لقاء الرئيس تبون بزعيمة حزب العمال يفتح شهية الحوار الوطني.. هل اقترب الموعد؟
27 نوفمبر 2025
أوحى لقاء الرئيس عبد المجيد تبون مع الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بإمكانية إطلاق الحوار الوطني في وقت قريب، في ظل أن الرئيس نفسه كان قد تحدث عن تنظيمه نهاية 2025 أو بداية 2026.
في حديثه عن الحوار الوطني، كان الرئيس عبد المجيد تبون قد شدد على أنه سيتناول قضايا متصلة بمستقبل البلاد، موضحًا أن إطلاقه مرتبط بتحديد كيفية تنظيمه وإشراك أكبر عدد من الفاعلين
ويتزامن ذلك، مع بدء مستشار الرئيس المكلف بالأحزاب والجمعيات مصطفى صايج، بلقاء ممثلي أحزاب واستشارتهم في مواضيع تخص مشروع قانون الأحزاب الجديد والتعديلات الممكنة على قانون الانتخابات الذي كان محل انتقاد من قبل كثيرين بعد تجربة تشريعيات 2022.
ويأتي كل ذلك في ظرف سياسي يتميز بعودة أحزاب المعارضة إلى المسار الانتخابي بعد سنوات من المقاطعة، وفي مقدمتها حزب العمال الذي أعلن مشاركته في التشريعيات والمحليات المقبلة، بالإضافة إلى جبهة القوى الاشتراكية مع احتمال قوي بمشاركة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
رؤية الرئيس والموالاة
وفي حديثه عن الحوار الوطني، كان الرئيس عبد المجيد تبون قد شدد على أنه سيتناول قضايا متصلة بمستقبل البلاد، موضحًا أن إطلاقه مرتبط بتحديد كيفية تنظيمه وإشراك أكبر عدد من الفاعلين.
وأوضح في لقاء إعلامي سابق، أن هذا الحوار سيتناول قضايا تتعلق بمستقبل الجزائر، معربًا عن أمله في أن يكون مفيدًا للبلاد وليس للأشخاص.
وذكر أن اختيار هذا التوقيت يعود إلى توقعه بأن تكون البلاد قد تجاوزت معظم المشاكل الموروثة وسدت الثغرات، مما سيسمح بالتفرغ للأمور السياسية الجامعة.
ولفت إلى أن الحوار الوطني سيسبق بجملة من الأولويات المتصلة بالاقتصاد الوطني، بهدف جعل الجزائر في مأمن من التقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية، ليتم بعدها الانتقال إلى مرحلة بناء الديمقراطية الحقة.
كما أكد الرئيس على أن الحوار الوطني سيشمل مراجعة القوانين المتعلقة بأجهزة الدولة العصرية، مؤكدًا أن هذه المراجعات ستتم بإشراك الأحزاب السياسية.
وكعادتها، كانت أحزاب الموالاة قد رحّبت بالمبادرة، معتبرة إياها خطوة لتعزيز الجبهة الداخلية في ظل التحديات الإقليمية.
ودعا قادة هذه الأحزاب إلى توسيع التشاور وتوحيد المواقف، مؤكدين أن بناء توافق وطني يساعد على مواجهة الضغوط الخارجية ويعزز الاستقرار السياسي.
وتطرح الموالاة الحوار بوصفه وسيلة لدعم وحدة الصف أكثر منه اعترافا بوجود أزمات يجب حلها.
تصورات المعارضة
عكس ذلك، ترى أحزاب المعارضة، الحوار الوطني ضرورة مرتبطة بوجود أزمة سياسية تستوجب معالجات عميقة.
فقد اعتبر نائب رئيس حركة مجتمع السلم أحمد صادوق أن الحوار يجب أن يكون دائمًا ومؤطرًا بهيئة دورية للتشاور كل بضعة أشهر، بما يسمح بمناقشة الملفات الكبرى على غرار الحريات والنقابات والإعلام والاقتصاد.
وفي تصوره، يتبنى التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض موقفًا مشابهًا، حيث يرى أن الحوار الجاد يمثل بداية الطريق نحو حلول سياسية.
وينتقد هذا الحزب غياب فضاءات النقاش، مشددًا على ضرورة الاستماع إلى مختلف الأطراف وعدم الاكتفاء بالتركيز على الجوانب الأمنية والاقتصادية، مع الدعوة إلى جدول زمني واضح لضمان مشاركة فعلية.
أما الحوار الوطني في منظور حزب جبهة القوى الاشتراكية، فيعد فرصة لطرح لمشروع الإجماع الوطني الذي يناضل الحزب من أجله منذ سنوات طويلة.
وكان المجلس الوطني للأفافاس في لائحته الأخيرة، قد أكد أن "خلاص الأمة يمر عبر إصلاح وإعادة بناء سياسي ومؤسساتي عميقين، يتمحوران حول سيادة الشعب وسيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية".
وقال إنه لا يمكن تصور أي حل دائم دون حوار وطني شامل وشفاف وصادق ومسؤول، يجمع جميع القوى الوطنية الفاعلة في المجتمع حول عقد سياسي واجتماعي جديد يضع أسس مشروع نهضوي وطني قائم على العدالة والحرية والتضامن في ظل روح نوفمبر والصومام.
وفي هذا السياق، يدعو الحزب إلى حوار شامل وشفاف يعالج جذور الانسداد، ويراجع القوانين المقيّدة ويعيد ترتيب المشهد السياسي على أسس تمثيلية نزيهة، ويرتكز على ميثاق وطني جامع لحماية الوحدة الوطنية وإطلاق إصلاحات مؤسساتية عميقة.
ومع تزايد الاهتمام السياسي بقضية الحوار، يظهر تباين واضح بين من يعتبره استجابة لضرورة سياسية ملحّة ومن يراه خطوة لتعزيز التماسك الداخلي في مواجهة التحديات، فيما يبقى تحديد آليات تنظيمه وتوقيته العملي بيد السلطة التنفيذية التي لم تصرح بعد بالأجندة.
الكلمات المفتاحية
العزوف الانتخابي في الجزائر.. تحدٍّ متجدد يثير القلق قبيل التشريعيات
تبرز إشكالية العزوف الانتخابي كرهان أساسي، خاصة لدى أحزاب المعارضة، التي تسعى إلى فهم أسبابه والبحث عن آليات ناجعة لمعالجته، بما يعزز الثقة بين المواطن والعمل السياسي ويعيد الحيوية للمشاركة الانتخابية ودمقرطة النظام السياسي.
حوار | نائب رئيس حزب "جيل جديد" زهير رويس: المقاطعة ليست حلًا بل تترك الساحة مُغلقةً
في هذا الحوار يتحدّث نائب رئيس حزب "جيل جديد" زهير رويس عن تحضيرات الحزب للتشريعيات الانتخابية القادمة، فضلًا عن قراءته للتحولات عقب تقنين الممارسة الانتخابية خصوصًا من قانون الانتخابات، ومستقبل التعددية في ظل هذه الإصلاحات.
جدل انتخابي يتصاعد في الجزائر.. بين ضغط التوقيعات وقيود التجوال السياسي
تشهد الساحة السياسية في الجزائر حركية مبكرة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية القادم، في ظرف تتداخل فيه التحضيرات الحزبية مع ترتيبات تنظيمية جديدة، أعادت فتح النقاش حول شروط الترشح وحدود الحركة داخل المشهد السياسي، ما جعل المرحلة الانتخابية أقرب إلى اختبار مركّب بين التعبئة الميدانية والانضباط القانوني.
هذا جديد طعون الشباب غير المستفيدين من منحة البطالة
أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، بصرف معاشات المتقاعدين خلال الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، مرفقة بالزيادات الجديدة، مع التشديد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام هذا الأجل دون تأخير.
خطوة استباقية لتفادي اضطرابات تموين الوقود في الجزائر
ترأس وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، اجتماعًا تنسيقيًا خُصّص لبحث مشروع منظومة وطنية لمتابعة تموين السوق وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.
تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" والبكالوريا
أوضحت الوزارة أن هذا الاختبار سيجرى خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 16 ماي 2026، وذلك وفق التاريخ والتوقيت المحدد في استدعاء كل مترشح.
تحذير من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.. ما القصة؟
حذّرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الأحد، من تداول إعلانات مفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين إلى التسجيل في القوائم الانتخابية عبر روابط إلكترونية مشبوهة