جدلٌ حول الفصل الثالث في الجزائر.. أيّ تأثير على مترشحي الامتحانات المدرسية الرسمية؟
30 مارس 2026
كشفت وزارة التربية الوطنية عن رزنامة جديدة تخص إجراء امتحانات الفصل الثالث بالنسبة للسنة الرابعة متوسط والثالثة ثانوي، بتقديمها إلى بداية شهر ماي المقبل، وذلك بعدما أثارت الرزنامة السابقة التي كانت مقررة في منتصف الشهر نفسه ضجة واستياء من قبل تلاميذ الطور المتوسط.
أثارت الرزنامة الجديدة جدلًا كبيرًا، وبالخصوص من قبل المترشحين لامتحان شهادة التعليم المتوسط وأوليائهم، كون إنهاء الامتحانات في 14 مايو لا يمنحهم الوقت للتحضير لهذا الاختبار المصيري ومراجعة الدروس كافة، كون امتحان شهادة التعليم المتوسط سينطلق في 19 أيار مايو المقبل
وإن كانت الرزنامة الجديدة تمنح المترشحين لامتحان شهادة التعليم المتوسط وقتا للمراجعة مقارنة بالرزنامة الأولى، فإنها أثارت مخاوف من إمكانية تسببها في عدم إتمام البرنامج الدراسي، جرّاء تقليص الفصل الدراسي الثالث إلى أقل من شهر.
تقديم
قبل أسبوع، أعلنت وزارة التربية عن تعديل رزنامة امتحانات الفصل الثالث لكل الاطوار، مبينةً أن هذا التعديل يندرج "في إطار التحضير الجيد لتنظيم الامتحانات المدرسية الوطنية الخاصة بشهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا دورة 2026، وحرصًا على ضمان السير الحسن لنهاية السنة الدراسية 2026/2025".
وجاء في بيان لوزارة التربية أن "تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي, سيجرى أيام 3 و 4 و 5 ماي 2026، فيما سيجرى تقييم المكتسبات في نهاية الطورين الأول والثاني من التعليم الابتدائي يومي 4 و 5 ماي 2026 على أن تنظم اختبارات الفصل الثالث لجميع مستويات المراحل التعليمية الثلاثة من يوم الأحد 10 إلى غاية يوم الخميس 14 ماي 2026".
وأثارت هذه الرزنامة جدلًا كبيرًا، وبالخصوص من قبل المترشحين لامتحان شهادة التعليم المتوسط وأوليائهم، كون إنهاء الامتحانات في 14 ماي لا يمنحهم الوقت للتحضير لهذا الاختبار المصيري ومراجعة الدروس كافة، كون امتحان شهادة التعليم المتوسط سينطلق في 19 ماي المقبل.
وبعد أسبوع، عادت وزارة التربية مرة أخرى في 24 آذار مارس الجاري لتصدر بيانا ثالثا تعلن فيه تعديلا جديدا لرزنامة امتحانات الفصل الثالث، قدمت فيه تاريخ اختبارات تلاميذ السنة الرابعة متوسط إلى أيام 3 و4 و5 ماي 2026، واختبارات تلاميذ السنة الثالثة ثانوي من 3 إلى 7 ماي 2026.
كمال نواري لـ"الترا جزائر": ما يلاحظ في امتحانات نهاية السنة لهذا العام هو تقديم تاريخ امتحان شهادة التعليم المتوسط من19 إلى 21 ماي، والذي قد يعود إلى أن إجراءه في توقيته السابق كان من الممكن أن يتزامن مع فترة عيد الأضحى 26 و27 و28ماي"
وأرجعت الوزارة سبب هذا التعديل الثالث لرزنامة الامتحانات إلى الحرص على إتاحة الوقت للتلاميذ للتدرب على الامتحانات المدرسية الوطنية المقبلين عليها.
وقال الناشط التربوي كمال نواري لـ"الترا جزائر" إن ما يلاحظ في امتحانات نهاية السنة لهذا العام هو تقديم تاريخ امتحان شهادة التعليم المتوسط من19 إلى 21 ماي، والذي قد يعود إلى أن إجراءه في توقيته السابق كان من الممكن أن يتزامن مع فترة عيد الأضحى (26 و27 و28ماي)"
ويرى نواري أن تقديم الاختبارات الفصلية مرده تمكين الأساتذة والإداريين من التأطير الجيد في الامتحانات الرسمية.
موقف النقابات
ثمّن الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم المتوسط معمر مرواني تعديل الرزنامة الخاصة بامتحانات السنة الرابعة متوسط والامتحان الرسمي لشهادة التعليم المتوسط.
وقال مرواني لـ"الترا جزائر" إن تقديم الامتحان يأتي ضمن سياق تنظيم أفضل للمنظومة التربوية، ومراعاة لمصلحة الأساتذة والتلاميذ على حد سواء، بالنظر إلى أن هذا التقديم مرتبط بمناسبة عيد الأضحى الذي سيكون في الأيام الأخيرة من شهر ماي المقبل.
واعتبر النقابي ذاته تقديم امتحان شهادة التعليم المتوسط إلى الفترة الممتدة من 19 إلى 21 ماي بدل شهر جوان كما كان يتم سابقًا أمرًا منطقيًا، وله أسباب موضوعية تضمن توفير ظروف أفضل للتلاميذ لإجراء هذا الامتحان المصيري، لأنه كلما تأخر الامتحان إلى شهر جوان تزداد الظروف صعوبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في الجنوب.
الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم المتوسط معمر مرواني: هذا الموعد الجديد يوفر أيضًا فواصل زمنية جيدة ومريحة بالنسبة لإجراء امتحان البكالوريا، كونه يقلل الضغط على الأساتذة الحراس وعلى طواقم مراكز الامتحانات
وأضاف أن هذا الموعد الجديد يوفر أيضًا فواصل زمنية جيدة ومريحة بالنسبة لإجراء امتحان البكالوريا، كونه يقلل الضغط على الأساتذة الحراس وعلى طواقم مراكز الامتحانات.
تأثير
فتحت الرزنامة الجديدة لامتحانات الفصل الثالث الباب لمخاوف حول عدم قدرة جميع الأقسام المعنية بالامتحانات الرسمية على إنهاء البرنامج الدراسي كاملا، خاصة وأن المقرر في الأساس طويل وكثير الحشو وفق ما أكده الأساتذة في عدة مرات.
ولا يخف الناشط التربوي نواري احتماله وقوع هذا التأخر، بسبب تقلص فترة الفصل الثالث، لأن عدد أيام هذا الأخير وفق الرزنامة الجديدة لن تتجاوز 26 يوم دراسة، دون حساب الأيام الوطنية والدينية التي قد تصادف هذا الفصل مثل يوم العلم في 16 أفريل الذي تحتفل به المؤسسات التربوية كل عام، مضيًا أن هذا ما يعني حسابيًا أنه لم يبق للامتحانات الرسمية إلا 80 يومًا بدء من تاريخ الإعلان عن الرزنامة.
ورغم إمكانية تسجيل تأخر في تنفيذ البرنامج الدراسي، إلا أن نواري يستبعد لجوء وزارة التربية إلى تحديد عتبة الدروس مثلما حدث في سنوات سابقة، وبالخصوص في عهد الوزيرة نورية بن غبريت.
وقال نوراي إنه "من المستبعد أن تلجأ الوزارة إلى العتبة، فهي قد ألزمت التلاميذ بالحضور اليومي وستراسل مديريات التربية العادة لتحديد آخر درس في كل مادة وفي كل المؤسسات حتى تتمكن اللجنة المكلفة بإعداد مواضيع الامتحانات الرسمية من سن مواضيع الامتحانات وفق آخر درس تم تلقينه للمترشحين".
رغم إمكانية تسجيل تأخر في تنفيذ البرنامج الدراسي، إلا أن نواري يستبعد لجوء وزارة التربية إلى تحديد عتبة الدروس مثلما حدث في سنوات سابقة، وبالخصوص في عهد الوزيرة نورية بن غبريت
وبدوره، اعتبر معمر مرواني أن أساتذة المتوسط يعملون سنويًا على إنهاء الدروس في نهاية شهر أفريل، ليخصص شهر ماي للمراجعة، وبالتي فإن إجراء الامتحانات في بداية ماي لن يتسبب في ضياع أي درس، ولن يتم اللجوء إلى تحديد العتبة في امتحان الشهادة.
إجراءات
دعا كمال نواري التلاميذ المترشحين إلى عدم الاهتمام بالتعديلات التي طرأت على رزنامة الامتحانات، والحرص على الاستعداد الجيد لهذا الموعد التعليمي، وذلك بتنظيم الوقت بجدول مراجعة يومي صارم (90دقيقة على الأقل يوميًا).
ودعا نواري المترشحين إلى التركيز المكثف على المواد الصعبة ومعالجة نقاط الضعف مع مراجعة منتظمة للمواد المتحكم فيها (نقاط القوة)، والحفاظ على التوازن الصحي (نوم، تغذية، راحة) للحفاظ على التركيز.
ونصح نواري تلاميذ السنة الرابعة متوسط بالتواصل المستمر مع الأساتذة والاستفادة من كل أيام الدعم والإرشاد المتاح، مع التزام الجدية والانضباط لتحقيق أفضل النتائج.
وشدد نواري على ضرورة حرص التلاميذ على الحضور الدائم في المؤسسات التربية إلى غاية نهاية السنة الدراسية ، وعدم التغيب خاصة وأن الوزارة أشارت إلى أن أسئلة امتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا ستكون من الدروس التي تلقن في القسم، ومنها دروس الفصل الثالث.
الكلمات المفتاحية
ندرة الكواشف الطبية في الجزائر.. المخابر تحت ضغط التكفل بالحالات المستعجلة
عرفت مخابر التحاليل الطبية في الجزائر خلال الأشهر الأخيرة صعوبات متزايدة في التزود بعدد من كواشف البيولوجيا الطبية الضرورية لإجراء الفحوصات اليومية والاستعجالية.
الكبش المحلي والمستورد.. هل توجد فروقات حقيقية؟
مع كل عيد أضحى في الجزائر، يتجدد الحديث حول الفروقات بين الكباش المستوردة والمحلية في نوعية اللحم وطرق التخزين والتعامل معها قبل الذبح، ليصبح هذا النقاش تقليداً موسمياً يرافق استعدادات العيد.
عالم الفيروسات شبلون: "هانتا" لا يشكل خطرًا مباشرًا على الجزائر.. وهكذا تتم السيطرة عليه
حتى الآن لا توجد مؤشرات على وجود فيروس أنديز في الجزائر، إذ يقتصر انتشاره الطبيعي على دول أمريكا الجنوبية مثل الأرجنتين، وبناءً على المعطيات الحالية، لا توجد أسباب تدعو إلى القلق المباشر من حدوث انتشار محلي لهذا الفيروس في البلاد
حوار | البروفيسور كمال جنوحات: فيروس "هانتا" ما يزال بعيدًا عن الجزائر ولا يشكل أي خطورة
أصبحت أخبار الفيروسات تشكل هاجسًا لجميع سكان المعمورة، ومنهم الجزائريون تخوفًا من حدوث ما وقع خلال جائحة كوفيد-19، وهو ما جعل البعض يتساءل اليوم إن كان الوضع سيتكرر مع الأنباء المتوالية حول فيروس "هانتا"، خاصةً بعد تسجيل حالات إصابة في إسبانيا وفرنسا غير البعيدتين عن الجزائر، واللتين تربطهما معاملات يومية عبر الرحلات الجوية معها.
بشرق البلاد.. الجيش الجزائري ينفذ تمرينين تكتيكيين بصواريخ مضادة للسفن
حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، فقد تضمن التمرين البحري تنفيذ رمي بصاروخ مضاد للسطح نفذه غراب متعدد المهام تابع للواجهة البحرية الشرقية، فيما شمل التمرين الجوي رميًا حقيقيًا لصاروخ مضاد للسفن نفذته مقاتلات جوية متعددة المهام.
هل انتهت رحلة يوسف بلايلي مع الترجي التونسي؟
ومن المنتظر، أن يصبح بلايلي لاعبًا حرًا بداية من 1 جويلية/يوليو المقبل، ما يمنحه حرية التفاوض مع أي نادٍ دون قيود، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد العقد مع فريق الترجي التونسي.
ستورا يحذّر من صعود اليمين المتطرف في فرنسا.. ماذا توقّع بشأن العلاقات مع الجزائر؟
وقال ستورا، إن التحدي الأكبر في المستقبل لن يكون سياسياً أو اقتصادياً فقط، بل ثقافياً بالأساس، في ظل محاولات متزايدة لإعادة قراءة التاريخ الاستعماري من منظور يرفض الاعتراف أو الاسترجاع.
الجزائر تشتري كمية جديدة من القمح.. ماذا عن الأسعار والكميات؟
أشارت التقديرات الأولية إلى أن سعر القمح تراوح بين 284 و285 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن إلى ميناء مستغانم، فيما بلغ نحو 292 دولاراً للطن بالنسبة للشحن نحو ميناء تنس،