توقيف سيّدة اختطفت رضيعًا من مستشفى بوفاريك

توقيف سيّدة اختطفت رضيعًا من مستشفى بوفاريك

حادثة اختطاف الطفل أحدثت هلعًا في مستشفى بوفاريك (الصورة: حرية برس)

تُواصل مصالح الأمن الحضري ببوفاريك، في البليدة، التحقيق مع سيّدة انتحلت صفة طبيبة، واختطفت رضيعًا من مصلحة الولادة بالمؤسّسة العمومية الاستشفائيّة، إلاّ أن تفطّن أعوان المستشفى للحادثة، مكّن من إفشال المخطط وتوقيف المتّهمة على بعد أمتار من المصلحة، وهي تهمّ بكراء سيارة أجرة لتهريب الرضيع إلى وجهة مجهولة.

الحادثة خلّفت ذعرًا وسط الحوامل ونزيلات مستشفى بوفاريك، الذين طالبوا بتعزيز الرقابة الأمنيّة في الوحدة الصحيّة

تفاصيل القضية، تعود بحسب مصادر "الترا جزائر"، إلى الساعة الواحدة و 15 دقيقة، من نهار اليوم الإثنين، حيث أقدمت سيّدة في الـ 47 من عمرها على التسلّل إلى داخل مصلحة الولادة، مرتدية مئزر الأطباء.

وتابعت مصادرنا، أن السيّدة المتهمة، المنحدرة من بلدية بوفاريك (أم لأربعةِ أولاد)، دخلت إلى غرفة الولادة وطلبت من امرأة نقل مولودها إلى مصلحة الفحوصات، للاشتباه في حمله لفيروسٍ يستدعي التحاليل المخبريّة.

وساعد توجّس والدة الرضيع من طلب الممرضة المزيّفة، سيما وأن رضيعها لم يُسجّل على دفتره بعد الولادة أيّ مرضٍ يستدعي المتابعة، على إفشال المخطط، حيث سارعت الأم الضحية إلى تبليغ أعوان الأمن التابعين للمصلحة، ليتمّ تعقّب المختطفة، ويتمّ توقيفها على بعد 200 متر من أمام المخرج الرئيسي للمؤسّسة الاستشفائية، وهي تتّفق مع أحد أصحاب سيارات الأجرة لنقلها إلى وجهتها.

وأحالت عناصر أمن المستشفى المرأة الجانية، إلى مصلحة الأمن الحضري ببوفاريك، من أجل السماع لها، وتشير معلومات أمنيّة إلى أن مرتكبة الجريمة (47 سنة)، تنحدر من المدينة نفسها التي تقطنها الضحية، وهي أمٌ لأربعة أطفال.

ولم تستبعد مصادر أمنية، فرضية بيع المتهمة الموقوفة للرضيع إلى جهات مختصّة، سيما وأن أم المولود تقطن في مدينة تميمون بولاية أدرار، وقصدت مستشفى بوفاريك لوضع جنينها بحكم مقرّ سكن عائلتها.

وأحدثت القضية حالة هلعٍ وسط نزيلات مصلحة الولادة بمستشفى بوفاريك وأهاليهم، الذين طالبوا بتعزيز مصالح الأمن في الوحدة الصحيّة، التي تعرف توافدًا كبيرًا من أربعةِ ولايات مجاورة بشكلٍ دوري.

وسبق وأن اعترف مدير مستشفى بوفاريك، رضا دغبوش، بنقص أعوان الأمن بالمشفى، مقترحًا تزويد المؤسّسات الاستشفائية بأعوان أمن مختصّين، ومتخرّجين من مدارس أمن خاصة، أو اللجوء إلى المناولة من خلال توظيف أعوان أمن من طرف شركات الأمن المختصّة، مثلما هو الشأن بالنسبة لأعوان النظافة.

وقال رضا دغبوش في تصريحٍ إعلامي، إن "هذه الشروط عادة ما تتوفّر في أعوان الأمن الذين تقترحهم شركات الأمن المتخصّصة، حتى يتسنّى لهم مواجهة وتوقيف أي اعتداء محتمل، داخل المستشفيات فور وقوعها".

 

اقرأ/ي أيضًا:

مستشفيات الولادة في الجزائر.. حظائر الموت

الصحّة في الجزائر وثمانية ملائكة