فرنسا تندّد بالمصادقة على قانون تجريم الاستعمار في الجزائر وتصفه بـ"الخطوة العدائية"
25 ديسمبر 2025
أعربت فرنسا، مساء الأربعاء، عن رفضها الشديد للقانون الذي صادق عليه البرلمان الجزائري بالإجماع، والقاضي بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر والمطالبة باعتذار رسمي من باريس، واصفة الخطوة بأنها "مبادرة عدائية" من شأنها تقويض مساعي استئناف الحوار بين البلدين، في وقت تمر فيه العلاقات الثنائية بأزمة غير مسبوقة.
شدّدت وزارة الخارجية الفرنسية على أن القانون "لا يخدم التهدئة ولا ينسجم مع الرغبة في بناء علاقة مستقبلية متوازنة"، مع الإشارة إلى أن فرنسا ستواصل العمل من أجل إعادة إطلاق الحوار مع الجزائر، رغم حساسية الظرف السياسي والدبلوماسي
وجاء الموقف الفرنسي عقب ساعات من اعتماد النص داخل المجلس الشعبي الوطني، حيث اعتبرته وزارة الخارجية الفرنسية إجراءً يتعارض مع العمل الهادئ على ملف الذاكرة المشتركة، رغم تأكيدها في المقابل مواصلة السعي إلى "حوار صارم" مع الجزائر، خاصة في الملفات الأمنية وقضايا الهجرة.
وصادق نواب البرلمان الجزائري على القانون في أجواء رمزية، إذ وقفوا داخل قاعة الجلسات وهم يرتدون أوشحة بألوان العلم الوطني، قبل أن يعلن رئيس المجلس إبراهيم بوغالي اعتماد النص بالإجماع، مؤكداً أنه يحمّل الدولة الفرنسية "المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري وما خلّفه من مآسٍ وجرائم"
وينص القانون على تصنيف عدد من الممارسات الاستعمارية ضمن الجرائم غير القابلة للتقادم، من بينها التجارب النووية في الصحراء الجزائرية، والإعدامات خارج نطاق القضاء، وممارسة التعذيب الجسدي والنفسي على نطاق واسع، إضافة إلى "النهب المنهجي للثروات". كما يؤكد أن "التعويض الكامل والعادل عن الأضرار المادية والمعنوية" حق غير قابل للتصرف للدولة والشعب الجزائريين.
وفي باريس، شدّدت وزارة الخارجية على أن القانون "لا يخدم التهدئة ولا ينسجم مع الرغبة في بناء علاقة مستقبلية متوازنة"، مع الإشارة إلى أن فرنسا ستواصل العمل من أجل إعادة إطلاق الحوار مع الجزائر، رغم حساسية الظرف السياسي والدبلوماسي.
من جهة أخرى، يرى مختصون أن النص، رغم ثقله الرمزي، لا يحمل أثرًا قانونيًا مباشرًا الصعيد الدولي. وقال الباحث في تاريخ الحقبة الاستعمارية بجامعة إكستر البريطانية، حسني قيطوني، إن القانون "لا يمكنه إلزام فرنسا قانونيًا"، لكنه "يمثل محطة مفصلية في مسار الذاكرة والعلاقة مع باريس".
ويأتي اعتماد هذا القانون في سياق أزمة دبلوماسية متفاقمة بين البلدين، تفجّرت منذ اعتراف فرنسا، صيف 2024، بمخطط الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، كما ساهمت ملفات أخرى، بينها قضية الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، في تعميق الهوة بين الجانبين.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وصف، عام 2017، الاستعمار في الجزائر بـ"جريمة ضد الإنسانية"، قبل أن يتراجع لاحقًا عن فكرة الاعتذار الرسمي، مكتفيًا بإجراءات رمزية، ما أبقى ملف الذاكرة مفتوحًا ومصدرًا دائمًا للتوتر بين الجزائر وباريس.
الكلمات المفتاحية
سيناتور فرنسي: الحوار بين باريس والجزائر ضرورة لتجاوز الأزمة
وأضاف ملولي أنّ "الحل يكمن في الحوار المتوازن والاعتراف المتبادل بالمصالح بين الجزائر وباريس، داعيا في معرض حديثه إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الشعبين الجزائري والفرنسي
طقس الجزائر.. أجواء مستقرة عبر أغلب الولايات
في المقابل، وضعت مصالح الأرصاد بعض ولايات الجنوب تحت اليقظة من المستوى الأصفر، ما قد يسجل حدوث تقلبات جوية محدودة
لقاء الوزارة ونقابة الصيادلة.. ما الجديد في ملف تسويق الأدوية؟
وشكّل اللقاء فرصة لبحث جملة من الانشغالات المهنية المرتبطة بنشاط الصيدلي، إضافة إلى مناقشة آليات تنظيم وضبط عملية تسويق الأدوية، بما يضمن تحسين تسييرها وتسهيل وصولها إلى المرضى في أفضل الظروف.
حزب العمال ينتقد تأخر المصادقة على الاستمارات ويحذر من تأثيره على العملية الانتخابية
وأفاد الحزب في بيان، أنّه "سجل اختلالات أخرى تمس عملية التصديق على الاستمارات على مستوى البلديات في معظم الولايات، حيث لم يتم تكليف الموظفين المسخرين، ما يثير استياءً بل وحتى نفورًا لدى المكتتبين الذين يترددون عدة مرات على البلديات دون جدوى.
المدرب بيرة يطالب بتدخل الرئيس تبون.. ما القصة؟
أكد بيرة في رسالته أن الوضع الحالي لكرة القدم الوطنية لم يعد يحتمل المعالجات الجزئية أو الردود الظرفية، بل يتطلب رؤية شاملة ومؤسسة على أعلى مستوى في الدولة،
لبلوغ النهائي.. شباب بلوزداد يبحث عن "ريمونتادا" أمام الزمالك
ويدرك الفريق البلوزدادي أن المهمة لن تكون سهلة أمام منافس بحجم الزمالك، حيث سيكون مطالبًا بتسجيل هدفين على الأقل لقلب الطاولة، في لقاء ينطلق على الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، وفق قرارات السلطات المصرية المتعلقة بترشيد استهلاك الكهرباء.
سيناتور فرنسي: الحوار بين باريس والجزائر ضرورة لتجاوز الأزمة
وأضاف ملولي أنّ "الحل يكمن في الحوار المتوازن والاعتراف المتبادل بالمصالح بين الجزائر وباريس، داعيا في معرض حديثه إلى تعزيز الحوار والتقارب بين الشعبين الجزائري والفرنسي
حوار |عبد المالك بوشافة: المعارضة مُشتتة.. والمشهد السياسي لن يتغير بعد التشريعيات
في حوار خاص مع "الترا جزائر"، يستعرض عبد المالك بوشافة، الأمين الوطني السابق لحزب جبهة القوى الاشتراكية (2016–2017)، أبرز التحديات التي تواجه الساحة السياسية الجزائرية، لاسيما ما يتعلق بالمعارضة. ويقدّم من خلال هذا اللقاء قراءة معمّقة لطبيعة العلاقة بين السلطة والمعارضة، إلى جانب تحليله للخريطة البرلمانية المرتقبة في ضوء الانتخابات التشريعية القادمة.