حرب تصريحات بين فليس وتبّون.. نيران صديقة؟

حرب تصريحات بين فليس وتبّون.. نيران صديقة؟

علي بن فليس، عبد المجيد تبون (صورة مركبّة/ الترا جزائر)

اشتعلت حرب تصريحات، بين المرشّحيْن المحتمليْن للرئاسيات؛ علي بن فليس رئيس"حزب طلائح الحريّات"، وعبد المجيد تبّون، الوزير الأوّل السابق، بعد ساعات قليلة من سحبهما لاستمارات ترشّحهما، فأصدقاء الأمس بعد أن كانا في حكومة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، تحوّلا إلى خصمين لدودين يتنافسان على منصب لا يقبل القسمة على اثنين.

علي بن فليس وصف ترشّح عبد المجيد تبون تكملة لمشروع العهدة الخامسة

في خرجة غير متوقّعة لرئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، وصف ترشّح غريمه في الرئاسيات عبد المجيد تبون، في تصريح لوسائل إعلامية، "باستكمال مشروع العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة"، في إشارة منه إلى أن تبّون هو مرشّح السلطة الحالية، والفاعلين الحقيقيين في دواليب الحكم.

اقرأ/ي أيضًا: حوار | علي بن فليس: حاصر الحراك الجزائري التصحر السياسي والمغامرة بمصير الدولة

وردّ بن فليس في تصريح لوسائل إعلامية، على سؤال متعلّق بترشّح عبد المجيد تبّون، دون أن يذكره بالاسم قائلًا: "هل يُراد للجزائر عهدة خامسة بوجه آخر؟، فإن كان كذلك، فهذا تشويه للرئاسيات المقبلة".

في مقابل ذلك، دافع علي بن فليس عن نفسه، ونفى أن يكون مرشّح السلطة في ردّه على أسئلة الصحافيين، قائلًا " لديّ برنامج منذ سنة 2004، وأنتم تعرفون ماذا كان يعني الترشّح للرئاسيات في ذلك الوقت؟"، في إشارة منه إلى تمرّده على بوتفليقة في وقت سابق، وترشّحه منافسًا للرئيس السابق سنة 2004، بعد أن شغل منصب رئيس حكومة في عهدته ما بين سنتي 1999 و2003 لمرتّين.

من جهته، كان ردّ عبد المجيد تبون على تصريحات صديقه السابق علي بن فليس دبلوماسيًا، حيث قال في تصريحٍ لوسائل إعلامية، "هذا زمن الطمأنينة واحترام الآخر، تربطني علاقات مع علي بن فليس تعود إلى سنة 1977، حين كنت أمينًا عامًا في ولاية باتنة، حينها كان محاميًا في الولاية نفسها". ملمّحًا أنّه كان يمارس السياسية، في الوقت الذي كان بن فليس يمارس المحاماة.

في سياق آخر، لفت تشرّح وزير الثقافة السابق عز الدين ميهوبي الانتباه، ممثلًا عن حزب "الأرندي" ثاني أكبر الأحزاب المؤّيدة لنظام بوتفليقة السابق، إذ يشغل ميهوبي حاليًا، منصب أمين عام للحزب، بالنيابة، ويبدو أنّه لأوّل مرّة منذ عشرين سنة، لم يتفق حزب جبهة التحرير و"الأرندي" على مرشّح واحد.

أربعة وزراء كانوا في حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عازمون على الترشّح  للانتخابات الرئاسية

بالتحاق علي بن فليس، وعبد المجيد تبون، وعز الدين ميهوبي بغمار الرئاسيات، إضافة لوزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة، يرتفع عدد الوزراء المترشّحين للرئاسيات -إذا تمّ قبول ملفّاتهم - إلى أربعة وزراء، شغلوا جميعهم في فترات زمنية متفرّقة، مناصب وزارية في عهدة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، التي استمرّت لعقدين من الزمن.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تعيين موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر.. تباين وقلق

السلطة تستعجل الانتخابات.. وصفات تقنية لأزمة سياسية!