حاملًا لفيروس كورونا.. الجزائر تُخفي إيطاليًا وتُعلن حالة الطوارئ

حاملًا لفيروس كورونا.. الجزائر تُخفي إيطاليًا وتُعلن حالة الطوارئ

فيروس كورونا يحدث طوارئًا في الجزائر (تصوير: بلال بن سالم /Getty)

قال جمال فورار، المدير العام للوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفیات، إنّ التقرير النهائي الذي يؤكّد إصابة الرعیة الإيطالية بفیروس كورونا، استلمته الوزارة مساء أمس، في حدود الساعة الخامسة عصرًا، ولم تكن المعلومات مؤكّدة من قبل.

وزارة  الصحة رفضت الإعلان عن مكان تواجد الرعية الإيطالية الحامل لفيروس كورونا

وعاد جمال فورار إلى تفاصيل تسجيل أوّل إصابة بفيروس كورونا في الجزائر، خلال ندوة صحافية، بمقرّ وزارة الصحّة، مؤكّدًا أنه "كنا نتوقع تسجیل إصابات في الجزائر بسبب المبادلات مع العديد من الدول"، مشيرًا إلى أن "عمليات التدقيق مع الحالة المصابة، كانت بعد الاشتباه في رعيتين إيطاليتين، لتتأكّد إصابة حالة واحدة فيما الحالة الأخرى لم تظھر علیھا أعراض كورونا".

اقرأ/ي أيضًا: ليلة الهروب من "كورونا".. قصّة جزائري عائد من الصين

كما أعطى مدير الوقابة بالوزاة تفاصيل عن الحلالة المسجلة، كاشفًا أن "الرعیة كان موجودًا يوم 18 شبّاط/فیفري على مستوى ورقلة، أي يومًا واحدًا بعد دخوله الجزائر، والمشكل الكبیر، ھو كیف يكون لدينا القدرة، لكي نرى كل المواطنین المسافرين الذين كانوا في الطائرة نفسها مع الرعیة الإيطالية".

وأردف: "إلى حدّ الآن تمكنَّا من إيجاد عدد كبیر من المواطنین الذين سافروا مع الرعیة الإيطالية، وكل الذين كانوا بالقرب من ھذه الحالة سیخضعون للفحص الطبّي".

وفي السياق، قال فورار، إنّ "المشكل الكبير الذي يواجهنا الآن، هو كيفية العثور على المواطنين الذين كانوا بالرحلة الجوّية القادمة من إيطاليا والمتوجّهة الى ورقلة".

وأوضح المتحدث: "نحن ابتداءً من 21 كانون الثاني/جانفي فعّلنا الجھاز الوطني حول فیروس كورونا، وكل الاحتیاجات والتغطیة فیما يخصّ المستشفیات وتفعیلھا بأسرة مخصّصة، كما وضعنا الجھاز على كل النقاط الحدودية ومناطق العبور البرية"؛ ليشير: "كما قلت في الأيّام الماضیة، لا يوجد جھاز في العالم يضمن اكتشاف الحالات 100 في المائة، والشیء الوحید المتوفّر ھو جھاز قیاس درجات الحرارة".

تستر عن مكان الإصابة..

وبخصوص مكان تواجد الرعیة الإيطالية الحامل للفيروس، قال فورار "المھم ھو التكفّل بالحالة ولیس ذكر أين ھي موجودة حالیًا".

وتابع: "عملُنا ھو تفعیل الجھاز من أجل تتبّع كل المسافرين معه. ھناك مواطنین كانوا معه في الطائرة تقدموا بصفة تلقائيّة إلى المستشفیات لأخذ عینات منهم"، مشيرًا إلى "نحن في خطر ويجب تعزيز آلیات الرقابة، ومنظمة الصحّة العالیمة لا تنصح بتعلیق الرحلات بین البلدان وتوقیف التبادلات التجارية".

كما أكّد مدير الوقاية بوزارة الصحّة، أن "أولوية وزارة الصحة ستكون منصبّة على قاعدة الحياة التي كان يقطن فيها الرعية الإيطالية المصاب بفيروس كورونا"، ليشير إلى "كل الإجراءات سيتمّ إتخاذها في قاعدة الحياة، التي يوجد فيها الرعية الإيطالية بورقلة".

الرحلات من وإلى إيطاليا

وعن الجالية الجزائرية بإيطاليا، شدّد فورار بأن هنالك "تنسیق يومي مع القصلیة الجزائرية في إيطالیا، بخصوص المعلومات الیومیة والرعايا الذين يدخلون الجزائر".

وأستطرد قائلًا: "طلبنا من الجوية الجزائرية قائمة المسافرين من الجزائر إلى ورقلة، والذين قدموا من روما..، ھناك مسافرون احتجوا وطلبوا تقديم معلومات حول ماذا حدث؟".

كما كشف مدير الوقاية، أن وزارة الصحّة لا تنصح بتعليق الرحلات الجوية ولا التجارية بين الجزائر وإيطاليا.

عشرون وفاةً

وقال فورار في سياقٍ متّصل، إن "الحالات التي تم تسجيلها سابقًا على مستوى مستشفيات الوطن، كانت بسبب الإنفلونزا الموسمية، أين أسفرت عن وفاة 20 شخصًا".

وهوّن المتحدّث من خطر فيروس كورنا، داعيًا إلى "غسل الأيدي بالصابون والمنظف الكحولي، من أجل الوقاية والتقليص من انتقال الفيروس"، كما أكد أن أغلب الوفيات المسجلة راجعة إلى "كبر السن والأمراض المزمنة".

وعن إمكانية انتشار الوباء، شرح البروفيسور فورار، أن هناك "دراسات أكدت الفيروس يبقى ستّ ساعات في الرطوبة، وبالنسبة للحرارة فإنها تقضي على الفيروس"، موضحًا: "المشكل في الرطوبة التي تحمي الفيروس".

كما وجه رسالة إلى المواطنين قائلًا: "لا داعي لاقتناء الأقنعة الوقائية، فالوضعية الحالية ليست بالمقلقة، تكفي فقط النظافة والوقاية لمواجهة الفيروس".

إشادة..

من جهته، كشف ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، نغيسان بلا فرانسوا، خلال ذات الندوة، أن "الجزائر لها الإمكانيات اللازمة والأخصائيين القادرين على مواجهة فيروس كورونا"، مردفًا: "فيروس كورونا أصبح مشكلة عالمية وليس فقط جزائرية".

وأكد ممثل المنظمة أنه "يجب توحيد وتكثيف الجهود ما بين الدول وتبادل المعلومات من أجل تسهيل مهام المواجهة لهذا الفيروس".

وأشار المتحدّث "أن إستجابة الجزائر كانت جد مرتفعة لمواجهة فيروس كورونا"، قائلًا: "الجزائر اتخذت إجراءات وقائية قبل التعليمات التي أعطتها المنظمة العالمية للصحّة، لمواجهة انتشار فيروس كورونا الجديد".

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

كورونا يدخل الجزائر عبر بوابة إيطاليا

إجلاء الجزائريين من الصين وتعليق الرحلات.. هل تجنّبت الجزائر فيروس "كورونا"؟