38 مقعدًا لحركة البناء.. كيف يقرأ الحزب نتائج تشريعيات 2026؟
7 يوليو 2026
أكد عضو حركة البناء الوطني، الدكتور علي حشاني، أن نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 تعكس إعادة تشكيل للخريطة الانتخابية للحركة أكثر من كونها تراجعًا في تمثيلها البرلماني، معتبراً أن الحفاظ على موقعها ضمن أكبر خمس كتل برلمانية، رغم الظروف التي صاحبت الاستحقاق، يؤكد استمرارها ضمن الفاعلين الرئيسيين في المشهد السياسي الجزائري.
وفي مقارنة بين نتائج تشريعيات 2021 و2026، أوضح حشاني أن حزب جبهة التحرير الوطني فقد ثمانية مقاعد، فيما تراجعت حركة مجتمع السلم بـ22 مقعدًا، وخسرت حركة البناء الوطني مقعدًا واحدًا فقط، من 39 إلى 38 مقعدًا
وأوضح حشاني، في تدوينة نشرها عبر صفحته بفيسبوك، أن القراءة السياسية لنتائج الانتخابات لا ينبغي أن تقتصر على عدد المقاعد المحصل عليها، لأن المقعد النيابي يمثل في نظره "المخرج الأخير لمسار انتخابي طويل" تتحكم فيه الجغرافيا الانتخابية، وأنماط التصويت، وآليات تحويل الأصوات إلى تمثيل برلماني، إلى جانب قدرة الحزب على بناء حضوره عبر مختلف ولايات الوطن.
وأشار إلى أن الانتخابات التشريعية لسنة 2026 شهدت مشاركة 32 حزبًا سياسيًا إلى جانب القوائم الحرة، وأسفرت عن دخول 23 حزبًا إلى المجلس الشعبي الوطني، بينما تمكنت ستة تشكيلات سياسية فقط من تكوين كتل برلمانية وفق النظام الداخلي للمجلس، وهي جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة مجتمع السلم، وحركة البناء الوطني، والأحرار (المستقلون)، إضافة إلى حزب صوت الشعب، معتبراً أن هذه النتائج تؤكد استمرار تمركز الأغلبية البرلمانية لدى عدد محدود من القوى السياسية، مقابل اتساع التعددية الحزبية داخل البرلمان.
وفي مقارنة بين نتائج تشريعيات 2021 و2026، أوضح حشاني أن حزب جبهة التحرير الوطني فقد ثمانية مقاعد، فيما تراجعت حركة مجتمع السلم بـ22 مقعدًا، وخسرت حركة البناء الوطني مقعدًا واحدًا فقط، من 39 إلى 38 مقعدًا، مقابل تراجع القوائم الحرة من 77 إلى 32 مقعدًا، وخسارة جبهة الحكم الراشد مقعدًا واحدًا. وفي المقابل، سجل التجمع الوطني الديمقراطي مكسبًا بـ15 مقعدًا إضافيًا، وجبهة المستقبل بـ11 مقعدًا، وحزب صوت الشعب بـ14 مقعدًا، إلى جانب مكاسب سجلتها أحزاب أخرى، أبرزها الفجر الجديد، وجبهة العدالة والتنمية، وحزب الكرامة، وجيل جديد، ودخول جبهة القوى الاشتراكية إلى البرلمان بـ12 مقعدًا.
واعتبر أن هذه النتائج لا تعني حدوث انقلاب في موازين القوى السياسية، بقدر ما تعكس إعادة توزيع للثقل الانتخابي بين الأحزاب الكبرى، مع بروز قوى جديدة وتراجع أخرى، مؤكداً أن حركة البناء الوطني حافظت رغم ذلك على مكانتها ضمن أكبر الكتل البرلمانية.
وأوضح أن الفارق العددي بين حصيلتي الحركة في انتخابات 2021 و2026 لا يعكس طبيعة التحول الذي عرفته خريطتها الانتخابية، مبينًا أن الحركة انتقلت من التمثيل في 16 ولاية خلال انتخابات 2021 إلى 32 ولاية في انتخابات 2026، وهو ما يعكس – بحسبه – اتساع انتشارها الأفقي داخل المجال الوطني، وانتقالها من نموذج يعتمد على معاقل انتخابية محددة إلى نموذج أكثر انتشارًا عبر مختلف ولايات البلاد، معتبراً أن هذا المؤشر يعد من أهم معايير رسوخ الأحزاب في الدراسات السياسية المقارنة، لأنه يقلل من الارتهان لعدد محدود من الدوائر الانتخابية، ويمنح الحزب قدرة أكبر على التفاعل مع التنوع الاجتماعي والمجالي، ويعزز استقراره الانتخابي.
وأضاف أن هذه النتيجة تكتسب دلالة سياسية أكبر بالنظر إلى الظروف التي خاضت فيها الحركة الانتخابات، إذ ألغيت قوائمها في ولايات الجزائر العاصمة، وتيزي وزو، وبجاية، وهي ولايات تمثل مجتمعة 51 مقعدًا برلمانيًا، كما لم تتمكن من استكمال شروط الترشح في ولاية الطارف ذات الأربعة مقاعد، ما يعني – وفق تعبيره – أنها لم تدخل المنافسة أصلًا على 55 مقعدًا من أصل مقاعد المجلس الشعبي الوطني. ورغم ذلك، حافظت عمليًا على حجم كتلتها البرلمانية بفارق مقعد واحد فقط، معتبراً أن ذلك يعكس قدرة الحركة على إعادة توزيع ثقلها الانتخابي نحو دوائر أخرى أكثر مما يعكس تراجعًا في وزنها السياسي، وأن أي مقارنة مباشرة بين حصيلتي 2021 و2026 دون مراعاة هذا المعطى تبقى مقارنة منقوصة.
وأشار حشاني كذلك إلى أن تركيبة الكتلة البرلمانية الجديدة تعكس استمرار مسار تجديد النخبة داخل الحركة، بعدما ارتفع تمثيل المرأة من نائبتين في المجلس السابق إلى خمس نائبات في المجلس الجديد، من أصل 23 امرأة فزن بعضوية المجلس الشعبي الوطني، أي ما يعادل نحو 21.7 بالمائة من إجمالي التمثيل النسوي، ما يجعل حركة البناء الوطني – حسبه – من بين أكثر الأحزاب مساهمة في تمثيل المرأة داخل البرلمان، إلى جانب استمرار الحضور الشبابي والمحافظة على نواب من ذوي التكوين الجامعي، بما يعكس استقرار الرهان على الكفاءة العلمية ويمنح الكتلة البرلمانية تنوعًا في الخبرات والخلفيات.
وأكد أن علم السياسة لا يقيس قوة الأحزاب بعدد المقاعد فقط، وإنما بقدرتها على إعادة إنتاج شرعيتها الانتخابية عبر الزمن، وتوسيع قاعدة انتشارها، والمحافظة على رصيدها الشعبي، وتجديد نخبها، والتكيف مع المتغيرات التي تفرضها كل دورة انتخابية، معتبراً أن نتائج حركة البناء الوطني في تشريعيات 2026 أقرب إلى إعادة تشكيل للخريطة الانتخابية منها إلى مجرد مقارنة رقمية مع الانتخابات السابقة.
وخلص عضو حركة البناء الوطني إلى أن تقييم نتائج الحزب ينبغي أن يستند إلى التحولات البنيوية التي مست انتشاره الجغرافي، وقاعدته الشعبية، وبنيته التمثيلية، موضحًا أن الحزب الذي وسع حضوره من 18 إلى 34 ولاية، وحافظ على كتلته البرلمانية رغم عدم خوض المنافسة على 55 مقعدًا، يكون قد حقق تحولًا نوعيًا في طبيعة حضوره السياسي أكثر من مجرد المحافظة على عدد مقاعده، مؤكداً أن هذه المؤشرات تعد في الأدبيات المقارنة من أبرز معايير قياس رسوخ الأحزاب واستدامة حضورها داخل الأنظمة التنافسية، لما تعكسه من قدرة على إعادة إنتاج الشرعية الانتخابية، والتكيف مع المتغيرات، وتوسيع الامتداد الوطني، بما يشكل أساسًا أكثر صلابة للمنافسة في الاستحقاقات المقبلة.
الكلمات المفتاحية
في قضية مشروع سكني.. التماس عقوبة ثقيلة في حق عبد الحكيم بطاش
بحسب الوثائق التي استند إليها أصحاب الشكاوى، فإن المرقي العقاري نور الدين لكلاك لم يكن مالكًا للقطعة الأرضية التي كان يفترض أن تحتضن المشروع عند مطالبة المكتتبين بدفع الشطر الأول سنة 2016
هل مُنعت الأمهات من متابعة أبنائهن في المدارس؟ وزارة التربية توضّح
نفت وزارة التربية الوطنية إصدار أي منشورات تقضي بحرمان الأمهات من متابعة شؤون أبنائهن داخل المؤسسات التربوية، مؤكدة أن متابعة المسار الدراسي للتلاميذ مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة.
بعد 14 سنة.. نعيمة صالحي تلوّح بالرحيل وتبحث عن خليفة لها على رأس حزبها
لوّحت نعيمة صالحي، مؤسسة ورئيسة حزب العدل والبيان، بإمكانية تسليم مسؤولية قيادة الحزب إلى قيادة جديدة، بعد مسيرة سياسية انطلقت سنة 2012، مؤكدة أنها تبحث عن كفاءات قادرة على تجديد الهياكل وإعادة بناء الثقة ومواصلة المشروع السياسي.
محمد غراينية.. كيف صار أسير حرب جزائري بطلًا قوميًا في رومانيا؟
في مقبرة الأبطال بمدينة سلوبوزيا، عاصمة مقاطعة يالوميتسا جنوب رومانيا، يرقد 214 جزائريًا ممن قضوا خلال الحرب العالمية الأولى، إلى جانب أسرى ومقاتلين من جنسيات مختلفة، وجدوا أنفسهم في هذه البقعة من أوروبا بعدما اقتلعتهم الحرب من بلدانهم البعيدة.
أنيس حاج موسى يتوج بجائزة لاعب شهر سبتمبر في الدوري الهولندي
تُوّج الدولي الجزائري أنيس حاج موسى بجائزة أفضل لاعب لشهر سبتمبر في الدوري الهولندي، وفق ما أعلنته رابطة الدوري، الجمعة، بعد عروض قوية قدمها مع ناديه فينورد روتردام.
بعد 14 سنة.. نعيمة صالحي تلوّح بالرحيل وتبحث عن خليفة لها على رأس حزبها
لوّحت نعيمة صالحي، مؤسسة ورئيسة حزب العدل والبيان، بإمكانية تسليم مسؤولية قيادة الحزب إلى قيادة جديدة، بعد مسيرة سياسية انطلقت سنة 2012، مؤكدة أنها تبحث عن كفاءات قادرة على تجديد الهياكل وإعادة بناء الثقة ومواصلة المشروع السياسي.
طقس الجزائر.. أمطار رعدية غزيرة تصل إلى 60 ملم عبر 4 ولايات
حذّر الديوان الوطني للأرصاد الجوية من تساقط أمطار رعدية غزيرة عبر عدة ولايات من الوطن، بكميات قد تصل إلى 60 ملم أو تتجاوزها، وذلك ابتداءً من مساء السبت إلى غاية مساء الأحد.