بعيدًا عن الوطن.. كيف يعيش الجزائريون رمضان في المهجر؟
3 مارس 2026
بعد خمسة عشر عامًا قضاها في مدينة ميلوز شمال فرنسا، قرر نذير تواتي (52 سنة) أن يقضي رمضان 2026 بين أهله وجيرانه في مدينة باتنة، شرقي الجزائر، وهو ما لم يكن متاحًا له في السنوات الماضية.
رغم وجود مساجد في ميلوز وجمعيات مرتبطة بـمسجد باريس، فإن المناخ الرمضاني العام شبه غائب، فالبيئة مختلفة تمامًا، ما يخلّف فراغًا معنويًا.
يقول نذير لـ "الترا جزائر": "من الصعب على أي مهاجر على أن يمضي رمضان في الغربة، والأصعب أن يقوم بهجرة عكسية لقضائه في البلاد إذا كان موظفًا في مؤسسة عمومية فرنسية، لأن رزنامة العطل الرسمية تنحصر قانونيًا خلال الفترة الصيفية، لكن بعد أن تحولتُ من الوظيفة العمومية إلى القطاع الخاص، كتقنيَّ توصيل ألياف بصرية لدى شركة فري، صار ذلك ممكنًا، وسأداوم على هذا المنوال في السنوات المقبلة، فرمضان يُعاش في بيئته الأصلية أو لا يكون".
رغم وجود مساجد في ميلوز وجمعيات مرتبطة بـمسجد باريس، فإن المناخ الرمضاني العام شبه غائب، فالبيئة مختلفة تمامًا، ما يخلّف فراغًا معنويًا. يوضح المتحدث:" في رمضان نشعر كأننا نعيش حياة موازية للبيئة العامة، أو بالأحرى نعيش رمضان ذاتيًا وهامشيًا صامتا؛ فلا يُسمع الأذان، ولا صافرة إنذار، لذا نعتمد على تطبيقات إلكترونية لمعرفة الوقت، ولا وجود لحركية جماعية، باستثناء بعض الدكاكين الجزائرية والتونسية والمغربية التي نقتني منها سلعًا محلية مثل مشروبات حمود بوعلام وعصائر نقاوس واللبن والمطلوع. وهذه السلع هي الحبل السري الذي يربطنا بصورة متخيلة عن رمضان الذي تركناه في الضفة الجنوبية للمتوسط".
ويضيف نذير:" كنت متزوجًا بفرنسية مسلمة تعلّمت إعداد أطباق جزائرية مثل الشربة والبوراك والكسكس على يد امرأة من ولاية المسيلة، ما أتاح لي الاستمتاع بإفطار جزائري لكن منذ انفصالنا صرت أتلقى يوميًا دعوات إفطار من أصدقاء يعيشون مع أسرهم هناك، ومعظمهم من منطقة القرارم قوقة وميلة، كما توجد مرائب خاصة يستأجرها ناشطون جزائريون لتقديم وجبات إفطار شبيهة بمطاعم الرحمة، مع إمكانية أخذ وجبات محمولة. وبالمحصلة يسهم التضامن في ضمان إفطار يحافظ على العادات والأصول الجزائرية، أما خارج ذلك فيعيش مهاجرو شمال فرنسا رمضانًا بلا أجواء رمضانية، كتلك التي نلاحظها مثلا كلما اتجهنا جنوبا نحو مارسيليا".
يفضل كثير من المهاجرين العاملين في المؤسسات الخاصة كأعوان الأمن والوقاية والموظفون في مساحات تجارية أو بنكية أخذ عطلهم السنوية في الشهر الفضيل،
ثمة نوع آخر من الهجرة الذاتية، يمكن أن نسميه الهجرة من فضاء عام خال من طقوس الشهر إلى عزلة منزلية، هربا من إكراهات التعب وقلة النوم، وفي هذا الصدد يقول جمال قتالة عامل في مؤسسة خاصة في الوقاية والأمن بمارسيليا، ومتعاون إعلامي مع مواقع جزائرية وعربية لـ " الترا جزائر": " يفضل كثير من المهاجرين العاملين في المؤسسات الخاصة كأعوان الأمن والوقاية والموظفون في مساحات تجارية أو بنكية أخذ عطلهم السنوية في الشهر الفضيل، لتمضيته في نمط عائلي مغلق بعيدا عن البيئة الخارجية المناوئة التي لا تعكس مناخه المثالي".
نعيم "الحرّاقة"
في العام 2024 كشفت مصادر رسمية مثل المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، إلى أن عدد الجزائريين المقيمين بعاصمة الجنوب الفرنسي الحاملين للجنسية الجزائرية يقدر بـأكثر من 300.000 مهاجر، من أصل 961.000 شخص، دون حساب الجزائريين من الجيل الثاني و الثالث المولودين بفرنسا، فيما يفوق العدد الإجمالي لهؤلاء بفرنسا وأوروبا إلى ما يربو عن 5 ملايين نسمة، بينهم 62880 مولودا بالجزائر حسب إحصاء 2022، وهذا الرقم يكون قد ارتفع في الفترة ما بين 2022 و2026 جراء الموجات المتلاحقة للمهاجرين السريين، الذين يتقاطرون على حاضنة مارسيليا من إيطاليا وإسبانيا.
يؤكد جمال لـ"الترا جزائر": " في رمضان يقوم عدد كبير من "الحرّاقة" بهجرة رمضانية إلى مارسيليا، لقضاء رمضان آمن، فهذا الشهر بالنسبة لهم نعمة ساقطة من السماء، ذلك أنه يكفيهم مشقة العمل اليومي في أشغال مضنية لتأمين قوتهم اليومي، فالطعام متوفر للجميع عبر الموائد الرمضانية أو عبر ما يجود به المحسنون عليهم، وكثير من هؤلاء ينزحون لدى أصدقائهم للتمتع بالجو العائلي المفقود، وثمة مقولة رائجة هنا مفادها لا أحد يموت جوعا في مارسيليا على مدار العام، فما بالك في رمضان حيث تتقوى العاطفة الوجدانية العفوية تجاه الآخرين، وحتى العائلات المقيمة تساهم في إطعام هؤلاء بأطباق الشهر، وحتى زوجتي التونسية تتبرع بأطباق لبعضهم ولجيراننا الإيرانيين والأكراد".
وتعلق السيدة زهية بواب، عاملة بمؤسسة استشفائية في ميلانو الإيطالية، ومكلفة بالوساطة الاجتماعية مع المهاجرين، قائلة: "العدد المتزايد للحراقة الجزائريين، ذكورا وإناثا، بمدينة ميلان، بات يفرض في الأعوام الأخيرة جهدا ماليا مضاعفا، للتكفل بوجباتهم اليومية، وهذا الأمر يرهق الجمعيات التي لا تدخر جهدا في عملية التكفل، من باب التضامن المفروض مع أبناء البلد، لنخفف عنهم وطأة الاغتراب العائلي، فمائدة رمضان هي الوطن والعائلة".
افتتح المهاجرون الجزائريون في فرنسا وأوروبا رمضان 2026 بجدلٍ حول الإعلان عن غرة الشهر الكريم، بسبب خلاف المطالع المعتمدة،
افتتح المهاجرون الجزائريون في فرنسا وأوروبا رمضان 2026 بجدلٍ حول الإعلان عن غرة الشهر الكريم، بسبب خلاف المطالع المعتمدة، وفي هذا الصدد يقول جمال الدين بن عمر، مدير وإمام مركز مدينة بون إيفاك الواقعة قرب ليون، لـ "الترا جزائر": "هذه ثاني مرة أعيش فيها هذه الهزة بعد حادثة 2013؛ فقد أدى اختلاف المطالع بين مسجد باريس، الذي أعلن رؤية الهلال يوم الأربعاء، والمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي أعلن بداية الصوم يوم الخميس، إلى نوع من الفوضى المرجعية والنفسية. فتحول رمضان من وحدة جماعية إلى قضية رأي شخصي يحتكم للقرار الفردي في اختيار أحد الرأيين. ومما يؤسف له أن تجد في المدينة الواحدة فريقين اتبع كلٌّ منهما رأيًا مختلفًا، فرأينا حتى داخل المسجد الواحد والعائلة الواحدة من صام الأربعاء ومن استهل الشهر بالخميس. لكن، ومع حلول اليوم الثاني، استعاد الشهر طابعه الجماعي. وحقا الأمر بات يستدعي التفكير في توحيد المطالع لتجاوز الخلاف بين الهيئات الدينية المستقلة التي ينبغي أن تعكس وحدة المسلمين كي لا يعيشوا غربة روحية في أرض الغربة".
أسواق الحنين
في ليون ومرسيليا، أي في المدن التي تعيش فيها جاليات جزائرية ومغاربية كبيرة، تخفّ حدة الاغتراب الرمضاني، وكأن كثرة المهاجرين تساعد على استحضار شيء من أجواء رمضان في الوطن. وفي هذا الصدد يوضح جمال قتالة، المقيم بفرنسا منذ عقد، ونصف قائلا: "حينما تتجول في سوق نُوَايْ مساءً، وتشاهد ازدحام المهاجرين، تشعر كأنك في باب الواد. فالأسواق عامرة بالسلع الجزائرية والتونسية والمغربية، ويشكّل هذا السوق بالنسبة لي متنفسًا هوياتيًا؛ إذ يمكنك سماع لهجات الباعة بين من يروّج لمطلوع مغنية، والبوراك العنابي، وزلابية بوفاريك، وبيتزا السويقة. إنه الفضاء الوحيد الذي يشعر فيه المهاجرون بنكهات رمضان، ويقاسمه هذا التوهج الواضح مارشي أوبيس، لذا أقصده يوميًا للتبضع وملء ذاكرتي بصورٍ انطبعت في ذهني عن رمضان البلد".
ويعقب: "تعد ليلة السبت الفرصة الوحيدة لاسترجاع تفاصيل السهرة الرمضانية بما أن الأحد يوم عطلة، حيث تمتلئ المقاهي بالزبائن لارتشاف قهوة أو للحديث الممتد، علما أن مقاهي الجزائريين ودكاكينهم تظل مغلقة طوال النهار كما لو أنك في مدينة جزائرية، وفي الليل يقصد الكثير منهم مسجدي الأرز ولا كابلات لأداء العشاء والتراويح".

وعلى المنوال ذاته تقول السيدة روابح كريمة، 56 سنة، مقيمة في ليون:"ينعقد سوق ساحة ديبو كل مساء وتدب فيه حركة نشطة، تتيح لي شراء أكلات خاصة بهذا الشهر، مثل الشاربات والديول والقطائف والبكبوكة والزلابية، وكثيرون يقصدون هذا السوق لاسترجاع دفء رمضان في صقيع الغربة، وهو حظ قد لا يتوفر لمهاجرين يعيشون في شمال فرنسا وأوروبا؛ فلكي تعيش رمضان تحتاج إلى جماعة تشترك في الأطر الدينية والاجتماعية نفسها، وأظن أن الأمر لا يختلف هنا عن حي بارباس بباريس أين تلحظ جالية مغاربية كبيرة العدد تصنع لها نسخة مهربة من الأسواق الجزائرية".
رمضان التضامن في أرض الغربة
يشكّل رمضان فرصة سنوية ليست فقط لأداء شعيرة الصيام، بل أيضًا لإثبات الهوية في بيئة مغايرة. وعلى هذا الأساس تنشط الجمعيات الدينية والمحسنون في صناعة مشهد يشبه رمضان الذاكرة. ويشرح جمال الدين بن عمر:" على المستوى المادي تشمر الجمعيات الدينية والمساجد عن سواعدها، فتقيم مطابخ أُنشئت أساسًا لتحضير وجبات رمضانية للعزاب والطلبة والمقيمين فرادى. وثمة من يستفيد من وجبات الرحمة من خارج هذه الفئات. وفي الأعوام الأخيرة صار بعض الفرنسيين يصطفون في طوابير لتناول الشربة والطاجين والبوراك والزلابية أو أخذها معهم إلى بيوتهم".
وليس الجوع وحده ما يشكّل عائقًا يمكن تجاوزه؛ فثمة مشقة تقل حدتها عندما يأتي رمضان في الخريف أو الشتاء أو الربيع، لكنها تصبح معضلة تتطلب صبرًا وثباتًا عندما يحل صيفًا. ويوضح بن عمر: "يشقّ على المهاجرين صيام رمضان صيفًا، خاصة العمال، بسبب تأخر موعد الإفطار الذي يتزامن مع التاسعة والنصف ليلًا، يتلوه العشاء في الحادية عشرة، بينما يكون الفجر في الثالثة صباحًا. ولا يترك هذا التوقيت مجالًا كافيًا للراحة مع تزاحم برنامج اليوم بين العمل والتعب والصلوات والسحور والاستيقاظ المبكر، إذ لا يمكن تعديل توقيت العمل والدراسة، كما في بلداننا الأصلية، وغالبًا ما تصلني أسئلة فقهية حول هذه النقطة، أما في بقية الفصول الأخرى فيأتي رمضان رحيما بالمهاجرين".

وتشير السيدة زهية بواب، بخبرة عقود طويلة في الوساطة الاجتماعية بين المؤسسات الإيطالية والمهاجرين إلى هاجس نفسي يعيشه المهاجرون في دول الاتحاد الأوروبي التي تتبنى ميثاقا خاصا بحقوق الطفل، فتقول: "من عادة الجاليات المسلمة تصويم أبنائهم في أعمار مبكرة تقع بين 10 و14 سنة، لكن القوانين سارية المفعول هنا تحظر ذلك على الطفل دون السادسة عشرة، أي في سن الدراسة الإجبارية، تهدف التشريعات الأوروبية إلى حماية الأطفال من الأخطار الصحية التي تؤثر على التركيز الذهني في الدراسة، ولدينا حالات كثيرة لأولياء وجدوا أنفسهم بسبب اتباع عادة اجتماعية و عائلية في صدام حاد مع قوانين الدول التي يعيشون فيها، فتندلع حرب نفسية خلال رمضان، مع المؤسسات التربوية والمحاكم القضائية، خاصة محكمة الأسر، ونفس الأمر ينطبق على تحجيب الفتيات الصغيرات قبل سن البلوغ".
وتضيف المتحدثة بناء على مشاركتها في دوريات خاصة بمراكز الترحيب الخاصة بالقصر، قائلة: " جرّاء تضاد التنشئة الأسرية المبنية على الدين وعادات المجتمعية الإسلامية، وبين الثقافة الملقنة في المؤسسات التربوية، تعاني الأجيال الجديدة أزمات هوية وعقد اضطرابيه وسلوكية، تلقي بهم لقما سائغة في مراكز الترحيب، الاسم التجميلي لسجون القصر".
رمضان والسياسة في المهجر
في العام الماضي واجه المهاجرون المسلمون حملة إعلامية في عز رمضان، إذ شنت قنوات قريبة من اليمين هجومًا بسبب البوراك بعد تداول ادعاءات عن تسببه في ندرة البيض وارتفاع سعره، وهو مثال حي على خطاب سياسي متصاعد ضد عادات المهاجرين المرتبط بنظرية "الاستبدال العرقي والديني" التي نشرها اليميني إيريك زمور. ويعلّق بن عمر": صحيح أن مثل هذه الادعاءات تطفو من حين لآخر، رغم أن أزمة البيض أو "حرب البوراك" تبك قوبلت بسخرية من الفرنسيين أنفسهم، لكن ينبغي الانتباه إلى أن هذه التصريحات ذات طابع دعائي انتخابي، وتُستعمل لاستمالة أصوات المتأثرين بتلك الدعاية، بينما يبدو التباين واضحًا بين ما تروجه بعض المنابر السياسية وما يعيشه الناس في الواقع".
ويعقب: "هذه الهجومات لا تؤثر في المهاجرين المسلمين الذين وُلدوا هنا؛ فهم لا يأبهون بها شأنهم شأن غيرهم من الفرنسيين المسلمين. ومن يتأثرون بها غالبًا هم النخب الواعية بخطورة خطاب قد يغذي نزعات عنصرية لدى البعض في ظل أزمات البطالة وتردي الأوضاع الاجتماعية تترجم في اعتداءات لفظية أو جسدية".
ويختتم قائلًا: "المناسبات الدينية مثل رمضان ليست مجرد طقس مفروض، بل هي بالنسبة لمن يعانون الاغتراب الثقافي والغربة المكانية اختبار حقيقي للهوية واستعادة لبوصلة الانتماء لدين الأمة وتقاليد البلد، فالمساجد الكبرى مثلًا توزّع بين 600 و700 وجبة إفطار يوميًا، وهناك إقبال متزايد على صلاة التراويح في السنوات الأخيرة، وهو ما لفت نظر مراقبين أوروبيين إلى ظاهرة العودة إلى الأصول الدينية، يبدو الأمر كما لو أن رمضان يسمح للمهاجرين بتفعيل شعور الوحدة، فينتقلون من مجرد شتات إلى مجتمع متجانس يعكس قوتهم الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية".
كما أفرز هذا الحضور الرمضاني حراكًا اقتصاديًا، إذ يوضح بن عمر: "تواصل المساحات التجارية الكبرى، مثل أوشان وكارفور وانتر مارشي، تخصيص أروقة للأطعمة الحلال، بأسعار مخفضة، حيث تُعرض الديول واللبن ومختلف المشروبات والعصائر، ما يتيح للمغتربين استحضار صور من المائدة الرمضانية في الفضاء الفرنسي العام، بل باعت مؤسسة كارفور سجادات الصلاة، تلك المؤسسات تلجأ إلى من منظور اقتصادي ربحي خالص. وفي المقابل يشكّل رمضان، بما يحمله من قيم التضامن والتسامح، جسرًا للتخفيف من حدة الخطاب العنصري، إذ ندعو جيراننا الفرنسيين والأوروبيين، مثقفين وسياسيين، لمشاركتنا موائد الإفطار، وغالبًا ما تلبّي فرق الحوار الديني والثقافي هذه الدعوات".
ويعقب، عبد القادر مكري، رئيس مركز ومسجد فابريانو بروما،: " فضلا عن كونه شعيرة روحية، فهو مرآة تتيح لنا كمسلمين مهاجرين تصدير قيم الرحمة والتكافل والمحبة والتآخي والتعايش لا بين المسلمين فحسب، بل تجاه المسيحيين والأوروبيين عموما حيث يبرزنا هذا الشهر في شكل مجموعة ثقافية ذات قيم إنسانية، فنعد موائد إفطار جماعية لأربعين جنسية، بينهم إيطاليون في مؤسسات رسمية و دينية، وتحتفي الصحف الإيطالية كثيرا بتوزيعنا آلاف الطرود الغذائية في رمضان و غيره، على المعوزين المهاجرين والإيطاليين، وهذا أبلغ خطاب واقعي يقدم صورة إيجابية عن المسلمين، و يبني مساحات أمان للعيش المشترك مع الآخرين في مجتمعات ارتفع فيها صوت العنصرية عاليا في الأعوام الأخيرة".
ويلملم جمال قتالة الموضوع من أطرافه قائلا: " في مدن فرنسا وسائر أنحاء أوروبا، لا يُقاس رمضان بعدد ساعات الصيام فقط، بل بدرجة حضور الجماعة في تفاصيله اليومية؛ فحين يغيب الأذان وتخفت مظاهر الشهر في الفضاء العام، يتحول الصوم لدى كثير من المهاجرين إلى تجربة داخلية خالصة، تختبر صلابة الانتماء أكثر مما تختبر قدرة الجسد على الاحتمال. فيصبح الحفاظ على طقوس الإفطار واللهجة والروائح والنكهات شكلًا من أشكال مقاومة الذوبان، وكأن رمضان لا يُعاش بالوقت وحده، بل بالذاكرة العائلية والوطنية، وهو مناسبة لنقل القيم عبر الإحساس بالهوية الثقافية والدينية، إلى الأجيال الجديدة خاصة في المجتمعات ذات الطابع العلماني مثل فرنسا، فضلا على أنه معزز للانتماء في السياق الأقلّي، ومختبر أيضًا للتعايش في الدول متعددة الثقافات".
الكلمات المفتاحية
بعد سنوات من التأخر.. هل تُغلق الجامعات باب التمديد أمام الدكتوراه؟
يعود ملف الباحثين في سلك الدكتوراه المتأخرين في تسليم أطروحاتهم ومناقشتها إلى الواجهة، وذلك في خضم تداول تعليمة وزارية موجهة للجامعات بضرورة مناقشة أطروحات المتأخرين في سلك الدكتوراه قبل نهاية شهر كانون الأول/ ديسمبر 2026، لتطرح فرصة للباحثين لإتمام أطروحاتهم، وإغلاق ملفات عالقة منذ سنوات؛ في مقابل فتح نقاش أوسع حول طبيعة التأخر في إنجاز الأطروحات.
الجزائريون ينتظرون كباشًا أكبر… هل تتحسن تجربة استيراد أضاحي العيد؟
هذه السنة، ومع اقتراب عيد الأضحى، تستعد الأسواق الجزائرية لاستقبال خرفان العيد المستوردة بسقف سعر وصل إلى 50 ألف دينار (حوالي 227 دولارا للخروف الواحد)، في خطوة تهدف إلى توفير أضاحي ذات حجم وجودة مناسبة لكل الأسر
جدلٌ حول الفصل الثالث في الجزائر.. أيّ تأثير على مترشحي الامتحانات المدرسية الرسمية؟
كشفت وزارة التربية الوطنية عن رزنامة جديدة تخص إجراء امتحانات الفصل الثالث بالنسبة للسنة الرابعة متوسط والثالثة ثانوي، بتقديمها إلى بداية شهر ماي المقبل، وذلك بعدما أثارت الرزنامة السابقة التي كانت مقررة في منتصف الشهر نفسه ضجة واستياء من قبل تلاميذ الطور المتوسط.
حزب العمال ينتقد تأخر المصادقة على استمارات التزكية ويحذر من تأثيره على العملية الانتخابية
وأفاد الحزب في بيان، أنّه "سجل اختلالات أخرى تمس عملية التصديق على الاستمارات على مستوى البلديات في معظم الولايات، حيث لم يتم تكليف الموظفين المسخرين، ما يثير استياءً بل وحتى نفورًا لدى المكتتبين الذين يترددون عدة مرات على البلديات دون جدوى.
ماذا قال الحكم الجزائري غربال وطاقمه بعد اختيارهم لمونديال 2026؟
وفي تصريح فيديولصفحة الاتحاد الجزائري لكرة القدم على فيسبوك، قال غربال: "الحمد لله على اختياري للمشاركة في كأس العالم 2026"، مشيراً إلى أن هذه المشاركة ستكون الثانية له في المونديال.
نذير بن بوعلي يروي لحظة الحلم مع "الخضر" ويكشف كواليس استدعائه الأول
عبّر الدولي الجزائري الجديد، نذير بن بوعلي، عن سعادته الكبيرة بعد تلقيه أول استدعاء لتمثيل المنتخب الوطني، مؤكداً أن هذه اللحظة مثّلت بالنسبة له تحقيق حلم الطفولة الذي ظل يرافقه منذ سنوات.
بعد صيانتها في اليونان.. عودة سفينة "طارق بن زياد" إلى الخدمة
تأتي هذه الزيارة بعد استكمال أشغال الصيانة والتجديد التي خضعت لها السفينة في ورشة إصلاح باليونان دامت أكثر من سنتين