بوشاشي يردّ على تبون: تعديل الدستور سيجعل من رئيس الجمهورية إمبراطورًا

بوشاشي يردّ على تبون: تعديل الدستور سيجعل من رئيس الجمهورية إمبراطورًا

الحقوقي والبرلماني السابق مصطفى بوشاشي (أ.ف.ب)

كشف المحامي والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي، عن موقفه من مشروع تعديل الدستور، في ردّ وجهه لرئيس الجمهورية الذي دعاه للمشاركة في النقاش حول المسودة وإثرائها.

كشف بوشاشي عن تحفّظات كثيرة في مسودّة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور

وكشف بوشاشي عن تحفّظات كثيرة في مسودّة المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، في الشكل والمضمون وغياب الضمانات، حيث يرى أنّ "تجربة الجزائر في وضع الدساتير وتعديلها، كانت دائما بمبادرة من النظام أو الرؤساء الذين هم واجهة النظام وكانت تراعي دائمًا غاية أساسية وهي استمرار النظام"، وهي الطريقة التي يصفها بوشاشي بـ "غير الديمقراطية". خاصّة أن الوثيقة أتت من لجنة عيّنها النظام ولم تكن وليدة نقاش بين الفاعلين حسبه.

كما انتقد الناشط الحقوقي توقيت عرض المسودة للنقاش في خضم أزمة عالمية، تضع فيها دول العالم كل إمكانياتها الاقتصادية والمالية لمواجهة هذا الوباء، و تؤجّل كل القضايا غير المستعجلة، ومنه "فلا يمكن أن نضمن نقاشًا واسعًا للوثيقة يشارك فيه جميع الجزائريين، من أحزاب ومجتمع مدني ونشطاء وشباب مثقفين وجامعيين". يضيف بوشاشي.

كما أشار بوشاشي إلى أنّ الوثيقة المعروضة للنقاش "تؤسّس لحكم فردي تجعل منصب رئيس الجمهورية إمبراطور يتدخّل في عمل كل السلطات من تشريعية وقضائية" ناهيك عن أجهزة الرقابة التي يتحكّم فيها من خلال التعيينات وفوق ذلك هو غير مسؤول لا سياسيًا ولا قضائيًا.

وخاطب المتحدث رئيس الجمهورية قائلًا "لا شك أن اللجنة التي قامت بالصياغة نقلت رغباتكم أو رغبة النظام لأنها لم تستمع للطبقة السياسية (..) لا أعتقد أنه بهذا المحتوى المقترح للدستور، ستتمكنون من التأسيس لجزائر جديدة، جزائر الديمقراطية والحرية التي خرج من أجلها الجزائريون يوم 22 شباط/فبراير".

يتساءل  بوشاشي بعدها عن الضمانات، بأنّ ما يُطرح من تعديلات أو إضافات أو حذف من طرف المشاركين في النقاش عن بعد سيؤخذ بعين الاعتبار، ويتابع "أتمنى أنني مخطئ ولكن طريقة إدارة النقاش كتابيًا ومحاولة إعطاء الانطباع بأن أكثر من 1800 مساهم من أحزاب وجمعيات وشخصيات أدلوا برأيهم، قد تكون الغاية منه إعطاء شرعية غائبة، لأن الدستور التوافقي يستوجب نقاشًا مجتمعيًا واسعًا".

 

اقرأ/ي أيضًا:

لعلامي يعود للسجن ومحاموه يندّدون بسلوك قاضي التحقيق

تشجيع الجمعيات وإبعاد الأحزاب.. السلطة تستنسخ لجان مساندة بوتفليقة؟