فرقة

فرقة " براعم ثوڤز".. نوستالجيا موسيقية تسافر بجيل الثمانينات

أعضاء الفرقة الموسيقية "براعم ثوڤز" (فيسبوك/الترا جزائر)

فريق التحرير - الترا جزائر

شهرٌ واحد فقط، وستة فيديوهات، كانت كافية لتحقّق الفرقة الموسيقية "براعم ثوڤز"، انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحصد أغانيها ملايين الإعجابات على يوتيوب، وتُثير الكثير من الجدل والانتقادات والإشادة، فماهي فكرتها، وكيف استطاعت لفت الأنظار إليها بهذه السرعة؟

تعتمد فرقة "براعم ثوڤز"، على تركيب عدّة وصلات للأطفال ودمجها في أغنية واحدة

في بداية كلّ أغنية نشرتها الفرقة على موقع يوتيوب، يتقدّم رئيس الفرقة، ويردّد هذا الشعار "بالجياحة نديروا الباز" أي "بالرداءة نصنع الشهرة" أو هذا ما تعنيه الكلمة الدارجة تقريبًا، ورغم أن الفكرة تبدو ساذجة، إلا أنّها حقّقت في ظرف وجيز ما لم تحقٌّقه الأعمال الجزائرية.

في هذه الفيديوهات، يظهر أعضاء الفرقة المتكونة من ثمانية شباب في أغلب الأحيان، في أحد الأستديوهات البسيطة، التي تبدو كزاوية في أحد المستودعات، وسط ديكور عشوائي، يبدون وكأنّهم بصدد تقديم وصلة موسيقية للكبار، وفجأة ينطلقون في آداء أغاني طفولية، طالما ردّدها جيل الثمانينات والتسعينات في الجزائر.

قد تبدو فكرة هذه الأغاني بسيطة، القصد منها التسلية فقط لمجموعة من الهوّاة، ولكن من تابع الفرقة الموسيقية "براعم ثوڤز"، سيكتشف أن الفرقة التي اقتبست كلمات أغانيها، من الأهازيج التي طالما ردّدها الأطفال في الشوارع والأحياء الشعبية، للعب على وتر النوستالجيا الموسيقية، والسفر بذاكرة هذه الأجيال إلى مشاهد اختفت في يوميات الأطفال الجزائريين.

هنا، يقول مارك جوزيف ستيرن، في مقال نُشر بمجلة "Slate" الأميركية، إنه "مهما تطوّر ذوقنا، ربّما تظلّ عقولنا مزدحمة بتلك الأغاني التي استحوذت علينا خلال فترة الدراما العالية للمراهقة".

تعتمد فرقة "براعم ثوڤز"، على تركيب عدّة وصلات للأطفال ودمجها في أغنية واحدة، بحيث يقوم كلّ واحد من أعضاء الفرقة، بترديد وصلة معيّنة وهكذا حتى تكتمل الأغنية.

الفكرة لا تنتهي هنا فقط؛ فبالعودة إلى شعار "بالجياحة نديروا الباز" التي يردّدها رئيس الفرقة أمين تفاحة، سنجد أنّ ما تقدّمه هذه الفرقة ليس رداءة أو "جياحة" بالتعبير الجزائري الدارج، ولكنّ هناك اشتغال ملموس على الموسيقى والتوزيع الصوتي والتركيب، منسجمًا ومتناغمًا حتّى مع أداء أعضاء الفرقة، وحركاتهم الكوريغرافية.

إضافة إلى كلّ هذا، يمتلك كلّ أعضاء الفرقة، خامات صوتية ملفتة، فالأغاني التي قدّموها بتشكيل من الطبوع الجزائرية، منها الراي والقناوي والراب الجزائري، شكلّت جدارية موسيقية، ساهم فيها كلّ عضوٍ في الفرقة بلمسته الخاصّة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مهرجان الشريط المرسوم.. جزائريون ينتقدون "جيل المانغا والكوميكس"

"سولكينغ" يعود إلى الجزائر نجمًا.. موسيقى على إيقاع الثورة؟