فيديو دار الأيتام بالجزائر.. 18 سنة من الحماية... وبقية العُمر للمجهول؟
20 أكتوبر 2025
بعد سنوات من الرعاية داخل دار للأيتام في منطقة "درارية" بالجزائر العاصمة (مركز الطفولة المُسعفة)، تحوّلت لحظة "الرّشد القانوني" في عين أحد شباب فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، إلى بداية سقوط حرّ نحو المجهول.
كشف الفيديو طرد شباب من دار الأيتام بعد بلوغهم سن الـ 18، ما أثار جدلاً في منصات التواصل الاجتماعي بالجزائر، وتساؤلات جمهور الفضاء الافتراضي حول صرامة القانون وغياب الحلول
فجأة خارج أسوار الحماية، بهذه الكلمات تحدث المعنيون في فيديو لتوثيق حياتهم أو طريقة عيشهم لحظة بلوغ سنّ الثامنة عشرة، فالمشاهد حسب ما أوضحته الصورة " ذهبوا إلى العراء".
استغاثة.. المغادرة حين تدق الساعة الـ 18 من العمر
في عين المجتمع والقانون هم ضحايا العديد من الظروف، ليسوا مجرمين ولا جانحين، كبروا بين جدران مؤسسات تُسمى "دور الطفولة المسعفة"، لكنها كانت مأواهم الوحيد. وما إن دقّت ساعة الثامنة عشرة، حتى طُلب منهم المغادرة... ولكن إلى أين؟
أثارت حادثة طرد شباب من دار الأيتام بمنطقة "درارية" بالجزائر العاصمة، بعد بلوغهم سنّ الـ 18 جدلاً واسعًا في الجزائر، إذ تعيد طرح سؤال متجدد حول ماذا بعد هذه الدار أو المركز، (أس أو أس)؟و كيف تتعامل الدولة مع فئة حُرمت من الأمان الأسري، فتُلقي بهم في مهبّ المجهول؟
منصات التواصل.. صوت لمن لا صوت لهم
انتشر فيديو يظهر شبابًا يروون مأساتهم بعد أن أجبروا على مغادرة دار الأيتام، حيث يواجهون مصيرًا مجهولًا بلا مأوى أو دعم، وسط استعداد البعض منهم لخوض امتحانات مصيرية كالبكالوريا، مما يزيد مأساة الوضع.
هل نحن "أبناء الدولة"؟
خاطب هؤلاء الشباب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، متسائلين عن حقهم في البقاء والحماية بعد سنوات من الرعاية، متهمين القانون بالتعامل معهم كحالات رقمية لا كأشخاص لهم أحلام وحقوق.
بكلمات استعطاف؛ تساءل المعنيون: "هل نحن أبناء الدولة؟"، وهو المصطلح أو التصنيف الذي يستخدم قانونا في مثل حالات هؤلاء، " أبناء الدولة".
عقب انتشار لفيديو ةردود فعل على منصات الشبكات الاجتماعية؛ ردّ الهلال الأحمر الجزائري الذي يشرف على تسيير الدار، في بيان له أكد فيه:" ضرورة تطبيق القانون الذي يحدد سن الإقامة في دور الأيتام حتى 18 عامًا، يشير في نفس الوقت إلى محاولاته تقديم دعم محدود للشباب بعد خروجهم، لكنه يلوّح باتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروّجون "للمعلومات المغلوطة".
في المقابل؛ أثار الفيديو موجة غضب شديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحركت وزارة التضامن والأسرة لإعادة النّظر في الإطار القانوني لرعاية الأيتام،، كما تحركت بعض الجمعيات الخيرية التي أكدت بدورها التكفل بالشباب المعنيين وإعادة دمجهم.
ثغرات قانونية والآلية الانتقالية
قانونيا، تؤكد المحامية فريدة بن حمودة لـ" الترا جزائر" أنّ هذه المسألة راوحت مكانها منذ سنوات طويلة، لافتة إلى أنّ القانون لا يوفر آليات انتقالية تحمي هؤلاء الشباب بعد بلوغهم الرشد، ما يجعلهم معرضين للتشرد والاستغلال.
وفي هذا الصدد ذكرت أنّ كثير من الأصوات القانونية والمكونات المجتمعية من جمعيات طالبت بـ" مراجعة عاجلة للنصوص التشريعية التي تحمي هؤلاء".
من جدران الدار إلى أين؟
من الناحية النفسية؛ خروج هؤلاء الأيتام من المؤسسات التابعة للحكومة، إلى الشارع، يعتبر معضلة اجتماعية ونفسية، إذ يتعرض أغلبهم إلى ضغوطات نفسية كبرى.
تقول الأخصائية الاجتماعية الباحثة في علم النفس بجامعة الشلف زهرة عرايبي لـ"الترا جزائر": " نحو المجهول هو الطريق الذي يواجه الغالبية من أطفال المراكز العناية النفسية والطفولة المسعفة، وهو الواقع الذي لا يمكن التغاضي عنه، بل وقد يدفع بهم إلى الانحراف والجريمة".
واقترحت لعرايبي في تعليقها على القضية:"توفير برامج دعم قبل الخروج من الدار وإدماجهم تدريجيا لحفظ كرامتهم الإنسانية".
دور الطفولة المسعفة.. هل سيصلح التشريع ما أفسده الإهمال؟
ككرة الثلج، كلمات تدحرجت زاد حجمها؛ هكذا هي القضايا الاجتماعية، وخاصة هذا الموضوع، لذا وجب إثارته ثم تناوله من عدة زوايا، إذ تسمح دور الطفولة المسعفة للطفل بالتنشئة في هذه المراكز حتى سن 18 سنة، وتتوقف عجلة العناية الاجتماعية والنفسية، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن بداية جديدة، أو حياة أخرى.
لكن وكما يُقال:" سعيد الحظ هو ذلك الذي يُسيقه القدر نحو عائلة يمكنها أن تتكفل به"، بينما يواجه العشرات منهم مصيرهم بأيديهم.
اللافت أنّه في سنة 1992 صدر أول مرسوم تنفيذي 92-24 يسمح بمنح لقب الكافل للمكفول وبخاصة للطفل مجهول النسب، وذلك في فترة رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي، ولكن هذه قصة أخرى في مسلسل دار الأيتام.
لكن هناك العشرات يُقذف بهم إلى الشارع أو اللهث وراء لقمة العيش قد تكون حياتهم سعيدة وقد تكون كمن يبحث عن السراب و "المجهول ".
الكلمات المفتاحية
جزائريون يُودّعون أسطورة "الخضر".. شكرًا مبولحي
خلّف قرار الحارس الدولي السابق رايس وهاب مبولحي اعتزال عالم الساحرة المستديرة موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل في الجزائر، حيث عبّر كثيرون عن امتنانهم لما قدّمه خلال مسيرته مع المنتخب الجزائري لكرة القدم، مشيدين بإسهاماته في أبرز المحطات الكروية القارية والدولية. كما دعا عدد من النشطاء إلى تكريمه تقديراً لعطائه الطويل، معتبرين أنه أحد أبرز من حرسوا عرين المنتخب وتركوا بصمة راسخة في ذاكرته.
دراما أم إساءة؟.. "المُهاجر" يُفجر موجة غضب في الجزائر
أثار مسلسل "المهاجر"، المعروض خلال شهر رمضان، جدلاً واسعاً في الجزائر عقب بث مشهد اعتُبر خادشاً للحياء ومسيئاً للسلك الطبي، ما فجّر موجة غضب على منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لحرية الإبداع الفني ورافض لما وصف بالسطحية والمساس بالذوق العام.
5 أعمال كوميدية جزائرية تعدُ بالضحك في رمضان 2026.. ما قصصها؟
أقلّ من عشرة أيام تفصلنا عن حلول شهر رمضان، وهي المناسبة التي تتجه فيها أنظار الجمهور الجزائري إلى الشاشات الصغيرة، التي تتحوّل كعادتها إلى فضاء للترفيه واللَّمّة العائلية بعد يوم الصيام، وتُعدّ الأعمال الكوميدية من أبرز ما يميّز هذا الموسم، لما تضفيه من أجواء مرح وضحك داخل البيوت.
العزوف الانتخابي في الجزائر.. تحدٍّ متجدد يثير القلق قبيل التشريعيات
تبرز إشكالية العزوف الانتخابي كرهان أساسي، خاصة لدى أحزاب المعارضة، التي تسعى إلى فهم أسبابه والبحث عن آليات ناجعة لمعالجته، بما يعزز الثقة بين المواطن والعمل السياسي ويعيد الحيوية للمشاركة الانتخابية ودمقرطة النظام السياسي.
طقس الجزائر.. تحذير من أمطار رعدية غزيرة بعدة ولايات
وأوضح المصدر ذاته أن كميات الأمطار المرتقبة ستتراوح ما بين 30 و50 ملم، وقد تصل أو تتجاوز محلياً عتبة 60 ملم، في شكل زخات رعدية أحياناً.
إطلاق المرحلة الثالثة لترقيم المركبات.. رقمنة شاملة وتبسيط للإجراءات عبر نظام وطني موحّد
أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل عن الشروع في تنفيذ المرحلة الثالثة من النظام المعلوماتي الوطني لترقيم المركبات، ابتداءً من 5 أفريل 2026، في خطوة جديدة تندرج ضمن مسار التحول الرقمي وعصرنة الخدمات الإدارية في الجزائر.
فاجعة تهزّ الجلفة وتفتح النقاش مجدّدًا.. وفاة طفل بعد هجوم كلاب ضالة
استفاقت بلدية عين معبد، شمالي ولاية الجلفة، صباح السبت، على وقع حادثة مأساوية هزّت مشاعر السكان، بعد وفاة طفل لا يتجاوز الخامسة من عمره، إثر تعرضه لهجوم من كلاب ضالة مساء الجمعة بمنطقة جنان عبد الحميد.