توفي، اليوم الخميس، المؤرخ الجزائري محمد حربي، أحد أبرز مؤرخي الثورة التحريرية ومناضلي الحركة الوطنية، وعضو فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، عن عمر ناهز 92 عامًا، حسب ما أُعلن عنه اليوم.
أسس الراحل منظمة المقاومة الشعبية، ما عرضه للملاحقة والسجن، ثم الإقامة الجبرية في الجنوب الجزائري بمدينة بشار
ويُعد الراحل من الأسماء الفكرية والسياسية التي رافقت مسار الثورة الجزائرية، حيث انخرط مبكرًا في صفوف الحركة الوطنية، قبل أن يلتحق بفيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، ثم بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية إلى جانب المجاهد كريم بلقاسم، إلى غاية الاستقلال.
وبعد الاستقلال، اشتغل محمد حربي إلى جانب أحمد بن بلة، أول رئيس للجزائر المستقلة، غير أن مساره السياسي عرف تحولات كبيرة عقب الانقلاب على بن بلة سنة 1965، حيث أسس الراحل منظمة المقاومة الشعبية، ما عرضه للملاحقة والسجن، ثم الإقامة الجبرية في الجنوب الجزائري بمدينة بشار.
وغادر محمد حربي لاحقًا إلى الخارج، حيث واصل مسيرته الفكرية والأكاديمية، وبرز كمؤرخ مرجعي للثورة الجزائرية، من خلال تأليفه العديد من الكتب والدراسات التي تناولت تاريخ الثورة والتحولات السياسية في الجزائر، والتي أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والفكرية.
وبرحيل محمد حربي، تفقد الجزائر واحدًا من أبرز مؤرخيها المعاصرين، الذين ساهموا في توثيق الذاكرة الوطنية وقراءة تاريخ الثورة من زوايا متعددة، تاركًا إرثًا فكريًا سيظل حاضرًا في الدراسات التاريخية لسنوات طويلة.