ultracheck
سياسة

جرائم الاستعمار في أفريقيا على طاولة الجزائر.. هل يحين وقت المُحاسبة التاريخية؟

28 نوفمبر 2025
جرائم الاستعمار
جرائم الاستعمار في أفريقيا على طاولة الجزائر.. هل يحين وقت المُحاسبة التاريخية؟ (صورة: أرشيف)
فريق التحرير
فريق التحرير

تستعدّ الجزائر لاستضافة المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في أفريقيا، الذي سيعقد الأحد المقبل، كخطوة بارزة ضمن جهود القارة لتعزيز العدالة التاريخية.

يهدف المؤتمر إلى صياغة موقف إفريقي موحّد بشأن العدالة التاريخية، واستعراض الآثار الإنسانية والثقافية والاقتصادية والبيئية للاستعمار، بما في ذلك نهب التراث والتجارب النووية، وتحديد المسارات القانونية لتجريم الاستعمار وجبر الضرر

ويأتي هذا المؤتمر على مدار يومين (الأحد والإثنين) بعد قرار قمة الاتحاد الإفريقي في شباط/ فبراير الماضي بالمصادقة على مبادرة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي تحمل شعار عام 2025: "العدالة للأفارقة ولذوي الأصول الإفريقية عبر جبر الضرر".

هذه المبادرة تعكس التزام الجزائر المستمر بالدفاع عن كرامة الشعوب الأفريقية وحقوقها، وتجسد الإرث التاريخي للدولة التي دفعت ثمناً باهظاً خلال فترة الاستعمار.

يشارك في المؤتمر وزراء وخبراء قانونيون ومؤرخون وأكاديميون من أفريقيا ومنطقة الكاريبي ودول أخرى، إذ يسعى إلى بلورة موقف إفريقي موحد حول العدالة التاريخية وجبر الضرر.

ومن أبرز أهدافه استعراض الأبعاد الإنسانية والثقافية والاقتصادية والبيئية والقانونية للاستعمار، مع التركيز على الصدمات المتوارثة بين الأجيال، ونهب التراث الثقافي الإفريقي، واستغلال الموارد الطبيعية، والآثار البيئية، بما في ذلك التجارب النووية التي استهدفت شعوب القارة.

كما يهدف المؤتمر إلى تحديد المسارات القانونية لتعزيز تجريم الاستعمار وإرساء آلية إفريقية دائمة لجبر الضرر واستعادة الحقوق.

وتستهدف الجزائر من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز المنظومة الإفريقية للعدالة التاريخية عبر توفير منصة رفيعة المستوى لتسليط الضوء على جرائم الاستعمار وتعزيز الاعتراف الدولي بها. ويُتوقع أن يعتمد المؤتمر ما يُعرف بـ"إعلان الجزائر"، الذي سيكون مرجعًا قاريًا لتسليط الضوء على آثار الاستعمار، وإعداد استراتيجية إفريقية متكاملة للعدالة وجبر الضرر، تمهيدًا لعرضها على قمة الاتحاد الإفريقي في شباط/ فبراير 2026.

وجدير بالذكر أن الجزائر كانت قد رحبت في شهر شباط/ فبراير الماضي، بتصنيف الاسترقاق والترحيل والاستعمار كجرائم حرب ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية خلال الدورة العادية الـ 38 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي.

وجاء هذا التصنيف بعد أن طالبت الجزائر، بالتعاون مع جنوب أفريقيا وتوغو وغانا، بضمان تنفيذ القرار على الصعيد الدولي. وأكدت وزارة الخارجية الجزائرية أن هذا القرار خطوة مهمة نحو الاعتراف بالجرائم التاريخية وتحقيق العدالة والتعويض للشعوب الأفريقية.

وفي 14 مارس الماضي، عملت أربع دول أفريقية، هي الجزائر وجنوب أفريقيا وغانا ونيجيريا، على تطوير آليات سياسية وقانونية لتفعيل القرار الأفريقي، بما في ذلك حشد الخبراء في مجالات الحقوق الدولية والقانون الدولي والتعويضات.

وتُعدّ هذه الخطوة أرضية قانونية تسمح بإحالة ملفات جرائم الاستعمار إلى الهيئات والمحاكم الدولية المعنية، وضمان مساءلة مرتكبي هذه الجرائم.

ويُشير الباحثون المتخصصون في العلاقات الدولية إلى أن هذه الإجراءات تشكل ردًا قويًا على الهيمنة الفرنسية السابقة، وتحديًا اقتصاديًا وسياسيًا لها، مع التركيز على حشد الدعم الجماعي للأفارقة في فرنسا وغيرها لتعزيز الضغوط الدولية.

ويُعطي تجريم الاستعمار وإعادة فتح ملف جبر الضرر للأجيال المتضررة فرصة للإقرار بالماضي المرير، وتعويض الأضرار المادية والمعنوية، وإصلاح الذّاكرة التاريخية للأفارقة.

ويعتبر القانون الدولي أن المسؤولية الدولية ناشئة عن الإخلال بالالتزامات، بما يفرض على الدولة المتسببة في الأضرار تعويض الدولة أو الشعوب المتضررة. ومن هنا، تسعى الجزائر إلى صياغة قانون يجرّم الاستعمار ويعترف بالجرائم التي تعرض لها الشعب الجزائري، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتجارب النووية، مع توفير آليات للمساءلة القانونية والمدنية.

وفي هذا السياق، يمثّل المؤتمر الدولي في الجزائر خطوة محورية لتنسيق المواقف الأفريقية وتعزيز التضامن بين الدول المتضررة من الاستعمار، من أجل تأسيس جبهة موحدة للمطالبة بالتعويضات وإعادة الحقوق التاريخية.

كما يُشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الاعتراف الدولي بالآثار المستمرة للاستعمار، والعمل على ترميم الجروح العميقة التي خلفتها الممارسات الاستعمارية عبر الأجيال.

وتلتزم الجزائر من خلال هذه المبادرة بقيادة إفريقيا نحو العدالة التاريخية، وتجسد إرثها الوطني والدولي في الدفاع عن حقوق الشعوب الإفريقية.

وتستهدف القارة عبر هذه الجهود لتأسيس آليات عملية لتعويض المتضررين، وتعزيز منظومة العدالة الدولية، بما يضمن الاعتراف بالجرائم التاريخية ومحاسبة مرتكبيها، وبناء مستقبل قائم على الكرامة والعدالة للأجيال القادمة.

الكلمات المفتاحية

البرلمان الجزائري.png

مشروع قانون الأحزاب السياسية في الجزائر.. رقابةٌ مالية مشدّدة وآليات جديدة للحلّ القضائي

أنهت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني إعداد تقريرها النهائي حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، متضمّنًا تعديلات شكلية وأخرى جوهرية طالت عدّة مواد أساسية، أبرزها ما يتصل بتمويل الأحزاب، علاقتها بالإعلام، الشراكات الخارجية، الاندماج الحزبي، إضافة إلى آليات التعليق والحل والعقوبات الجزائية.


العلاقات الجزائرية الإماراتية

لماذا تشهد العلاقات بين الجزائر والإمارات توترًا؟

تشهد العلاقات الجزائرية الإماراتية تصعيدًا دبلوماسيًا عقب قرار الجزائر الشروع في الإجراءات اللازمة لإلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية بين الجزائر والإمارات، الموقعة بأبوظبي في 13 مايو / أيار 2013 والمصادق عليها بموجب مرسوم رئاسي صادر في 30 ديسمبر/كانون الأول 2014، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية.


قانون الأحزاب السياسية في الجزائر

عهدة محدّدة للقيادات.. نحو الاحتفاظ بالمادة 42 من مشروع قانون الأحزاب في الجزائر

احتفظت اللجنة البرلمانية للشؤون القانونية والإدارية والحريات على نص المادة 42 من مشروع قانون الأحزاب، التي تحدد عهدة قادة الأحزاب بعهدتين فقط، بالرغم من اعتراض عديد كبير من الأحزاب السياسية التي سبق للجنة أن أجرت معها مشاورات وحوار بشأن القانون.


عبد القادر هاني أرشيف فرنسا الجزائر

عبد القادر هاني لـ"الترا جزائر": 600 طن من الوثائق هرّبتها فرنسا قبيل استقلال الجزائر

في هذا الحوار يكشف عبد القادر هاني، الباحث في التاريخ والإطار المتقاعد المتخصص في الأرشيفات، بعض محطات وحقائق الحرب الصامتة بين الجزائر وفرنسا في موضوع الأرشيف، بناء على تجاربه الميدانية وأعماله المتخصصة في المجال، فهو صاحب دراسات أكاديمية ومؤلفات تدور موضوعاتها حول تاريخ الجزائر والأمير عبد القادر والثورة ضمن منهج علمي يستند الحقائق المدعومة، حصرا بالوثائق الأرشيفية.

عدل بابا حسن.jpg
أخبار

منظمة حماية المستهلك تُراسل وزير السكن بشأن "عدل3".. ما القصّة؟

وجّهت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، اليوم الثلاثاء، عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" رسالة مفتوحة إلى وزير السكن، نقلت فيها انشغال عدد معتبر من المستفيدين من برنامج "عدل 3"، ملتمسة تدخله العاجل لمعالجة جملة من الإشكالات المطروحة.

وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات
أخبار

لأوّل مرّة.. الجزائر تبدأ عمليات زرع القلب هذا العام

أعلنت، وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء، عن بدء عمليات زرع القلب في الجزائر بداية من السنة الجارية بالتنسيق مع عدد من الدول المتقدمة التي تحوز على تجارب ناجحة في مجال زرع الأعضاء بصفة عامة، وزراعة القلب بصفة خاصة.


رجاء مزيان دار السد رمضان 2026
ثقافة وفنون

من الراب إلى دراما رمضان.. رجاء مزيان تظهر كممثلة لأول مرّة

بعد غياب دام 10 سنوات قضتها في المهجر، عادت مغنية الراب "المتمردة" رجاء مزيان إلى الجزائر من بوابة مهرجان وهران للفيلم العربي، حيث أبهرت الحضور بأغانيها في حفل الختام. ولم تقتصر عودتها على ذلك فقط، بل حملت معها خطوة فنية جديدة تمثلت في خوض تجربة التمثيل لأول مرة، لتطلّ على جمهورها في شهر رمضان القادم.

الكلاب الضالة الجزائر
أخبار

بعد منع "الڨالوفة".. ولاية الجزائر تطلق بروتوكولًا علميًا للتكفل بالكلاب الضالة

باشرت مصالح ولاية الجزائر تنفيذ برنامج ميداني للتكفل بالكلاب الضالة والمتشردة، وذلك عبر مؤسسة النظافة وحماية البيئة ومؤسسة تسيير حديقة الحيوانات والتسلية "الوئام المدني" ببن عكنون.

الأكثر قراءة

1
رياضة

تم إيقافه احترازيًا.. محلل الأداء بنادي "صنداونز" متهم بتسريب معلومات حساسة لمدرب المولودية


2
اقتصاد

بعد إخفاقات متكررة.. هل تنجح الجزائر أخيرًا في إصلاح منظومة الدعم الاجتماعي؟


3
أخبار

بمشاركة الجزائر.. مباحثات دولية في مدريد للأطراف المعنية بملف الصحراء الغربية


4
راصد

5 أعمال كوميدية جزائرية تعدُ بالضحك في رمضان 2026.. ما قصصها؟


5
أخبار

مصطفى زبدي يوضّح بشأن فقدان عضويته بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي