حوار| الدكتور ديب محمد رضا: جاليتنا تقبل بكثافة على علاجات الأسنان في الجزائر.. وهذه هي الأسباب
25 أغسطس 2025
مع حلول كل موسم صيف، تشهد عيادات طب الأسنان في مختلف ولايات الجزائر إقبالًا ملحوظًا من أبناء الجالية المقيمين بالخارج، الذين يستغلون عطلتهم لإجراء مختلف العلاجات السنية. ولا يعود ذلك فقط إلى عامل القرب العائلي واللغوي، بل أساسًا إلى الفارق الكبير في الأسعار مقارنة بما هو معمول به في بلدان الإقامة، وعلى رأسها فرنسا.
إقبال الجزائريين المقيمين بالخارج على علاج الأسنان في الجزائر يعكس حجم الثقة التي تضعها الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج في الكفاءات الطبية الوطنية، وفي التطور الذي شهده قطاع طب الأسنان بالجزائر خلال السنوات الأخيرة.
هذه الظاهرة، التي تعكس ثقة المغتربين في الكفاءات الطبية الوطنية، تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول واقع قطاع طب الأسنان في الجزائر، مستوى خدماته، وإمكانية تطوير هذا الإقبال الموسمي ليشكل نواةً لـ"سياحة علاجية" منظمة تدعم الاقتصاد الوطني.
وتكشف الفوارق في تكاليف علاج الأسنان بين فرنسا والجزائر عن فجوة كبيرة تدفع الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج إلى استغلال عطلة الصيف للتكفل بعلاجاتهم داخل الوطن. ففي فرنسا سنة 2025، تبلغ كلفة تنظيف الأسنان الكامل 28 يورو، بينما لا تتجاوز في الجزائر في المتوسط 5000 دج (أي ما يعادل 17 يورو). أما علاج تسوّس بسيط فيكلف بين 60 و80 يورو بفرنسا، مقابل حوالي 5000 دج فقط في الجزائر (15 إلى 20 يورو). وتقدّر تكلفة خلع السن بين 35 و60 يورو في فرنسا، في حين لا تتعدى في الجزائر غالبًا 2000 دج (7 إلى 11 يورو).
أما التيجان الخزفية التي يصل سعرها في فرنسا إلى 500–800 يورو، فيمكن الحصول عليها في الجزائر بما يعادل 000 70 دج (270 يورو). وبالنسبة لـ الزرع السني الكامل، فتتراوح تكلفته في فرنسا بين 1,500 و2,500 يورو، بينما لا معدل سعره في الجزائر 120,000 (900 يورو تقريبًا).
هذا الفارق الكبير، يفسر بشكل واضح سبب لجوء المغتربين للعلاج في بلدهم الأم، خاصة مع ارتفاع سعر اليورو في السوق السوداء.
في حوار خاص لـ"الترا جزائر"، مع الدكتور ديب محمد رضا رئيس المجلس الوطني لأخلاقيات طب الأسنان في الجزائر، حول الإقبال اللافت للمغتربين على علاج الأسنان في الجزائر وإمكانية تطور الموضوع إلى سياحة علاجية.
كيف يقيّم المجلس ظاهرة إقبال الجزائريين المقيمين بالخارج على علاج الأسنان في الجزائر خلال عطلة الصيف؟
المجلس يعتبر هذه الظاهرة إيجابية للغاية، فهي أولاً تعكس حجم الثقة التي ما تزال الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج تضعها في الكفاءات الطبية الوطنية، وفي التطور الذي شهده قطاع طب الأسنان بالجزائر خلال السنوات الأخيرة. إن توافد أبناء الجالية لعلاج الأسنان هنا يعني أنهم يجدون في العيادات الجزائرية مستوى من الخدمات لا يقل عن نظيره في بلدان الإقامة، بل أحيانًا يتفوق من حيث الجانب الإنساني وسهولة التواصل مع الطبيب. كما أن ذلك يبرز أن الجزائر أصبحت قادرة ليس فقط على التكفل بمواطنيها المقيمين في الخارج، بل يمكن أن تستقطب في المستقبل القريب مرضى أجانب من دول أخرى، وهو ما يفتح الباب أمام تأسيس صناعة حقيقية للسياحة العلاجية.
هل مستوى الخدمات وظروف التعقيم في العيادات الخاصة والعامة يرقى إلى تطلعات هؤلاء المرضى؟
المجلس يولي أهمية قصوى لموضوع التعقيم واحترام بروتوكولات السلامة، لأن الأمر يتعلق بصحة المواطن وسمعة المهنة على حد سواء. هناك متابعة دائمة من طرف لجان متخصصة تراقب مدى التزام الأطباء بمعايير التعقيم، سواء في العيادات الخاصة أو المؤسسات العمومية. معظم العيادات اليوم مجهزة بوسائل حديثة للتعقيم والتطهير، وتعمل وفق بروتوكولات عالمية معتمدة، بدءًا من تعقيم الأدوات الطبية، مرورًا بتهيئة قاعات العلاج، وصولًا إلى التخلص الآمن من النفايات الطبية. كما أن المجلس يقوم بدور توعوي مستمر، من خلال دورات تكوينية ومراسلات مهنية، حتى يبقى الطبيب على اطلاع دائم بأحدث الممارسات. وهذا الالتزام هو الذي يجعل المرضى، سواء من داخل الجزائر أو من خارجها، يثقون في منظومتنا العلاجية.
ما هي الآليات المتبعة لمراقبة الأسعار وضمان عدم استغلال المرضى خلال هذا الإقبال الموسمي؟
مسألة الأسعار في طب الأسنان، كما في باقي التخصصات الطبية الحرة، تخضع لمبدأ حرية الممارسة، إذ يحدد كل طبيب تكلفته بناءً على نوع العلاج والتقنيات المستعملة. غير أن المجلس الوطني يتدخل في حال تسجيل تجاوزات أو ممارسات استغلالية، خاصة عندما تصلنا شكاوى من المرضى. في مثل هذه الحالات، يتم فتح تحقيق والتنسيق مع السلطات الوصية لاتخاذ الإجراءات المناسبة. كما أن المجلس يذكّر دائمًا أطباء الأسنان بواجبهم الأخلاقي في التعامل مع المرضى بنزاهة، وعدم استغلال الوضعية الاقتصادية أو ظرف الإقبال الكبير خلال الصيف. الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن: حماية المريض من جهة، وضمان حقوق الطبيب من جهة أخرى.
هل واجه المجلس شكاوى أو تجاوزات أخلاقية ومهنية مرتبطة بقطاع طب الأسنان في هذه الفترة؟
نعم، المجلس يستقبل من حين لآخر شكاوى مختلفة، سواء من مواطنين مقيمين في الجزائر أو من أفراد الجالية المقيمة بالخارج. طبيعة هذه الشكاوى قد تتعلق بجوانب مهنية كعدم الرضا عن نتيجة علاجية، أو بأمور مالية مثل تكاليف العلاج. في كل الحالات، يتم التعامل مع هذه الشكاوى بكل جدية وفق القوانين والإجراءات التأديبية المنصوص عليها. المجلس يتدخل للتحقيق، ويستمع إلى الطرفين (الطبيب والمريض)، ويعمل على إيجاد حلول تحفظ حقوق المرضى من جهة وتصون مكانة المهنة من جهة أخرى. والغاية من هذه الإجراءات ليست فقط العقاب، بل بالدرجة الأولى تطوير الممارسة الطبية وضمان احترام أخلاقيات المهنة.
برأيكم، هل يمكن تحويل هذه الظاهرة إلى سياحة علاجية منظمة تدعم الاقتصاد الوطني؟
بالتأكيد، هذه الظاهرة تحمل إمكانات كبيرة لتطوير السياحة العلاجية في الجزائر. لكن لتحقيق ذلك، ينبغي الانتقال من الممارسة الفردية الموسمية إلى إطار منظم ومؤسساتي. الأمر يتطلب وضع إستراتيجية وطنية تشمل: إنشاء مراكز استشفائية متخصصة مجهزة بأحدث الوسائل، تشجيع العيادات الخاصة على اعتماد المعايير الدولية للجودة، والترويج للخدمات الطبية الجزائرية على المستوى الخارجي. كما أن ضمان الشفافية، وضبط الأسعار، وتوفير خدمات مرافقة (إقامة، نقل، تأشيرات ميسرة) كلها عوامل أساسية لإنجاح هذا المشروع. إذا تم تنظيم هذه الجهود، فإن الجزائر قادرة ليس فقط على استقطاب جاليتها، بل أيضًا على منافسة وجهات إقليمية ودولية في مجال السياحة العلاجية، وهو ما سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني وإبراز كفاءات أطبائنا في الخارج.
الكلمات المفتاحية
شكاوى وتحقيق رسمي.. ماذا حدث فعلا في ملف الأضاحي المستوردة؟
وجاء هذا القرار على خلفية تسجيل جملة من الانشغالات والشكاوى التي رفعها مواطنون خلال مختلف مراحل العملية، حيث أكد بعض المسجلين عبر المنصة الرقمية أنهم أودعوا طلبات اقتناء الأضاحي دون أن يتم الاتصال بهم، بينما اشتكى آخرون من تفاوت أحجام الخرفان المعروضة للبيع، ووصف بعضهم الأضاحي التي تحصلوا عليها بأنها هزيلة مقارنة بتوقعاتهم
طقوس في الذاكرة .. كيف تغيرت أجواء عيد الأضحى في الجزائر؟
"حنا بكري"... عبارة يرددها الجزائريون يوميًا، تختصر المسافة بين جيل وآخر كما تحمل بين حروفها الحنين العميق إلى زمن مضى، حين كانت المناسبات تُعاش بروح مختلفة.
عيد الأضحى.. كيف تؤثر مشاهد الذبح على نفسية الأطفال؟
وبين من يرى أن مشاهدة الذبح تساعد الطفل على فهم الشعائر الدينية والتعرف على معاني التضحية والتكافل، ومن يعتبر أن بعض الأطفال قد يتأثرون نفسياً بهذه المشاهد، يؤكد مختصون في علم النفس أن طريقة تقديم الحدث للطفل، وسنه، وشخصيته، والبيئة المحيطة به، كلها عوامل تحدد طبيعة استجابته. فكيف يتفاعل الأطفال مع مشاهد الذبح؟
أربعة لاعبين يقتربون من التوقيع مع شباب بلوزداد
وأفاد بيان النادي أنّ "المدير الرياضي جابر نعمان توصل رفقة إدارة النادي إلى اتفاقات مع أربعة لاعبين جدد، على أن يتم الإعلان الرسمي عن هذه الصفقات في الوقت المناسب، بعد استكمال جميع الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة.
الجزائر في صدارة مورّدي الغاز إلى هذه الدولة الأوروبية
وسجّلت صادرات الجزائر نحو 13.37 تيراواط/ساعة خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ8.14 تيراواط/ساعة في الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في الإمدادات بعد تراجع استمر أربعة أشهر متتالية.
قلق في معسكر الأرجنتين قبل مباراة الجزائر.. ما القصة؟
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه تقارير إعلامية قد أكدت سابقًا تعافي الحارس واستعداده الكامل للمشاركة في المباراة الافتتاحية أمام المنتخب الجزائري، المقررة يوم 17 جوان بمدينة كانساس سيتي.
طقس الجمعة.. أمطار ورعود ورياح تضرب عدة ولايات
حذّرت مصالح الأرصاد الجوية من تساقط أمطار رعدية وهبوب رياح قوية على عدد من ولايات الوطن، وذلك في نشرية خاصة من المستوى الأول باللون الأصفر تخص اليوم الجمعة.