النواب يهاجمون وزير الاتصال بعد سجاله مع زميلهم باشاغا.. ومعلقون يتساءلون: صحوة سياسية أم حملة انتخابية مسبقة؟
27 مايو 2025
أثار السجال الذي نشب بين وزير الاتصال محمد مزيان والنائب البرلماني عبد السلام باشاغا، زوبعة سياسية تحت قبة البرلمان، بعدما استنكر عدد من النواب تصريحات الوزير واعتبروها "تجاوزًا غير مقبول" في حق الصفة النيابية.
القضية تفجرت على خلفية تقرير تلفزيوني هاجم الباحث في التاريخ محمد الأمين بلغيث بعد تصريجاته حول الأمازيغية
وقد تحولت جلسة مخصصة لمناقشة مشروع قانون التقاعد إلى ما يشبه المحاكمة السياسية العلنية لوزير الاتصال، حيث برز تضامن نيابي غير مسبوق من أغلب التيارات السياسية حتى من الأغلبية الرئاسية الداعمة للحكومة، مع زميلهم عن حركة مجتمع السلم المحسوبة على المعارضة عبد السلام باشاغا.
وكان من أبرز الأصوات الرافضة لتصرف الوزير، النائب زكريا بلخير عن حركة مجتمع السلم، الذي لم يتردد في التعبير عن غضبه قائلاً: "أرفض تصريحات وزير الاتصال تجاه زميلي باشاغا طبي العيون والمثقف الذي وصف بالجاهل".
وأضاف بلهجة غاضبة: "على الوزير أن يتعلم فن الخطابة ولغة الجسد، وألا يرعد ويزبد عندما يحدث الجزائريين. نحن لسنا في حرب وننعم بالوحدة والأمن". وتابع بلخير بنبرة فيها الكثير من الندم: "سكتنا من قبل ظنًّا منا أننا نتعامل مع رجال دولة، أما الآن، فلن نسكت بعد اليوم"، وهو ما عُدّ تحوّلًا في لهجة الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، التي ظلت لسنوات توصف بالصمت أو التحفظ رغم خطها المعارض.
من جهته، دعا النائب علي ربيج عن جبهة التحرير الوطني، إلى ضبط النفس وتحكيم العقل، معتبرًا أن الغضب الذي قد يصدر عن المسؤولين هو نتيجة "سوء تقدير وخطأ في قراءة مآلات التصريحات الإعلامية". وشدد ربيج على أن التصريحات الرسمية يجب أن تتسم بـ"المسؤولية الاجتماعية والسياسية"، داعيًا الجميع إلى الارتقاء إلى مستوى احترام "كرامة ووحدة الشعب الجزائري".
أما النائب عن حزب الحرية والعدالة، فاطمة الزهراء حاجي، فقد ذهبت إلى وصف تصرفات الوزير بـ"غير المسبوقة"، مؤكدة أن مثل هذا السلوك لم يُسجل منذ بداية العهدة البرلمانية. وطالبت بـ"تصحيح المسار الإعلامي" وتوجيهه نحو "توحيد الصف" بدل تأجيج التوتر داخل مؤسسات الدولة.
بدوره، وجّه النائب محمد منور بوشويط من كتلة الأحرار رسالة مزدوجة، فبينما طالب بعدم تضخيم الأخطاء "المعزولة"، شدد على أن الجزائر تمرّ بـ"مرحلة جد هامة"، وأنّ النواب هم "صمام الأمان"، داعيًا إلى تجاوز هذا النوع من السجالات والارتقاء إلى مستوى التحديات الوطنية الكبرى.
أما النائب أحمد بن جيلالي عن حركة مجتمع السلم، فدعا إلى الالتزام بالأعراف والقوانين في إدارة النقاشات داخل مؤسسات الدولة، مطالبًا بـ"غلق القضية" احترامًا للمؤسسة التشريعية. وبالمثل حذّر النائب عز الدين زحوف، من خطورة التصريحات التي "تخرج عن أطر مؤسسات الدولة"، في إشارة مباشرة إلى تصريحات وزير الاتصال.
جدل خارج البرلمان
ولم يمر الهجوم البرلماني على وزير الاتصال دون ردود فعل خارج أسوار المجلس الشعبي الوطني، إذ وصف المحامي منير غربي ما حدث بأنه "استعراض خطابي بعد صمت مريب دام أربع سنوات"، متهمًا نواب حركة مجتمع السلم بـ"التقصير" في قضايا أهم.
وقال: "أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لسجن عصفور غرد، ولم نسمع لهم همسًا حين وُضع سرب النسور في الشباك". وسخر من خطابهم قائلاً: "قالوا عن وزير الإعلام كل شيء، انتقدوه، حاكموه، بل نفذوا فيه حكم الإعدام، ولولا خشية الهزال لقالوا إنه محرك الزلزال".
أما الصحفي بلال يوسفي فقد تساءل عن جدوى هذا الحماس البرلماني قائلاً: "ليت نواب البرلمان سخّروا نفس الحدة في الدفاع عن قضايا المواطن"، متهماً إياهم بتجاهل هموم الجزائريين الحقيقية والانشغال بـ"استعراضات إعلامية فارغة".
وفي الاتجاه ذاته، كتب رضوان بوساق: "نتمنى أن تكون هذه السخانة (الحرارة) البرلمانية موجهة لمحاربة الفساد وتحقيق العدل، لا مجرد عاصفة كلامية تُنسى بعد أيام"، معبرًا عن استياءه من ما اعتبره "انفصامًا بين خطب النواب وسكوتهم عن قضايا شباب ضاع مستقبلهم بسبب منشور فيسبوكي".
أما الصحفي عبد العالي مزغيش، فقد اعتبر من جهته، ما حدث أمرًا صحيًا في جوهره، لكنه انتقد بعض النواب الذين "نسوا القضايا المصيرية للبلاد، واتخذوا من تصريحات الوزير مطية لعهدة ثانية"، في إشارة لوجود أهداف انتخابية من وراء ذلك.
خلفية السجال بين مزيان وباشاغا
وكان الجدل بين وزير الاتصال محمد مزيان والنائب البرلماني عبد السلام باشاغا، قد وقع على خلفية التقرير الإخباري الهجومي الذي بثّه التلفزيون العمومي يوم 2 أيار/ماي 2025، والذي وصف فيه المؤرخ محمد الأمين بلغيث بـ"تاجر الأيديولوجيا وصاحب النفس المريضة"، بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول الأمازيغية في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية".
وفي مداخلته استنكر النائب باشاغا هذا التقرير، واعتبره "إدانة إعلامية مسبقة" و"صبا للزيت على النار"، مشدداً على أن العدالة وحدها المخوّلة بمحاكمة الأشخاص، وليس الإعلام العمومي. كما تساءل عن الجهة التي سمحت للصحفي بإصدار أحكام علنية ضد أستاذ جامعي على شاشة التلفزيون الرسمي.
وبينما ردّ وزير العدل بلغة قانونية معتدلة، مؤكداً أن النيابة مارست صلاحياتها القانونية بإصدار البيان التوضيحي حول قضية بلغيث، اختار وزير الاتصال محمد مزيان الرد بطريقة هجومية. ففي كلمة ألقاها من ولاية سطيف، اتهم النائب باشاغا بـ"الجهالة"، وقال إنه "قال كلاماً قبيحاً" و"يجهل طبيعة عمل المؤسسات"، نافياً مسؤولية التلفزيون عن مضمون البيان القضائي.
وأثار هذا الكلام من جديد النائب باشاغا الذي قال إن الوزير خلط بين التقرير الإعلامي والبيان القضائي، مذكراً بأن مداخلته كانت موجهة ضد "التحامل الإعلامي" وليس ضد "البيان القضائي". واعتبر أن تدخل الوزير خارج السياق الرسمي ولا يليق بثقافة الدولة.
وتأتي هذه القضية في سياق سياسي مشحون، بعد تصريحات بلغيث التي اعتبر فيها الأمازيغية "مشروعاً صهيونياً-فرنسياً"، وهو ما فجّر ردود فعل غاضبة في الشارع، وأدى لاحقاً إلى توقيفه بتهم خطيرة تتعلق بالمساس بالوحدة الوطنية، ونشر خطاب الكراهية.
الكلمات المفتاحية
جزائريون يُودّعون أسطورة "الخضر".. شكرًا مبولحي
خلّف قرار الحارس الدولي السابق رايس وهاب مبولحي اعتزال عالم الساحرة المستديرة موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل في الجزائر، حيث عبّر كثيرون عن امتنانهم لما قدّمه خلال مسيرته مع المنتخب الجزائري لكرة القدم، مشيدين بإسهاماته في أبرز المحطات الكروية القارية والدولية. كما دعا عدد من النشطاء إلى تكريمه تقديراً لعطائه الطويل، معتبرين أنه أحد أبرز من حرسوا عرين المنتخب وتركوا بصمة راسخة في ذاكرته.
دراما أم إساءة؟.. "المُهاجر" يُفجر موجة غضب في الجزائر
أثار مسلسل "المهاجر"، المعروض خلال شهر رمضان، جدلاً واسعاً في الجزائر عقب بث مشهد اعتُبر خادشاً للحياء ومسيئاً للسلك الطبي، ما فجّر موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لحرية الإبداع الفني ورافض لما وصف بالسطحية والمساس بالذوق العام.
5 أعمال كوميدية جزائرية تعدُ بالضحك في رمضان 2026.. ما قصصها؟
أقلّ من عشرة أيام تفصلنا عن حلول شهر رمضان، وهي المناسبة التي تتجه فيها أنظار الجمهور الجزائري إلى الشاشات الصغيرة، التي تتحوّل كعادتها إلى فضاء للترفيه واللَّمّة العائلية بعد يوم الصيام، وتُعدّ الأعمال الكوميدية من أبرز ما يميّز هذا الموسم، لما تضفيه من أجواء مرح وضحك داخل البيوت.
هذا جديد طعون الشباب غير المستفيدين من منحة البطالة
أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بصرف معاشات المتقاعدين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، مرفقة بالزيادات الجديدة، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام هذا الأجل دون تأخير.
خطوة استباقية لتفادي اضطرابات تموين الوقود في الجزائر
ترأس وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لبحث مشروع منظومة وطنية لمتابعة تموين السوق وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.
تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" والبكالوريا
أوضحت الوزارة أن هذا الاختبار سيجرى خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 16 ماي 2026، وذلك وفق التاريخ والتوقيت المحدد في استدعاء كل مترشح.
تحذير من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.. ما القصة؟
حذّرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الأحد، من تداول إعلانات مفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين إلى التسجيل في القوائم الانتخابية عبر روابط إلكترونية مشبوهة