حكم مفاجئ بالسجن 6 أشهر نافذة على الكاتب رابح ظريف

حكم مفاجئ بالسجن 6 أشهر نافذة على الكاتب رابح ظريف

رابح ظريف، مدير الثقافة السابق لولاية المسيلة (فيسبوك/الترا جزائر)

فريق التحرير- الترا جزائر

أصدرت محكمة المسيلة شرقي الجزائر، اليوم، حكمًا بالسجن النافذ لمدّة ستة أشهر حبسًا، على الكاتب رابح ظريف، في القضية المتعلقة باتهامه المجاهد عبان رمضان بـ"الخيانة".

لم تنفع مرافعات عدّة محامين، من بينهم القانوني عامر رخيلة المتخصص أيضًا في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية

وجاء هذا الحكم مفاجئًا لكثير من المتابعين، الذين كانوا ينتظرون عقوبة مخففة على الكاتب، خاصّة مع حملة التضامن الواسعة التي رأت حبسه غير متناسب تمامًا مع الوقائع التي أودع الحبس الاحتياطي بسببها.

ولم تنفع مرافعات عدّة محامين، من بينهم القانوني عامر رخيلة المتخصّص أيضًا في تاريخ الحركة الوطنية والثورة التحريرية، في المحاكمة التي جرت يوم 8 آذار/مارس المقبل، في دفع القاضي إلى إصدار حكم يعيد للكاتب حرّيته.

وكان ظريف قد أودع الحبس  المؤقّت في 14 كانون الثاني/يناير، بتهمة إهانة أحد رموز الثورة الجزائرية، عقب نشره تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، اتّهم فيها عبان رمضان بالخيانة.

وجاء كلام ظريف، الذي كان يشغل منصب مدير الثقافة بولاية المسيلة، في سياق نقد وجهه لمخرج فيلم "العربي بن مهيدي"، بشير درايس، حيث قال: "حاربتك وسأظلّ أحاربك، ليس لأنّك بشير درايس، بل لسبب واحد ووحيد، هو أنك امتداد لأكبر خائن وعميل ثورة التحرير المباركة، ألا وهو عبان رمضان".

واعتبرت وزارة الثقافة ، ما قام به مدير الثقافة لولاية مسيلة، تجنيًا على ذاكرة عبان رمضان، أحد الوجوه الكبرى والخالدة للثورة الجزائرية، وأحد مهندسي مؤتمر الصومام، الذي وفّر للثورة الجزائرية بعد انطلاقها النفس الثاني الجديد.

من جانبها، دعت منظمة المجاهدين، إلى تطبيق القانون على الكاتب، واعتبرت أن غياب الصرامة في التعامل مع هذه الحوادث، ترك الباب لكل من تسوّل له نفسه التطاول على من كان لهم وحدهم الفضل في تمكين الوطن من استرجاع سيادته.

لكن العديد من المثقفين والمتابعين، تعاطفوا مع رابح ظريف رغم اختلافهم الشديد مع تصريحاته، لكون ما كتبه لا يستحقّ أن يوضع بسببه الحبس المؤقت، ودعوا للإفراج عنه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

بتهمة "إهانة رموز الثورة.. إيداع مدير الثقافة لمسيلة الحبس المؤقت

تجريم الكراهية والعنصرية.. إشكالية قانونية أم مجتمعية؟