولايات
في المقابل، وضعت مصالح الأرصاد بعض ولايات الجنوب تحت اليقظة من المستوى الأصفر، ما قد يسجل حدوث تقلبات جوية محدودة
لقاء الوزارة ونقابة الصيادلة.. ما الجديد في ملف تسويق الأدوية؟
وشكّل اللقاء فرصة لبحث جملة من الانشغالات المهنية المرتبطة بنشاط الصيدلي، إضافة إلى مناقشة آليات تنظيم وضبط عملية تسويق الأدوية، بما يضمن تحسين تسييرها وتسهيل وصولها إلى المرضى في أفضل الظروف.
حزب العمال ينتقد تأخر المصادقة على الاستمارات ويحذر من تأثيره على العملية الانتخابية
وأفاد الحزب في بيان، أنّه "سجل اختلالات أخرى تمس عملية التصديق على الاستمارات على مستوى البلديات في معظم الولايات، حيث لم يتم تكليف الموظفين المسخرين، ما يثير استياءً بل وحتى نفورًا لدى المكتتبين الذين يترددون عدة مرات على البلديات دون جدوى.
المدرب بيرة يطالب بتدخل الرئيس تبون.. ما القصة؟
أكد بيرة في رسالته أن الوضع الحالي لكرة القدم الوطنية لم يعد يحتمل المعالجات الجزئية أو الردود الظرفية، بل يتطلب رؤية شاملة ومؤسسة على أعلى مستوى في الدولة،
لبلوغ النهائي.. شباب بلوزداد يبحث عن "ريمونتادا" أمام الزمالك
ويدرك الفريق البلوزدادي أن المهمة لن تكون سهلة أمام منافس بحجم الزمالك، حيث سيكون مطالبًا بتسجيل هدفين على الأقل لقلب الطاولة، في لقاء ينطلق على الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، وفق قرارات السلطات المصرية المتعلقة بترشيد استهلاك الكهرباء.
سيناتور فرنسي: الحوار بين باريس والجزائر ضرورة لتجاوز الأزمة
وأضاف ملولي أنّ "الحل يكمن في الحوار المتوازن والاعتراف المتبادل بالمصالح بين الجزائر وباريس، داعيا في معرض حديثه إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الشعبين الجزائري والفرنسي
حوار |عبد المالك بوشافة: المعارضة مُشتتة.. والمشهد السياسي لن يتغير بعد التشريعيات
في حوار خاص مع "الترا جزائر"، يستعرض عبد المالك بوشافة، الأمين الوطني السابق لحزب جبهة القوى الاشتراكية (2016–2017)، أبرز التحديات التي تواجه الساحة السياسية الجزائرية، لاسيما ما يتعلق بالمعارضة. ويقدّم من خلال هذا اللقاء قراءة معمّقة لطبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة، إلى جانب تحليله للخريطة البرلمانية المرتقبة في ضوء الانتخابات التشريعية القادمة.