وزارة المالية ترسم ملامح ميزانية 2027.. تقليص للنفقات وتسيير صارم للمال العام
25 مايو 2026
أصدرت وزارة المالية مذكرة تأطير خاصة بتحضير مشروع قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، دعت فيها مختلف الآمرين بالصرف إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على ترشيد النفقات وإعادة ترتيب الأولويات وفق منطق الأداء والفعالية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ظرف اقتصادي وجيوسياسي عالمي وصفته بالمتقلّب.
شددت وزارة المالية على ضرورة استكمال المشاريع التي تجاوزت نسبة إنجازها 70 بالمائة، مقابل تأجيل أو إلغاء النفقات التي لا تُعد ضرورية، مع الدفع أكثر نحو الرقمنة وعصرنة الإدارة العمومية، واعتماد تسيير أكثر صرامة وفعالية للأموال العمومية
وحددت الوزارة، في المذكرة رقم 1270 المؤرخة في 19 ماي 2026، تاريخ 8 جوان المقبل كآخر أجل لإيداع مشاريع الميزانيات، تحسبًا لانطلاق المناقشات الميزانياتية ابتداءً من 10 جوان، وفق رزنامة سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
وأكدت الوثيقة أن إعداد ميزانية 2027 يأتي في سياق يتطلب الحفاظ على التوازنات المالية للدولة، مع مواصلة دعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية، وتسريع مسار تنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات، فضلًا عن تعزيز الأمن الغذائي والمائي، وتحسين الخدمات العمومية، ودعم القدرة الشرائية وتقليص الفوارق التنموية بين المناطق.
أولوية للمشاريع المتقدمة وتأجيل النفقات غير الضرورية
وشددت وزارة المالية على ضرورة استكمال المشاريع التي تجاوزت نسبة إنجازها 70 بالمائة، مقابل تأجيل أو إلغاء النفقات التي لا تُعد ضرورية، مع الدفع أكثر نحو الرقمنة وعصرنة الإدارة العمومية، واعتماد تسيير أكثر صرامة وفعالية للأموال العمومية.
وفي هذا الإطار، دعت الوزارة إلى الانتقال نحو إعداد الميزانية وفق منطق الأداء، بحيث لا يكون حجم الاعتمادات المالية هو المعيار الأساسي، بل مدى قدرة الإنفاق العمومي على تحقيق نتائج ملموسة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان مساهمة كل نفقة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
رهان على النمو خارج المحروقات والمشاريع الاستراتيجية
ومن بين أبرز الأولويات التي حددتها الوزارة لسنة 2027، تسريع وتيرة النمو الاقتصادي من خلال دعم القطاعات ذات القيمة المضافة خارج المحروقات، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الصناعة المحلية والمؤسسات الناشئة، إلى جانب مواصلة إنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى، خاصة في قطاع المناجم.
كما أولت المذكرة أهمية خاصة لتعزيز السيادة الغذائية والأمن المائي، عبر مرافقة المشاريع الفلاحية الكبرى، خصوصًا في ولايات الجنوب، وتطوير الشعب الاستراتيجية، وتوسيع المساحات المسقية، ورفع قدرات التخزين والإنتاج، وتحسين مردودية الحبوب.
وفي الشق المتعلق بالمياه، شددت الوزارة على ضرورة تسريع إنجاز مشاريع السدود ومحطات تحلية مياه البحر، إلى جانب ربط السدود ببعضها وصيانة شبكات التوزيع لتحسين الأمن المائي.
استمرار دعم الصحة والتعليم والسكن
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية والخدمات الأساسية، دعت وزارة المالية إلى مواصلة الاستثمار في قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي والتكوين المهني، مع التركيز على رقمنة الإجراءات وتحسين جودة الخدمات العمومية.
كما أكدت على أهمية دعم المناطق الأقل نموًا واستكمال البرامج التكميلية لفائدة الولايات، لا سيما الولايات المستحدثة، إلى جانب مواصلة دعم السكن بمختلف صيغه والحفاظ على القدرة الشرائية عبر دعم المواد الأساسية وأجهزة التضامن الاجتماعي الموجهة للفئات الهشة.
صرامة أكبر في تسيير النفقات
وفي جانب تسيير النفقات، أمرت الوزارة بالالتزام الصارم بضبط وترشيد النفقات الجارية، واعتماد تسيير واقعي وفعّال بعيدًا عن التبذير، مع ترتيب المشاريع حسب الأولوية ودرجة مردودها الاقتصادي والاجتماعي، وتأجيل المشاريع التي لم تثبت جدواها.
كما شددت على أن تسجيل أي مشروع جديد يجب أن ينسجم مع أولويات الدولة واستراتيجية كل قطاع، مع التأكد مسبقًا من توفر الإمكانات البشرية والتقنية والمالية الضرورية لإنجازه.
وأوضحت الوزارة أن المناقشات الميزانياتية المقبلة ستتم وفق مقاربة جديدة تربط الموارد المالية بالنتائج المنتظرة، مع إلزام القطاعات بصياغة التدابير المقترحة في شكل مشاريع مواد مرفقة بعرض للأسباب والأثر المالي، إضافة إلى إدراج البيانات الخاصة بالطلبات والأداء عبر المنصة الرقمية "إعداد"، وإشراك مسؤولي البرامج والوظيفة المالية والمراقبين الميزانياتيين ضمن اللجان المختصة.
الكلمات المفتاحية
بين البنوك ووكالات السفر والمطارات... كيف أربكت منحة 750 أورو سفر الجزائريين؟
ولم يقتصر الارتباك على البنوك فقط، بل امتد إلى الوكالات السياحية وشركات الطيران التي تلقت طلبات متزايدة لتغيير مواعيد السفر أو تأجيل الرحلات، بعدما أدرك عدد من الزبائن أنهم لن يتمكنوا من الحصول على منحة السفر قبل موعد الإقلاع
منحة السفر 750 يورو.. لماذا اختارت الجزائر البطاقة البنكية بدل النقد؟
أثار قرار ربط صرف منحة السفر المقدرة بـ750 يورو ببطاقة دفع بنكية دولية اهتماماً واسعاً لدى الجزائريين، خاصة مع دخوله حيز مسار جديد يغيّر طريقة الاستفادة من حق الصرف المخصص للمسافرين إلى الخارج.
الخام الجزائري يسجل قفزة جديدة.. كيف وصل إلى 96 دولاراً للبرميل؟
سجل مزيج الصحراء الجزائري ارتفاعاً لافتاً خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تصدر قائمة خامات النفط العربية الأكثر ارتفاعاً من حيث قيمة الزيادة، وفق بيانات واردة في تقرير منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الذي نقلته وحدة أبحاث الطاقة.
ما الذي كشفه أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي عن الاقتصاد الجزائري؟
ثمّن صندوق النقد الدولي الخطوات التي اتخذتها الجزائر في قطاعي الفلاحة والمناجم لتنويع اقتصادها الذي ينتظر أن يواصل تحقيق نمو يتعدى 3.5 بالمئة هذا العام، في استمرارية لما شهده في السنوات الماضية، حتى وإن ما يزال مرتبطًا بعائدات النفط رغم جهود الحكومة للتخلص من ذلك، والتقليل من العجز في الميزانية والقيام بإصلاحات مالية إضافية.
النتائج النهائية لتشريعيات 2026.. أحزاب الموالاة تتصدّر مشهد البرلمان الجديد
أعلنت المحكمة الدستورية النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، مؤكدة خريطة برلمانية جديدة حملت تغييرات في موازين القوى بين الأحزاب، مع احتفاظ حزب جبهة التحرير الوطني بصدارة المشهد السياسي، وتعزيز التجمع الوطني الديمقراطي لموقعه، مقابل تغييرات في تمثيل عدد من التشكيلات السياسية مقارنة بالنتائج المؤقتة.
شباب بلوزداد يقاضي صحفيًا بسبب أجور اللاعبين.. ما القصة؟
أعلنت إدارة نادي شباب بلوزداد رفع دعوى قضائية أمام الجهات القضائية المختصة ضد صحفي على خلفية نشر مقال قالت إنه تضمن معلومات وادعاءات لا أساس لها من الصحة، من شأنها تضليل الرأي العام والإضرار بسمعة النادي ومسؤوليه.
موافقة مسبقة إلزامية قبل نشر صور الجزائريين على مواقع التواصل
شددت المداولة على ضرورة الحصول على موافقة حرة وصريحة ومسبقة وقابلة للإثبات من الشخص المعني قبل نشر صوره أو تسجيلاته الموجهة للجمهور، ما لم يوجد نص قانوني أو تنظيمي يجيز ذلك
73 حريقًا للغطاء النباتي خلال 24 ساعة و16 بؤرة لا تزال مشتعلة
تمكنت مصالح الحماية المدنية من الإخماد النهائي لـ40 حريقًا عبر عدد من الولايات