هل ستقدّم فرنسا اعتذارات وتعويضات مالية بعد تجريم الاستعمار في الجزائر؟ ستيفان روماتي يوضّح
13 يناير 2026
قال السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتي إن "مواصلة العمل على قضايا الذاكرة بين الجزائر وفرنسا سيحقّق نتائج أفضل من اللجوء لتقديم اعتذارات للجزائر".
ستيفان روماتي: بخصوص مسألة التعويضات المالية، فإن الخوض فيها سيعيدنا مجددًا إلى منطق المواجهة حول التاريخ، في حين أن الرهان اليوم يجب أن يكون على بناء علاقة متوازنة ومثمرة
قانون تجريم الاستعمار
وأكد روماتي في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية أن تصويت البرلمان الجزائري على قانون تجريم الاستعمار، أتى في "السياق الذي نسعى فيه إلى تحقيق تهدئة وتفاهم مع الجزائريين، وجاء في توقيت يجعل هذا المسار أكثر تعقيدًا. وقد وصفت السلطات الفرنسية هذا المشروع بأنه يشكّل شكلًا من أشكال العداء تجاه فرنسا".
وأضاف: "العائقين اليوم أمام العلاقات بين البلدين هما استمرار سجن الصحفي كريستوف غليز، وقانون تجريم الاستعمار، ويشكّلان معًا عاملين يزيدان من صعوبة استعادة مسار التهدئة وإيجاد أرضية تفاهم جديدة مع الجزائر".
واعتبر السفير الفرنسي أن "مسألة الذاكرة مسألة شديدة الحساسية في العلاقة بين فرنسا والجزائر، بين باريس والجزائر العاصمة. وهي حساسة جدًا في الجزائر، وهذا القانون خير دليل على ذلك، كما أنها حساسة أيضًا في السجال السياسي داخل فرنسا. وأعتقد أن مسألة تقديم الاعتذارات الرسمية من شأنها أن تُثير نقاشًا محتدمًا للغاية داخل فرنسا."
وتابع: "المنهج الأنسب هو مواصلة هذا العمل الذي انطلق منذ أربع أو خمس سنوات، أي سلسلة المبادرات واللفتات الذاكراتية التي قام بها الرئيس ماكرون. وربما يكون هذا المسار هو الأقدر على تحقيق نتائج إيجابية وملموسة، أكثر من اللجوء إلى تقديم اعتذار رسمي".
تعويضات مالية؟
وعن مطالبة فرنسا لتقديم تعويضات مالية عن فترة الاستعمار، أوضح المتحدّث: " الجزائر مستقلة منذ 63 سنة. وأعتقد أن التحدّي الحقيقي في العلاقة الفرنسية الجزائرية، من دون إنكار هذا الماضي المؤلم والمأساوي، هو أن ننظر اليوم إلى المستقبل. برأيي، فإن فخّ العلاقة الفرنسية الجزائرية يكمن ببساطة في البقاء أسرى لهذه الرؤية المرتبطة بالماضي."
وواصل: "أمّا بخصوص مسألة التعويضات المالية، فإن الخوض فيها سيعيدنا مجددًا إلى منطق المواجهة حول التاريخ، في حين أن الرهان اليوم يجب أن يكون على بناء علاقة متوازنة ومثمرة، قائمة على التعاون والتطلع المشترك إلى الأمام، بدل الارتهان الدائم لصفحات الماضي".
اليمين المتطرف
وفي ردّ عن مساهمة قيادات اليمين المتطرف الفرنسي في تأجيج الوضع، قال روماتي: "أعتقد أنه من الضروري جدًا الانتباه إلى الكلمات التي تُقال عن الجزائر، مع الحرص على عدم وصم أو تمييز أي شعب. ومن المؤكد أننا لاحظنا، خصوصًا في بعض وسائل الإعلام الفرنسية، تصريحات غالبًا ما تكون معادية، ليست فقط تجاه قادة البلد، بل أحيانًا تتجاوز ذلك لتستهدف البلد والسكان بشكل عام".
وأردف: "لا ننسى أن في فرنسا ملايين الفرنسيين من أصول جزائرية، لهم هذا الرابط التاريخي والدموي والأرضي مع الجزائر، وغالبًا ما يشعرون شخصيًا بهذه الهجمات على بلدهم، لذلك، أرى أن مسؤولية القادة السياسيين هي الانتباه الشديد لاختيار كلماتهم، لتجنب وصم أو تجريم شعب بأكمله".
وأشار روماتي، في السياق، إلى أن مطالب الطرف الفرنسي واضحة، وهي استئناف التعاون الأمني، واستئناف التعاون في مجال الهجرة ، مبرزًا أنه "من الضروري تجاوز ما حدث خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، أي شبه الانقطاع في العلاقات بين فرنسا والجزائر. وهذا كله يستلزم، مسؤولية قادتنا السياسيين، ويستلزم أيضًا وضع مطالب واضحة تجاه الجزائريين، سواء من الرئيس أو وزير الداخلية أو وزير الخارجية".
زيارة لوران نونيز
وصف ستيفان روماتي زيارة الأمينة العامة لوزارة الخارجية، آن ماري ديسكوت،أنها إعادة فتح قناة دبلوماسية للمرة الأولى منذ منتصف 2024، وهي تمهيد لزيارة وزير الداخلية الفرسي لوران نونيز للجزائر.
وأوضح روماتي أنه في نوفمبر 2025، تلقى نونيز خطاب دعوة للقدوم إلى الجزائر، وقد رد عليها وأعرب عن رغبته في القيام بهذه الزيارة.
وأضاف: "يجب التحضير لهذه الزيارة بشكل جيد، وهذا ما يجري حاليًا، اتصالات لضمان أن تتم الزيارة، وأن تتوفر شروط نجاحها، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات المتوقعة من السلطات الجزائرية في الملفين اللذين سبق وناقشناهما عدة مرات الأمن والهجرة".
الكلمات المفتاحية
مشروع قانون الأحزاب في الجزائر.. سحب مقترح منع رفع أي علم إلى جانب العلم الوطني
عاد مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية إلى واجهة النقاش داخل المجلس الشعبي الوطني، بعد أن عرضت لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والحريات تقريرها التكميلي المتضمن دراسة التعديلات التي تقدم بها عدد من النواب خلال المناقشة العامة التي جرت في جلسة 23 فيفري الفارط.
تعديلات في مشروع قانون الأحزاب في الجزائر.. منع استخدام أي راية مع العلم الوطني
تمثل الوحدة الوطنية مسألةً مفصليةً في النقاش السياسي حول التعديلات المقترحة على مشروع القانون العضوي حول الأحزاب السياسية في الجزائر، خاصة في علاقة بمنع الأحزاب من رفع أعلام مع الراية الوطنية، ولكنها في الوقت ذاته قد تثير جدلًا أعمق حول التعددية الهوياتية وحرية التعبير.
مشروع قانون التنظيم الإقليمي الجديد.. إصلاح تنموي أم إعادة رسم للخريطة الإدارية؟
بعد رفع عدد الولايات الجزائر إلى 58 ولاية سنة 2020، تتجه الحكومة إلى رفع عدد ولايات الجزائر إلى 69 ولاية، عبر مشروع قانون التنظيم الاقليمي يقضي بترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات، في إطار تعزيز اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطن.
حوار|رئيس الكتلة البرلمانية لـ "حمس" العيد بوكراف: الجزائر بحاجة إلى آليات لمنع تشويه الساحة السياسية بالمال الفاسد
في إطار مناقشة مسودة قانون الأحزاب السياسية في الغرفة السفلى للبرلمان، يتطرق رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم النائب العيد بوكراف، عن نصوص المشروع كخطوة ترمي إلى تنظيم الحياة السياسية في الجزائر، فضلا عن تداعيات هذا القانون على البيئة السياسية في الجزائر.
طقس الجزائر.. أمطار غزيرة مُرتقبة اليوم في عدة ولايات
أفادت مصالح الأرصاد الجوية، بتساقط أمطار غزيرة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، مصحوبة أحيانًا بحبات البرد، تشمل عدداً من ولايات الوطن.
حوار | محمد فريمهدي: حين تُصبح التقنية والصورة أقوى من الإنسان.. نفقد جوهر الدراما
يختارُ بعض المُمثّلين في المشهد الفنّي الجزائريّ تشييد مسارهم الفنيّ بعيدًا عن ضجيج الانتشار السّريع، مُعتمدين على تراكم التّجربة وصرامة العمل. من هنا، يأتي محمد فريمهدي (1964) ضمن هذا الصّنف من الفنّانين الّذين شقّوا طريقهم بهدوء، متنقّلين بين المسرح والتّلفزيون والسّينما، مع الاحتفاظ بجذورٍ مسرحيّةٍ تُغذّي حضورهم على الشّاشة.
هذا موعد انطلاق أول رحلة للحجاج الجزائريين
كشف، المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، طاهر برايك أنّ أول رحلة للحجاج لموسم 2026، ستنطلق يوم 29 أبريل/نيسان المقبل من مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة نحو البقاع المقدسة.