حوار| رضا عمراني: الأعمال الرمضانية تعاني ضعفًا فادحًا في السيناريو والإخراج
10 مارس 2025
رضا عمراني فنان جزائري شارك في عدة أعمال مسرحية وتلفزيونية وسينمائية في بلاده، ثم قرر قبل تسع سنوات الهجرة إلى كندا، ليتخصص في الإخراج ويشتغل مساعد مخرج في ثلة من الأعمال مع كنديين وأجانب، لكن رغم البعد عن الوطن ظلّ مرتبطا بقضايا بلده خاصة الثقافية والفنية، ولم "تسرقه" الغربة من التفاعل مع أحداثها.
رضا عمراني: سرّ غيابي هذه السنة عن العمل في الجزائر يعود أوّلا لارتباطي بعقود هنا في كندا وثانيا قررت إعطاء الأولوية للمشاريع السينمائية والابتعاد عن الأعمال الرمضانية التي لا تتماشى مع منهجيتي في العمل وإلى رفضي أيضا بعض الأمور التي رأيتها أمام عينّي
في هذه المقابلة مع "الترا جزائر" يتحدث عمراني عن تجربته الرمضانية وتجاربه الفنية في كندا، كما يكشف سرّ غيابه عن الساحة الفنية الجزائرية ويدلي برأيه حول برامج رمضان 2025 بكل ما تحمله من نقاش على مستوى التمثيل والمحتوى والإخراج و"دخلاء" هذا المجال، وغيرها من النقاط التي يطرحها.
بداية، كيف يقضي رضا عمراني يوميات رمضان في الغربة؟
أقضي يوميات رمضان في كندا بين العمل والعائلة خلال أيام الأسبوع، وأخصص وقت لمشاهدة البرامج الرمضانية وفي نهاية الأسبوع ألتقي مع الأصدقاء لكي نخلق أجواءً عائلية تذكرنا ببلدنا الأصلي.
في رمضان 2024 عدت إلى الساحة الفنية الجزائرية من بوابة المسلسل الدرامي (11/11).. ضعنا في صورة هذه التجربة التي خضتها؟ وما هو سبب غيابك عن رمضان 2025؟
غبت عن الساحة الفنية الجزائرية لمدة 8 سنوات، وعدت في سنة 2024 لاكتشاف السوق الجزائرية من خلال عملي كمساعد مخرج أول في الجزء الثاني من مسلسل "حداش حداش"، كانت تجربة مفيدة جدًا، حيث منحتني نظرة شاملة عن الإنتاجات الجزائرية.
كما التقيت بأصدقاء قدامى واكتشفت تقنيين وفنانين جدد. من الناحية الإيجابية، أسفرت التجربة عن تكوين علاقات جديدة ستفيدني مستقبلًا. ومع ذلك، كانت هناك جوانب سلبية أثرت علي، أبرزها الفوضى العارمة التي تعاني منها بلاطوهات التصوير، وعدم وجود نقابة تنظم هذا الميدان.
أمّا عن سرّ غيابي هذه السنة عن العمل في الجزائر يعود أوّلا لارتباطي بعقود هنا في كندا وثانيا قررت إعطاء الأولوية للمشاريع السينمائية والابتعاد عن الأعمال الرمضانية التي لا تتماشى مع منهجيتي في العمل وإلى رفضي أيضا بعض الأمور التي رأيتها أمام عينّي، لا أتقبّلها، وبصفتي نقابي لا أستطيع.
أكيد أنّك تابعت بعض الأعمال الرمضانية التي تقدم للجمهور الجزائري في رمضان.. كيف وجدتها من ناحية المحتوى والإخراج؟
تتبعت بعض الإنتاجات الرمضانية الكوميدية والدرامية ولاحظت التطور التقني في مجالات الصورة والصوت والمونتاج. ومع ذلك، هناك نقص (ضعف) كبير في السيناريو والإخراج، حيث يواجه الممثلون مشكلة كبيرة في التوجيه نتيجة لعدم دراية المخرجين بمهنة التمثيل.
رضا عمراني: عند عودتي إلى الجزائر، كانت واحدة من الأمور التي صدمتني هي الطريقة الخاطئة جدًا في اختيار الممثلين. لاحظت عدم وجود رؤية فنية تعتمد على العديد من الأبعاد التي تسهم في نجاح العمل
بالإضافة إلى ذلك، هناك عدم توازن وتوفيق في عملية الكاستينغ، حيث ولج هذه المهنة العديد من الأشخاص الذين يفتقرون إلى المعرفة والمهارات التمثيلية، مما يؤثر سلبًا على قيمة العمل. ومن الناحية الإيجابية، تفوق أبناء المسرح بشكل كبير في هذه الأعمال وحطّموا الادعاءات التي تقول إنّ الممثل المسرحي لا ينجح في التلفزيون، فقد نسي البعض أن المسرح هو المدرسة الأساسية لأيّ ممثل.
هل لفت انتباهك ممثل (ة) بعينه (ها) في عمل من الأعمال الدرامية أو الكوميدية المعروضة؟ وإن وجد (ت)..لماذا؟
حقيقة لفت انتباهي هذه السنة تفوق أبناء المسرح في أدائهم المقنع لأدوارهم، وهذا دليل على أن المسرح هو المدرسة الأساسية التي تقدم لك أدوات فن التمثيل.
يثار الجدل دوما بشأن توظيف نجوم السوشيال ميديا في الأعمال الدرامية.. ما رأيك في هذه القضية التي تتكرر مع كل رمضان؟
توظيف مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي في الأعمال التلفزيونية في الكثير من الحالات يؤدي إلى تكسير العمل لأنهم غالبا ما يفتقرون إلى التدريب والمهارات التمثيلية اللازمة لتقديم أداء جيد في الأعمال التلفزيونية.
اقرأ/ي أيضًا:
حوار| عبد الهادي بلغيث: الأدب الجزائري مفتاح لإنتاج دراما فنية متميِّزة
هذا يمكن أن يؤثر سلبًا على جودة العمل ويجعله أقل احترافية. و توظيفهم يؤثر على فرص الممثلين المحترفين والمواهب الجديدة في الحصول على أدوار مناسبة، ووجود مشاهير غير محترفين في العمل الفني يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الانسجام مع بقية الطاقم والممثلين المحترفين. هذا يمكن أن يؤثر على سير العمل، حيث يسبب توترات وصراعات داخلية، من المهم أن يتذكر المنتجون والمخرجون أن الفن يتطلب مهارات وكفاءة، وأن الشهرة وعدد المعجبين وحدها ليست كافية لضمان نجاح العمل الفني. الاختيار المناسب للممثلين يمكن أن يساهم في تقديم عمل تلفزيوني ناجح وذو جودة عالية.
كتبت منشورا على صفحتك بفيسبوك عن التمثيل وقلت إنّ "التمثيل مجال يتطلب التخصص والجدّية وليس مهنة بإمكان أي شخص ممارستها؟.. هل تقصد أنّ التمثيل في الجزائر أصبح متاحا لكلّ من هبّ ودب؟
نعم، عند عودتي إلى الجزائر، كانت واحدة من الأمور التي صدمتني هي الطريقة الخاطئة جدًا في اختيار الممثلين. لاحظت عدم وجود رؤية فنية تعتمد على العديد من الأبعاد التي تسهم في نجاح العمل. شاهدت الكثير من الأمور الغريبة، مثل عدم مشاركة العديد من الممثلين الأكفاء بسبب عدم امتلاكهم للمعارف اللازمة، وانتشار سياسة "الشللية" بشكل كبير.
عدّة فنانين جزائريين مقيمين في كندا.. هل هناك تعاون مشترك معهم؟
في الآونة الأخيرة، شهدت مدينة مونتريال توافد واستقرار عدد كبير من الفنانين الجزائريين، هذا شيء جميل، ولكنه يعتمد دائمًا على رغبة الفنان في مواصلة العمل في مجاله واجتهاده للتأقلم مع المجتمع المستضيف، وعدم التركيز فقط على الإنتاجات الجزائرية، هذا ما يساعدني في التعاون معهم. خلال هذه الفترة، لدي تعاون فني مع عدد قليل من الفنانين، وأستعد لإنتاج بعض الأعمال معهم في السنة المقبلة كمنتج.
حدثنا عن تجربتك في الإخراج التلفزيوني والسينمائي في كندا وعن مشاريعك أيضا في هذا البلد؟
عندما وصلت إلى كندا في عام 2016، قررت في البداية متابعة الدراسة في معهد السينما والتخصص في الإخراج ومهنة مساعد المخرج. هذا القرار سهّل لي الدخول إلى سوق العمل والانخراط كعضو فعال في نقابتين: الأولى هي نقابة التقنيين والثانية نقابة مساعدي المخرجين. ذلك منحني نظرة شاملة عن الميدان وساعدني في العمل في الإنتاجات السينمائية الأمريكية التي تُصور في مونتريال.
وفي الواقع، عملت كثيرًا كمساعد مخرج هنا في كندا، وخلال هذا العام، قررت التوقف عن مهنة مساعد المخرج والتوجه إلى الإخراج لأنني شعرت أن الوقت قد حان لتقديم أفكاري وآرائي كمخرج للجمهور، وكان آخر عمل لي هذه السنة هو مع المخرج الكندي Philippe Falardeau في فيلمه السينمائي Mille secrets et mille dangers، وحاليا لديّ مشاريع تم الموافقة عليها، منها سلسلة وثائقية وفيلم سينمائي قصير.
كلمة تودّ أن تختم بها؟
وفي الأخير أدعوا الفنانين الجزائريين إلى حبّ بعضهم البعض والاتحاد من أجل العمل معا لتطوير وتنظيم ميدانهم من خلال تأسيس جمعيات ونقابات تضمن لهم حقوقهم، وأتمنى التوفيق والنجاح لكل الفنانين الجزائريين.
الكلمات المفتاحية
تزامنًا مع زيارة البابا.. الجزائر تتحرك لتصنيف المسارات الأغسطينية لدى اليونسكو
تضم "المسارات الأغسطينية" مجموعة من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية المنتشرة عبر شرق ووسط الجزائر، من بينها هيبون (عنابة)، كالاما (قالمة)، تيبيليس (سلاوة عنونة)، توبيرسيكو- نوميداروم (خميسة)، مادور (مداوروش)..
الجزائر تودع ملفات البلوزة وأغاني المداحات لدى اليونسكو
بحسب بيان وزارة الثقافة والفنون "جاء في مقدمة هذه الملفات التراثية ملف فن البلوزة وتزيينها بالغرب الجزائري الكبير: معارف، ومهارات ومراسم
محافظة مهرجان عنابة تخرج عن صمتها وتوضح حقيقة استقالة المكلّف بالإعلام
وأوضحت مديرية الإعلام بعنابة السينمائي أنّ "هذا الشخص لم يُعيّن في أي منصب رسمي، ولا تربطه حالياً أي علاقة تنظيمية بإدارة المهرجان."
لاعبة جمباز جديدة تختار تمثيل الجزائر .. من تكون؟
أعلنت لاعبة الجمباز ذات الأصول الفرانكو-جزائرية، جنة لاروي، التحاقها الرسمي بالمنتخب الوطني الجزائري، منهية بذلك مسيرة دامت نحو عشر سنوات مع المنتخب الفرنسي، في خطوة وصفتها بالمفصلية في مشوارها الرياضي.
العزوف الانتخابي في الجزائر.. تحدٍّ متجدد يثير القلق قبيل التشريعيات
تبرز إشكالية العزوف الانتخابي كرهان أساسي، خاصة لدى أحزاب المعارضة، التي تسعى إلى فهم أسبابه والبحث عن آليات ناجعة لمعالجته، بما يعزز الثقة بين المواطن والعمل السياسي ويعيد الحيوية للمشاركة الانتخابية ودمقرطة النظام السياسي.
طقس الجزائر.. تحذير من أمطار رعدية غزيرة بعدة ولايات
وأوضح المصدر ذاته أن كميات الأمطار المرتقبة ستتراوح ما بين 30 و50 ملم، وقد تصل أو تتجاوز محلياً عتبة 60 ملم، في شكل زخات رعدية أحياناً.
إطلاق المرحلة الثالثة لترقيم المركبات.. رقمنة شاملة وتبسيط للإجراءات عبر نظام وطني موحّد
أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل عن الشروع في تنفيذ المرحلة الثالثة من النظام المعلوماتي الوطني لترقيم المركبات، ابتداءً من 5 أفريل 2026، في خطوة جديدة تندرج ضمن مسار التحول الرقمي وعصرنة الخدمات الإدارية في الجزائر.