ultracheck
سياسة

توحيد المواعيد الانتخابية بين التشريعية والمحلية.. رهانٌ على نسبة المشاركة وتقليص الإنفاق

23 مارس 2026
الانتخابات التشريعية 2026 في الجزائر
نحو إجراء انتخابات تشريعية ومحلية في توقيت موحد
جمال فنينيش
جمال فنينيش صحافي من الجزائر

تدرس الحكومة الجزائرية إمكانية إجراء انتخابات تشريعية ومحلية في توقيت موحد في خطوة تهدف لإعادة الزخم إلى العملية الانتخابية ورفع نسبة المشاركة وتقليص الإنفاق.

رئيس حزب الكرامة، لـ "الترا جزائر": تنظيم الانتخابات المحلية والتشريعية في موعد مشترك"سيقلص تكاليف تنظيم الانتخابات ،ويساعد على رفع نسبة المشاركة، بالنظر إلى أن المواطن الجزائري عادة ما يبدي اهتمامًا أكبر بالانتخابات المحلية

واستفتت السلطات الجزائرية في أحدث سلسلة من المشاورات جرت الشهر الماضي أحزابًا سياسيةً بشأن مراجعة الرزنامة الانتخابية، ولاقى ذلك قبولًا من أحزاب من مختلف المشارب الإيديولوجية.

إذ لا تمانع هذه الاحزاب توحيد الأجندة الانتخابية، لكن ذلك منوط حسبها بمدى استعداد وجاهزية سلطة الانتخابات التي تتولى تنظيم والإشراف على العمليات الانتخابية والاستفتائية في توفير شروط تقي من تكرار وضع مشابه لرئاسيات شهر سبتمبر 2024.

وصرح محمد الداوي، رئيس حزب الكرامة، لـ "الترا جزائر" بأن تنظيم الانتخابات المحلية والتشريعية في موعد مشترك "سيقلص تكاليف تنظيم الانتخابات ، ويساعد على رفع نسبة المشاركة، بالنظر إلى أن المواطن الجزائري عادة ما يبدي اهتمامًا أكبر بالانتخابات المحلية".

وتحدث الداوي عن التحديات التي يطرحها جمع المواعيد الانتخابية، لافتًا إلى أن إجراء ثلاث عمليات اقتراع في آن واحد قد يتطلب تعبئة أكبر للموارد البشرية واللوجستية.

 قبل أن يستدرك: "لا أعتقد أن هذا قد يثير تعقيدات كبيرة في ظل وجود توزيع واضح للأدوار بين الهيئات المعنية. إذ تتولى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الجوانب التقنية المرتبطة بالعملية الانتخابية مثل إعداد القوائم ومراجعتها والإشراف والرقابة، في حين تضطلع وزارة الداخلية ومصالح الإدارة المحلية بالجوانب اللوجستية والتنظيمية على مستوى الولايات.

مضيفًا:"تقسيم المهام من شأنه ضمان سير العملية بشكل متوازن دون احتكار من طرف جهة واحدة".

اقرأ أيضًا: قانون الانتخابات الجديد.. ارتباك "السلطة المستقلة" يٌعيد وزارة الداخلية إلى الواجهة

وفي السياق ذاته ، تحدث النائب حسان زايري، عضو اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني، عن "قابلية الخطة للتجسيد قانونيًا وتقنيًا"، شرط توفير الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية اللازمة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية برمتها.

في المقابل يطرح خبير سابق لدى السلطة المستقلة شارك في تنظيم الانتخابات الرئاسية 2019 والاستفتاء على دستور 2020 والانتخابات التشريعية 2021، صعوبات تجعل من الجمع بين الموعدين الانتخابيين معقدًا جدًا بالنظر إلى عجز الأحزاب محدودة الانتشار عن تغطية كل مكاتب الانتخاب بمراقبين وتراجع إمكانات السلطة المستقلة في ظل التوجه لتقليص مواردها المالية والبشرية بموجب الإصلاح المقبل على قانون الانتخابات والذي يتضمن  تقليص موازنتها وفق ميزانية الدولة لعام 2026، حيث تم خفضه بأكثر من الثلث مقارنة بميزانية رئاسيات 2024.(مليار دينار في2026مقابل 4.5 مليار دينار في 2024).

خبير سابق لدى السلطة المستقلة:  الجمع بين الموعدين الانتخابيين معقدًا جدًا بالنظر إلى عجز الأحزاب محدودة الانتشار عن تغطية كل مكاتب الانتخاب بمراقبين وتراجع إمكانات السلطة المستقلة في ظل التوجه لتقليص مواردها المالية والبشرية بموجب الإصلاح المقبل على قانون الانتخابات

وأوضح الخبير الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن السلطة المستقلة، في حال تقليص عدد أعضائها من 20 إلى 10 وفقدان امتداداتها المحلية مثلما ينص عليه تعديل قانون الانتخابات، لن تتمكن من الإشراف على جميع الولايات والبلديات بنفس الكفاءة، خصوصًا إذا اضطرت إلى الاعتماد على منسقين غرباء عن مناطقهم.

وأضاف أن العملية الانتخابية تتطلب موارد بشرية متخصصة وموزعة على كل مستويات العملية، من تحضير القوائم وتسيير الحملات، إلى متابعة الطعون القضائية وإعلان النتائج، وأن أي نقص في هذه الموارد قد يؤدي إلى فوضى تنظيمية أو تراجع في مصداقية العملية.

ويؤكد الخبير أن هذه الصعوبات لا تتعلق فقط بالجانب اللوجستي، بل بالاستقلالية والمراقبة الفعلية للسلطة المستقلة. فغياب المندوبين الولائيين والاعتماد على منسقين من خارج الدائرة الانتخابية يترك مجالًا كبيرا لتدخل الإدارة المحلية، ما قد يقوض التوازنات ويفتح الباب أمام تحكم مصالح وزارة الداخلية في مجريات ومخرجات العملية الانتخابية.

وأفاد أنه لو استوفت السلطة شرط التعدد البشري المناسب لتيسر عليها الإشراف على الانتخابات، فهي رغم انتكاسة الانتخابات الرئاسية الأخيرة قادرة على مواجهة التحدي.

مطلب حزبي

ووفق مصادر حزبية، فإن قضية تغيير الأجندة الانتخابية جاءت من الأحزاب أولًا وتم التطرق إليها خلال جولة المشاورات التي جمعت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بقادة 27 حزبًا في 21 ماي 2024، حيث طالب ممثلو أحزاب بمراجعة الأجندة الانتخابية عبر تقديم موعد الانتخابات المحلية على الانتخابات التشريعية لإبعاد المجالس الحالية من التدخل في العملية الانتخابية والتأثير على إرادة الناخبين على ضوء ما جرى في انتخابات سابقة.

ولم يرد الرئيس تبون في حينه على هذا الطلب قبل أن يتم بعث الفكرة مجددًا في المشاورات الأخيرة.

وتتوجه الأنظار إلى الإعلان المرتقب للرئيس عبد المجيد تبون باستدعاء الهيئة الناخبة، المرتقب بين أواخر مارس ومطلع أفريل، بخصوص إمكانية الذهاب إلى خيار الجمع أو الاستمرار في الرزنامة الانتخابية الحالية الموروثة من إحلال التعددية السياسية في البلاد.

اقرأ أيضًا: حوار| يوسف تعزيبت: نحتاج إلى انفتاح حقيقي واستعادة الثقة في العمل السياسي

وعند اعتماد الإصلاح الدستوري الجديد المقرر في 25 مارس الجاري، سيكون متاحًا للرئيس تقديم موعد الانتخابات المحلية ورفع القيود القانونية أمام تنظيم الانتخابات العامة في وقت واحد، حيث يتضمن التعديل تعزيز صلاحيات الرئيس لتشمل حل المجالس المحلية واستدعاء انتخابات مسبقة، إضافة إلى امتياز الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية.

رهان المشاركة

تعكس فكرة جمع المواعيد الانتخابية توجها للسلطة لتعزيز نسب المشاركة الشعبية في الانتخابات وتحقيق مصالحة المواطنين مع صناديق الاقتراع واستغلال الاهتمام الشعبي بانتخابات المجالس البلدية لدفعهم لخوض لعبة المشاركة والتصويت. وفي ظل تحديات صعبة، فالنخب المثقفة صارت أبعد عن الانتخابات باستثناء فئة تراها فرصة لها للترقية الاجتماعية.

و أدرجت في مشروع قانون الانتخابات إصلاحات لإغراء أكبر عدد من الأحزاب لخوض الاستحقاق السياسي تضم خفض نسبة تمثيل المرأة في قوائم الترشيحات إلى الثلث بدل النصف، مع حكم انتقالي يسمح للقوائم التي لم تحقق هذا الشرط بالإعفاء مؤقتًا، مع المحافظة على التمييز الإيجابي لصالح الشباب والجامعيين لضمان ضخ دماء جديدة وكفاءات علمية في المجالس المحلي.

وتراجعت الحكومة عن نظام القائمة المفتوحة، معتمدةً نمطًا هجين يجمع بين القائمة المفتوحة والمغلقة، مانحةً الأحزاب حرية ترتيب المرشحين داخل قوائمها مع خفض شروط جمع التوقيعات.

 

الكلمات المفتاحية

الانتخابات

تشريعيات 2026.. هل يصنع "الترند السياسي" المشهد الانتخابي في الجزائر؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر، يشهد الخطاب السياسي لدى عدد من قادة الأحزاب تحوّلاً لافتاً نحو أساليب يعتبرها البعض أقرب إلى "الشعبوية السياسية"، فيما يرى آخرون أن طبيعة الاستحقاق الانتخابي تفرض خطاباً أكثر قرباً من المواطن وارتباطاً بانشغالاته اليومية.


المال السياسي-الانتخابات

المال السياسي في الجزائر.. بين القانون ونفوذ "الشكارة" في الانتخابات

في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 2 يوليو/تموز المقبل، أثار مقطع صوتي متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعد أن كشف عن مكالمة هاتفية بين مسؤول محلي في أحد الأحزاب السياسية ومرشح انتخابي، تضمنت شبهات تتعلق ببيع وشراء القوائم الانتخابية.


دارمانان في الجزائر

دارمانان في الجزائر لفتح "صفحة قضائية جديدة".. ملفات حسّاسة على الطاولة

وصل وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، مساء الأحد، إلى الجزائر في زيارة عمل تستمر يومين، في خطوة تعكس استمرار مسار التهدئة بين الجزائر وفرنسا بعد أزمة دبلوماسية غير مسبوقة دامت قرابة عامين، وسط رهان مشترك على إعادة بناء الثقة وإحياء قنوات التعاون القضائي والأمني بين البلدين.


أبوجرة سلطاني أحمد مراني

أبوجرة سلطاني يردّ على أحمد مراني: خلي البير بغطاه

يأتي هذا السجال العلني ليعيد إلى الواجهة خلافات وروايات متباينة بشأن كواليس المرحلة السياسية والأمنية الحساسة التي عاشتها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، خاصة ما تعلق بعلاقات السلطة بالأحزاب الإسلامية وتشكيل الحكومات آنذاك

يوسف بلايلي
رياضة

هل انتهت رحلة يوسف بلايلي مع الترجي التونسي؟

ومن المنتظر، أن يصبح بلايلي لاعبًا حرًا بداية من 1 جويلية/يوليو المقبل، ما يمنحه حرية التفاوض مع أي نادٍ دون قيود، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد العقد مع فريق الترجي التونسي.

بنجامين ستورا
أخبار

ستورا يحذّر من صعود اليمين المتطرف في فرنسا.. ماذا توقّع بشأن العلاقات مع الجزائر؟

وقال ستورا، إن التحدي الأكبر في المستقبل لن يكون سياسياً أو اقتصادياً فقط، بل ثقافياً بالأساس، في ظل محاولات متزايدة لإعادة قراءة التاريخ الاستعماري من منظور يرفض الاعتراف أو الاسترجاع.


القمح
أخبار

الجزائر تشتري كمية جديدة من القمح.. ماذا عن الأسعار والكميات؟

أشارت التقديرات الأولية إلى أن سعر القمح تراوح بين 284 و285 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن إلى ميناء مستغانم، فيما بلغ نحو 292 دولاراً للطن بالنسبة للشحن نحو ميناء تنس،

الانتخابات
سياسة

تشريعيات 2026.. هل يصنع "الترند السياسي" المشهد الانتخابي في الجزائر؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر، يشهد الخطاب السياسي لدى عدد من قادة الأحزاب تحوّلاً لافتاً نحو أساليب يعتبرها البعض أقرب إلى "الشعبوية السياسية"، فيما يرى آخرون أن طبيعة الاستحقاق الانتخابي تفرض خطاباً أكثر قرباً من المواطن وارتباطاً بانشغالاته اليومية.

الأكثر قراءة

1
أخبار

الأضاحي المستوردة.. إليك تفاصيل الشحنات والسفن من 6 دول نحو الجزائر


2
أخبار

بعد "هانتا".. استنفار صحي في الجزائر لمواجهة فيروس جديد


3
أخبار

وزيرة فرنسية سابقة تنتقد تأخر باريس في مراجعة علاقتها مع الجزائر


4
أخبار

لا استيراد يتجاوز القدرات المالية.. بنك الجزائر يشدد الرقابة على تمويل الواردات


5
أخبار

3 سنوات حبسًا نافذًا لطالب متهم بتسريب موضوع امتحان "البيام" عبر مواقع التواصل