قضية تركيب السيارات.. رجال أعمال ووزراء بين الاعتراف والتنصّل من المسؤولية

قضية تركيب السيارات.. رجال أعمال ووزراء بين الاعتراف والتنصّل من المسؤولية

إجراءات أمنية مشدّدة في محيط محكمة سيدي امحمد (الصورة: الخبر)

وجّه قاضي محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، تهمًا ثقيلة لرجل الأعمال حسان عرباوي، وهي الاستفادة من مزايا في مجال الصفقات العمومية، وتحويل وتبيض الأموال، واستغلال النفوذ، والتمويل الخفي لحملة الرئيس السابق.

في هذه المحاكمة تكرّر كثيرًا اسم المتعامل عبد الرحمان عشايبو خلال استجواب المتهمين

وفي بداية المحاكمة، وجّه القاضي كلامه مباشرة إلى حسان عرباوي قائلًا: كيف استفدتم من رخصة مصنع تركيب السيارات "كيا موتورز" وما هي التسهيلات والإعفاءات الجمركية؟

 أجاب عرباوي، أن الملف قُدّم لوزارة الصناعة في سنة 2016، لتتم الموافقة عليه بعد سنة من ذلك، مشيرًا إلى أنه كان ينشط في قطاع السيارات منذ سنة 1999، ويمتلك خمسة وكالات بيع لعدّة علامات.

استفادة عرباوي من سبعة مقرّرات في قطاع السيّارات، اعتبرها وكيل الجمهورية مخالفةً للتشريع، غير أنّ المتهم نفى أن يكون استفاد من هذه المقرّرات في عهد وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، ولكن خلال فترة الوزير بدّة محجوب، معتبرًا أن ما أشيع حول علاقاته مع بوشوارب لا أساس له من الصحّة، على حدّ تعبيره.

في هذه المحاكمة، تكرّر كثيرًا اسم المتعامل عبد الرحمن عشايبو خلال استجواب المتهمين، وقد تأسّس عشايبو كطرف مدني في القضية باعتباره ضحيّة تعرّض لسحب الاعتماد منه لصالح حسن عرباوي.

بين بوشوارب ومحجوب بدة

يُدافع محجوب بدّة عن نفسه في قضية مصانع تركيب السيارات، ويوضّح أنه في الـ 5 من أيّار/مايو 2017، لم يكن على رأس الوزارة، ولكن حين تسلّم مهامه على رأس القطاع، تسلّم ملفّ حسان عرباوي من طرف الأمين العام مع موافقة اللجنة التقنية. هنا يستطرد قائلًا: "إن مهام الوزير هي الإمضاء على الملفّ لا الاطلاع عليها".

يُشير مجحوب بدّة، إلى أن اللجنة التقنية ألحقها الوزير السابق عبد السلام بوشوارب بديوان الوزارة، وأنه كان وراء إعطاء اللجنة الاستقلالية الكاملة في معالجة الملفّات. من جهته، وعن منح امتيازات في تركيب عدّة طرازات من علامة "كيا"، أوضح الوزير المتّهم يوسف يوسفي، أنّ القانون يحدّد عدد المركبات فقط، وليس أنواع علامات السيارات.

يسأل القاضي عن ممتلكات المتّهم عرباوي، ليردّ أنه يمتلك فيلا بقيمة 60 مليار سنيتم، تمويل قرض بنكي، وعقار صناعي بـ 50 هكتار في ولاية باتنة، ولا يمتلك عقارات خارج البلاد.

كما تولّى الدفاع سؤال عرباوي عن حجم الاستثمارات وعدد العمّال والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني، حيث أوضح المتّهم أن قيمة الاستثمارات بلغت 1300 مليار سنتيم، وأن الشراكة مع الكوريين كانت تهدف إلى تصديرات السيارات إلى أوروبا والخارج، على حدّ قوله.

كان حسن عرباوي، آخر المتهمين المستجوبين من طرف قاضي محكمة سيدي امحمد، لترفع الجلسة ويقرّر رئيسها استئناف المحاكمة يوم 7 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري والاستماع إلى رجل الأعمال علي حداد وممثلي الطرف المدني ومرافعة وكيل الجمهورية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

محاكمة سلال وأويحيى.. أجواء مشحونة وتهرّب من أسئلة القاضي

محاكمة رجال الأعمال.. "صراع اللوبيات" على طاولة القضاء