حديث إسلام سليماني بالفرنسية يثير الجدل.. هل أخطأ الهداف التاريخي للجزائر؟
18 يونيو 2026
لم يكن الظهور الأول للاعب الجزائري والهداف التاريخي للمنتخب الوطني إسلام سليماني كمحلل رياضي على قناة "بي إن سبورت" حدثًا عاديًا لدى الجمهور الجزائري.
فبعد ساعات قليلة من مباراة الجزائر والأرجنتين، تحوّل النقاش من الأداء الفني داخل الملعب إلى لغة الحديث داخل الاستوديو.
لم يعد السؤال عند كثيرين هل كان تحليل سليماني جيدًا أم لا؟ بل أصبح هل اللغة التي يختارها الرياضي للحديث جزء من أدائه المهني أم أنها تتحول تلقائيًا إلى موقف يُقرأ بوصفه تعبيرًا عن الهوية؟
سليماني اختار أن يقدّم أغلب مداخلاته باللغة الفرنسية، وهو ما أثار موجة واسعة من التعليقات والانقسامات بين مؤيد ومعارض.
صفحة "حطها في القول" توقفت عند تفاعل مقدم البرنامج عبد العزيز النصر مع سليماني، بعدما أشار له خلال البث إلى أن لغته العربية "مفهومة جيدًا" وأنه يفضّل أن يتحدث بها. الصفحة اعتبرت أن الموقف بدا محرجًا أكثر للمشاهد من اللاعب نفسه، خصوصًا بعد تبرير سليماني بالفرنسية أنه في الغالب يعبّر بالدارجة الجزائرية التي قد لا تكون مفهومة لدى الجمهور العربي خارج الجزائر، لذلك فضّل الفرنسية باعتبارها وسيلة أوضح لإيصال أفكاره، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه فخور بعروبته.
في المقابل، تبنّت صفحة "كرة القدم المحلية" موقفًا مغايرًا، ودافعت بوضوح عن اللاعب. واعتبرت أن الانتقادات غير منصفة لأن سليماني لا يُعرف بإتقان العربية الفصحى بطلاقة، ومن الطبيعي أن يعبّر باللغة التي يشعر معها براحة أكبر.
وأكدت الصفحة أن الأهم هو مضمون التحليل وكفاءة صاحبه، لا اللغة التي استُخدمت، معتبرة أن ما قدمه سليماني للمنتخب الجزائري خلال مسيرته أكبر من أن يُختزل في لغة تحدث بها داخل استوديو تلفزيوني.
أما الإعلامي حمزة دباح فاختار زاوية مختلفة؛ إذ رأى أن ظهور هداف الجزائر التاريخي وأحد أبرز اللاعبين العرب خلال العقدين الأخيرين كمحلل تلفزيوني كان فرصة جميلة للجمهور لرؤية لاعب صاحب مسار دولي كبير خارج المستطيل الأخضر.
لكنه اعتبر أن الظهور داخل قناة عربية موجّهة للعالم العربي مع الإصرار على الفرنسية أعطى انطباعًا يحتاج إلى التفكير، خاصة من زاوية التأثير على الصورة التي يحملها الجمهور عن اللاعب، مشيرًا إلى أن بعض التصرفات قد تُفهم على أنها ابتعاد غير ضروري عن الجمهور الذي رافق اللاعب طوال مسيرته.
أما رضوان بوهيدل فكان من أكثر المنتقدين حدّة، إذ عبّر عن استغرابه من اختيار سليماني الفرنسية، وتساءل بطريقة ساخرة عن سبب ذلك، معتبرًا أن لحظة تفاعل الاستوديو وتعليق أبو تريكة حول قدرة سليماني على التحدث بالعربية جعلت المشهد يبدو محرجًا. لكنه في المقابل حرص على التذكير باحترامه لمسيرة اللاعب وما قدمه للمنتخب الجزائري على مدار سنوات.
من جهته، كتب أمين قرطالي تعليقًا حمل عنوانًا لافتًا: "إسلام سليماني... وعقدة الخواجة!". وقال إنه كان دائمًا من المدافعين عن اللاعب وعن مساره الذي انطلق من البطولة الوطنية نحو النجومية، لكنه اعتبر أن إصرار سليماني على الحديث بالفرنسية رغم قدرته على الحديث بالعربية خيّب أمله. واستحضر أمثلة لاعبين جزائريين سابقين مثل رابح ماجر ورفيق صايفي ورفيق حليش الذين ظهروا بالعربية رغم إتقانهم الفرنسية، واعتبر أن المسألة بالنسبة إليه مرتبطة بالصورة التي يقدمها اللاعب عن نفسه أمام جمهوره.
أما فيصل منيجل فقد ركّز على مفارقة أخرى؛ إذ رأى أن استضافة سليماني جاءت أساسًا بصفته لاعبًا عربيًا وجزائريًا تكوّن داخل البطولة المحلية، ولذلك استغرب لجوءه إلى الفرنسية داخل استوديو عربي، خاصة أنه ردّ في بعض اللحظات بالدارجة الجزائرية وكانت مفهومة بالنسبة له، وهو ما جعله يتساءل عن سبب الإصرار على الفرنسية طوال التحليل.
وبين هذه المواقف المختلفة، بدا واضحًا أن الجدل تجاوز إسلام سليماني كشخص، وفتح مرة أخرى نقاشًا جزائريًا قديمًا حول اللغة، وحدود الراحة الشخصية، والصورة التي ينتظر الجمهور أن يقدمها نجومه عندما ينتقلون من الملاعب إلى الشاشات.
وفي النهاية، لم يعد السؤال عند كثيرين هل كان تحليل سليماني جيدًا أم لا؟ بل أصبح هل اللغة التي يختارها الرياضي للحديث جزء من أدائه المهني أم أنها تتحول تلقائيًا إلى موقف يُقرأ بوصفه تعبيرًا عن الهوية؟
الكلمات المفتاحية
مأساة دار الطفولة بالمحمدية.. تضامن واسع من نجوم "الخضر" ورواد المنصات
ولم يقتصر التفاعل مع الفاجعة على لاعبي المنتخب، إذ غصّت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الحزن والدعاء، حيث عبّر جزائريون عن صدمتهم من هول المأساة، وطالبوا في الوقت نفسه بتعزيز إجراءات السلامة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية
انقطاع الكهرباء في الجزائر يثير تفاعلاً واسعاً.. ماذا كتب رواد مواقع التواصل؟
وفي المقابل، دعا عدد من المدونين إلى التعامل مع الحادث بهدوء ومسؤولية وعدم الانسياق وراء الإشاعات. واعتبر الأستاذ والباحث الهاشمي ربيعي أن ما حدث يمثل عطباً تقنياً في المنظومة الكهربائية الوطنية
موجة غضب عارمة بعد الإقصاء من المونديال.. جزائريون: بيتكوفيتش ارحل
وتركزت الانتقادات بشكل لافت على الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بسبب خياراته الفنية والتكتيكية، فيما دعا بعض الإعلاميين والعديد من الأنصار إلى إنهاء مهمته مع المنتخب، معتبرين أن المرحلة المقبلة تستوجب تغييرًا على مستوى الجهاز الفني استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
النتائج النهائية لتشريعيات 2026.. أحزاب الموالاة تتصدّر مشهد البرلمان الجديد
أعلنت المحكمة الدستورية النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، مؤكدة خريطة برلمانية جديدة حملت تغييرات في موازين القوى بين الأحزاب، مع احتفاظ حزب جبهة التحرير الوطني بصدارة المشهد السياسي، وتعزيز التجمع الوطني الديمقراطي لموقعه، مقابل تغييرات في تمثيل عدد من التشكيلات السياسية مقارنة بالنتائج المؤقتة.
شباب بلوزداد يقاضي صحفيًا بسبب أجور اللاعبين.. ما القصة؟
أعلنت إدارة نادي شباب بلوزداد رفع دعوى قضائية أمام الجهات القضائية المختصة ضد صحفي على خلفية نشر مقال قالت إنه تضمن معلومات وادعاءات لا أساس لها من الصحة، من شأنها تضليل الرأي العام والإضرار بسمعة النادي ومسؤوليه.
موافقة مسبقة إلزامية قبل نشر صور الجزائريين على مواقع التواصل
شددت المداولة على ضرورة الحصول على موافقة حرة وصريحة ومسبقة وقابلة للإثبات من الشخص المعني قبل نشر صوره أو تسجيلاته الموجهة للجمهور، ما لم يوجد نص قانوني أو تنظيمي يجيز ذلك
73 حريقًا للغطاء النباتي خلال 24 ساعة و16 بؤرة لا تزال مشتعلة
تمكنت مصالح الحماية المدنية من الإخماد النهائي لـ40 حريقًا عبر عدد من الولايات