"عندليب الراي" بعد 31 سنة.. الشاب حسني حيّ في ذاكرة الجزائريين
29 سبتمبر 2025
يُحيي الجزائريون اليوم الاثنين الذكرى الـ 31 لاغتيال ملك الأغنية العاطفية وعندليب أغنية الراي، الشاب حسني، الذي اغتالته رصاصات الغدر في صباح 29 سبتمبر 1994 أمام مقر سكنه بحي "قمبيطة" العتيق بوهران، مسقط رأسه.
إنتاج حسني الغزير خلال 7 سنوات فقط جعله يتربّع على عرش الأغنية العاطفية
هذا العام، جاءت فعاليات إحياء ذكرى الراحل غير متوقعة ومختلفة عن السنوات الماضية، حيث كانت الاحتفالات رسمية وتسجل مشاركة الفنانين ومحبي فن الراي في أغلب الولايات، خاصة وهران والعاصمة الجزائر، بينما تم إحياء الذكرى هذه السنة في أجواء شاحبة وصمت مهيب بعيداً عن الزخم المعتاد وعدسات الإعلام.
حسني الغائب الحاضر
ولعلّ الفعالية الوحيدة التي تم خلالها استرجاع ذكريات حسني واسمه الحقيقي حسني شقرون، كانت بدار الثقافة "زدور إبراهيم" بوهران السبت الماضي.
واحتضنت ندوة فكرية بعنوان "حسني بين الأغنية الرايوية والتراث الشعبي"، لتكون بمثابة للوفاء والعرفان والإشادة بموهبة الراي التي أفل نجمها عن الساحة الفنية بشكل مفاجئ، بل خلّف رحيل أيقونة الراي صدمة في قلوب الملايين من الجزائريين بسبب طريقة موته،
وبالتالي خلت أجواء الاحتفال من الصخب المعتاد، بحضور محدود اقتصر على محبي الراحل وأصدقائه الذين رافقوه سنوات الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، إضافة إلى عدد من الأسماء الفنية والثقافية والشعراء المعروفين، بينهم الدكتور نور الدين ڨفايطي، ومدير حقوق المؤلف والحقوق المجاورة سابقاً الأستاذ الهاشمي، والمايسترو قويدر بركان، والموسيقي "بلمو"، فضلا عن مدير وإطارات دار الثقافة بوهران، وضيوف من الولايات المجاورة مستغانم وعين تيموشنت وسيدي بلعباس ومعسكر، إضافة إلى ضيوف من الجزائر العاصمة.
وفاء لعندليب الراي
وبالرغم من أنّ المناسبة كانت محلّية جدا إلاّ أنّ المشاركين في الندوة قدّموا مداخلات وشهادات في حق فقيد الأغنية الجزائرية حسني شقرون المعروف بـ"حسني"، حيث أكدّوا أنّ الراحل كان وسيظلّ أيقونة في الطرب العاطفي وملك أغنية الراي الحزينة، كما أشادوا بموهبته التي تفجرت في ظرف قصير، وتمكن خلالها من ترك بصمته وفرض طابعه الخاص والفريد من نوعه في موسيقى الراين، مُترجما بصدق هموم الشباب ومُعبّرا عن أحلامهم وأمانيهم، وهو ما يعكس أنّ حسني ما زال حيّا في قلوب عشاقه ورحل جسدا فقط.
ولم تشر المؤسسات الثقافية والفنية الرسمية التابعة لوزارة الثقافة إلى إحياء ذكرى رحيل حسني الـ31 عبر صفحاتها بمنصات التواصل الاجتماعي وخاصة "فايسبوك" أو "أنستغرام"، واقتصر الحدث على ما نظمته دار الثقافة بوهران.
ملك العاطفة
ومقابل الحضور الباهت للمؤسسات الرسمية، أحيا نشطاء وصفحات منصات التواصل الاجتماعي وبعض الجمعيات المحلية الفنية وكذا فنانين الذكرى الـ31 لاغتيال ملك أغنية "السونتيمونتال" بطريقتهم الخاصة، وعبّروا عن حبهم له ولفنه، بعضهم شارك أغانيه، بعضهم الآخر ترّحم عليه، وآخرون قدّموا في حقه كلمات صادقة نابعة من القلب.
وفي هذه المناسبة، نشرت صفحة "أجواء وهران" مقطع فيديو للكوميدي مصطفى هيمون يتحدث فيه عن الانتاج الغزير للشاب حسني ووصف أشرطته التي كانت تصدر بصورة شبه يومية بالدواء يتم تناول جرعة صباحا، وأخرى مساء. كما أرفقت الفيديو بمقطع من الأغنية الشهيرة "طال غيابك يا غزالي".
استلهم حسني أغانيه من الواقع والحياة اليومية فغنّى للأمل، وغنّى للحب، وغنّى للأم، غنّى للحياة، ورغم مرور أكثر من نصف قرن على رحيله إلاّ أغانيه ما تزال تسمع في كل مكان ويرددها الكبير والصغير
لا يختزل الكثيرون غياب حسني في وفته قبل 31 سنة، فهو الغائب الحاضر في وجدان الكثيرين، إذ يرى البعض أنّ حسني استطاع في سبع سنوات أن "يقدم ما لم يستطع الكثير من الفنانين تقديمه طيلة سنين طويلة. اجتاح القلوب وقاوم الإرهاب بإحساسه، وتحدى التهديدات من الجماعات الإرهابية بتصفيته".
وقال الناشط خليفة بن يعقوب لـ" الترا جزائر" إنّ "حسني ارتبط اسمه بالأغاني العاطفية ورددها الشباب من بعده."
الفنان حسني شقرون المعروف فنيا بالشاب حسني، حسب الكثيرين يعتبر ملك الأغنية العاطفية الذي أحبه ملايين الشباب الجزائري، رحمه الله رحمة واسعة."
ويقترن اسم حسني (ولد سنة 1968) بالأغنية العاطفية والرومانسية حتى صار يلقب بملكها، بدأ الغناء عام 1986، فأطلق ألبوم "براكة"، ثم "البيضا" أحد أشهر ألبوماته الذي حقق مبيعات غير مسبوقة.
أغنيتان حزينتان
توالت نجاحات حسني في طابع الراي، واستطاع أن يبرز في سماء الأغنية الرايوية في ظرف قصير جدا لم يتجاوز السبع سنوات فقط، ويحجز له مكانة خاصة في الفن وفي قلوب الجزائريين، بل شهرته تعدّت حدود الوطن، حيث أحيا حفلات في مختلف العواصم الأوروبية.
استلهم حسني أغانيه من الواقع والحياة اليومية فغنّى للأمل، وغنّى للحب، وغنّى للأم، غنّى للحياة، ورغم مرور أكثر من نصف قرن على رحيله إلاّ أغانيه ما تزال تسمع في كل مكان ويرددها الكبير والصغير ولعلّ أبرزها "راني نادم على ليام"، "قتلتوني وأنا حي"، "الفيزا"، "اليضاء مون أمور".. وغيرها.
قبل الاغتيال يوم الـ 29 سبتمبر/أيلول 1994، تنبّأ حسني بوفاته، وخلّد ذلك في أغنيتين حزينتين بعد الإشاعات التي كانت تعمّ وهران حول وفاته، ولكن غالبًا ما كان يقابلها بابتسامة جميلة عرف بها منذ بداياته الفنية ولم تفارقه حتى رحيله.
الكلمات المفتاحية
هل انتهت رحلة يوسف بلايلي مع الترجي التونسي؟
ومن المنتظر، أن يصبح بلايلي لاعبًا حرًا بداية من 1 جويلية/يوليو المقبل، ما يمنحه حرية التفاوض مع أي نادٍ دون قيود، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد العقد مع فريق الترجي التونسي.
ستورا يحذّر من صعود اليمين المتطرف في فرنسا.. ماذا توقّع بشأن العلاقات مع الجزائر؟
وقال ستورا، إن التحدي الأكبر في المستقبل لن يكون سياسياً أو اقتصادياً فقط، بل ثقافياً بالأساس، في ظل محاولات متزايدة لإعادة قراءة التاريخ الاستعماري من منظور يرفض الاعتراف أو الاسترجاع.
الجزائر تشتري كمية جديدة من القمح.. ماذا عن الأسعار والكميات؟
أشارت التقديرات الأولية إلى أن سعر القمح تراوح بين 284 و285 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن إلى ميناء مستغانم، فيما بلغ نحو 292 دولاراً للطن بالنسبة للشحن نحو ميناء تنس،
تشريعيات 2026.. هل يصنع "الترند السياسي" المشهد الانتخابي في الجزائر؟
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر، يشهد الخطاب السياسي لدى عدد من قادة الأحزاب تحوّلاً لافتاً نحو أساليب يعتبرها البعض أقرب إلى "الشعبوية السياسية"، فيما يرى آخرون أن طبيعة الاستحقاق الانتخابي تفرض خطاباً أكثر قرباً من المواطن وارتباطاً بانشغالاته اليومية.