29-ديسمبر-2019

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (تصوير: رياض كرامدي/أ.ف.ب)

في أوّل استقبال رسميٍّ له للشخصيات الوطنية، التقى رئيس الجهورية عبد المجيد تبون، الأحد، رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، حسب بيان لرئاسة الجمهورية.

 تتحدث مصادر لـ "الترا جزائر"، أن الرئيس تبون وجّه أيضًا دعوة للخبير الاقتصادي إسماعيل لالماس

وجاء في البيان، أن "هذا اللقاء التشاوري سمح باستعراض الوضع العام في البلاد، والوضع الاقتصادي وآفاق العمل الجاد، لتجنيد الكفاءات الوطنية وتسخير الارادات الطيبة، قصد إرساء أسس الجمهورية الجديدة".

ويُعطي استقبال الرئاسة، لـ أحمد بن بيتور دلالات عديدة، فالرجل المحسوب على المعارضة، منذ تكتلها ضمن ما يعرف بالتنسيقية الوطنية للحرّيات والانتقال الديمقراطي، وبعدها هيئة التشاور والمتابعة، كان من الأسماء التي رفعها حراك الـ 22 شبّاط/فيفري الماضي منذ جمعاته الأولى، وهنا يُفهم على أن الرئيس الجديد ماضٍ في تجسيد وعده بمدِ يده إلى الحراك الشعبي، أو استقطاب المعارضين الأقلّ صدامًا مع السلطة.

في مقابل ذلك، تُشير مصادر إلى أن الرئيس تبون، استنجد برئيس الحكومة الأسبق بن بيتور، والذي كان على قطيعة مع نظام بوتفليقة منذ بداية الألفية، مقترحًا عليه قيادة الجهاز التنفيذي وتولّي عرش الوزارة الأولى، إلا أنه لم يبدِ تحمسًا لتقمّص الدور.

ويُفهم من رفض بن بيتور، حسب مراقبين، أن ابن مدينة متليلي بغرداية، يكون قد نأى بنفسه عمّا يوصفُ بإعطاء شرعية لنظامٍ قاطعت المعارضة مسعاهُ، خاصّة وأن الانتخابات الرئاسية لم تحظ بالإجماع.

بينما يطرحُ لقاء أحمد بن بيتور مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، استعانة الأخير بخبرات الرجل، كونه أحد أكبر المستشرفين للأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد في الفترة الأخيرة، وحنكته الاقتصادية قد تقدم حلولًا تتناسب ونظرة السلطة لمخارجها.

من جانب آخر تتحدث مصادر لـ "الترا جزائر"، أن الرئيس تبون وجّه أيضًا دعوة للخبير الاقتصادي والعضو المستقيل من لجنة الحوار والوساطة، إسماعيل لالماس، لعرض حقيبة وزارية عليه في خطوة مشابهة لتلك المتعلّقة برئيس الحكومة السابق بن بيتور، ولعلّ أوجه التقارب بين المشهدين، يكمن في أن الرجلين يحظيان بقبولٍ شعبي.

وفي مكالمة هاتفية مقتضبة لـ "الترا جزائر" مع الاقتصادي، اسماعيل لالماس، تحاشى الخوض في الموضوع دون نفي المعلومات المتاحة، مكتفيًا بـالقول: "إلى حد الساعة لا جديد..".

وعن إمكانية تقلده منصبًا وزاريًا في حكومة الوزير الأوّل، قال إسماعيل لالماس، "رجاءً لا تضعنِي في حرج..."، واستطرد قائلًا: "نحن نبحث عن الشرعية"، في إشارة إلى أنّ الرجل لا يريد أن يكون وزيرًا مرفوضًا في حكومة تبون.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عبد المجيد تبون: لم أتحالف مع بن فليس ضدّ أيّ مرشّح آخر

مُرشح السلطة.. حرب بين المترشحين عبد المجيد تبون وعز الدين ميهوبي