صحافيو الإذاعة الجزائرية يُندّدون بمنعهم من تغطية الحراك الشعبي

صحافيو الإذاعة الجزائرية يُندّدون بمنعهم من تغطية الحراك الشعبي

احتجاجات داخل مقرّ الإذاعة الجزائرية (الصورة: ألجيري إيكو)

اشتكى صحافيون من الإذاعة العمومية الجزائرية، من عودة الرقابة على نشرات الأخبار وتغطيات الحراك الشعبي، وهدّدوا بالدخول في إضراب مفتوح في حال استمرّت هذه الممارسات.

صحافيو الإذاعة الوطنية ندّدوا بمنعهم من تغطية الحراك الشعبي

وفي عريضة أطلقها "تجمع الإذاعة من أجل الخدمة العمومية"، كتب الصحافيون بأن تغطياتهم للحراك الشعبي يتمّ مراقبتها عن كثب والاستماع إليها وتعديلها قبل نشرها.

اقرأ/ي أيضًا: حرّية الصحافة في الجزائر.. ضحك على الذقون

وأبرزت العريضة الموجّهة إلى مديرة الإذاعة وللرأي العام الوطني، أن حرّية الصحافة هو مبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه، مشيرة إلى أن الإذاعة الوطنية ليست ملكًا لأيّ نظام بل تعمل لتقديم خدمة عمومية شاملة، موضّحين أن من واجبهم مرافقة الحراك الشعبي، إذ لا يمكن الحديث عن خدمة عمومية دون التمكّن من نقل المعلومة الصحيحة والمحايدة للمواطنين.

ودعت العريضة المسؤولين إلى تحمّل مسؤولياتهم في ظلّ هذه الإرادة لتكميم الكلمة الحرّة، واشترطت أن يكون أيّ منع لموضوع معيّن، من المعالجة موقعًا من مدير الأخبار شخصيًا حتّى يعلم الرأي العام من يمنعه من حقّه في المعلومة.

وطالب صحافيو الإذاعة بالشفافية التامّة، بحيث "تُنشر قائمة الأسماء الممنوعة من الإدلاء برأيها عبر أثير الإذاعة، حتى يكون الرأي العام محيطًا بكل شيء".

وشدّ البيان، على أنهم لن يسمحوا بالتدخّل في عملهم، فالمظاهرات والتوقيفات يجب تغطيتها كما هي، والشعارات يجب أن يتمّ نقلها ما لم يكن فيها مساس بالوحدة الوطنية أو كلام جارح أو تتضمنّ تعرّضًا للحياة الخاصة للأفراد".

وتابعوا بأنهم يُشهِدون الرأي العام الوطني، من خلال هذه العريضة، على أن أيّ ضغط على الصحافيين أو المخرجين أو المنشطين، سيؤدّي إلى تصعيد الاحتجاج والذهاب إلى إضراب مفتوح.

وتُعد هذه العريضة، بمثابة انتفاضة ثانية في الإذاعة الوطنية، بعد تلك التي تلت الأيّام الأولى للحراك الشعبي في شهر شبّاط، عندما رفض الصحافيون منعهم بالقوة من تغطية المسيرات الشعبية العارمة.

ويُعاني الإعلام العمومي من تضييق كبير، إذ لم يعد يسمح له بنقل مظاهرات الجمعة أو تمرير أي شعارات أو هتافات منتقدة للسلطة الحالية، أو قيادة المؤسّسة العسكرية.

الإعلام الخاص أيضًا ليس أحسن حالَا في الجزائر، فهناك وسائل ضغط غير مباشرة صارت تواجه القنوات والصحف اليومية، بشكلٍ يدفعها للحذر في تغطياتها للمسيرات ونقلها للشعارات والهتافات.

شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة مضايقات استهدفت صحافيين ومراسلين الأجانب

يُذكر أن الأسابيع الأخيرة، شهدت سلسلة مضايقات استهدفت صحافيين ومراسلين الأجانب، حيث جرى اعتقال بعضهم واستجوابهم قبل إطلاق سراحهم، بينما تعرّض آخرون لاعتداءات جسدية مثل مراسلي قناتي الحرّة وروسيا اليوم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كُلْفَة الصحافة في الجزائر.. سنوات من الخوف والموت والمقاومة

الصحافة الجزائرية تودع أحد رجال الجيل الذهبي