حوار | مراد أوجيت: لم أؤدّ العنف في شخصية "الدّوص" بل الإنسانية المجروحة خلفها
منحتني دراستي الأكاديمية هيكلًا صلبًا، انضباطًا ومنهجًا، وقدرة على تحليل الشخصية وبنائها. واليوم تعمل هذه الصرامة كشبكة أمانٍ خفيّة تتيح لي أن أجرؤ أكثر، لأنّني أعلم أنّ البنية متينة، أستطيع أن أرتجل داخلها من غير أن أضيع. أستطيع أن أترك إيماءةً غير متوقَّعة لتنبثق، أو نفسًا مختلفًا، أو صمتًا أطول.
حوار| سليمان بن واري: أبحث عن تطهيرٍ ذاتيٍّ من خلال حرفة التّمثيل
خلال دراسته الجامعيّة، التحق بالمعهد العالي للفنون الدراميّة، المعروف اليوم بالمعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري، ضمن دفعة (2004/2003)، وتخرّج سنة 2007. وخلال عام تخرّجه، شارك في عدّة أعمالٍ بالمسرح الوطنيّ، غير أنّ انطلاقته الفعلية في المسرح المحترف تكرّست سنة 2009 حين عمل مع المخرج العراقيّ في مسرحيّة "مسرى".
دراما رمضان في الجزائر: من مشروعية الاقتباس إلى شُبهة "البلاجيا"
يعيدُ قدومُ شهرِ رمضان كلّ عامٍ رسمَ خريطة قطاع السّمعي البصريّ في الجزائر، حيثُ تتكاثفُ الشّبكات البرامجية، وتغزو الوَمضاتُ الإشهاريةُ كلّ الشّاشات ومواقع التّواصل ومنصّات المُشاهدة، كما يتسابق المنتجون والمخرجون إلى تقديم أعمالٍ برّاقة، وتعودُ إلينا الوجوهُ المألوفة في حكاياتٍ صُمّمت لتؤثّث سهرات العائلة طيلة شهرٍ كامل، ليصبح المسلسلُ الرّمضاني طقسًا جماعيًا، وموعدًا اجتماعيًا مُقدّسًا، كما…
حوار| مالك بن اسماعيل : "العربي" فيلمٌ عن غياب هويةٍ صادقة أو مُصادرة صاغها آخرون
يُشَيِّدُ المخرج الجزائريّ مالك بن إسماعيل ( 1966) عبر مختلف أعماله المُقدّمة خلال مشواره، سينما مُغايرة تتقاطع فيها الذّاكرة والتّاريخ والسّياسة، حيث لا تكتفي بتسجيل الواقع، لكنّها أيضًا تسعى إلى مُساءلته وفهمه، من خلال حوارٍ دائمٍ بين الأرشيف والشّهادة والتّفكير النّقدي، كاشفةً عن المناطق المُعتمة في التّجربة السّينمائية الجزائرية المُعاصِرة.
حوار| فرقة إيوال:مشروعنا شهادةٌ إنسانية على محاولة خلق مساحة مُشتركة وحلمٍ جماعيّ
وُلِدَ مشروع "إيوال" خلال عام 2014 في منطقة الأوراس، شرق الجزائر، على يد نسرين شيموني وفيصل عاشورة، وهما صوتان يجمعان بين الذّاكرة الموسيقيّة الشاوية وروح الإبداع المعاصر. إذ تتقاطع في عالمهما نبرة "القصبة" ودفء "البندير" مع رنّة الغيتار الكهربائي وإيقاعات الرّوك والفولك والبلوز، لتتشكّل بصمةٌ موسيقيةٌ تحمل ملامح الأرض ووجع الهوية المبتورة، لتُطِلّ على آفاقٍ حديثةٍ…
مصطفى تومي.. عن حياة الشّاعر الغنائيّ والمجاهد الفنّان المثقّف
ثمّة شخصياتٌ خدمت الثّقافة الجزائريّة، ولم تسعَ يومًا إلى الشُّهرة المباشرة أو الأضواء، لكنّها تركت بصمةً دائمةً في الوعي الجماعيّ للجزائريين، حيث أصبح صوتها حاضرًا في كلّ زاوية، وفي كلّ أغنية تتداولها الأجيال، ومع كلّ نصّ يُستعاد عبر الذاكرة الشّعبية والثّقافية للبلاد.
الحصيلة الثّقافية لسنة 2025 في الجزائر.. سنةٌ كاشفة وأسئلةٌ مفتوحة
لا يمكنُنا مقاربة الحصيلة الثّقافية لسنة 2025 في الجزائر بمعزلٍ عن السّياق السّياسي والمؤسّساتي الّذي طبعها، إذ جاءت هذه السّنة محمّلةً بدلالاتٍ خاصّة، في مقدّمتها التّغيير الّذي عرفته وزارة الثّقافة والفنون، مع تعاقب وزيرين على رأس القطاع في فترة زمنية متقاربة بعد إنهاء مهام الوزير السّابق زهير بلّلو وتكليف الوزيرة السابقة بإدارة مهام وزارة الثّقافة مرّة أخرى.
حوار | موني بوعلام :الانتقال من التّمثيل إلى الإخراج مسارٌ طبيعيٌّ ومكمّلٌ للتّجربة
تُعدُّ الفنّانة موني بوعلام (1986) واحدةً من بين الفنّانات الجزائريّات اللّواتي استطعن فرض حضورهُن المتميّز على خشبة المسرح وشاشات التلفزيون والسّينما. وقد وُلدت في مدينة قسنطينة، حيث نشأت في بيئةٍ ثقافيّةٍ وفنيّةٍ غنيّة، كما انطلقت منذ طفولتها في عالم المسرح الّذي كان وما يزال شغفها الأوّل.
موسيقى "الرّشوق" في الجزائر.. نغمة الجماعة وشاهدٌ على هوّية فنّية
في قلب النّسيج الثّقافي والموسيقيّ الجزائريّ المُتنوًع، يبرز فنّ وسيقى الرّشوقكأحد أشكال التّعبير الموسيقيّ الفريدة جنوب الجزائر. هذا الفنّ الّذي يعدّ موسيقى احتفالية منتشرة بشكلٍ كبير في الوسط الرّجاليّ في المنطقة، إضافةً إلى أنّه تجربةٌ جماعيةٌ تعكس هوية مُجتمعية وروح تضامنٍ فريدة بين النّاس.
" لا يُحبّون بعضهم بعضًا !؟ ".. رسالة مهنيّي السّينما في الجزائر إلى الرئيس
عندما يُصرِّح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبّون خلال لقائه مع جمعٍ من الفنّانين في مدينة قسنطينة، بنبرةٍ تجمع بين الانتقاد واللّوم بأنّ " بعض المخرجين في الجزائر لا يحبّون بعضهم بعضًا"، فقد يبدو كلامه خفيفًا أو عابرًا كدُعابة، لكنّ هذه الجُملة في الواقع قد لعبت دور كاشفِ ضوءٍ سلّط نوره القويّ على عمق الأزمة الّتي تعصف بقطاع السّينما، فخلف "الدّعابة الظّاهرة" يختبئ تشخيصٌ قاسٍ…