"علامات متدنية" في مسابقات توظيف الدكاترة تثير الغضب.. هل المقابلة الشفوية معيار ظالم؟
18 يوليو 2025
أثار نشر تفاصيل علامات مسابقات التوظيف الجامعي في الجزائر، مؤخرًا، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول أرقام ونقاط المقابلات الشفوية التي اعتُبرت مجحفة وغير موضوعية في حق عدد من المترشحين.
الدكتور العافر: المقابلة الشفهية لا تُعد معيارًا موضوعيًا لتقييم المترشحين،والعلامة المخصصة لها، والتي تبلغ 4 نقاط، تعتبر مرتفعة نسبيًا بالنظر إلى أن باقي النقاط (16 نقطة) تُحسب مسبقًا من طرف الوظيف العمومي
وركّزت الانتقادات بشكل خاص على حصول البعض على علامات كاملة في مقابل منح آخرين أدنى النقاط رغم أنهم يحوزون ملفات علمية قوية، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات القديمة الجديدة حول نزاهة هذه المسابقات وشفافية آليات التقييم، خاصة في ظل غياب معايير واضحة وتفاوت كبير في طرق التنقيط بين الجامعات.
تفاعل كبير على وسائل التواصل
وقد أثارت هذه الحادثة غضب عدد كبير من الدكاترة الجزائريين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الدكتور الباحث في العلوم السياسية محمد لخضر حرز الله، الذي عبّر في منشور لاذع عن استيائه الشديد مما وصفه بـ"العبث المتواصل" في مسابقات التوظيف الجامعي.
وتساءل بحرقة: "عن أي جودة نتحدث؟" وهو يرى أن معايير الكفاءة والمصداقية تُضرب عرض الحائط في مؤسسات يُفترض بها أن تكون الحريصة على استقطاب أفضل الكفاءات. وانتقد بشدة منح العلامة الكاملة (04/04) في المقابلة الشفوية لثلاثة مترشحين فقط، في حين يُمنح أصحاب الملفات القوية من قائمة الاحتياط علامة متدنية (01/04) عمدًا، لإقصائهم وتحطيم فرصهم في التوظيف.
وأضاف حرز الله بنبرة استهجانية: "وكأن المترشح الذي ناقش أطروحة دكتوراه لأربع ساعات أمام لجنة علمية، لا يستطيع التعبير عن نفسه في مقابلة تدوم أربع دقائق!".
وفي هذا الموضوع، تحدث الدكتور العافر عبد القادر، أستاذ في العلوم والتكنولوجيا بجامعة البليدة لـ"الترا جزائر"، حول نقطة المقابلة الشفوية في مسابقات التوظيف الجامعي، مبرزا أن منح العلامة الكاملة في المقابلة الشفوية لبعض المترشحين يعود غالبًا إلى كونهم طلبة دكتوراه سابقين في نفس القسم أو الكلية، ويحظون بتزكية غير مباشرة من مشرفهم أو من أعضاء المجلس العلمي.
وأوضح الأستاذ أن نقطة المقابلة تُعد العامل الحاسم في الترتيب النهائي، بما أن باقي النقاط (16 نقطة) تُحسب مسبقًا من طرف الوظيف العمومي بناءً على الملف الإداري والأكاديمي. وأضاف أنه في حالة وجود عدد كبير من المناصب المفتوحة، غالبًا ما يتم منح العلامة الكاملة لعدد أكبر من المترشحين، لتفادي الإقصاء وفتح المجال أمام الترتيب الداخلي لاحقًا.
الدكتور العافر: التلاعب بعلامة المقابلة قد يسمح لمترشح بملف ضعيف أن يتجاوز آخر أكثر كفاءة فقط بفضل حصوله على العلامة الكاملة، ما يُفرغ مبدأ التنافس من معناه الحقيقي.
المقابلة الشفهية... معيار ظالم؟
ويرى المتحدث أن المقابلة الشفهية لا تُعد معيارًا موضوعيًا لتقييم المترشحين، إذ يغلب عليها الطابع النفسي أكثر من الأكاديمي، وغالبًا ما تكون عرضة للتوتر والانطباعات الشخصية، مما يُضعف مصداقيتها.
ويضيف أن العلامة المخصصة لها، والتي تبلغ 4 نقاط، تعتبر مرتفعة نسبيًا بالنظر إلى أن باقي النقاط (16 نقطة) تُحسب مسبقًا من طرف الوظيف العمومي، وتكون فيها الفروقات بين المترشحين ضئيلة جدًا، خاصة أن الجميع يكون على علم بمجموع نقاطه قبل دخول المقابلة، مما يزيد من ضغطها النفسي ويجعلها لحظة حاسمة وغير عادلة في كثير من الأحيان.
ويحذر المتحدث من أن التلاعب بعلامة المقابلة قد يسمح لمترشح بملف ضعيف أن يتجاوز آخر أكثر كفاءة فقط بفضل حصوله على العلامة الكاملة، ما يُفرغ مبدأ التنافس من معناه الحقيقي.
وأضاف الدكتور أن الانعكاسات خطيرة وكارثية، فعندما يُمنح المنصب لمن هو أقل كفاءة، يشعر صاحب الكفاءة الأعلى بالإقصاء والظلم، مما يدفعه فورًا إلى التفكير في الهجرة. وهكذا نخسر طاقات علمية كان بإمكانها الإسهام في تطوير الجامعة والبحث العلمي محليًا. وغالبًا ما يحقق هؤلاء الكفاءات نجاحًا لافتًا في دول مثل أوروبا وأمريكا، التي توفر لهم كل الظروف والمغريات ليبدعوا ويستقروا، دون أن تراودهم حتى فكرة العودة إلى الوطن. إنها خسارة مزدوجة: للجامعة التي فرّطت في أبنائها، وللوطن الذي ينزف أدمغته بلا توقف، يقول الدكتور.
حلول لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص
ولتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، اقترح الدكتور أن تقوم مسابقات التوظيف الجامعي على أسس شفافة ومحايدة، أبرزها اعتماد مبدأ "المترشح مجهول الهوية"، بحيث لا تُعرف هوية المتقدم لدى لجنة التقييم. كما يُفترض تقليص نقطة المقابلة الشفوية إلى أقل من 3 نقاط، وتشكيل لجنة مختلطة تضم أعضاء من خلفيات متنوعة، على أن يُجري كل مترشح مقابلة فردية مع كل عضو على حدة، وليس أمام لجنة مجتمعة، لضمان استقلالية التقييم. وينبغي أن يتم تسجيل النقاط بشكل فوري وآني عبر النظام الرقمي لتفادي أي تلاعب لاحق.
وفي السياق نفسه، يُطرح تساؤل مشروع حول إمكانية إشراك النقابات في مراقبة هذه المسابقات. غير أن الواقع يكشف أن أغلب النقابات موجهة لفئة العمال فقط، في حين أن آلاف الدكاترة البطالين لا ينتمون إلى أي هيكل نقابي يُمثلهم أو يدافع عن حقوقهم، ما يبرز الحاجة الملحة إلى تأسيس نقابة وطنية مستقلة خاصة بحملة الدكتوراه العاطلين عن العمل.
ومن بين أولويات هذه النقابة المنتظرة: المطالبة بفتح عدد أكبر من مناصب التوظيف سنويًا، خصوصًا أن عدد الدكاترة في الجزائر لا يزال محدودًا نسبيًا مقارنة بدول مثل مصر أو تونس. فعددهم لا يتجاوز 14 ألف دكتور، ولو تم توزيعهم على أكثر من 110 جامعة ومدرسة عليا في الجزائر، لأمكن استيعابهم وإنهاء هذا الوضع المزمن وغير العادل.
الكلمات المفتاحية
الكبش المحلي والمستورد.. هل توجد فروقات حقيقية؟
مع كل عيد أضحى في الجزائر، يتجدد الحديث حول الفروقات بين الكباش المستوردة والمحلية في نوعية اللحم وطرق التخزين والتعامل معها قبل الذبح، ليصبح هذا النقاش تقليداً موسمياً يرافق استعدادات العيد.
عالم الفيروسات شبلون: "هانتا" لا يشكل خطرًا مباشرًا على الجزائر.. وهكذا تتم السيطرة عليه
حتى الآن لا توجد مؤشرات على وجود فيروس أنديز في الجزائر، إذ يقتصر انتشاره الطبيعي على دول أمريكا الجنوبية مثل الأرجنتين، وبناءً على المعطيات الحالية، لا توجد أسباب تدعو إلى القلق المباشر من حدوث انتشار محلي لهذا الفيروس في البلاد
حوار | البروفيسور كمال جنوحات: فيروس "هانتا" ما يزال بعيدًا عن الجزائر ولا يشكل أي خطورة
أصبحت أخبار الفيروسات تشكل هاجسًا لجميع سكان المعمورة، ومنهم الجزائريون تخوفًا من حدوث ما وقع خلال جائحة كوفيد-19، وهو ما جعل البعض يتساءل اليوم إن كان الوضع سيتكرر مع الأنباء المتوالية حول فيروس "هانتا"، خاصةً بعد تسجيل حالات إصابة في إسبانيا وفرنسا غير البعيدتين عن الجزائر، واللتين تربطهما معاملات يومية عبر الرحلات الجوية معها.
300 ألف دينار لتغطية نفقات الحملة الانتخابية لفائدة الشباب المترشحين الأحرار
أقرت الحكومة تخصيص مبلغ 300 ألف دينار جزائري لتغطية نفقات الحملة الانتخابية لفائدة الشباب المترشحين الأحرار في التشريعيات المقبلة، والذين لا تتجاوز أعمارهم 40 سنة يوم الاقتراع، وذلك في إطار حزمة تنظيمية ومالية جديدة تهدف إلى ضبط وتمويل العملية الانتخابية.
تعويض أصحاب خرفان العيد المستوردة عند النفوق.. توضيح رسمي يرفع اللبس
وجّه رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل إشعاراً إلى المواطنين المستفيدين من الأضاحي المستوردة بمناسبة عيد الأضحى، تضمّن إجراءات خاصة في حال نفوق الكبش
السلطة المستقلة للانتخابات تفنّد إشاعات حول تأطير مكاتب التصويت وتدعو للحذر من الابتزاز الرقمي
فندت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر وسائط التواصل الاجتماعي من إعلانات تدعو المواطنين والمواطنات إلى التسجيل للمشاركة في تأطير مراكز ومكاتب التصويت، تحضيرًا لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني المقرر يوم 02 جويلية 2026، مؤكدة أن هذه المعطيات "مغلوطة وتهدف إلى الابتزاز والتأثير على السير الحسن للعملية الانتخابية".
موهبة من أصول جزائرية تختار "نسور قرطاج".. لماذا فضّلت تونس؟
وبالرغم من أنّ أيوب المخفاوي البالغ من العمر 19 عاما يمتلك 3 جنسيات تونسية وجزائرية وفرنسية، فقد حسم قراره مبكرًا باختيار تمثيل المنتخب التونسي، على أن تكون انطلاقته الدولية عبر منتخب أقل من 20 سنة، تمهيدًا للالتحاق مستقبلًا بالمنتخب الأول.