بداية الاستقطاب الحزبي بين بن فليس وتبون

بداية الاستقطاب الحزبي بين بن فليس وتبون

علي بن فليس، عبد المجيد تبون (أ.ف.ب)

تتّجه خيارات معظم الأحزاب السياسية المؤيّدة لمسار الانتخابات الرئاسية، إلى دعم أحد المرشّحين، علي بن فليس أو عبد المجيد تبون اللذين أعلنا عن برنامجهما الانتخابي مؤخّرًا.

أعلنت حركة الإصلاح المحسوبة على التيّار الإسلامي دعمها للمترشّح عبد المجيد تبون

وشوهد إلى جانب علي بن فليس، خلال ندوته صحفية عرض فيها برنامجه الانتخابي وشعار حملته، مسؤولين عن أحزاب سياسية يُنتظر أن تعلن رسميًا عن دعمه.

وحضر مع بن فليس، كلّ من رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال بن عبد السلام، ورئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش، والأمين العام لحركة النهضة يزيد بن عائشة، ورئيس الجبهة الوطنية للحرّيات محمد زروقي، ورئيس جبهة النضال الوطني عبد الله حداد.

وتُعيد هذه الأسماء إلى الأذهان، تكتّل "قطب التغيير" الذي التف حول بن فليس سنة 2014، خلال ترشّحه ضدّ الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في انتخابات خسرها بن فليس وطعن في نتائجها.

 وعلى الرغم من أن هذه الأحزاب لا تعدّ من الأوزان الثقيلة في الساحة السياسية، إلا أن وجودها جنب بن فليس قد يساعده في تنشيط حملة انتخابية تبدو صعبة للغاية في ظلّ المناخ العام الرافض لهذه الانتخابات في البلاد.

على الطرف الآخر، أعلنت حركة الإصلاح المحسوبة على التيّار الإسلامي، دعمها للمترشّح عبد المجيد تبون، ودعت كل أنصار ومؤيّديها إلى الالتزام بهذا الخيار.

وكانت حركة الإصلاح التي يقودها فيلالي غويني، قد أعلنت في انتخابات أبريل/نيسان الملغاة، دعمها للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ليواصل لعهدة رئاسية خامسة.

وتشير معطيات ميدانية، إلى أن قيادات حزب جبهة التحرير الوطني سواءً على المستوى المركزي أو في مختلف المحافظات، يدعمون عبد المجيد تبون دون أن يصرّحوا بذلك علنًا، في استراتيجية تهدف -على ما يبدو- إلى عدم حرق أوراق المرشّح بالنظر إلى الغضب الشعبي العارم المحيط بحزب جبهة التحرير.

وكان تبون في ندوته الصحفية الأخيرة، نفى حصوله على دعم حزب جبهة التحرير الوطني، معتبرًا أن مساندة مناضلين لبرنامجه، ينتمون لحزب جبهة التحرير أمرٌ طبيعي كونهم جزائريون، على حدّ تعبيره.

وأبرز الوزير الأول السابق، أنه يُرحّب بكلّ دعم يأتيه باستثناء من يخدم أطراف أجنبية أو يهدّد الثوابت الوطنية، على حد قوله.

وسبق للمرشّح علي بن فليس أن هاجم بقوة منافسه تبون، معتبرًا أن دخوله السباق الرئاسي، يراد به إحياء العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، في حين فضّل تبون عدم الردّ، مكتفيًا بالقول: إنّ بن فليس صديقه منذ سنوات طويلة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تعيين موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر.. تباين وقلق

السلطة تستعجل الانتخابات.. وصفات تقنية لأزمة سياسية!