ultracheck
منوعات

مدن الألعاب والتسلية في الجزائر.. هل الأسعار تُناسب العائلات؟

24 مارس 2026
مدن الألعاب
عبد الحفيظ سجال
عبد الحفيظ سجال صحفي من الجزائر

تبذل العائلات الجزائرية قصار جهدها خلال العطل المدرسية والمناسبات الدينية لتمكين أطفالها من قضاء أوقات للتسلية والترفيه للتخلص من ضغوط الدراسة، غير أن تحقيق هذا الهدف قد لا يتحقق في ظل قلة مراكز الاستجمام والتنزه، وكذا ارتفاع أسعار بعض مدن الألعاب التي ظهرت في السنوات الأخيرة، وبالخصوص في المدن الكبرى.

إذا كانت المدن والولايات الكبرى تتوفر على بعض الخيارات المتعلقة بأماكن التنزه والترفيه واللعب، كالحدائق العمومية التي قد توجد بها بعض الألعاب كحديقة صوفيا وسط العاصمة الجزائر، فإن عدة ولايات ومدن تفتقر إلى هذه المرافق.

ومع زيادة ضغوط العمل وعدم تفرغ العائلات طيلة أيام السنة، تحاول الأسر استغلال الأعياد الدينية والعطل المدرسية لقضاء وقت من  الاستجمام والترفيه والتسلية، خاصة وأن أطفال الوقت الحالي يرغبون في تجريب كل ما يشاهدونه في العالم الافتراضي، وهو ما يمكن تحقيقه في مراكز التسلية والألعاب الخاصة التي بدأ نشاطها يتزايد في السنوات الأخيرة.

نقص مرافق الترفيه

إذا كانت المدن والولايات الكبرى تتوفر على بعض الخيارات المتعلقة بأماكن التنزه والترفيه واللعب، كالحدائق العمومية التي قد توجد بها بعض الألعاب كحديقة صوفيا وسط العاصمة الجزائر، فإن عدة ولايات ومدن تفتقر إلى هذه المرافق التي تعد أكثر من ضرورية لتفريغ الضغوطات التي يتعرض لها الأطفال والراشدون في مجتمع اليوم، وبالخصوص خلال المناسبات والعطل التي تعد فرصة لخروج العائلة للتنزه والترفيه.

وقال المنسق الوطني لمنظمة حماية المستهلك فادي تميم لـ"الترا جزائر" إن العائلات الجزائرية تحرص عادة في الأعياد الدينية والعطل المدرسية على التوجه بأطفالها إلى مدن الألعاب وأماكن التنزه والاستجمام والتسلية.

وأوضح تميم بأن المدن الكبرى تتوفر على هذه المنشآت المتعلقة بالتسلية والترفيه، لكن بعض المناطق والمدن تفتقر لهذه المراكز رغم أن السلطات العمومية تحاول عبر دور الشباب والمراكز الثقافية لعب هذا الدور، لكن هي في الأساس ليست منوطة بالدرجة الأولى بتوفير فضاءات الترفيه والتسلية للأطفال.

تميم: "المدن الكبرى تتوفر على هذه المنشآت المتعلقة بالتسلية والترفيه، لكن بعض المناطق والمدن تفتقر لهذه المراكز رغم أن السلطات العمومية تحاول عبر دور الشباب والمراكز الثقافية لعب هذا الدور"

ولفت تميم إلى أن "المناطق الداخلية تفتقر بالأساس إلى فضاءات اللعب والترفيه وبالخصوص خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، حيث تقل  المسابح بها، إضافة إلى أننا ما زلنا بعيدين عن ثقافة تحضير المنتزهات والغابات للعائلات لتوفر لأطفالها التسلية واللعب والترفيه، فهي تظل مناطق طبيعية فقط لا تتوفر على منشآت كافية من أجل استقبال العائلات في أوقات الذروة بأعداد كبيرة"

وبدوره لاحظ يانيس لونيس عضو الجمعية الجزائرية لكرة الطلاء انتعاش هذا القطاع في السنوات الأخيرة، إلا أنه يظل يعاني نقصا كبيرا بالنظر لغياب عدة ألعاب عن  سوق الجزائر، وهو ما جعل الجمعية التي ينتمي إليها تعمل على إدخال لعبة كرة الطلاء إلى البلاد، والتي تتطلب مشاركة جماعية في المواجهة الواحدة، وتلقى اليوم إقبالا من قبل الجزائريين سواء لما كانت الجولات تجرى في غابة بينام أو خلال نقلها اليوم إلى الكاليتوس شرق العاصمة الجزائر.

سد الفراغ

في ظل هذا النقص المسجل في مدن ومراكز الألعاب العمومية، تحركت في السنوات الأخيرة عجلة الاستثمار في هذا القطاع سواء من قبل متعاملين خواص، أو من خلال جمعيات تحاول إدخال بعض الألعاب الموجودة في الخارج إلى الجزائر.

ويرى فادي تميم أن التفات القطاع الخاص إلى الاستثمار في مجال الألعاب والتسلية عبر مدن ألعاب أو حظائر الألعاب المائية يعود للنقص المسجل في هذا الميدان، وقلة العرض ، لذا يحاول الخواص سد الفراغ الموجود في عالم الألعاب والتسلية والترفيه.

وبدوره لاحظ يانيس لونيس عضو الجمعية الجزائرية لكرة الطلاء غياب عدة ألعاب عن الجزائر، فإضافة إلى كرة الطلاء أشار إلى غياب رياضة ولعبة البادل عن الجزائر، وهي التي تجرى في ملعب تنس مغلق.

وأكد لونيس أن التجربة القصيرة التي تقوم بها الجمعية التي ينتمي إليها أظهرت أن قطاع التسلية والألعاب مربح من الناحية الاقتصادية، إلا أنه ما يزال يحتاج إلى مزيد من العرض لتغطية الطلب المحلي في جميع المناطق.

ولعل هذا الجانب هو الذي دفع عدة خواص إلى الاستثمار فيه بإقامتهم نوادي للألعاب المائية قرب السواحل أو مدن للألعاب الالكترونية أو المغامرة في عدة ولايات أخرى

ولعل هذا الجانب هو الذي دفع عدة خواص إلى الاستثمار فيه بإقامتهم نوادي للألعاب المائية قرب السواحل أو مدن للألعاب الالكترونية أو المغامرة في عدة ولايات أخرى، فاليوم يمكن ملاحظة أن تجربة مدينة الألعاب قد أصبحت موجودة في عدة ولايات وبالخصوص في عواصم الولايات.

وقال مسؤول الإعلام في "مدينة بارك سيدي عبد الله" أمين رسيم رايسي لـ"الترا جزائر" إن مدينة الألعاب التي يمثلها الموجودة في المدينة الجديدة سيدي عبد الله كيفت استثمارها وفق المنطقة التي تنشط فيها، وحرصت على تقديمها لمختلف الفئات والطبقات، بتوفيرها خدمات متنوعة مثل فندق رياضي ومسبحين نصف أولمبيين، واحد منهما موجه للنساء بطاقم نسائي كامل، إضافة إلى ملعب تتدرب فيه عدة نوادي منها مولودية الجزائر، إضافة إلى عدة ألعاب موجهة للأطفال.

وأشار إلى أن وجود طلب كبير من العائلات الجزائرية على هذه المراكز والألعاب المتوفرة بها، وبالخصوص في المناسبات والعطل الأسبوعية والفصلية، بالنظر إلى أن الأسرة تحرص على التوجه بأبنائها إلى مكان يتوفر على الأمن الكامل واللازم، وهو ما حرصنا على العمل عليه منذ انطلاق هذا المشروع

رهان الأسعار

لا ينكر منسق جمعية حماية المستهلك فادي تميم بأن ظهور حظائر التسلية ومدن الألعاب المملوكة للخواص قد ساعد العائلات في العثور على المكان المناسب لقضاء فترات الراحة والتسلية لأبنائها، إلا أن المشكل يبقى في أن أسعاره هذه المدن تظل مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية.

وأرجع تميم ارتفاع الأسعار إلى عدم وجود منافسة بين هذه الحظائر ومدن الألعاب التي من شأنها أن تساهم في انخفاض الأسعار.

وأشار لونيس إلى أن المشاركة في جولة من منافسة كرة الطلاء في المضامير التي تنظمها جمعيته تبلغ 1500 دينار، معتبرا أن هذا السعر معقولا كونه يتضمن أيضا اللباس الخاص باللعبة، وهو أقل بكثير مما يسجل في دول أخرى.

لونيس: المشاركة في جولة من منافسة كرة الطلاء في المضامير التي تنظمها جمعيته تبلغ 1500 دينار،  هذا السعر معقول كونه يتضمن أيضا اللباس الخاص باللعبة،

ويتفهم فادي تميم أن الألعاب المقدمة في هذه المدن والحظائر تحتاج لأرباح لضمان استمرار المشروع وتمويله، إلا أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار شمل حتى الوجبات المقدمة في مطاعمها والتي لا تتناسب مع القدرة الشرائية لجميع الجزائريين.

أما أمين رسيم رايسي فيوضح أن "مدينة بارك سيدي عبد الله" حرصت منذ انطلاقها على أن تكون خدماتها موجهة لجميع الطبقات، خاصة أنها موجدة قرب مدينة يقطنها موظفون من الطبقة المتوسطة، لذلك تنطلق الألعاب المقدمة من 100 و200 دينار، إضافة إلى أن أسعار الأطباق والوجبات لا تختلف عن أسعار السوق الجزائرية، حيث ينطلق سعر البيتزا من 600 دينار.

 

https://whatsapp.com/channel/0029VaBBP2J5Ejxz0gwcXJ1t

الكلمات المفتاحية

محمد بن إبراهيم بلقاضي

شهيدٌ بلا قبر.. عن القصة المنسية للبطل محمد بن إبراهيم بلقاضي

كان لحياة هذا البطل المجهول أن تظل بلا شاهدة تحمل اسمه، لولا كلمات قليلة أوردها عنه الرائد مصطفى مراردة، الشهير بمصطفى بن نوى، القائد بالنيابة للولاية التاريخية الأوراس النمامشة بين عامي 1959 و1960، في مذكراته الموسومة شهادات ومواقف في مسيرة الثورة بالأوراس، والتي كانت كفيلة بأن تبعث سيرته من طي النسيان.


فصل الربيع الأوراس الجزائر

تافسوت في الأوراس شرق الجزائر.. جدران بألوان الزرابي وأهازيج تغنى للربيع

في قلب جبال الأوراس، شرقي الجزائر، وتحديدًا بقرية منعة العتيقة، وبلدات أخرى جنوبي وغربي ولاية باتنة، لا يُستقبل الربيع كتاريخ عابر في الرزنامة، بل كحدث جماعي تتواطأ فيه الذاكرة مع الطبيعة، وتُعلن فيه الأرض عن عودتها إلى الحياة بطقوس ضاربة في عمق الزمن.


البلوزة الوهرانية

البلوزة الوهرانية.. خيطٌ من الذهب يربط الأندلس بعروس المتوسط

تعرف على تاريخ البلوزة الوهرانية منذ القرن 19، أنواعها (الزعيم، قشر البصل)، ودورها في تصديرة العروس. مقال يجمع آراء الخبراء والمصممين حول سبل الحفاظ على هذا التراث الجزائري الأصيل.


فف

موضة الأحياء الشعبية.. كيف يصنع الشباب الجزائري هويتهم في الشارع؟

يشهد الشارع الجزائري خصوصًا في الأعياد والمناسبات تنوعًا لافتًا في أنماط اللباس يعكس فسيفساء من الهويات والانتماءات، خاصة في أوساط الشباب والمراهقين.

مناورات الجيش الجزائري
اقتصاد

بشرق البلاد.. الجيش الجزائري ينفذ تمرينين تكتيكيين بصواريخ مضادة للسفن

حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، فقد تضمن التمرين البحري تنفيذ رمي بصاروخ مضاد للسطح نفذه غراب متعدد المهام تابع للواجهة البحرية الشرقية، فيما شمل التمرين الجوي رميًا حقيقيًا لصاروخ مضاد للسفن نفذته مقاتلات جوية متعددة المهام.

يوسف بلايلي
رياضة

هل انتهت رحلة يوسف بلايلي مع الترجي التونسي؟

ومن المنتظر، أن يصبح بلايلي لاعبًا حرًا بداية من 1 جويلية/يوليو المقبل، ما يمنحه حرية التفاوض مع أي نادٍ دون قيود، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد العقد مع فريق الترجي التونسي.


بنجامين ستورا
أخبار

ستورا يحذّر من صعود اليمين المتطرف في فرنسا.. ماذا توقّع بشأن العلاقات مع الجزائر؟

وقال ستورا، إن التحدي الأكبر في المستقبل لن يكون سياسياً أو اقتصادياً فقط، بل ثقافياً بالأساس، في ظل محاولات متزايدة لإعادة قراءة التاريخ الاستعماري من منظور يرفض الاعتراف أو الاسترجاع.

القمح
أخبار

الجزائر تشتري كمية جديدة من القمح.. ماذا عن الأسعار والكميات؟

أشارت التقديرات الأولية إلى أن سعر القمح تراوح بين 284 و285 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن إلى ميناء مستغانم، فيما بلغ نحو 292 دولاراً للطن بالنسبة للشحن نحو ميناء تنس،

الأكثر قراءة

1
أخبار

بحضور أحمد عطاف.. القاهرة تحتضن اجتماعًا جزائريًا-مصريًا-تونسيًا بشأن ليبيا


2
أخبار

الأضاحي المستوردة.. إليك تفاصيل الشحنات والسفن من 6 دول نحو الجزائر


3
أخبار

بعد "هانتا".. استنفار صحي في الجزائر لمواجهة فيروس جديد


4
أخبار

وزيرة فرنسية سابقة تنتقد تأخر باريس في مراجعة علاقتها مع الجزائر


5
أخبار

لا استيراد يتجاوز القدرات المالية.. بنك الجزائر يشدد الرقابة على تمويل الواردات