قانون تجريم الاستعمار.. تثبيت الاعتراف وإسقاط الاعتذار وفتح الباب أمام "التعويض الفردي"
2 مارس 2026
توصلت اللجنة المتساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان، المكلفة بدراسة مقترح قانون تجريم الاستعمار، إلى صياغة توافقية أنهت حالة الشد والجذب التي رافقت مناقشة 13 مادة محل خلاف.
أسفرت المشاورات المطولة عن تثبيت مبدأ الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، والإبقاء على التعويض الفردي لفائدة الأشخاص دون الدولة، مقابل إسقاط مطلب الاعتذار، مع الإبقاء على جريمة الاستعباد الجنسي ضمن الجرائم المعترف بها خلال الفترة الاستعمارية
وصوّت أعضاء اللجنة، التي تضم ممثلين عن المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، على الصياغة الجديدة بعد إعادة ضبط عدد من المواد الحساسة بما يتماشى مع المرجعية الرسمية للدولة في مقاربة ملف الذاكرة الوطنية.
وأسفرت المشاورات المطولة عن تثبيت مبدأ الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، والإبقاء على التعويض الفردي لفائدة الأشخاص دون الدولة، مقابل إسقاط مطلب الاعتذار، مع الإبقاء على جريمة الاستعباد الجنسي ضمن الجرائم المعترف بها خلال الفترة الاستعمارية.
وبحسب ما نقله موقع "الشروق أونلاين"، فقد تقرّر إدماج المادة الأولى، التي تتناول الماضي الأليم الذي عاشه الشعب الجزائري وحجم التضحيات التي بذلت لاستعادة السيادة الوطنية، ضمن ديباجة النص بدل الإبقاء عليها كمادة موضوعية.
ويؤكد القرار صراحة إدانة الجزائر للاستعمار ومناهضته، ودعمها للجهود الدولية الرامية إلى تصفيته، ليُعاد ترتيب النص بحيث تصبح المادة المتعلقة بمجال التطبيق هي المادة الأولى في النسخة المنقحة من المقترح.
إسقاط مطلب الاعتذار بالأغلبية
من أبرز نقاط الخلاف التي حُسمت داخل اللجنة، المادة التاسعة المتعلقة بمطلب الاعتذار، حيث تم إسقاطها بأغلبية 19 عضوًا، انسجامًا مع التوجه الرسمي الذي يركز على الاعتراف بالجرائم التاريخية دون المطالبة باعتذار رسمي.
ويستند هذا التوجه إلى ما أكده رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في خطابه الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان بتاريخ 30 ديسمبر 2025، حين جدد مطالبة فرنسا بالاعتراف بجرائمها خلال الفترة الاستعمارية، مع التشديد على صون ملف الذاكرة والحفاظ عليه.
وقال الرئيس في ذلك الخطاب: "لم أطلب منك الاعتذار عما اقترفه أجدادك، ولم أطلب منك التعويض المادي، لأن مال الدنيا لا يعوض شهيدًا واحدًا، لكن على الأقل اعترف بذلك"، وهو التصريح الذي اعتُبر مرجعية واضحة لأشغال اللجنة، حيث تقرر الإبقاء على الاعتراف كمرتكز أساسي في النص، مقابل إسقاط مطلب الاعتذار.
حذف التعويض الشامل والإبقاء على الفردي
كما تم حذف المادة العاشرة التي كانت تنص على التعويض الشامل والمنصف، لعدم انسجامها مع التوجه الرسمي الذي لا يطرح تعويضا للدولة الجزائرية، مع تثبيت مبدأ التعويض الفردي لفائدة الأشخاص المتضررين.
ويؤكد هذا الخيار أن الدولة لا تقايض دماء الشهداء بأي مقابل مادي، وأن المسار التشريعي يركز على تثبيت الحقيقة التاريخية والاعتراف بالجرائم.
إعادة ترتيب الأحكام الجزائية
وشملت التعديلات إعادة ترتيب وترقيم مواد الفصل الرابع المتعلق بالأحكام الجزائية وفق درجة العقوبات، لضمان انسجام منهجي وتسلسل منطقي في تصنيف الجرائم والعقوبات، إلى جانب إعادة ترقيم مجمل مواد المشروع في صيغته المنقحة تحسبا لعرضه النهائي.
ومن المنتظر أن يصادق نواب المجلس الشعبي الوطني على تقرير اللجنة المتساوية الأعضاء والمواد الثلاث عشرة محل الخلاف يوم الاثنين 9 مارس، على أن تبرمج جلسة بمجلس الأمة مباشرة بعد عطلة العيد، بالنظر إلى ضيق الوقت وانشغال أعضائه بمشاريع قوانين أخرى محالة عليهم.
وبذلك يقترب مقترح قانون تجريم الاستعمار من محطته الحاسمة، بعد مسار تفاوضي أعاد رسم توازناته بين مطلب الاعتراف بالتاريخ وحسابات السياسة الراهنة.
الكلمات المفتاحية
هذا جديد طعون الشباب غير المستفيدين من منحة البطالة
أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بصرف معاشات المتقاعدين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، مرفقة بالزيادات الجديدة، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام هذا الأجل دون تأخير.
جدل فرنسي حول غلق الكنائس في الجزائر قبيل زيارة البابا.. ماذا حدث؟
يتواصل الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية بشأن واقع حرية العبادة في الجزائر، على خلفية تقارير متضاربة تزامنت مع الحديث عن زيارة مرتقبة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، ما فتح نقاشًا واسعًا حول وضع الأقليات الدينية وحرية ممارسة الشعائر في البلاد.
مجلس الأمة يصادق بالإجماع على المواد الخلافية في قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر
صادق أعضاء مجلس الأمة، مساء اليوم الأحد ، بالإجماع، على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، كما تمت المصادقة على القانون بكامله.
هذا جديد طعون الشباب غير المستفيدين من منحة البطالة
أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بصرف معاشات المتقاعدين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، مرفقة بالزيادات الجديدة، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام هذا الأجل دون تأخير.
خطوة استباقية لتفادي اضطرابات تموين الوقود في الجزائر
ترأس وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لبحث مشروع منظومة وطنية لمتابعة تموين السوق وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.
تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" والبكالوريا
أوضحت الوزارة أن هذا الاختبار سيجرى خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 16 ماي 2026، وذلك وفق التاريخ والتوقيت المحدد في استدعاء كل مترشح.
تحذير من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.. ما القصة؟
حذّرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الأحد، من تداول إعلانات مفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين إلى التسجيل في القوائم الانتخابية عبر روابط إلكترونية مشبوهة