سنة حبسًا نافذًا لرئيس جمعية

سنة حبسًا نافذًا لرئيس جمعية "راج"

عبد الوهاب فرصاوي، رئيس جمعية "راج" (الصورة: لافون غارد)
فريق التحرير - الترا جزائر
أصدرت محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، حكمًا بالحبس النافذ لمدة سنة اليوم، ضدّ عبد الوهاب فرصاوي، رئيس جمعية "تجمع عمل شبيبة" المعروفة بـ"راج".
السيّدة فرصاوي:  آه يا صغيرتي ميرة، يبدو أن مناداتك لأبيك الذي لا تعرفينه ستطول أكثر
ويعني هذا الحكم أن فرصاوي لن يتمكّن من مغادرة السجن، حتى شهر تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، إلا إذا قرّر استئناف الحكم وحصل على تخفيض لهذه العقوبة.
وتسبّب الحكم في صدمة لزوجة فرصاوي التي كانت تنتظر خروجه اليوم، وكتبت على حسابها بموقع فيسبوك: "مرّة أخرى يخيب ظنّنا.. عبد الوهاب لم يسرق، لم يقتل، ولو كان فاسدًا خادمًا لمصالحكم لما أدنتموه، ذنبه الوحيد أنه آمن بجزائر جديدة.. جزائر الحريات". 
وتابعت: "أيّام قليلة بقيت على الشهر الفضيل، كيف سيصوم في الزنزانة وكيف سنصوم من دونه، آه يا صغيرتي ميرة (ولدت في فترة دخوله السجن)، يبدو أن مناداتك لأبيك الذي لا تعرفينه ستطول أكثر".
من جانبها، قالت حسينة أوصديق، مديرة منظمة العفو الدولية بالجزائر، في تعليقها على الحكم، إن إدانة مناضل بسنة حبسًا نافذًا في عزّ الأزمة الصحيّة، بسبب أنه عبّر عن رأيه، يعدّ عملًا غير مقبول. 
وأضافت أوصديق، أن فرصاوي يجب أن يطلق سراحه والتهم موجه إليه يجب أن تسقط كذلك. واعتبرت أن رئيس جمعية "راج"، لم يقم سوى بممارسة حقّه في التعبير عن رأيه مثلما يتيح ذلك الدستور الجزائري، وكل معايير حقوق الإنسان الدولية.
وكان فرصاوي قد خضع للمحاكمة يوم 23 آذار/مارس الماضي، حيث التمس ممثل النيابة في حقّه، عقوبة سنتين حبسًا نافذًا، مع تسليط غرامة عليه بـ 100 ألف دينار، ما يعادل 700 دولار.
ودافع فرصاوي عن نفسه بقوّة من تهمتي المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على العنف، اللتين وُجّهتا له بناء على منشورات له على فيسبوك، تناولت آراءه السياسية ومواقفه الداعمة للحراك الشعبي.
وأوضح رئيس الجمعة المعروفة اختصارًا بـ "راج"، وفق ما نقل عنه محامون، للقاضي عند استجوابه، قائلًا: "ليس من تربيتي ولا أخلاقي المساس بالوحدة الوطنية، فهي بالنسبة لي خط أحمر، وهي من الأهداف التي تعمل جمعية (راج) على ترسيخها، لذلك، أعتبر هذه التهم ثقيلة جدًا في حقّي".
ويوجد رئيس "راج" رهن الحبس المؤقت، منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2019، بعد أن تم اعتقاله على هامش وقفة نظمها أمام محكمة سيدي امحمد تضامنا مع معتقلي الحراك.
وكان فرصاوي قد ذكر في تصريح لـ "الترا الجزائر"، قبل اعتقاله بأنه يشعر بأن ثمة استهدافا لجمعية "راج" من الأيّام الأولى للحراك الشعبي، إلا أن الأسابيع الأخيرة بعد الإعلان عن موعد الرئاسيات، عرفت، حسبه، منعرجًا خطيرًا من خلال عمليات إيداع الحبس دون توجيه تهم واضحة.
ويرى فرصاوي أن السبب المباشر لاستهداف نشطاء "راج" هو المصداقية التي اكتسبتها الجمعية خلال سنوات عملها، وفتح مقرها أمام كل المنظمات والنقابات التي تتعرّض للتضييق.
وتأسست "راج" المحسوبة على "التيار الديمقراطي" في آذار/مارس 1993، وحصلت على الاعتماد بموجب القوانين الجزائرية، وظلّت في أفكارها قريبة من توجهات جبهة القوى الاشتراكية أقدم حزب معارض في الجزائر.