تشدّد على الاعتراف.. الجزائر تتجه لإسقاط مواد التعويض والاعتذار من قانون تجريم الاستعمار
21 فبراير 2026
دخل البرلمان الجزائري مرحلة حاسمة في مسار قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، بعد أن اتفقت غرفتا المجلس على تشكيل لجنة متساوية الأعضاء لمراجعة نحو 13 مادة محل خلاف، أبرزها مواد الاعتذار والتعويض بهدف بلورة صياغة توافقية تجمع بين احترام الذاكرة الوطنية والبعد القانوني للنص.
عزوز ناصري: الجزائر لا تسعى للحصول على أي مقابل مادي من فرنسا، بل تطالب بالاعتراف بالجرائم الاستعمارية التي ارتكبت بحق شعبها
وأوضح رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، أن مهمة اللجنة تمثل محطة جوهرية في معالجة هذا القانون التاريخي والسيادي، مؤكداً أن الجزائر لا تسعى للحصول على أي مقابل مادي من فرنسا، بل تطالب بالاعتراف بالجرائم الاستعمارية التي ارتكبت بحق شعبها. وأضاف ناصري أن القانون المرتقب يجب أن يكون مرجعاً يحتذى على المستوى الإفريقي، ويحدد موقف الدولة بوضوح تجاه ممارسات الاستعمار.
وشملت التحفظات التي حددتها اللجنة مواداً عدة، بينها المواد 1 و5 و7 و9 و10 و15 و16 و17 و18 و20 و25 و26، بهدف ضمان انسجام القانون مع أهدافه المعلنة وتعزيز رمزيته في حفظ كرامة الشعب الجزائري وحقوق الضحايا. وفي هذا الإطار، شددت اللجنة على أن الاعتراف بالجرائم الاستعمارية ليس تفضلاً، بل التزام أخلاقي وقانوني تجاه الشهداء والمجاهدين والأرامل والأيتام، ويشكل ضمانة للعدالة التاريخية والإنصاف.
ويتكوّن مشروع قانون تجريم الاستعمار من خمسة فصول وسبعٍ وعشرين مادة، ويهدف إلى إرساء أسس قانونية واضحة لمطالبة الدولة الفرنسية بالاعتراف الرسمي بجرائمها الاستعمارية، وتقديم الاعتذار والتعويض، إلى جانب استرجاع الأرشيف الوطني والممتلكات المنهوبة. وأكد أصحاب المبادرة أن المصادقة على النص تمثل ردًا مباشرًا على مبادرات فرنسية سابقة، أبرزها قانون فيفري 2005 الذي مجّد الاستعمار، معتبرين أن ذلك يفرض تحصين الذاكرة الوطنية ومواجهة محاولات تزييف التاريخ.
ويُقرّ القانون بأن الاستعمار الفرنسي ارتكب جرائم جسيمة ضد الإنسانية، شملت المجازر الجماعية، القتل، التهجير القسري، نهب الثروات، ومحاولات طمس الهوية الوطنية والثقافية، مع حرمان الجزائريين من حقوقهم الأساسية. كما يؤكد أن الجزائر كانت دولة كاملة السيادة ومعترفًا بها دوليًا قبل سنة 1830، في رد تشريعي صريح على تصريحات فرنسية سابقة شككت في وجود الأمة الجزائرية قبل الاستعمار.
وينص النص المصادق عليه على اعتبار الاستعمار الفرنسي “جريمة دولة” لا تسقط بالتقادم، مع شمول التجريم للفترة الممتدة من 14 جوان 1830 إلى 5 جويلية 1962، إضافة إلى الآثار المباشرة وغير المباشرة التي استمرت بعد الاستقلال. كما يحمّل الدولة الفرنسية المسؤولية القانونية والأخلاقية عمّا خلّفه الاستعمار من مآسٍ، ويكرّس حق الجزائر في المطالبة بالاعتراف والاعتذار والتعويض الشامل.
ويعدّد القانون أكثر من ثلاثين فعلًا مصنّفًا ضمن "جرائم الدولة"، من بينها القتل العمد، التعذيب، الإعدامات خارج نطاق القانون، الاغتصاب، الإخفاء القسري، استخدام الأسلحة المحرّمة، زرع الألغام، التفجيرات النووية وآثارها البيئية، السطو على خزينة الدولة، النهب الممنهج للثروات، التمييز العنصري، القوانين الاستثنائية، التهجير القسري، تدنيس دور العبادة، محاولات التنصير وطمس الهوية، والاعتداء على حرمة الموتى.
كما يتضمن القانون أحكامًا جزائية تفرض عقوبات بالسجن والغرامة على كل من يمجّد الاستعمار أو يروّج له أو ينكر طابعه الإجرامي، مع تشديد العقوبات إذا ارتُكبت هذه الأفعال من طرف موظفين عموميين أو داخل المؤسسات التربوية والإعلامية. وتهدف هذه الأحكام، بحسب مقدمي النص، إلى حماية الحقيقة التاريخية وصون كرامة الجزائريين ومنع أي مساس بالذاكرة الوطنية، رغم ما يرافقها من نقاشات حول حدود حرية التعبير والبحث الأكاديمي.
الكلمات المفتاحية
هذا جديد طعون الشباب غير المستفيدين من منحة البطالة
أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بصرف معاشات المتقاعدين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، مرفقة بالزيادات الجديدة، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام هذا الأجل دون تأخير.
جدل فرنسي حول غلق الكنائس في الجزائر قبيل زيارة البابا.. ماذا حدث؟
يتواصل الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية بشأن واقع حرية العبادة في الجزائر، على خلفية تقارير متضاربة تزامنت مع الحديث عن زيارة مرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، ما فتح نقاشًا واسعًا حول وضع الأقليات الدينية وحرية ممارسة الشعائر في البلاد.
مجلس الأمة يصادق بالإجماع على المواد الخلافية في قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر
صادق أعضاء مجلس الأمة، مساء اليوم الأحد ، بالإجماع، على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، كما تمت المصادقة على القانون بكامله.
هذا جديد طعون الشباب غير المستفيدين من منحة البطالة
أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بصرف معاشات المتقاعدين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، مرفقة بالزيادات الجديدة، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام هذا الأجل دون تأخير.
خطوة استباقية لتفادي اضطرابات تموين الوقود في الجزائر
ترأس وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لبحث مشروع منظومة وطنية لمتابعة تموين السوق وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.
تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" والبكالوريا
أوضحت الوزارة أن هذا الاختبار سيجرى خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 16 ماي 2026، وذلك وفق التاريخ والتوقيت المحدد في استدعاء كل مترشح.
تحذير من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.. ما القصة؟
حذّرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الأحد، من تداول إعلانات مفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين إلى التسجيل في القوائم الانتخابية عبر روابط إلكترونية مشبوهة