ultracheck
سياسة

منع التجوال السياسي.. نائب سابق يحذر من تقييد حقوق دستورية دون سند قانوني صريح

14 أبريل 2026
الانتخابات التشريعية 2026 في الجزائر تشريعيات
أحدث منع التجوال السياسي جدلًا سياسيًا في الجزائر
بوبكر بلقاسم
بوبكر بلقاسم صحفي من الجزائر

عاد النقاش حول ما يُعرف بـ"التجوال السياسي" ليطفو مجددًا على الساحة السياسية في الجزائر، لكن هذه المرة من بوابة قانونية صرفة، بعد منع بعض المنتخبين من الترشح ضمن قوائم أحزاب مغايرة لتلك التي انتُخبوا تحت رايتها.

أكد بن خلاف أن الدستور الجزائري يكرّس حرية الترشح وحرية الانتماء السياسي، وأن أي تقييد لهذه الحقوق يجب أن يكون محددًا وواضحًا ومبررًا قانونًا. 

وفي هذا السياق، قدّم النائب السابق لخضر بن خلاف قراءة قانونية مفصلة، شدد فيها على أن موقفه لا يُفهم بأي شكل من الأشكال كدفاع عن هذه الظاهرة، التي أكد أنه عارضها خلال عهداته البرلمانية الثلاث، نظرًا لما تخلّفه من آثار سلبية على الممارسة الديمقراطية ومصداقية العمل السياسي. غير أن تدخله، بحسب توضيحه، يندرج في إطار الدفاع عن مبدأ المشروعية واحترام القانون، وضبط حدود السلطة التقديرية للإدارة والجهات القضائية.

غياب نص صريح يثير الإشكال

وأوضح بن خلاف أن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات لسنة 2021، وكذا التعديلات التي تلته، لا يتضمن أي نص صريح يمنع المنتخب من الترشح تحت رعاية حزب سياسي آخر. 

وذكّر في هذا الإطار بمبدأ قانوني راسخ، مفاده أن الأصل في الحقوق والحريات، خاصة السياسية منها، هو الإباحة، ولا يجوز تقييدها إلا بنص واضح وصريح، وهو ما يجعل أي منع غير مؤسس قانونًا في غياب هذا النص.

وبخصوص الأساس الذي يُستند إليه في هذا المنع، أشار المتحدث إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بحسب ما يتم تداوله، تعتمد على تفسير المادة 202 من قانون الانتخابات، والتي تتعلق باحتساب المنتخبين ضمن التمثيل السياسي للحزب الذي انتُخبوا باسمه.

 غير أن هذا التأويل، الذي يُفضي إلى منع الترشح ضمن حزب آخر خلال نفس العهدة، يظل حسبه تفسيرًا موسعًا لا يستند إلى نص صريح، ولا يمكن أن يُنشئ قيدًا جديدًا على حق دستوري.

مخاوف من مساس بالحقوق الدستورية

من زاوية دستورية، أكد بن خلاف أن الدستور الجزائري يكرّس حرية الترشح وحرية الانتماء السياسي، وأن أي تقييد لهذه الحقوق يجب أن يكون محددًا وواضحًا ومبررًا قانونًا. وعليه، فإن الاعتماد على تفسير إداري لفرض هذا المنع قد يُعد مساسًا بحقوق دستورية دون سند قانوني صريح.

اقرأ أيضًا: جدل انتخابي يتصاعد في الجزائر.. بين ضغط التوقيعات وقيود التجوال السياسي

وفي ما يتعلق بدور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، شدد المتحدث على أن مهامها تقتصر على تطبيق القانون، لا استحداث قواعد جديدة.

 وأضاف أن فرض شروط غير منصوص عليها، أو اعتماد تفسيرات تُفضي عمليًا إلى تقييد الحقوق، قد يُصنّف ضمن حالات تجاوز السلطة، ما يفتح الباب أمام الطعن القضائي.

كما أثار بن خلاف تساؤلًا بشأن توقيت تطبيق هذا التفسير، متسائلًا عن سبب عدم اعتماده خلال الانتخابات التشريعية والمحلية لسنة 2021، رغم خضوعها لنفس النص القانوني.

 واعتبر أن هذا التباين يطرح إشكالًا من زاوية مبدأ الأمن القانوني والمساواة بين المترشحين، اللذين يقتضيان استقرار القواعد وتوحيد تطبيقها.

تباين الوضعيات القانونية للمنتخبين

وفي سياق متصل، شدد على ضرورة التمييز بين حالات المنتخبين، موضحًا أن بعضهم قدّم استقالته رسميًا من أحزابه منذ سنوات، وأبلغ الجهات المختصة، وأتم عهدته بصفة مستقل، وتم التعامل معه على هذا الأساس.

 وبالتالي، فإن إخضاع هذه الفئة لنفس القيود المفروضة على من لا يزال منتميًا حزبيًا، يفتقر بحسبه  إلى الأساس القانوني والموضوعي.

وأكد المتحدث على ضرورة التفريق بين تنظيم العملية الانتخابية، وهو أمر مشروع، وبين المنع من ممارسة حق سياسي، الذي لا يكون إلا بنص صريح. واعتبر أن أي إجراء يتجاوز التنظيم إلى المنع دون سند قانوني واضح يثير إشكالًا قانونيًا جديًا.

وفي ختام تحليله، دعا بن خلاف المنتخبين المعنيين والأحزاب السياسية إلى إدراج أسمائهم ضمن القوائم الانتخابية، وفي حال رفض ملفاتهم، ممارسة حقهم في الطعن أمام الجهات القضائية المختصة، لاسيما المحاكم الإدارية ومجلس الدولة. 

كما أشار إلى إمكانية الترشح ضمن قوائم حرة، خاصة بالنسبة للمستقيلين، شريطة استيفاء الشروط القانونية، وعلى رأسها جمع التوقيعات المطلوبة.

الكلمات المفتاحية

الانتخابات

تشريعيات 2026.. هل يصنع "الترند السياسي" المشهد الانتخابي في الجزائر؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في الجزائر، يشهد الخطاب السياسي لدى عدد من قادة الأحزاب تحوّلاً لافتاً نحو أساليب يعتبرها البعض أقرب إلى "الشعبوية السياسية"، فيما يرى آخرون أن طبيعة الاستحقاق الانتخابي تفرض خطاباً أكثر قرباً من المواطن وارتباطاً بانشغالاته اليومية.


المال السياسي-الانتخابات

المال السياسي في الجزائر.. بين القانون ونفوذ "الشكارة" في الانتخابات

في خضم الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 2 يوليو/تموز المقبل، أثار مقطع صوتي متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعد أن كشف عن مكالمة هاتفية بين مسؤول محلي في أحد الأحزاب السياسية ومرشح انتخابي، تضمنت شبهات تتعلق ببيع وشراء القوائم الانتخابية.


دارمانان في الجزائر

دارمانان في الجزائر لفتح "صفحة قضائية جديدة".. ملفات حسّاسة على الطاولة

وصل وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، مساء الأحد، إلى الجزائر في زيارة عمل تستمر يومين، في خطوة تعكس استمرار مسار التهدئة بين الجزائر وفرنسا بعد أزمة دبلوماسية غير مسبوقة دامت قرابة عامين، وسط رهان مشترك على إعادة بناء الثقة وإحياء قنوات التعاون القضائي والأمني بين البلدين.


أبوجرة سلطاني أحمد مراني

أبوجرة سلطاني يردّ على أحمد مراني: خلي البير بغطاه

يأتي هذا السجال العلني ليعيد إلى الواجهة خلافات وروايات متباينة بشأن كواليس المرحلة السياسية والأمنية الحساسة التي عاشتها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي، خاصة ما تعلق بعلاقات السلطة بالأحزاب الإسلامية وتشكيل الحكومات آنذاك

مناورات الجيش الجزائري
اقتصاد

بشرق البلاد.. الجيش الجزائري ينفذ تمرينين تكتيكيين بصواريخ مضادة للسفن

حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني، فقد تضمن التمرين البحري تنفيذ رمي بصاروخ مضاد للسطح نفذه غراب متعدد المهام تابع للواجهة البحرية الشرقية، فيما شمل التمرين الجوي رميًا حقيقيًا لصاروخ مضاد للسفن نفذته مقاتلات جوية متعددة المهام.

يوسف بلايلي
رياضة

هل انتهت رحلة يوسف بلايلي مع الترجي التونسي؟

ومن المنتظر، أن يصبح بلايلي لاعبًا حرًا بداية من 1 جويلية/يوليو المقبل، ما يمنحه حرية التفاوض مع أي نادٍ دون قيود، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد العقد مع فريق الترجي التونسي.


بنجامين ستورا
أخبار

ستورا يحذّر من صعود اليمين المتطرف في فرنسا.. ماذا توقّع بشأن العلاقات مع الجزائر؟

وقال ستورا، إن التحدي الأكبر في المستقبل لن يكون سياسياً أو اقتصادياً فقط، بل ثقافياً بالأساس، في ظل محاولات متزايدة لإعادة قراءة التاريخ الاستعماري من منظور يرفض الاعتراف أو الاسترجاع.

القمح
أخبار

الجزائر تشتري كمية جديدة من القمح.. ماذا عن الأسعار والكميات؟

أشارت التقديرات الأولية إلى أن سعر القمح تراوح بين 284 و285 دولاراً للطن شاملاً تكاليف الشحن إلى ميناء مستغانم، فيما بلغ نحو 292 دولاراً للطن بالنسبة للشحن نحو ميناء تنس،

الأكثر قراءة

1
أخبار

بحضور أحمد عطاف.. القاهرة تحتضن اجتماعًا جزائريًا-مصريًا-تونسيًا بشأن ليبيا


2
أخبار

الأضاحي المستوردة.. إليك تفاصيل الشحنات والسفن من 6 دول نحو الجزائر


3
أخبار

بعد "هانتا".. استنفار صحي في الجزائر لمواجهة فيروس جديد


4
أخبار

وزيرة فرنسية سابقة تنتقد تأخر باريس في مراجعة علاقتها مع الجزائر


5
أخبار

لا استيراد يتجاوز القدرات المالية.. بنك الجزائر يشدد الرقابة على تمويل الواردات